الداعي المطلق إبراهيم بن حسين الحامدي الهمداني
أعلام الفكر الإسماعيلي الفاطمي (العاشرة والأخيرة)
علي المستنير * - « خاص: صوت الأخدود » - 26 / 6 / 2010 م - 3:07 ص
صورة تخيلية للداعي ابراهيم الحامدي
صورة تخيلية للداعي ابراهيم الحامدي


■■ الداعي المطلق إبراهيم بن حسين الحامدي الهمداني

النشأة:


حينما قرّرت الملكة الحرة السيدة أروى بنت احمد الصليحي حجه الامام الآمر بثاقب بصيرتها أن تُفصل الدعوة عن الدّولة فصلاً تامّاً نظرا للظروف السياسية الخطيرة المحيطة بالدولة والتي بدأت تتوثب للانقضاض عليها وحرصا منها على استمرار الدعوة وعدم ربطها بالدولة التي توشك على الافول، عقدت مؤتمرا لكبار السلاطين والدّعاة لانتخاب من يتولّى رئاسة الدّعوة، فوقع الاختيار على الداعي ذؤَيب بن موسى الوادعي الهمداني (520 ـ 546 هـ) ليتولّى هذه المهمّة.
بعد نهاية الدّولة الصليحيّة بوفاة السيّدة الحرّة سنة 532 هجري حدث ما كانت تتوجس منه حيث انقض السلاطين والقادة من همدان ويام على الدولة وتم تقسيمها فيما بينهم وبذلك أصبحت الدّعوة مؤسسه دينيّة مستقله يرأسها الداعي ذؤَيب بن موسى وغير خاضعه لأي من هذه السلطنات الجديدة، ومن الطبيعي حسب ترتيبات الدّعوة الاِسماعيليّة أن يختار الداعي المطلق من بين الدعاة داعياً مأذوناً له يساعده في أعماله، فاختار الداعي إبراهيم بن حسين بن أبي السعود الحامدي الهمداني، وهو من كبار الدعاة العلماء الذين أوجدتهم مدارس الدعوة الإسماعيلية الطيبية في اليمن, و لمّا توفي الداعي ذؤَيب خلفه كداعي مطلق للإمام المستور الطيّب ابن الآمر في اليمن والهند والسند وما جاورها من البلاد وذلك سنة 546 هـ . وجعل الشيخ علي بن حسين بن جعفر الأنف القرشي مأذوناً له الا ان الشيخ علي بن حسين لم  يعمر طويلاً فقد وافته المنية في سنة 554هـ ، فاستعان الداعي إبراهيم الحامدي بابنه حاتم، حيث اتخذه مأذوناً له ، ونقل مقرّه إلى صَنعاء، ثمّ أعلن عدم تدخله في السياسة، وواظب على دراسة العلوم، ونقل التراث العلمي الاِسماعيلي، وجمعه وتدريسه للدعاة التابعين لمدرسته  ووزّع الدعاة في بلاد اليمن والهند والسند. وعلى الرغم من ذلك فقد تعرضت الدّعوة المستعليّة الطيبية إلى هزّات عنيفة قاسيّة، لاَن سلاطين آل زريع في عدن مالوا إلى الدعوة المستعليّة المجيديّة بعد استيلاء عبد المجيد بن المستنصر على مقاليد الإمامة في القاهرة ومخالفته وصية ابن اخيه الامام الآمر بن المستعلي باستيداعه على ابنه الطيب حتى يبلغ رشده، وقد اخذت الدعوة المجيدية تنتشر في أنحاء اليمن حتى أصبح لها دعاة نشيطون في قلب تنظيمات الدّعوة الطيبية، وفي معاقلها في حراز واليمن الاَسفل, اما سلاطين ال حاتم الياميين في صنعاء فقد  اظهروا حيادهم خوفا من المجيديين ولكنهم كانوا يساندون الدعوة الطيبية في الخفاء. وقد استمر تواجد مركز الدعوة في صنعاء الى ان توفي الداعي ابراهيم الا انه بعد وفاته نقل ابنه وخليفته الداعي حاتم بن ابراهيم مركز الدعوة الى حراز اثر عتاب شخصي بينه وبين  سلطان صنعاء في ذلك الوقت  السلطان علي بن حاتم اليامي الذي خاف على ملكه من نفوذ الداعي عندما التفت يام وهمدان حوله وقد عبر الداعي حاتم بن ابراهيم عن ذلك بهذه الابيات من قصيده موجهه للسلطان علي بن حاتم اليامي يقول فيها:

