المؤرخ والداعي المطلق إدريس عماد الدين القرشي
أعلام الفكر الإسماعيلي الفاطمي (8)
علي المستنير * - « خاص: صوت الأخدود » - 28 / 5 / 2010 م - 10:52 م
صوره تخيليه للداعي ادريس
صوره تخيليه للداعي ادريس

■■ المؤرخ والداعي المطلق إدريس عماد الدين القرشي

الولادة والنشأة:
هو  إدريس عماد الدين بن الداعي الحسن بن الداعي عبدالله بن علي بن محمد بن حاتم القرشي لا يعرف تاريخ ولادته إلا أن معظم المؤرخون رجحوا  أن ولادته كانت في أواخر القرن الثامن أو مطلع القرن التاسع الهجري وقد بدأ دوره كداعي مطلق سنة 832 هجريه حيث استلم الدعوة  بعد وفاة عمه الداعي علي بن عبدالله بن علي.
عرف الداعي إدريس عماد الدين بأنه اكبر مؤرخ إسماعيلي أرخ لدور الستر ودور ظهور الدولة الفاطمية بشكل عام وللدعوة في اليمن بشكل خاص, والمطلع على التاريخ الإسماعيلي سيجد أن معظم  المؤرخين والباحثين في تاريخ الفكر والدعوة الإسماعيلية سواء من الشرق أو الغرب يعتمدون في دراساتهم وأبحاثهم على ما خلفه هذا الداعي من كتب تاريخيه كان لها اكبر الأثر في الكشف عن ما اكتنف تاريخ الدعوة من غموض منذ بدايتها وحتى نهاية العهد الفاطمي في مصر واليمن. فلقد خولته مكانته التي كان يحتلها  كداعي مطلق للدعوة الإسماعيلية (الداعي المطلق التاسع عشر) الحفاظ على التراث الفاطمي الذي نقل من القاهرة بعد نهاية الدولة الفاطمية وبذلك تسنى له الإطلاع على ما حوته تلك المصنفات من كنوز علميه وفكرية وتاريخيه استخرج منها فيما بعد مصنفاته  الكثيرة التي تبحث في شتى العلوم والمعارف. فلقد ورث هذا الداعي العظيم عن أسلافه من الدعاة تراث الدعوة الإسماعيلية من كتب ووثائق ومخطوطات تم الحفاظ عليها في جبال حراز المنيعة بعد نهاية الدولة الصليحية وتحول الدولة إلى دعوة تم محاصرتها من قبل الدولة الزيدية التي سيطرت على اليمن فيما بعد, كل ذلك كان له بالغ الأثر في تعاظم المسؤولية الملقاة على عاتقه في حفظ هذا التراث والبناء عليه والتي اثبت بكل جداره انه كفؤ لها, فقد الم الماما كبيرا بتراث الدعوة الشامل من حيث السير والتاريخ والفكر والعقيدة تم بوجبة حفظ كيان الدعوة وصياغة تاريخها الذي نقرأه الآن من خلال  موسوعته الإسماعيلية التاريخية والتي أطلق عليها اسم (عيون الأخبار وفنون الآثار) في سبع مجلدات سيأتي الحديث عنها مفصلا مع بعض مؤلفاته الهامة الأخرى.


مؤلفاته:
لقد قاد الداعي إدريس عماد الدين الدعوة الإسماعيلية بإيمان راسخ وإطلاع واسع  رافقه غزاره في الإنتاج العلمي والفكري والتاريخي فصنف الكتب والرسائل موضحا فيها المسائل الغامضة سواء في السير والأخبار أو في العقائد والحقائق العرفانية من كتب الدعاة السابقين وهذه المؤلفات هي حسب الآتي:

1- عيون الأخبار وفنون الآثار: هذا الكتاب يعتبر من أهم المراجع التاريخية التي تلقي الضوء على  تاريخ الدعوة الإسماعيلية  منذ نشأتها وحتى نهاية الدولة الفاطمية وما أعقبها من أحداث حتى عصر الداعي وهو يتكون من سبع مجلدات تبحث في الأتي:

