تدرج الحياة

صوت الأخدود
لطيفه حسين

ندرك دائما بأن كل ما نفقده لن يعود قط.. ومع ذلك

نسرف في كل شيء حتى المشاعر قد نسرف فيها أحياناً ….. وندرك كل الإدراك بإن ما ضاع من عمرنا لن يعود أبداً ….. يجب علينا ان نقدس وقتنا ان نحترم دقائقه وثوانيه كي يعطينا هو الاخر ما نريد … كلنا نخطئ في الغالب في تنظيم أوقاتنا … وأولها تلك التي نعطيها أحجاما تفوقها …. وبالتالي سنخسر أنفسنا أولا من ثم وقتنا وأيضا جهدنا

…كل شيء يتدرج في حياتنا.. دون أن نشعر.. الله سبحانه وتعالي لم ينزل القران العظيم جملة واحدة بل انزله تدريجياً .. سبحانه ما أعظم شأنه …

وها نحن لن نشعر بضياع الوقت دفعة واحده.. بل بتدريج أيضاً ….. حيث انه لن تشعر به إلا بعد وقت طويل…. كما لو كنت شابا … وبعد بضعة سنوات ترى نفسك قد كبرت وخطت التجاعيد وجهك.. حينها تدرك بأن كل شيء يمشي وفق وقت معين … وأنك لم تدركه إلا بعد حين ….

إن قدرنا وقتنا فلن نتحسر على عمر مضى ووقت انقضى بل.. سنفخر لأننا وهبنا عمرنا ووقته … كما يقال لكل مقام مقال … وكل شيء في ساعته يصبح مبهرا وجميلا.

… دائما ما نفكر في الغد وكأنه مئة عام …  وكأنه لم يشبه اليوم قط

دائما ما نؤجل الاحلام في يوم الغد والمهام المتطلب تنفيذها الآن إلى الغد.. من فضلك أخبرني:

ما الفارق العظيم الذي سيحدث عندما نؤجل كل شيء إلى الغد …. كما كنا نقول سابقاً وما زلنا نردده مراراً وتكراراً حتى سئمنا سماعها (لا تؤجل عمل اليوم الى الغد) ومع ذلك ليتنا نطبقه جيداً في حياتنا اليومية..

والمشكلة ليست في تسيبنا واسرافنا للوقت وحسب! بل ايضا عندما نعرف جيداً كل شيء يخص مصلحتنا كل شيء وأي شيء سيعود بالفائدة لأنفسنا ننساه ويظل في هامش نسيان.. نسيان أنفسنا صحتنا وأيضا راحتنا …يجب ان نضع (أنفسنا) أولاً …ثم ما نحب

الوقت باختصار هو عمرنا …فلنحسن التصرف مع الوقت كي لا يغيب عن ناظرنا جمالا لا يراه إلا.. المقدرون..

رابط مختصر
2018-02-20
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة صوت الأخدود الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

صوت الأخدود