أتاني من أبي زيد كتاب        تضمنه من العتبى فنون
يعاذلني ويختلني بنبل          يحس بلدغه الرجل الفطين
مقالك فيم تصدع عود يام      وأنت بلم شملهم قمين
اما والمصطفى إني ليام       بمالي والذي احوي أصون
         
مؤلفاته


لقد تقدم علماء الإسماعيلية في فلسفة التأويل على غيرهم من باقي الفرق الإسلامية والتأويل كما سبق وذكرنا علم قائم بذاته توارثه الأئمة الذين اشار اليهم القران الكريم بالراسخين في العلم عن النبي وال بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام , والتأويل علم يتجاوز فكره التفسير أو الشرح اللغوي لأنه يوضح المقاصد الحقيقية (الروحية) التي يرمي اليها النص ولذلك فان الراسخون في العلم او من اخذ بعلمهم من العلماء  اهل الحكمة الذين سخروا الحكمة لخدمة الشريعة بحيث لا تتناقض مقولات الفلسفة مع الشريعة بل سخرت آلياتها لخدمه التأويل (باطن النصوص)  المرتبط ارتباطا تاما بالشريعة (ظاهر النصوص) وهذا يتماشى مع  طبيعة الإسلام الدين المتجدد والقابل للحياة في كل زمان ومكان. وقد بين الداعي هبه الله الشيرازي القصد من التأويل وذلك بقوله (فأما ما أقول الآن فإن للقرآن ألفاظا مقدره على معان ملائمة لها فلن يوصل إلى المعاني إلا فيها ومثال ذلك كالأرواح والأجساد فاللفظ  إذا تخلى عن معناه  كان كالميتة التي لا منفعة بها) والله سبحانه وتعالى يؤيد ذلك بقوله تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق) وعلى ذلك النهج سار معظم دعاة وعلماء الإسماعيلية كل على قدر إمكاناته العلمية والعقلية ومقدار تزوده من ذلك العلم ومنهم داعينا الجليل إبراهيم الحامدي في هذه المؤلفات والتي نذكر منها ما جادت به المصادر وذلك حسب الآتي: 
 1- كتاب كنز الولد: وهو كتاب من الكتب العالية في فلسفة علم "الحقائق" وصورها العرفانية أي العبادة العلمية  وأسرار التوحيد والتي لا يتم إدراك معانيها إلا من خلال  التدرج في علومها وقراءة مبادئها من الكتب السابقة لها وهو من الكتب التي لا يمكن الإحاطة بها دون وجود معلم ومفيد متمكن في علم الحقائق التأويلية ولذلك نلاحظ أن بعض الجهلاء والسفهاء من ذوي الإعاقات الفكرية المتطرفة قد امتهنوا  تفسيره في بعض منتدياتهم أحادية الفكر وحرفوا في مقاصده لتوافق أهوائهم التكفيرية. ويتألف الكتاب من أربعة عشر باباً  تحتوي على تسلسل المراتب والحدود الروحانية، والنظريات العقلانية العميقة وقد سمي بكنز الولد لما تم ذكره في مواضيع عده عن ظهور الولد التام الذي هو القائم أو المهدي المنتظر الذي ينتظره جميع المسلمين لقول الرسول الكريم (المهدي منا ال البيت) ويثبت ذلك ما ورد في النص (وهو الذي  يقوم في اخر الازمان وتدور عليه الرتب السبعة العلمية الروحانية لأنه يستوفي جميع القول ممن تقدم من الرسل والانبياء والاوصياء والأئمة, وكنز الولد هو كنز ذلك القائم المنتظر، ولقد وصفه الداعي إدريس عماد الدين القرشي بأنه الكتاب الجليل في علم الحقائق الموسوم بكنز الولد. حيث يتضمن التوحيد، من غير تشبيه ولا تعطيل, والارتقاء والصعود إلى دار المعاد وبلوغ الدرجات العلى إلى الجنّة او البقاء في العذاب بحقيقته وكيفيته.

ونحن بهذه الحلقة العاشرة من أعلام الفكر الإسماعيلي ومع علمنا بعشرات الدعاة والعلماء والمفكرين الذين لم يشملهم هذا البحث المختصر نختتم هذه الأوراق الإسماعيلية والتي نرجو أن تكون سلطت ولو قليل من الضوء على هذا الفكر والعقيدة الإسلامية الخالصة التي تتبع نهج آل البيت عليهم السلام وسيكون لنا لقاءات أخرى فيما بعد تتبع هذه الحلقات للرد على شبهات خصوم الدعوة

2- كتاب الابتداء والانتهاء: وهو كتاب يبحث في المبدأ والمعاد وبداية الكون ومراحل نشأته وتكوينه ثم مآلاته وكيفيه عودته الى بارئه.  