المجلد الأول: ويبحث في فضائل النبي عليه الصلاة والسلام ويتكلم عن زواج ابنته فاطمة الزهراء من أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب موردا بعض الأحاديث والأقوال ومستشهدا بالقصائد التي تذكر هذه المناسبة.
 المجلد الثاني:  ويشتمل على سيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وما جرى أيام خلافته خاصة مع معاوية بن أبي سفيان وما رافق ذلك من أحداث.
المجلد الثالث:  ويبحث في جهاد الإمام علي بن أبي طالب للمارقين والفئة الباغية   مستعرضا عالم الإمام علي العلمي والأدبي كباب لمدينة العلم موردا الكثير من حكمه وأقواله ثم ينتهي إلى حادثة استشهاده.
المجلد الرابع: وفي هذا المجلد يتناول تاريخ الأئمة ابتدأ من الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب إلى بداية عهد الإمام المهدي بالله مؤسس الدولة الفاطمية في المغرب.
المجلد الخامس: وفي هذا المجلد يصف الأحداث التي أدت إلى قيام الدولة الفاطمية في المغرب ويذكر عهد الإمام القائم وينوه بسيرة الأستاذ جوذر حاجب الإمام  وأبوحاتم الرازي ويأتي على ذكر الإمام المنصور وعهده وعلى القاضي النعمان وفقهه.
المجلد السادس:  يتناول سيرة الأئمة المعز لدين الله, العزيز بالله, والظاهر لإعزاز دين الله, المستنصر بالله ثم يأتي على ذكر حجة العراقين الداعي الكرماني ومؤلفاته وعلى الداعي المؤيد في الدين الشيرازي ومصنفاته.
المجلد السابع: وفيه يتحدث عن تتمة عهد الإمام المستنصر بالله وقيام الدولة الصليحية في اليمن وفترة حكم الإمام المستعلي بالله وانفصال النزارية ثم فترة حكم الإمام الآمر بأحكام الله وقيام الدعوة له في اليمن منتهيا بالإشارة إلى الإمام الطيب آخر أئمة الدعوة المستعلية وغيبته وستره موردا النصوص والأقوال التي تثبت ذلك.

2- كتاب رسالة البيان: والتي بين فيها تأويل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان ومعنى صلاة ام داوود ومعنى الصيام مبينا بعض الحقائق التي كانت غامضة في السابق.

3- كتاب زهر المعاني: وهو كتاب نادر وقيم، يعالج فيه المؤلف نظرية التوحيد والتجريد والتنزيه عند الإسماعيلية منطلقاً من توحيد المبدع سبحانه إلى ضرورة معرفة كمال الأول والثاني (القلم واللوح) وحصول عالم الجسم وصعوده إلى العالم الروحاني كما جمع في هذا السفر القيم مجمل عقائد الإسماعيلية ما كان منها علمياً أو عملياً وقد جعله في 21 باباً، تعرض فيها لمواقع أسماء الله الحسنى، وفي المستحق أن يشار بها إليه ثم تحدث عن دور الأنبياء والخلفاء، وتلا ذلك الحديث عن النبي ومن ثم ذكر الإمام علي بن أبي طالب وعالي فضله، ثم عن فاطمة الزهراء والسبطين. ثم أتى على ذكر الأئمة وفضلهم، ثم انتقل للحديث عن الإمامة، والإمام و الحدود وما يقام منهم للهداية ثم استعرض قضية قائم القيامة الذي يعتبره للنطقاء والأئمة الختام. وأفرد الباب الأخير الواحد والعشرين لمعاد الأضداد والمخالفين

4- رسالة في الرد على الزنديق: وهذا كتاب في رسالة يرد فيها على الزنديق المسمى بالجمل يثبت فيها ما جاء في القرآن والشريعة من البيان  بالبراهين الدامغة  يبين فيها فضل  الإسلام والمسلمين والعلماء الربانين والتي يظهر أن الجمل يشكك فيها .

5- رسالة مدحضة البهتان وموضحة الحق في صوم شهر رمضان: وهي رسالة في الرد على فرقه هندية خرجت عن الدعوة وامتنعت عن الصيام إلا برؤية الهلال.

6- كتاب نزهة الأفكار: وهو كتاب سيرة في جزأين الأول عن تاريخ الدعوة في اليمن ابتداء من قيام الداعي الأول ذؤيب بن موسى الوادعي الهمداني سنة 520 هجري حتى عصر جده عبدالله وفي الجزء الثاني استمرار للأحداث وسيرة الدعاة بعد الإمام الطيب وكيف كانت الدعوة للأئمة المستورين في تلك الفترة.

