مشكلتنا هي ثقافتنا!
صوت الأخدود - « وليد العجب - الإقتصادية » - 4 / 5 / 2011 م - 4:23 ص

• عندما يتأخر موظف عن عمله في اليابان ومن دون عذر فإنه هو نفسه الموظف من يطلب من محاسبي الرواتب بحسم ساعات التأخير، في حين لو تغيب أحدنا أياماً فإنه يطلب من زميله كتمان عنه هذه الأيام وسوف يرد له هذا الجميل في وقت آخر «شد لي واقطع لك» (ثقافة).. وإن كان محظوظاً فقد يقوم رئيسه بالتغطية عنه «الفزعه يا بوفلان»…(ثقافة)!


• عندما يتحرى الموظف عندنا كيف له أن يترك عمله لساعة أو ساعتين وان كانت بدون أية أسباب ولم يوفق صاحبنا بأن تكون له علاقة جيده مع رئيسه أو زميله ليغطوا عنه فليس له حيله إلا أن يأتيك بأعذار ما أنزل الله بها من سلطان.. بينما الصينيون يقضون ساعتين أو أكثر بعد انتهاء اوقاتهم في سبيل انجاز أعمالهم من دون مقابل، أو إضافي.. «خبلان»…(ثقافة)!


• عندما يكون هاجس الموظف الأمريكي هو نجاحه في عمله سواء كان في القطاع الخاص أو العام وبالتالي ارتقائه في سلمه الوظيفي والعملي بناء على مجهوده وكفاءته - وهذا هو الطبعي - فإننا نجد رؤسائنا اقل كفاءة وجدارة من مرؤسيهم «ما عندك واسطة؟» (ثقافة)!


• عندما يخرج إلى منشأتك موظف مكتب العمل بصفته «مفتش» لكي يقرر بأن العدد الذي طلبته من التأشيرات مناسب ام لا، وعلى حسب تقديره الشخصي!.. وبعد أن القي نظره سريعة وهمَّ بالذهاب، سألته: «كم بتعطونا إن شاء الله؟» قال لي: «حسب التساهيل» (ثقافة)! بالمناسبة، أنا أتساءل كيف لهذا الموظف ان يلم بجميع المجالات الصناعية ويعلم ما تحتاج إليه من عماله وإدارة ونقل ومهن تخصصيه وفنيه ووو… وخبرته لم تتجاوز السنة أو السنتين في الوظيفة ؟ لا ادري! ما علينا.


• عندما تجد الأوروبي - سواء كان في باص أو قطار أو في أي مكان ينتظر - يقرأ بينما الموظفين السعوديين يجتمعون أثناء الدوام الرسمي وفي غير مواقعهم ويضيعون وقتهم ووقت المؤسسة التي يعملون بها في ثرثرة لا تجدي نفعاً، ولو قلت لهم: ان هذا غير صحيح وان الآخرين سوف يتخذون منكم مثلاً وغدوة بما أنكم من أهل البلد، يرد علي أحدهم قائلا : «شدعوا أبو فلان كلها ساعة بس… وبعدين ترا اليوم حرّ» (ثقافة)!


• عندما تضيع معاملتك في احد الوزارات ويتهرب الموظف من المسؤولية ويدعي انه لم يستلمها أو أن احد زملائه قد استلمها بدلا منه.. فلا بد أن تبحث عنها بنفسك وان تجري خلف كل موظف لعله يتذكر أين وضعها وعندما تنقطع بك السبل تذهب إلى (كبيرهم الذي علمهم) فيقول لك: «عساك سالم يا رجال» (ثقافة)!


• ثقافتنا الاجتماعية هي مشكلتنا التي نعاني منها كمجتمع يسعى للنمو الاقتصادي، أو كمجتمع يحاول أن يواكب الدول الأخرى وما تشهده من نجاحات في جميع المجلات وخصوصاً الاقتصادية. ولكي نجد الطريق المؤدي لحل هذه المعضلة فلا بد لنا أولا أن نعي ونعترف بأننا ما زلنا متخلفين عن التقدم والتطور الذي يعيشه المجتمع العالمي ولا نكابر بأي تصور غير ذلك.


• إن سلوكياتنا الحياتيه تعكس ثقافتنا الاجتماعية بل هي السمة الأساسية لحضارتنا ولذلك فإن لهذه الثقافة دور أساسي في نهضتنا الاقتصادية المنشودة والتي طالما تساءلنا كيف الوصول إليها. فهل من بريق امل بأن ندرك - ولعل الإدراك لا يكفي ولكنها البداية - بأن مشكلتنا هي ثقافتنا؟ أقول:«عساك سالم»..

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3327693