أكد مختصان في مجال التطبيقات الإلكترونية عدم وجود لعبة باسم “الحوت الأزرق”، وقدما تفسيرًا آخر لحالات الانتحار التي وقعت مؤخرًا من قبل عدد من الأطفال بالمملكة ودول مجاورة.

وأوضحا أن “الحوت الأزرق” عبارة عن حلقات تواصل أو مجموعات مغلقة في الشبكات الاجتماعية، أول من أنشأها شاب روسي عشريني، ومن ثم أنشأ آخرون مجموعات مماثلة، وجميعها تطرح برامج وموضوعات للتحدي تتدرج حتى تصل لتحديات قد تقود إلى الانتحار.

وقال عبد العزيز الحمادي أحد أعضاء فريق “خبراء غوغل” إن ‏عدد المنتحرين تجاوز 300 شخص خلال السنوات الماضية، مبينًا -وفقًا لصحيفة “الحياة”- أنه تم القبض على مؤسس هذه المجموعات وبسؤاله عن هدفه منها أجاب أنه يسعى إلى تنظيف المجتمع من الأشخاص عديمي القيمة.

وأبان أن دولًا مثل الهند والأردن نفت وجود أي ارتباط بين اللعبة وحالات الانتحار الأخيرة، إذ إن تحريات الشرطة و”اليونسيف” بالأردن لم تجد أي دليل على ذلك.

من جهته، أوضح المختص في تطوير التطبيقات والألعاب السعودي سامي خنفور أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في نشر الشائعات حول حالات الانتحار و”الحوت الأزرق”، مبينًا أن التحديات التي يتم طرحها لا تحرض على الانتحار بصورة مباشرة، ولكن بعض التحديات تسبب الاكتئاب، وهو ما يدفع البعض إلى الانتحار، خاصة أولئك الذين يعانون من ظروف نفسية خاصة.

وأشار إلى أن غالبية الأشخاص الذين يشتركون في هذه التحديات لديهم مشكلات في الشخصية، ويرون في خوض هذه التحديات شجاعة وقوة، في الوقت الذي يتحكم فيه صاحب المجموعة بالأعضاء ويملي عليهم أوامر وتحديات لتنفيذها.

وأضاف خنفور أنه لا يوجد ما يسمى بالحوت الأزرق، وإن وجد شيء مشابه فهو يقع تحت ما يسمى بـ”التنمر الإلكتروني”، وهو أن يتعرض الضحية لابتزاز من شخص يتواصل معه.

ولفت إلى أنه يمكن لأولياء الأمور تلافي مثل هذه المشكلات بسهولة إذا كان لديهم الوعي الكافي، وعلى صلة وحوار مع أبنائهم، أما إذا كان هناك حاجز أو عدم تواصل بين الطفل الضحية وولي أمره سيتفاقم الأمر وقد يصل بالطفل إلى الانتحار.