القاضي يرفض محامياً "إسماعيلياً": إيضاح مهم منتظر لـ"وزير العدل"
قينان الغامدي - « صحيفة الوطن السعودية » - 21 / 6 / 2006 م - 8:40 ص

يوم الأربعاء الماضي وبعد أن قرأت خبر "التصريح لـ53 محامياً سعودياً بممارسة المهنة" في هذه الصحيفة، اتصلت بمحام أعرفه وسألته ما هي الشروط المطلوبة لمنح هؤلاء المحامين التصريح، فقال: المؤهل، والخبرة. قلت: فقط. قال: فقط. قلت: ألا يتم تحديد نوعية القضايا التي يترافع فيها المحامي حسب مذهبه. قال: لا، لكن لماذا هذا السؤال السخيف.
قلت: فيما بعد تعرف.
جاءني المحامي "ع. ط. اليامي" وهو يحمل رخصة محاماة من وزارة العدل مثله مثل غيره من المحامين السعوديين السابقين واللاحقين، بعد أن تدرب في مكتب محاماة كبير بمدينة جدة لمدة سبع سنوات. وقال إنه في يوم الثلاثاء 11/4/1427هـ حضر إلى المحكمة الجزئية بجدة لدى المكتب القضائي رقم (4) بصفته وكيلاً شرعياً عن الدكتور "م. ع" الذي كانت له قضية في هذه المحكمة تشبه قضية "الرمضان صاحب مطعم سيهات الذي وظف فتاتين فحكم عليه قاض في محكمة القطيف بتسعين جلدة بعد نحو تسعة أشهر من حادثة التوظيف النظامية". المهم أن المحامي اليامي انتظر دوره، وبعد نحو ساعتين دخل المجلس القضائي، فطلب منه القاضي أن يجلس فجلس، ثم قال له سأسألك سؤالاً وتجيب عليه بصراحة، فقال المحامي: حسناً. فقال له: أنت يامي. قال: نعم. قال: هل أنت سني أم إسماعيلي؟ فقال المحامي: بل إسماعيلي. فقال القاضي: خذ بطاقتك ووكالتك واخرج فلن أقبل منك شيئاً، ودع موكلك يحضر بنفسه أو يبحث عن محام "سني". فقال المحامي: لدي ترخيص رسمي من وزارة العدل، ووكالة شرعية من موكلي ومن حقي كمواطن سعودي أن أمارس مهنتي. قال القاضي: لا أحب الشيعة ولن أقبلك. وبعد أخذ ورد وبعد أن هدد المحامي بالشكوى لمستويات عليا وافق القاضي على استمرار المحامي في هذه القضية فقط، أما غيرها فلن يقبله.
علمت فيما بعد أن القاضي من أقارب الصديق جميل فارسي - شيخ الجواهرجية بجدة - فأبلغته، وبعدها أبلغني "جميل" أن القاضي قال له: هذا هو النظام.
الآن. إما أن المحامي الذي سألته - وذكرت ذلك في بداية المقال - لا يعرف النظام الذي بموجبه يحصل المحامون على تصاريح مزاولة المهنة، وأن هناك شروطاً وتعليمات وآليات للحصول على التصريح لا يعرفها هذا المحامي. وإما أن القاضي - جزاه الله خيراً - يتحدث عن نظام غير مكتوب، وإنما هو متعارف عليه بين بعض القضاة، لأن هذا المحامي "الإسماعيلي" يمارس مهنته دون أن يسأله أحد من القضاة في محاكم جدة عن مذهبه كما حدث مع هذا القاضي ومثل هذا المحامي محامون كثر فيما أعتقد من إخواننا الإسماعيلية والشيعة. وإما أن هناك سراً لا يعلمه إلا فئة محدودة لها تفسيرها الخاص لثوابت الشريعة، وفهمها المعين لثوابت الوحدة الوطنية تحت مظلة الإسلام. وكل هذه الاحتمالات لا يستطيع أحد أن يرجح أي واحد منها سوى وزير العدل، لأن وزارة العدل هي التي تصدر تصاريح المحامين، ولابد أن يكون لدى الوزير إيضاح مهم في هذه الحالة آمل أن نقرأه بالتفصيل.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «5»
مشكور
[1]
[ السعودية ]: 21 / 6 / 2006 م - 12:11 م
كاتبنا الكبير الاستاذ قينان الله يعطيك الصحة والعافية ويخليك لابناء وطنك لقول الكلمة الواضحة الصريحة التي يجازيك عليها رب العالمين ونرجو ان نسمع ونقرأ ونرى جواب صريح وواضح للجميع من قبل من يهمهم الامر وهانحن منتظرين000000 والسلام على ابناء الوطن المخلصين0
m5awi alqmra
[2]
[ ksa - najran ]: 21 / 6 / 2006 م - 10:37 م
الاخ العزيز والغالي / قينان الغامدي
لك منى ومن كل مخلص صادق التحايا والتقدير على مشاعرك الطيبة ووقفاتك الصادقك مع جميع شرائح المجتمع وان دل فإنما يدل على صدق القلم الذي تكتب به و وطنيتك التي يفتخر بها كل مواطن سعودي
تقبل منى خالص التقدير
ali borman
[3]
[ alkhabar ]: 22 / 6 / 2006 م - 4:49 م
لا اعلم هل القاضى اطلع على حطاب الملك فى القصيم
مزيد العمودي
[4]
[ السعوديه - القابل_المجمع ]: 23 / 6 / 2006 م - 12:47 م
تحيه عطره الى السيد/قينان
أنني من أشد المعجبين بقلمك المحايد لا للمصلحه الشخصيه ...
صدقني لو جزء من المجتمع يسلك ماسلكته من ايضاح الحقائق المهمشه ومعالجتها , لوصلنا الى ماوصلت اليه الدول الأخرى من تقدم في الفكر و تبادل الحظارات و و و .... دمت بخير...
أبو علي
[5]
[ K.S.A - HERE ]: 26 / 6 / 2006 م - 12:30 م
بارك الله فيك أيها البطل الوفي للوطن والمواطن على حد سوا الكاتب قينان الغامدي، كم أنا معجب بقلمك المنصف والمحايد والذي ينبذ الفرقة وتمزيق الوطن الواحد...

أثابك الله وما نتمناه أن نقراء أو نسمع ما يسر من معالي وزير العدل، فضيلة الشيخ عبدالله.

أن ما يحصل من هؤلاء القضاة المنحرفين فكريا، يجب أن يتصدى له المخلصين للوطن بكل قوة وأن نوعا جميعا لما يحاك لوطننا الغالي.. كفانا الله شر من يكيد للوطن الغالي ورد الله كيد الكائدين في نحورهم،
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322973