3- كتاب تسع وتسعين مسألة في الحقائق: وهو كتاب يبحث في الإجابة على المسائل في علم الحقائق العرفانية.   

4- كتاب الرسائل الشريفة في المعاني اللطيفة.

خاتمة:

أبا حسن أنقذت بالعلم أنفسا              وآمنتها من طارق الحدثان
فجوزيت بالحسنى وكوفيت بالمنى      ودمت سعيدا في اعز مكاني
عمرت بصنعاء دعوة طيبية             جعلت لها أسا وشدت مباني

هذه أبيات من قصيده للشاعر الداعي محمد بن طاهر الحارثي يذكر فيها ما قام به الداعي إبراهيم الحامدي من تامين للدعوة وحفظ للعلم الديني عندما ابتعد بها عن السياسة والسلطة بحيث استمرت مستقلة بعلمها وتراثها بعيدا عن تقلبات الحكم والسلطنة التي تكالب عليها اصحاب المصالح من الحكام والسلاطين ومع كلّ هذا فقد ظلّ الداعي إبراهيم بن حسين الحامدي، على إخلاصه للدّعوة الطيبية، مواصلاً نشاطه حتى توفّاه اللّه في صنعاء، في شهر شعبان سنة 557 هجرية ودفن بقريه طيبه, غيل بني حامد في وادي ظهر بالقرب من صنعاء. وبذلك تكون فترة انفراده بالدعوة 11 سنه رحمه الله واسكنه فسيح جناته. 

ونحن بهذه الحلقة العاشرة من أعلام الفكر الإسماعيلي ومع علمنا بعشرات الدعاة والعلماء والمفكرين الذين لم يشملهم هذا البحث المختصر نختتم هذه الأوراق الإسماعيلية والتي نرجو أن تكون سلطت ولو قليل من الضوء على هذا الفكر والعقيدة الإسلامية الخالصة التي تتبع نهج آل البيت عليهم السلام وسيكون لنا لقاءات أخرى فيما بعد تتبع هذه الحلقات للرد على شبهات خصوم الدعوة التي وردتني عبر البريد الالكتروني ومناقشه الدروس المستفادة من هذه الحلقات وما دار خلالها من حوارات أثرت الموضوع وأضافت إليه الكثير من المعلومات سواء ما يتعلق بالعقيدة او التراث أو التاريخ أو السير. كما لا يفوتني أن اشكر الإخوان الذين تداخلوا واثروا الحوار بما لديهم من معلومات وأفكار وتوجهات وأراء استفدنا منها جميعا واخص بالشكر الأخ المتابع على اهتمامه وجهوده في المتابعة وإضافته بعض الكتب والمؤلفات التي لم يتم ذكرها نظرا لندرة المصادر وتداخل بعضها, وأخيرا وليس آخرا نتقدم بالشكر للقائمين على صحيفتنا «صوت الأخدود» على  جهودهم الخيرة في نشر هذه الأوراق لتشكل إضاءة وقبس من نور عن الفكر الإسماعيلي الفاطمي وما قدمه في سبيل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنه والمجادلة بالتي هي أحسن والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وأصحابه المنتجبين.

المصادر
1- عيون الاخبار... الداعي ادريس عماد الدين
2- كنز الولد ... الداعي ابراهيم الحامدي
3- الظاهر والباطن فلسفة التأويل في الديانات السماوية.. احمد علي زهره
4- سيرة الداعي هبه الله الشيرازي
5- اروى ملكة اليمن.. عارف ثامر
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «20»
البارق 10
[1]
[ ارض الله الواسعه - حيث و ضعتني قدمي ]: 26 / 6 / 2010 م - 7:21 ص
أحسن الله اليك علي المستنير و الى الاستاذ المتابع و ضاعف لكم الخير فما أحوجنا لمثل هذه السير و المقطتفات لتنير الطريق أمامنا و هذه الحلقات أصبحت مرجع علمي يستطيع الانسان من خلاله البحث و التنقيب , و ليت الانسان عندما يلج بحر البحث في أي مجال كان أن لا يركن لأحد الكهوف و الاكتفاء أو لا يخوضه البته لكي لا يدخل نفسه بتناقضات و هو في غنى عنها مهما كانت شده ساعده فبحر العلوم متلاطم و قله هم الناجين , و بكل فخر الاسماعيليه ليست إلا خلاصه و زبده الفكر الاسلامي ودره تاج الشرق مهما سخر الحمقى منها.