7- كتاب روضة الأخبار وبهجة السمار: وهو تكمله لسرد حوادث اليمن التاريخية  من سنه 854 هجريه وحتى سنة 870 هجريه.

وهناك كتب أخرى كثيرة ومتعددة تنسب لهذا الداعي العالم والمؤرخ لا يستوعب المقام ذكر تفاصيل ما تحتويه ولكننا سنتطرق لذكرها وقد نستفيد من الأخ الكريم المتابع في تدقيق ما استشكل منها كما عودنا دائما من خلال مكتبته العامرة وهذه الكتب هي حسب الآتي: كتاب أسماء نفوس المهتدين وفسيحة ذكر المقتدين, كتاب هداية الطالبين, رسالة مهتديات البهتان.

وبالإضافة لما ذكر له جمله من  الكتب والرسائل المتعددة ترد على الزيدية في  إثبات الإمامة لأل البيت من سلالة الإمام جعفر الصادق ويذكر صاحب كتاب منتزع الأخبار أن له ديوان شعر فيه رموز وإشارات عن بعض علوم أولياء الله لم نتمكن من الإطلاع عليه.


خاتمة:

    
واني لذو صبر على كل كارث          ولكن توالت للخطوب وقائع
وجار علي الدهر فاغتال أسرتي       وأصاب قلبي بالردى متتابع
    وغارت بحور العلم منهم وأنزلت     عن الأفق الأعلى النجوم الطوالع
أولئك أصحابي الذين أعدهم           وألقى بهم  مانابني وأدافع
أولئك أهل الدين والفضل والحجى     وكلهم في زاخر العلم كارع
      فما مثلهم في الصالحات وكلها        لما أمر الرحمن والرسل طائع
      فمن أين لي في العالمين لمثلهم       إذا عددت في الأكرمين الصنائع
            وفقدهم للقلب شج وللأسى            منير على الأحشاء والروع رائع
        فلا حول لي إلا بربي فانني           له حامد في كل أمر وطائع
 

هذه أبيات من قصيده رثاء من شعر الداعي  إدريس عماد الدين يصف فيها وباء حل باليمن فأصابها  بكارثة مروعه مات على إثرها الآلاف البشر وذلك في شهر محرم سنة 840 هجريه وقد انتشر هذا الوباء في مناطق متعددة وشاع الموت فيما حول صنعاء وعدد من البلدات بما فيها حراز حيث فقد عدد كثير من أسرة الداعي نفسه.
وتحدثنا كتب السيرة انه لما قربت ساعة رحيل هذا الداعي العالم والمؤرخ العظيم  نص على ابنه  الحسن بن إدريس  وعززه بأبن عمه عبدالله بن الداعي علي بن الداعي الحسن فخر الدين  وقد انتقل إلى رحمة الله في يوم التاسع عشر من ذي القعدة سنة 872 هجريه وبهذا  تكون مدة  قيادته للدعوة أربعون سنة تقريبا بذل فيها الكثير من الجهد والكفاح العلمي والعملي واستطاع الحفاظ على التراث الإسماعيلي الفاطمي من كتب  ووثائق ومخطوطات وقد استمر الحفاظ عليها في خزائن كتب الدعوة في اليمن والهند من قبل الدعاة الذين خلفوه حيث كانت هذه الخزائن تتبع لمركز الدعوة  في اليمن التي كانت تشرف على فرعي الدعوة في الهند وعمان  منذ زمن الإمام المستنصر وقد ورد في السجلات المستنصرية أن الإمام المستنصر  بعث سنة 476 هجري كتابا  إلى داعي اليمن المكرم احمد الصليحي يخبره بموافقته على طلبه تعيين مرزبان بن إسحاق  داعيا في الهند  وإسماعيل بن إبراهيم بن جابر داعيا في عمان إلا انه عندما تم انفصال البهرة الداوودية عن الدعوة عام 999 هجري بزعامة داوود قطب تم الاستيلاء على هذه الكنوز العلمية الثمينة التي كان يتم استعارتها من الخزينة اليمنية لنسخها ثم إعادتها وبذلك فقد مركز الدعوة في اليمن جزء كبير من تراثه التاريخي من الكتب والمخطوطات والوثائق الفاطمية الأصلية التي استولى عليها البهرة الداوودية ولا تزال لديهم حتى الآن.

