من كان السبب في ذلك؟
خاص: صوت الأخدود - 7 / 2 / 2006 م - 7:56 ص

حرية التعبير مفهوم جميل ، مفهوم يعطي للفرد و للمجتمع حرية التعبير عن الذات و عن ما تختزله النفس بأريحيه تامة و بأحقية مشروعة... شريطة أن لا تتحول تلك الحرية إلي إساءة للآخرين، فإن وقع ذالك يكون قد سلخ جلد ذلك المفهوم الحسن وبدل جلده بآخر.
إن الدين الإسلامي الحنيف كان و لا يزال بطليعة الديانات السماوية تطبيقاً وداعياً إلي ذلك المفهوم الحسن قال تعالى : ﴿لكُم دينكم و لي دين الآية.. و بالآية الكريمة تتضح سماحة الدين الإسلامي.. وإعطائه الحرية المطلقة للآخرين باختيار الدين الذي يرغبون فيه أكبر بُرهان على سماحته و حريته  بعد أن اتضحت لهُم الرؤية وأقيمت عليهم الحجة . ولو تناولنا مفهوم حرية المعتقد كمحور رئيسي لطرحنا هذا. فأتصور أنه أهم المحاور الرئيسة لمفهوم الحرية و من باب التسامح الديني يجب على المجتمعات ذات الحضارات المختلفة والعقائد المختلفة احترام بعضها البعض وذلك من باب التسامح .
وعدم استخدام مفهوم الحرية سواء بالتعبير وبأي مجال آخر كأداة تبيح الإساءة للآخرين وتسمح بالصراع بين الحضارات والمفاهيم الأُخرى وهذه نقطة يجب أن تستوعبها جميع المجتمعات سواء أفراد أو جماعات. لأنه من البديهي عندما تتعدى على حقوق الآخرين سوف تكون عُرضة لسهامهم الدفاعية و تضع نفسك بدائرة مغلقة يصعب عليك الخروج منها، و أخشى ما أخشاه علينا كأمة الإسلام أن نكون أول من بدء بالإساءة للآخرين وتعريض أهم رموزنا لأنواع الإساءة و السخرية لأكبر دليل على ذلك ، لأنه ومع الأسف توجد بيننا فئات تمتهن أنواع الإساءات للآخرين و بالذات لمن يخالفهم الفكر والمُعتقد.
وهاهي النتائج و بالاً على رؤوس الجميع، وأكبر بُرهان تطاول بعض صحف الغرب على أطهر و أشرف مخلوق. الرسول الكريم ، بل استكثروا بحقنا و بحق معتقداتنا حتى الاعتذار فقط الاعتذار الرسمي و السؤال الذي يطرح نفسه الآن : من كان السبب في ذلك ؟  

فهيد لسلوم

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326575