فما اعتقد أن الفلسفه الاسماعيليه قد تبلورت في فكر اخوان الصفا و خلان الوفاء بعيد عن صراخ المذاهب و التي أشبه بطفل لم يفطم بعد , فما أحوجنا في هذا الوقت لأفكار أشبه لأفكار هؤلاء الأعلام لكي توقض الغافل من غفلته و النائم من نومه و ترينا أنفسنا و ثقافتنا على حقيقتها , و تجعلنا نشاهد المجتمعات بدون أوهام تفصلنا , فالعقل كالصخر الكامنه به النار ما أن يطرق بالنقاش حتى يتطاير شرارة و ينتقل من طور القوة الى الفعل و من السكون الى الحركه و قد يسخر الانسان بعد ذلك من حاله القديم و يتحسر لضياع و قته بالاكاذيب
إسماعيل
[2]
[ Saudi Arabia - Najran ]: 26 / 6 / 2010 م - 7:21 ص
سيدنا ابراهيم الحامدي حميري و ليس همداني، و بني حامد الذين ينتمي لهم سيدنا ابراهيم الحامدي ابناء عمومة بني حماد الذين ينتمي لهم سيدنا لمك بن مالك الحمادي.

و بني حماد و حامد ابناء عمومة المكارمة و يرجعون معهم في جدهم مكرم.
مشكور
[3]
26 / 6 / 2010 م - 5:02 م
أخي/علي الله يجزاك خير الدنياء والأخرة ويجزيك عن هذا المجهود العظيم أعظم الحسنات ويعطيك الصحة والعافية ويصلح ذريتك ويجعلها في موازين أعمالك ابورائد لك كل التقدير والاحترام على هذا المجهودألمفيد لكل مستفيد وباحث عن الحق والحقيقة...
الهمداني
[4]
[ السعودية - نجران ]: 26 / 6 / 2010 م - 7:38 م
الاخ اسماعيل المكرمي ...ماجور والسلامه ..اله اكبر يا الحسد ايشهو يسوي ..يا اخي ما بعد سدكم يا المكارمه قد منكم اكثر من 15 داعي وعادكم حاسدينا يا همدان على ذا الداعي ..على الرغم ان جميع السير والتواريخ تشير على ان الداعي السلطان ابراهيم بن الحسين بن ابي السعود الهمداني ..همداني الاصل والمنشاء والولاده وهو من غيل بني حامد الهمدانيين وقد عينه الداعي الهمداني الذي قبله ذؤيب الوادعي الهمداني ..شاء من شاء وابى من ابى وانشاء الله بحيله وقوته في المستقبل ان يكون الداعي يامي ..وترى عقيده المذهب تنص على الكفاءه والعلم والقدره وليس على النسب والاحتكار الاسري ..تحياتي
ابوحسن
[5]
[ الشرقية - الخبر ]: 26 / 6 / 2010 م - 8:17 م
اخي ابورائد جزاك الله خير .. ونريدها بدايه وليست نهايه .. فالمذهب الاسماعيلي مذهب عريق ويوجد به اعلام كثر واصحاب مؤلفات عظيمة .. يوجد لدينا الدعاة المنفردين من ذو سيدنا ذويب بن موسى الوادعي حتى العصر الحالي ويوجد دعاه عظام ولهم سيرة طاهره ومؤلفات جمه ونريد التكاتف والتعاون حتى نظهر لو شي بسيط من ماقدموه لدعوتهم .. وانا على يقين انه يجب التعاون بين الجميع وارجو من الاخ الفاضل المتابع المشاركة في هذا العمل الجبار.
المتابع
[6]
[ السعودية - نجران ]: 26 / 6 / 2010 م - 9:16 م
الأخ الكريم أبو رائد

ونحن نختتم هذه السلسة العظيمة التي أبرزت من خلالها جوانب من حياة وفكر بعض أعلام المذهب الشريف لا يسعني إلا أن أشكرك على المجهود الجبار الذي بذلته في عرضها بيسر وإيجاز نأمل من خلاله أن يكون قد تحقق منه ما كنت تنشده وتبتغيه في أن يعرف أجيالنا مفاخر ومآثر الأسلاف ليقتدوا بهم ويكونوا لهم كالنبراس الذي يستضيئون به ويسيرون على نهجه ، وفق الله الجميع وسدد لهم الخطى .