المصادر
1- كتاب عيون الأخبار وفنون الآثار.. إدريس عماد الدين
2- مختصر تاريخ الإسماعيلية.. د. فرهارد دفتري
3- كتاب زهر المعاني.. إدريس عماد الدين
4- تاريخ الإسماعيلية.. عارف تامر
5-تاريخ الدعوة الإسماعيلية.. مصطفى غالب
6- روضة الأخبار وبهجة السمار.. إدريس عماد الدين
7- نزهة الأفكار.. إدريس عماد الدن
8- الدولة الفاطمية.. د محمد حسن دخيل
9- السجلات المستنصرية.. عبد المنعم ماجد
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «29»
أبو أحمد
[1]
[ Saudi Arabia - الخبر ]: 29 / 5 / 2010 م - 9:20 ص
بارك الله فيك يا أخ علي وأكثر من أمثالك. أريد أن أعرف أين يمكن أن أجد كتاب عيون الأخبار وفنون الآثار بمجلداته السبعة؟ من لديه الإجابه أرجوا أن لا يبخل بها. تحياتي للجميع.
المتابع
[2]
[ السعودية - نجران ]: 29 / 5 / 2010 م - 6:11 م
أرحب بالجميع وبالأخ أبو رائد وإطلالته الجديدة مع داعينا الأجل إدريس عماد الدين فخر الدعاة العلماء الأوحدين وقلم الاقلام المؤيدين .

سيكون لنا عودة حوله قريباً .


سنتكمل كلامنا من حيث توقفنا :

فقبل أن نبدأ حديثنا عن الداعي أبو حاتم الرازي هناك ملاحظتين كنت نسيت أن أشير إليهما فيما سبق وهما :

1- أن عنوان كتاب شجرة الدين والذي غيره عارف تامر وسماه ( شجرة اليقين ) مأخوذ أي ( شجرة اليقين ) من أحد فصول الجزء الثالث من كتاب الفترات والقرانات حاله في ذلك كحال كتاب ( زهر المعاني ) للداعي إدريس عماد الدين الذي سنذكر فيما بعد من أي المراجع إقتبس عنوانه .

2- أن رسالة الرشد والهداية التي حققها محمد كامل حسين وأعطيت هذا الأسم على أنها الرسالة الحقيقية التي كتبها الداعي جعفر بن منصور اليمن بهذا العنوان أن نقول : أن ما حققها محمد كامل حسين ما هي إلا إقتباس من الجزء الثالث من الفترات والقرانات مع بعض الإضافات القليلة في أولها والتى أكد لي أحد الباحثين في مجال الدراسات الإسماعيلية كما ذكرت ذلك سابقاً أنه وجدها في المقالة الأخيرة والمفقودة من كتاب إثبات النبؤات للسجستاني ولعل مما يعاضد ذلك أن السجستاني له إقتباسات عديدة من كتاب الفترات نقلها في بعض مؤلفاته كالإفتخار عند حديثه عن الحروف العلوية مثلاً وأيضا في إثبات النبؤات في كلامه عن الفترات وعددها بين الأنبياء أهل الأدوار ... الى أخر أقتباساته الأخرى في كلا هذين الكتابين .

أما عن الداعي أبو حاتم :

فقد كان أول ما استرعى إنتباهي قول الأخ صاحب الموضوع :

التأويل علم قائم بذاته ويعد من العلوم التي يمكن الاختلاف حولها،

ونقول ليس هناك ثمه ما يسمى خلاف بين هؤلاء الدعاة ولكن كما كان يقول الداعي جعفر بن سليمان أن للتأويل وجوة كثيرة ولذلك فالإحاطة بها كلها ليس ذلك إلا للإمام فقط ، أما الدعاة فكلاً حسب رتبته وما ناله من قسط العلم ولذلك فخير من يوضح ويبين سوء الفهم ومن قد يعتبر ما حصل كان فيه إشكاليه حصلت بين هؤلاء الدعاة الثلاثة هو الكرماني نفسه . راجع كتابه الرياض – الباب العاشر – الفصل الأول – صـ 213 . حيث ستتضح الصورة جليه حول حقيقة ما كان بين هؤلاء الدعاة الأجلاء .

