الرد على مغالطات الرئيس ترمب

علي المستنير
علي المستنير

لايزال الرئيس ترمب يكشف لنا يوما بعد اخر عن ثقافته السطحية والمحدودة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وفي مجال العلاقات الدولية ففي الاسبوع الماضي تحدث عن علاقات امريكا بالمملكة العربية السعودية ونسي ان علاقة المملكة بالولايات المتحدة امتدت منذ تقابل الرئيس روزفلت مع الملك عبد العزيز عام 1945 وهو اللقاء الذي رسم ووضع اسس العلاقات التاريخية بين البلدين والتي ترسخت خلال 73 سنه مضت. ومنذ حملته الانتخابية وهو يكرر هذه الثقافة الخاطئة والمغلوطة فان كانت بقصد فتلك مصيبة وان كانت بغير قصد فالمصيبة أعظم. فقد اتضح من خلال حديثه انه يجهل جهلا تاما ماذا تمثل المملكة بتاريخها الموغل في القدم والذي تعاقبت عليه ثلاث دول سعودية منذ عام 1744م في عهد الامام محمد بن سعود أي قبل قيام الولايات المتحد بأكثر من32 عاما تقريبا والتي تم توحيدها عام 1776في عهد الرئيس جورج واشنطن. كما ان من ضمن الاخطاء الفادحة التي تحدث عنها الرئيس ترمب والتي تدل حتى على جهله ببرنامج المبيعات العسكري الأمريكية    للدول الأجنبية وهو برنامج معروف ويدرس في معهد (DISAM) اختصار (DEFENSE INSTITUTE OF SECURITY ASSISTANCE MANAGEMENT) وترجمته بالعربية معهد الدفاع لإدارة المساعدات العسكرية وكضابط عقود سابق في القوات الجوية الملكية السعودية فقد التحقت بالمعهد الذي يقع في قاعده راية باترسون بولاية اوهايو في دورة المبيعات العسكرية الأمريكية (FMS) وهي كلمه مختصره لـ(FOREIGN MILITARY SALES) والتي من خلالها تعلمنا ان هناك برنامجين لمبيعات السلاح الامريكي للدول الأجنبية فالأول هو برنامج المبيعات العسكرية (FMS) والبرنامج الثاني يسمى(MAP)اختصارا لـ (MILITARY) ASSITANCE PROGRAM) وهو برنامج المساعدات العسكرية  المجانية وهناك فرق شاسع بين البرنامجين فالأول برنامج يبيع المعدات العسكرية للدول الأجنبية نقدا وبالدولار وبالسعر التي تفرضه امريكا والمملكة العربية السعودية هي ضمن ذلك البرنامج برنامج المبيعات العسكرية بل انها حسب جدول المبيعات الدولة الاولى في قائمه المبيعات العسكرية الأمريكية ولم تكن مطلقا ضمن قائمة الدول التي تتلقى المساعدات في البرنامج الثاني الذي تستخدمه امريكا لمساعدة بعض الدول لأغراض سياسيه للسيطرة عليها اقتصاديا وسياسيا مثل كوريا الجنوبية واليابان وبعض الدول الأفريقية والأسيوية خصوصا التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي. لقد خلط الرئيس الامريكي بجهل بين ملفات الدول التي تتلقى مساعدات عسكريه مجانية مباشره وبين الدول التي تدفع ما تشتريه نقدا وبالدولار او المقايضة بالنفط والمملكة بحمد الله ورعايته ليست في حاجه بأن يمن عليها أحد فيدها العليا دائما هي التي تعطي لكل ذوي حاجه من الدول الصديقة والشقيقة. المملكة ليست في حاجه لحماية من احد فهي بقوة جيشها وشعبها والتفافه حول قيادته يسطر منذ عشرات السنين اروع التضحيات في حماية حدوده ومكتسباته ضد كل من تسول له نفسه المساس بشبر من اراضيها. وعندما يتبجح الرئيس ترمب بان جيشه العظيم سيحمى المملكة فقد راينا هزائم هذا الجيش في دول فقيره مثل فيتنام والعراق التي سلمها لإيران على طبق من ذهب كذلك خروجه من سوريا وتسليما للروس وافغانستان وهروبه منها وتسليمها لطالبان وانكساره وخضوعه للمارد الكوري الشمالي. هذا الرئيس كما يقول المثل (يزن على خراب عشه) ونسي ان اللعبة الدولية قد تغيرت وهناك العشرات من الدول التي تتمنى بيع السلاح للمملكة. واود ان اذكره عندما زار المملكة في اول زيارة له خارج امريكا بالعقد الذي وقعه مع المملكة عندما جاء يستجدي المساعدة في إنعاش اقتصاده المنهار حيث وقعت المملكة معه عقد بـ460 مليار دولار وهو أكبر عقد لمبيعات عسكريه وقع في تاريخ امريكا مع دوله اجنبيه. المملكة ولله الحمد والمنه هي التي تمن على امريكا ولولا هذا العقد لانهارت شركات كثيرة وسرحت عمالها واخير وليس اخرا نقول لك يا فخامة الرئيس ترمب قبل ان تتبجح بحماية غيرك عليك ان تحمي نفسك من الفضائح الأخلاقية والسياسية والمالية التي تطاردك في كل مكان. ويا طبيب عالج نفسك اولا.

المصدر - صوت الأخدود
رابط مختصر
2018-10-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة صوت الأخدود الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

صوت الأخدود