لنا عودة لتوضيح بعض مما ورد عن الداعي الحامدي ...
المتابع
[7]
[ السعودية - نجران ]: 26 / 6 / 2010 م - 9:18 م
الأخ إسماعيل

إجابتك لم تكن دقيقة عما ذكرته عن نسب الداعي الحامدي أنه حميري ولا أعلم على ماذا استندت في مثل هذا القول بل هو همداني كما أشار له الأخ صاحب الموضوع ويؤكد ذلك الداعي إدريس عماد الدين في كتابه نزهة الأفكار – الجزء الأول حيث قد أبان وأوضح أن حامد وحماد إخوان وأنهما من همدان ، وهذا نقله حسين فيض الله همداني في كتابــه الصليحيون صـ 175 حاشية ( 1) وأورده كذلك في صـ 270 حاشيــــــة ( 7 ) . وقال في النزهة أيضاً : ... أقام الداعي الذويب بن موسى - الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي (( الهمداني )) ، وأعتضد به في إقامة الدعوة وتثبيت قواعدها والمباني .
إسماعيل
[8]
[ Saudi Arabia - Najran ]: 27 / 6 / 2010 م - 4:04 ص
الاخ المتابع اشكرك على توضيحك لبعض المعلومات التي كانت مغلوطة لدي.

أما انت يا اخي الهمداني أولا عليكم السلام و رحمة الله و بركاتة.
ثانيا انت افترضت انني مكرمي لأني ذكرت معلومة كنت اعتبرها صحيحة. اريد ان اخبرك ان افتراضك غير صحيح.
ثالثا اريد ان اقول انني و يعلم الله على ما اقول علقت على الموضوع و ذكرت ان سيدنا ابراهيم حميري و ليس همداني لأنه كانت لدي معلومات غير صحيحة و لم اقصد شي اخر و لست انا من يزيد او ينقص في قدر همدان و لا المكارمة فالتاريخ معروف و كلن عارف قدره.
رابعا كلامك" شاء من شاء وابى من ابى وانشاء الله بحيله وقوته في المستقبل ان يكون الداعي يامي" فترى ما له داعي تدخل العنصرية في الدين ، و الداعي والله ثم والله لو يكون عبد اسود انه عندي مثل الداعي المكرمي و الهمداني ما دام انه منصب من قيمة.
هشام
[9]
27 / 6 / 2010 م - 5:09 ص
الاخ علي المستنير أطلعت على بعض حلقات هؤلاء الاعلام و تعجبت من تجاهلك شتى فرق الاسماعيليه كالنزاريه مثلا فنحن يجمعنا تاريخ واحد و الاختلاف لا يفسد للود قضية و كم نتمنى أن تعطينا نبذه عن الفيلسوف و الاديب ناصر خسرو و الرياضي و الشاعر الجميل عمر الخيام فهم من أعلام الاسماعيليه اللذان لا يمكن غض البصر عنهم مهما اختلفت و جهات النظر على الرغم أن الاول كان أحد حجج الامام المستنصر.
freedom
[10]
[ ksa - najran ]: 28 / 6 / 2010 م - 12:54 ص
يا اخوان لدي حلم وانا اعلم واجزم ان هذا الحلم لديكم !!!!! كم تمنيت ان تكون المنصوره الغاليه على قلوبنا فيها مسجد بنسخه من اثار الدوله الفاطميه كم تمنيت مكتبه عريقه مثل ما كان عهد دار الحكمه او دار العلم متى سيكون هذا الحلم حقيقه فوالله انه يوجد لدينا من العلم مالا يوجد في المعموره قاطبه والعالم كله .... شكرا لك استاذي القدير علي ال مستنير
المهندس
[11]
[ السعودية - الرياض ]: 28 / 6 / 2010 م - 10:39 ص
الاخ / ابو رائد ... بارك الله فيكم سرد جميل ومفيد لنا وللاجيال القادمه ... ولدى استفسار هل تم اخذ الموافقة لنشر تلك المعلومات القيمة عن المذهب الاسماعيلي.
knight
[12]
[ السعودية - الرياض ]: 28 / 6 / 2010 م - 1:29 م
الحرية كلنا لدينا حلمش