أما عن مؤلفات الداعي أبو حاتم الأخرى التي لم يذكرها الأخ صاحب الموضوع فهي كالأتي :


5- كتاب إكليلة : أورده الدعاة المتأخرين وذكر الداعي حاتم الحامدي في كتابه مفاتيح الكنوز كتاباً بنفس العنوان ونسبه للإمام المنصور أبو علي الآمر بأحكام الله ( ع ) .

6- كتاب الرجعة : ذكره وأشار له في كتاب الزينة في باب ألقاب فرق الإسلام عند حديثة عن الغلاة وذكر منهم ( أصحاب الرجعة ) وقال عنهم : وقد افردنا بذكرها والرد عليهم فيها بالحجج والبراهين كتاباً فمن أحب الوقوف عليه نظر فيه ... ألخ .

7- سرائر المعاد والمعاش : اشرنا له فيما سبق .

8- المقتبس : وهو في شرح القرآن أورده الدعاة المتأخرين وكنا قد أشرنا له فيما سبق ووروده ضمن صفحات كتاب شجرة الدين .

9 و10 - أوردهما الدعاة المتأخرين وأعتذر عن ذكرهما أو الإشارة لهما.



بالنسبة لسؤال الأخ أبو أحمد عن المجلدات السبع لكتاب عيون الأخبار فالمعهد الإسماعيلي النزاري بلندن يجهزها وستطبع في سوريا في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى الذي أكد أن التأخير في طبعها من عام 2006م حتى الأن راجع للمعهد الإسماعيلي والسبب في ذلك قلة إهتمامة بنشر التراث الإسماعيلي لأن اغلب أتباعه لا يتحدثون العربية ولذلك فلما تصرف الأموال في نظرهم بما لا فائدة منه ومن هنا فإهتمامهم أكاديمي بحت من حيث العمل والقيام بالبحوث والدراسات المتعددة حول الإسماعيلية أو بتحقيق كتب تاريخية قد حققت وطبعت سابقاً عن الفاطميين ككتب المقريزي وغيره بما لا يسمن ولا يغني من جوع لأن الأصل يكون بتحقيق مخطوطات الدعاة لا بالنقولات البسيطة منها في هذه الأبحاث العديمة الجدوى أو هذه الكتب التاريخية القليلة الفائدة المرجوه .

دمتم سالمين

ولنا عودة ...
أبو أحمد
[3]
[ Saudi Arabia - الخبر ]: 30 / 5 / 2010 م - 7:53 ص
شكراً للأخ المتابع.
أبو أحمد
[4]
[ Saudi Arabia - الخبر ]: 30 / 5 / 2010 م - 7:54 ص
شكراً للأخ المتابع.
البكاش
[5]
[ السعودية - نجران ]: 30 / 5 / 2010 م - 9:05 ص
الاستاذ المتابع الاختلاف بين هؤلاء الدعاة وارد و اذا لاحظت أسماء مؤلفاتهم ففيها ما يغني ( كالنصره ) و ( الاصلاح ) و هذا اختلاف في وجهات النظر و هو اختلاف محمود و ليس مذموم ومن المفترض أن نفخر بذلك و ليس إخفائيه أو الحرج منه ...الامر الاخر انظر إلى مقدمات الدعاة في كتبهم تجدهم يشيرون لحصول الخطأ و القصور وينسبونه لانفسهم و الحق و الصواب و ينسوبنه لفضل الله و بركات امام الزمان بمعنى أن وجهات النظر الاخرى لها طريق للنقد و ايضا مجال للتأييد و الاصلاح.
الفكر القادم
[6]
[ السعودية - نجران ]: 30 / 5 / 2010 م - 3:56 م
اتفق تماما مع الاخ البكاش .. احيان يريد بعض الفقهاء من الحرس القديم ان يكونوا ملكيين اكثر من الملك .فإذا كان الدعاة انفسهم اعترفوا بوجود الاختلاف فيما يتعلق بالتأويل وكتاب المحصول للنسفي والاصلاح للرازي والنصره للسجستاني خير شاهد على ذلك فكيف تأتي ايها لاخ المتابع لتنفي ذلك . خصوصا ان الله في محكم كتابه يقول ( لايعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) فمنهم الراسخون في العلم ,.اما ما يتعلق بكتاب الرياض للكرماني فقد جاء ليؤكد ذلك الاختلاف ويحاول التقريب في وجهات النظر ..خصوصا ان التأويل علم له علاقه بالمنطق والفلسفه وهو جاء اصلا ليوضح من نا حيه منطقيه بعض الايات المنتشابهه و التي لو اخذت على معناها الظاهري لفسد معناها ومقصدها الشرعي .. الفكر الاسماعيلي فكر حي ومتجدد وقابل للنقد بعكس السلفيه الجامده منسجما مع حكمة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ( ربوا ابناءكم لزمن غر زمنكم )
ومن ايجابيات الفكر والمذهب الاسماعيلي قبوله للاخر والاعتراف به ولو تتبعت عصر الامام الحاكم امر الله لرايت كيف اقر الناس على مذاهبهم وكان فكره مبنيا على(لااكراه في الدين)
المتابع
[7]
[ السعودية - نجران ]: 31 / 5 / 2010 م - 5:22 ص
الأخ البكاش

