«نجران».. كتاب للمصور الفرنسي تشيكوف مينوزا

صوت الأخدودآخر تحديث : الخميس 9 نوفمبر 2017 - 12:27 مساءً

«نجران».. كتاب للمصور الفرنسي تشيكوف مينوزايكشف المصور الفرنسي تشيكوف مينوزا في كتابه التوثيقي «نجران» عن مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية، والتي كان قد التقطها لمنطقة نجران في السبعينات الميلادية. ويعرض نماذجاً منها تحكي عن قصة نجران وعراقتها التاريخية والأثرية والسياحية, وعاداتها وتقاليدها القديمة, ونشاطاتها واحتفالاتها وفنونها الشعبية, وصناعاتها المحلية وحرفها اليدوية, و«جميع مظاهر الحياة في نجران».

وجاء الكتاب باللغتين العربية والانجليزية في 150 صفحة من الحجم الكبير, وتضمن عدة أبواب منها : الزراعة وفن العمارة, والفنون والتقاليد, والحياة في الصحراء, ونجران الحديثة. كما استطاع المصور الفرنسي على مدى السنوات التي عاشها في نجران أن يجمع في صوره العديد من الانطباعات الذهنية المثيرة لتعطي رؤية ساحرة لمعالم الفن والجمال وتقاليد الماضي العريق, التي تمثل جزءاً من تراث أهالي منطقة نجران, ولها قيمة عظيمة تتناقلها الأجيال. فأهالي منطقة نجران شديدو الاهتمام بعاداتهم وتقاليدهم القديمة ويتناقلونها جيلا بعد جيل, ولعل أشهر العادات النجرانية هي إكرامهم للضيف وتقديمهم يد العون لكل من يقصدهم, ولنشاط أهالي نجران وحماسهم التلقائي أكبر الأثر في احتفاظ هذه المنطقة بأعيادها واحتفالاتها الشعبية التي تعبر عن مظاهر البهجة في مختلف المناسبات «الأعياد والزواج والختان والعودة إلى الوطن», وهذه التقاليد العريقة تحظى باهتمام أهالي نجران وتدفعهم إلى التعبير عن صدق أحاسيسهم وشعورهم بالجمال وما يتسمون به من غنى حضاري.

ويعرض المصور في كتابه «نجران» صوراً لمواهب فنية محلية أصيلة تتميز بها منطقة نجران, ومنها صناعة الجنبية وهي خنجر قصير ذو شكل هلالي يزين مقبضه بالفضة والعاج ويتقلده معظم الرجال حتى اليوم , كما تشتهر نجران بصناعاتها المتقنة للحلي الفضي. كما أوضح تشيكوف في كتابه أن نجران واحة رائعة وجميلة في قلب الصحراء وبها مروج خضراء غنية بتعدد المحاصيل الزراعية كالفاصوليا والبطاطا والفجل والقرع واللفت والطماطم والقمح والذرة والشعير وتنتج نجران عدد من الفواكه كالموز والببايا والليمون والتين والتمر والبطيخ, والتربة الغنية التي تنتج المحاصيل الوفيرة في نجران تستخدم أيضا كإحدى مواد البناء الرئيسية في تشييد المنازل ذات الأدوار العالية التي تبنى بخليط من الطين والتبن والجريد وتعد من أجمل وأروع ضروب الفن المعماري في العالم ومن هذه المنازل قصر الإمارة الأثري الذي يعد حاليا متحف يحتفظ بحيويته وأهميته.

ويُظهر الكتاب صوراً لموقع الأخدود الأثري وهو من أبرز الآثار بالمنطقة, وكانت تقوم عليه مدينة «رقمات.. عاصمة نجران القديمة», ويقع على الضفة الجنوبية لوادي نجران, بين قريتي القابل والجربة, والموقع يتمثل في مدينة مركزية يحيط بها سور بطول 235م, وعرض 220م, بنيت أساسات مبانيها من الأحجار المنحوتة بعناية بارتفاعات تتراوح بين 2-4 أمتار, وتمثل القلعة الفترة الرئيسية للاستيطان في الأخدود.

وتؤكد صور مينوزا على حاضر نجران الزاهر إذ حظيت المنطقة خلال السنوات الماضية بمشاريع إنمائية كبيرة شملت مجمل مناحي الحياة في نهضة تنموية شاملة.

رابط مختصر
2017-11-092017-11-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة صوت الأخدود الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

صوت الأخدود