ولكن

التغيرات لا تأتي إلا نتيجة و عي عميق بثقافة المجتمع و حركه التاريخ. فالانسان اذا لم يدرك مدى تأثير الافكار و ثقافة المجتمع علىه....و اعني بالثقافة بيئة الانسان بما فيها من لغة عادات , أديان , مناخ , عمران , بمعنى يبحثها جوهريا و كيف نشأت و لماذا أصبحت بهذا الشكل الذي من خلاله كونت الانسان , عندها سيدرك حتميه التغيير وليس مجرد ممارسة فاقده للوعي , هذه هي المشكله باختصار اذا لم يكن هناك حاجز بين الانسان و ثقافته يجعله يطل عليها من الخارج و الا لن يدرك قصورها و كيفيه تكونها !

من في المنصوره نتاج ثقافة معينه فالعلم مجرد شكل لا غير...لحيه و سجاده و عصبه بيضاء , و الذي نقول أنه متعلم منهم لا يتعدى الصلاة على الموتان , و الصلاة بالناس جماعة أي فكر ضيق ذلك؟ الدين و المعرفة ليس شكلا فقط , فاذا ما أخذنا المذهب الاسماعيلي مثال و الذي يصفق له الكثير لم نجد في تاريخ الدعوة إلا علم واحد في حقل الفقه و أصبح مدرسة لمن أتى بعده و هو القاضي النعمان و من خلفه إما أبنائه أو تلاميذه بينما أغلب اعلام الدعوة كانوا فلاسفة , أدباء , شعراء , علماء.... الخ فأين الثرى من الثريا
ابن الدعوه
[13]
[ السعودية - نجران ]: 28 / 6 / 2010 م - 4:32 م
الاخ المهندس ..تحيه وبعد ...

سبق وسأل اح الاخوان هذا السؤال ..وقد يكون هذا السؤال مشروع لو ان هذه الكتب مخفيه ولكن يا اخي الكريم هذه الكتب منشوره وتستطيع الحصول عليها من جميع المكتبات خارج المملكه اوطلبها ايضا من مكتبة النيل والفرات ..ولو دخلت منتديات التكفير والتطرف الذين يطلقون على انفسهم شبكة الدفاع عن السنه زورا وبهتانا لرايت كيف يسيئون فهمها وتشوييهها . لذا اعتقد جازما ان ما يقوم به الكاتب الكريم يدخل ضمن تصحيح لهذه المفاهيم المغلوطه ..ويبين من منظور اسماعيلي حقيقه هذه الكتب وما تمثله من فكر وعقيده وتاريخ اسلامي يراد له الطمس او التشويه..

ثانيا . هذه الحلقات لها اكثر من 5 شهور .ولدي علم من مصادر خاصه ان المرجعيه مطلعه عليها ولمعرفتي بالاخ علي بن قوير ومدى التزامه واحترامه للمرجعيه فإنه لو طلب منه التوقف لما خالف الامر وسكوت المرجعيه علامة الرضى .. كما انني ارى ان هذا عمل فكري ثقافي توعوي ويجب عدم الزج بالمرجعيه فيه . خصوصا ونحن نعلم المعاناة من وقف الاستفاده التي مضى عليها اكثر من عشرسنوات...
محمد ال شيبه
[14]
[ نجـران - نجران ]: 28 / 6 / 2010 م - 7:34 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أولا بارك الله فيك ياعلي وكثر من امثالكـ

وتشكر على هذا المجهود الطيب

الذي يوضح ويبين ماتم طمسه وتعتيمه

وتحريفه للمذهب الفاطمي الأسماعيلي..

جزاك الله خير..

أطيب تحياتي لكـ أخ علي...
دلامه
[15]
[ السعودية - الرياض ]: 29 / 6 / 2010 م - 8:06 ص
إلى knight :

مطارق السياسه تدمي الرؤوس ففاقد الشئ لا يعطيه. هذه الجمله تصف الوضع بشكل واضح أو كما أشرت نحن لا نعرف المناخ و لم نحاول دراسته فهل تتخيل أن ينتج فكرا و هناك شمس حارقة مسلطه فوق رأسك؟ أو أنك تقرأ لأفلاطون و أنت تعيش بصحراء قاحلة ؟ لن تستطيع ذلك فأولويات الوجود للانسان لا يمكن القفز عليها... يستظل الانسان من الشمس أولا لكي لا تقتله...و من بعد ذلك يحاول أن يرفه بيئته . أما بالنسبه لما ذكرت و أن أغلب أعلام الدعوة كانوا في مجالات غير الفقه فليست بالصوره التي تتخيلها بل كانوا أساطين الشريعه و لكن القاضي النعمان برز في الفقه واعتمدت كتبه في الدعائم من الامام المعتز كمصدر للتشريع.
knight
[16]
[ السعودية - الرياض ]: 29 / 6 / 2010 م - 12:19 م
دلامه

