وزارة العدل توضح بالتفصيل: هذا هو المبتغى من "القاضي"
قينان الغامدي - « صحيفة الوطن السعودية » - 2 / 7 / 2006 م - 9:54 ص
تلقيت من إدارة الإعلام والنشر بوزارة العدل التعقيب التالي:
(إشارة إلى ما تضمنه مقالكم المنشور بصحيفة الوطن في عددها الصادر بتاريخ 25/5/1427هـ بعنوان "القاضي يرفض محامياً "إسماعيلياً": إيضاح مهم منتظر لـ"وزير العدل" والذي تم التطرق في ثناياه إلى شكوى المحامي (ع. ط) من أن القاضي منعه من استكمال جلسة التقاضي لأنه إسماعيلي.. إلخ.
عليه نود أن نوضح لسعادتكم وللقراء حقيقة الأمر حيال الموضوع المشار إليه:
فالمحامي (ع. ط) قام بمراجعة فضيلة القاضي بالمحكمة الجزئية بمحافظة جدة في قضية بصفته وكيلاً - بموجب وكالة رسمية - وذلك يوم الثلاثاء الموافق 11/4/1427هـ وعند حضوره الجلسة أعطي صورة من لائحة الدعوى العامة للإجابة عليها فطلب المشتكي - المحامي - إمهاله إلى جلسة أخرى لإحضار إجابته خطابياً وقد وقع على ضبط القضية.
وفي اليوم التالي - الأربعاء 12/4/1427هـ - حضر المدعى عليه أصالة إلى المحكمة وطلب عدم رغبته في استمرار وكيله المحامي (ع. ط) الحضور لإكمال النظر في القضية وأنه - المدعى عليه أصالة - يود القيام بمتابعة قضيته بنفسه.
وعلى ضوء ذلك تظهر بعض النقاط التي تخالف شكوى المحامي المذكور ومنها:
* طلبه الإمهال لإحضار إجابته خطابياً في جلسة أخرى وموافقة فضيلة القاضي على ذلك، وهو ما تم تحريره في دفتر ضبط القضية ووقع عليه المحامي بعد قراءته لجميع بنوده الأمر الذي يظهر قبول الوكالة والسير في نظر القضية.
* حضور المدعى عليه أصالة في اليوم التالي وطلبه عدم رغبته في استمرار وكيله لحضور باقي جلسات القضية.
* بفرض صحة شكواه من أن فضيلة القاضي طلب إحضار موكله المدعى عليه أصالة فإن ذلك الطلب نظامي بموجب المادة رقم (140) من نظام الإجراءات الجزائية.
* شكواه من أن فضيلة القاضي طرده من المجلس لأنه إسماعيلي، فهذا يتناقض مع توقيعه على ضبط القضية فهو من قام بتقديم طلبه لإمهاله لإحضار إجابته خطابياً في جلسة أخرى كما سبق ذكره.
وعلى ضوء ذلك يتبين لنا عدم صحة ما تضمنته شكوى المحامي (ع. ط) الذي حاول جاهداً لي عنق الحقيقة وتحميل شكواه ما لا تحتمل من المبالغة في تصوير الأمر وكأنه يتعلق بالطائفية المقيتة وتجاهل المحامي - وهو المطلع على النظام قصداً أو بدون قصد - ما تقضي به الأنظمة والتعليمات وما يحرص عليه ولاة الأمر - يحفظهم الله - في هذا المجال، ومن لديه مظلمة أو اعتراض على إجراء معين فتوجد جهات يمكن له التقدم لها دون الإثارة واللجوء إلى تحميل الأمور ما لا تحتمل.
ختاماً: إن المسؤولين في وزارة العدل وكافة الدوائر الشرعية التابعة لها يرحبون بالنقد الهادف الذي يخدم المصلحة العامة بعيداً عن العواطف والتشنج، راجين أن تكون الحقيقة قد تجلت في إيضاحنا هذا).
والآن لابد أن أشكر وزارة العدل على إيضاحها، وأنا واثق أن أنظمتها - كما هي أنظمة المملكة كلها - لا مكان فيها لـ"الطائفية المقيتة"، لكن هناك أفراداً - وأؤكد على كلمة أفراد - هداهم الله، لم يستوعبوا هذه الأنظمة أو أنها لا تعجبهم فيستغلون مواقعهم ويسيئون إليها، وإلى بعض المواطنين، وإلى وحدة الوطن. وهؤلاء لابد أن نأخذ على أيديهم ونبصرهم بخطأ ما يفعلون، وبالعواقب الوخيمة المترتبة على خطئهم أو جهلهم. ومن ذلك هذه القصة - الفردية - التي عقبت عليها وزارة العدل مشكورة، فهي قصة حقيقية حدثت فعلاً ومن الطبيعي ألا تكون مدونة في دفتر الضبط وقد ورد في مقالي السابق ما يؤكد حدوثها لأنني استعنت في التأكد منها بشيخ الجواهرجية في جدة الأستاذ جميل فارسي وهو رجل من وجهاء المجوهرات والكتابة ومن أقرباء القاضي وقد سأله فأكدها، ولولا هذا الرد من وزارة العدل الذي من حقها نشره كاملاً لما عدت للموضوع. لكنني مسرور بالنتيجة إذ إنني أشعر بما يوحي بأن القاضي ندم أو تراجع وهذا هو المبتغى والله الموفق.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
راكان اليامي
[1]
[ السعوديه - الخبر ]: 3 / 7 / 2006 م - 2:05 م
طالما أن أمهاتنا تلد أمثالك فنحن بخير .. ألف شكر لمن وهبوا أنفسهم لخدمة وطنهم ويساعدوا على رفع الظلم على بعض من طالهم الظلم والإستبداد بتجاوز بعض الأفراد في الاجهزه الحكوميه الخاصه منها او العامه مستغلين مناصبهم دون أن يراعوا الله او المسؤوليه الملقاه على عواتقهم , وألف شكر لصحيفة الاخدود على جهودها الجباره في محاولة منها على أيضاح الحقائق بوجود مقالات كتاب أفذاذ أمثال كاتبنا قينان وبقية الكوكبه الاخرى شكرا للجميع مع تحفظي على رد وزارة العادل ولكن يكفيني أيضاح قينان الأخير بأن القاضي تراجع عن مابدر منه ولكن يجب على وزارة العدل أن تتحلى بالشجاعه وتجرم وتدين القاضي ولكن ...!

تحياتي
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322973