خيبة أمل كبيرة

سليمان العساف
سليمان العساف

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يخسر المنتخب السعودي مباراة الافتتاح أمام نظيره الروسي بهذه النتيجة الكبيرة، ويقدم ذلك المستوى الفني الضعيف جداً وسط غياب كبير للروح القتالية التي يفترض حضورها وبقوة في كل ميدان يتشرف فيه المواطن بتمثيل وطنه، ولهذا جاءت ردة الفعل الغاضبة من المسؤولين ومن كل مواطن طبيعية جداً بعد أن تفاجأ الجميع بالمستوى المخيب لكل الآمال والتطلعات ودرجة التفاؤل التي كان مؤشرها عالياً قبل المباراة، وبني على أساس أن لاعبي المنتخب هيئت لهم كل سبل الدعم المالية والمعنوية وحظوا بما لم يحظ به لاعبو المنتخبات المشاركة الذين لم يتحصلوا على ربع أو أقل من الربع مما تحصل عليه لاعبو المنتخبات الأخرى من معسكرات إعدادية على أعلى مستوى وجهاز فني عالمي ورواتب ومكافآت مجزية وحتى الطائرة الخاصة صممت وكأنها فندق فخم بمقاعدها وترتيباتها، ناهيك عن البدل التي حسب مانشر صممت عند أرقى المتحصصين في الماركات العالمية ويبقى فقط دور اللاعبين في الملعب الذين للأسف خذلوا الجميع، وكانت فقط قمصانهم موجودة، وغابت الأجساد والروح وغاب الأداء الفني والحماسة لمنتخب لتوه قدم أمام ألمانيا بطل النسخة السابقة مستوى جعلنا ليس فقط نتفاءل بل نفرط في التفاؤل لذا جاء الحضور الجماهيري كبيراً ولأول مرة يكون بهذا العدد في بطولة كأس العالم.

الخسارة واردة في كرة القدم لكن بهذا الشكل وهذا المستوى لا وألف لا، ويحق لمسؤول بحجم رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة المستشار تركي آل الشيخ أن يغضب ويعلق ويعد بحزمة من القرارات الإصلاحية ولا عذر للاعبين وهم يخيبون الظن بهذا الشكل، فلا تقدير لحضور سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ولا تقدير لتركي آل الشيخ الرجل الذي قدم لهم دعماً استثنائياً غير مسبوق ولا تقدير للجماهير ولا للوطن بأكمله وقيادته وشعبه الذين كانوا ينتطرون التشريف والحضور المميز.

بعد هذه النتيجة وهذا المستوى ليس أمام المدير الفني خوان انطونيو بيتزي إلا إحداث صدمة فنية وعمل غربلة وتغييرات سريعة واستبعاد متواضعي الأداء والذين لم تجد معهم كل المحاولات سواء بالدعم المادي والمعنوي أو الإرسال المسبق للتدريب والاحتراف مع فرق إنجليزية وإسبانية والدخول في معسكرات لم يستثمروها ويطوروا أداءهم وعادوا كما هم قبل السفر لا جديد سوى الركض دون فائدة.

تبقت نقطة مهمة للشامتين من أعداء الوطن الكبير والذين وجدوها فرصة ذهبية للتنفيس عبر مرتزقتهم وتخطوا حدود الأدب واللباقة والأعراف الدولية، وخلطوا ما بين الرياضة والسياسة مستغلين نقلهم الحصري، فنقول لهم خسارة قريقنا تخصنا وحدنا ولن تكون آخر المطاف، ويكفي أننا نشارك في المونديال العالمي للمرة الخامسة، وأنتم بمجنسيكم ورشاويكم وعبثكم السياسي عجزتم عن الوصول ولو لمرة واحدة، وفلاحكم هو فقط في استئجار المرتزقة والأبواق الحاقدة التي تكدست بها أستديوهات شريرتكم الفاشلة في صنع عظمة لصغير، طموحه أكبر بكثير من واقعه وحجمه الصغير.

المصدر - صحيفة الرياض
رابط مختصر
2018-06-162018-06-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة صوت الأخدود الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

صوت الأخدود