لا اتفق معك بشأن هذه الحكمه إذا لم يملك شيئا فيبريه من العدم يحرث الارض حرثا , في المجتمعات الحره الثقافة من تصنع السياسه بينما عند "بني العربان" السياسه من تصنع الثقافة شئ محزن للغايه و لذلك يجب أن يكون اهتمامنا بالفكر أولا...

لا أحد باستطاعته أن يمنعك من التفكير ولكن نحن لم نعي بعد معنى التفكير؟ و لماذا يجب أن نفكر ؟ السياسه لها أجنده و ثوابت معينه من خلالها تحاول أن ترسم حركه المجتمع بما فيها الحركه الثقافيه , فالسياسي لا يملك إلا سلطته و لكن المثقف حر التفكير باستطاعته قلب الموازيين و فتح أفاق جديده للعقل و المصيبه أن يقوم السياسي بتسييس المثقف و اخضاعه لخدمته.

أما ما ذكرت بشأن أعلام الاسماعيليه فليكونوا كما يشاؤون ( أي حاقه ) و لكن نريد فكرا على الرغم أنه لا جدوى من قراءة المعادلة بعد علامه اليساوي. الفكر لا يأتي إلا نتيجه و عي عميق لا تقيده أي من الخرافات و الاكاذيب هل تعتقد أن أحد من هؤلاء الاعلام أنتج فكره وهو يجتر التراث... لا أبد يا دلامه ...بل كانوا يقرأوون للجميع بفكر طلق اليدين سواء كانوا عرب أو عجما ولكن نحن لم نرأى إلا الثمره و ليتنا نراها جيدا.
المتابع
[17]
[ السعودية - نجران ]: 29 / 6 / 2010 م - 8:26 م
قبل أن نبدأ بالتحدث عن الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي لنا إستدارك كنا قد نسينا أن نذكره في ترجمه الداعي علي بن محمد الوليد وهو :

أن من ضمن مؤلفاته التي أوردناها كانت رسالة (( المبدأ والمعاد )) وهذه الرسالة كانت قد حققت مرتين ولكنها في كلا المرتين لم تنسب له وإنما نسبت لأبنه الحسين بن علي بن محمد الوليد حيث كان قد حققها الفرنسي هنري كوربان في كتاب اسماه (( ثلاث رسائل إسماعيلية )) طبع في إيران عام 1961م ثم أعاد طبعها في عام 2000م من دار التكوين بسوريا خالد المير محمود .


أما عن الداعي الحامدي فنجد مما يحتاح للتصحيح في الترجمة المطروحة ما يأتي :

1- أورد الأخ صاحب الموضوع : ... وجعل الشيخ علي بن (( حسين )) بن جعفر الأنف القرشي مأذوناً له إلا أن الشيخ علي بن حسين لم يعمر طويلاً فقد وافته المنية في سنة 554هـ .

الأصح أن اسمه : علي بن (( الحسن )) بن جعفر الوليد الأنف هكذا ورد اسمه في النزهة وكذلك عند الدعاة المتأخرين . له عده مؤلفات أوردها تلميذه الداعي محمد بن طاهر الحارثي في مجموع التربية وأورد ذكره بعد نقلته في كتابه الأنوار اللطيفة في الباب الثاني من السرادق الثاني – الفصل الرابع . راجع كتـــــــــاب الحقائق الخفية لمحمد حسن الأعظمي صـ 105 ، كما قال عنه بعض الأشعار التي وردت في ديوان الداعي علي بن الوليد . وكان تاريخ وفاته في الليلة المصبحة ليوم السبت الخامس من شهر رمضان عام 554هـ . والملاحظ أن الأخوة الداؤدية أوردوا اسمه في مخطوطاتهم بشكل غير صحيح .


2- ورد في الموضوع : ... لاَن سلاطين آل زريع في عدن مالوا إلى الدعوة المستعليّة المجيديّة بعد استيلاء (( عبد المجيد بن المستنصر )) على مقاليد الإمامة في القاهرة ومخالفته وصية ابن اخيه الامام الآمر بن المستعلي باستيداعه على ابنه الطيب حتى يبلغ رشده.



الأصح : عبدالمجيد بن (( محمد )) بن المستنصر كما ورد في كتب التاريخ عامة سواءاً كانت من كتب المذهب أو من خارجة .



3- ورد :

أبا ( حسن ) أنقذت بالعلم أنفسا وآمنتها من طارق الحدثان

فجوزيت بالحسنى وكوفيت بالمنى ودمت سعيدا في اعز مكاني

عمرت بصنعاء دعوة طيبية جعلت لها أسا وشدت مباني
هذه أبيات من قصيده للشاعر الداعي محمد بن طاهر الحارثي يذكر فيها ما قام به الداعي إبراهيم الحامدي من تامين للدعوة وحفظ للعلم الديني عندما ابتعد بها عن السياسة والسلطة .

الأبيات صحيح أن قائلها هو الداعي محمد بن طاهرالحارثي لكنه لم يقصد بها الداعي الحامدي كما توهم ذلك مصطفى غالب في مقدمة كتاب كنز الولد صـ 30* وإنما قالها في مفيده (( علي بن الحسن بن جعفر الوليد الأنف )) راجع النزهة الأول للداعي إدريس وكذلك الصليحيون لحسين همداني صـ 271 وأيضاً ديوان الداعي علي بن محمد الوليد .

نقف هنا ولي عودة قريباً ....
مشكور
[18]
30 / 6 / 2010 م - 1:44 م
عزيزي واخي/المتابع ..الله يعطيك الصحة والعافية ويكثر أمثالك ولاننساء جهودك في المتابعة والتصحيح ونرجوا المزيد ...لك خالص تحياتي ومؤدتي..
مشكورين
[19]
[ المملكة - نجران ]: 3 / 7 / 2010 م - 9:54 م
في الحقيقة لا يسعني الا ان اشكر الاخ علي ابو مستنير نور الله عليه ووفقه وزاده من علمه وله فضل كبير خصوصا والاعمال بالنية ولا اخاله الا صاحب نية سليمة ومجتهد له ان شاء الله اجر العاملين والمجتهدين آمين.
وبعد:
فالموضوع رغم فضل صاحبه علينا الا انه كشف حجم الضعف الاكاديمي والمنهجي والبحثي لدينا. لا اعلم كيف يمكن لاحد ان يستفيد اكاديميا من هذه السلسلة التي منهجها القص واللصق ناهيك عن اجتهادات الاخ متابع التي زادت الطين بله!!

واقترح على الاخ ابو مستنير ان يعمل على تحقيق كتابته وتدقيها وضبطها منهجيا وترجيع كل شيء الى مصدره ومرجعه فذلك ادسم لابنائنا وخصوصا طلاب البحث والدراسة لعلها تكون عونا لهم لمزيد من البحث المستند االى اصول منهجية مستقيمة
واكرر الشكر على حسن النويا وصادق الاجتهاد
محمد علي اليامي
[20]
[ السعودية - نجران ]: 4 / 7 / 2010 م - 4:33 م
الاخ سالم بن مشكورين ...



لايزال اناء الاخ سالم المتنكر هذه المره في مشكورين ..ينضح بما فيه من من سم مدسوس في العسل فمن جهة يشيد بعلي المستنير لكنه من جهة أخرى يكشف عن الوجه القبيح في النقد الشخصي المبطن مع سبق الإصرار والترصد عن طريق اتهام الكاتب زورا وبهتانا بان مقالاته كلها قص ولصق وانه لا يذكر مراجع البحث مع اننا نجدها مذكوره في كل حلقه هذا اولا
ثانيا : المعروف تاريخيا ان سير الاعلام ومؤلفاتهم ثابته ولا يمكن اختراعها ولا يستطيع احد ان ياتي بشيء من عنده غير ما ورد في الكتب والسير القديمه والباحثون والمؤلفون وكتاب التاريخ كل يا خذ من الذي قبله ومن هنا تتطور العلوم والبحوث .

الاخ سالم مهما تنكرت في مسميات فقد اصبحت مكشوفا ولا حظوا معي كلمة ادسم التي يكررها في كل مداخله دون وعي . ويظهر ان الاخ سالم قرر ترك اللجنه الامنيه والتفرغ لملاحقة علي المستنير في كل منتدى وكاني بالشاعر الحطيئه وهو يخاطب سالم بن مشكورين بقوله :

اقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم ***** أو سدوا المكان الذي سدوا
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3309881