كما تعلم أن المذهب عندنا يقوم على التعليم ممن هو على رأس الدعوة ، والدعاة لا يجتهدون من ذات أنفسهم ولا يكتبون إلا ما يستمدوه من ممدهم سواءا كان ذلك الإمداد منه مباشرة أو عن طريق حدوده المتصلين به حسب أوجه التأويل التي أبانها لكل واحد منهم بحيث كل من كانت رتبته أعلى نال المعنى الأدق للمسألة التي تكون مطروحة بين الدعاة في عصره لأن من يأتي من بعده من الدعاة المتأخرين سيكون لهم فيها توضيح أكثر ومعنى أدق مما قد كان ذكر سابقا وهلم جرا على من سيأتي بعدهم فالعلم الإمامي متواصل وغير متوقف أو محصور ولن يقف عليه ويسبر غوره إلا الآحاد إن وجدوا .

ولذلك قد يظن بعضنا أنه مع تعدد أقوال الدعاة أن هناك اختلاف بما يقوله كل واحد منهم في حين أن التأويل يتناول المسألة من وجوه متعددة من أوجه الكثيرة ، ومن هنا كانت كلمه الكرماني موضحه لهذا الشيء عندما قال (( وأصلح الشيخ أبو حاتم رحمه الله عليه منه ( أي المحصول ) ما أصلح وقدر أكثر الناس أن ذلك منه طعن على صاحب المحصول على إعتذار صاحب الإصلاح من ذلك في كتابه فعابوه ونقضوه وذلك تقدير فاسد وفعل عن الحق مائل ((( والأمر بخلاف ما تصوروه))) ... ألخ كلامه الذي أبان وأوضح حقيقه ما كان بينهم وبأنهم كانوا كالحواس ما فات أحدها الإدراك أدركته الأخرى وأن ليس ذلك بمعيب لأبو حاتم ولا بمنقصه للنسفي بل ما بينهم (( تعاون وقضاء لحق الدين)) وتصديق لفرض رب العالمين .

فهذا ما يجب أن نعتقده ، وأما لو تأملنا كثير من كتب المذهب ونأخذ ما نجده على ظاهر القول لوجدنا كثير من المسائل تختلف من داعي لداعي بما قد يوحي لناظرها وجود إختلاف كما ذهب له ظنه سواءاً كان قاري تلك المسائل ممن كان على المذهب أو حتى من خارجه ممن قد قرأ بعض الكتب المطبوعة مما يجعله يتشدق أن كتب الإسماعيلية التي يكتبها دعاتهم مختلفة الأقوال والآراء ومن هنا يعدها فاسدة لأنها تخالف معتقده وما هو عليه ، وأما هي فالحق فيها واضح ولكن لا يتبين ذلك ويستوضحه إلا من كان قد نهل من علم أولياء الله مما كتبه الدعاة في مؤلفاتهم والذين هم كالسلسلة المتواصلة يوضح كلا منهم ما كتبه قبله فتتضح الصورة جليه لأنه لا يشرح كلام داعي إلا داعي مثله . ولعل الداعي أبو حاتم في كتابه أعلام النبوة قد ضرب مثل بما يكون مختلف في ظاهرة متفق في معناه بما جاء به حتى أصحاب الشرائع عليهم السلام ، راجع الباب الثالث – الفصل الرابع .

من هنا نجد أيضاً حتى الدعاة الذين يكونون في حضره الإمام ويستمدون منه العلم مباشرة أن بعض الأقوال الواردة في كتبهم تكون في ظاهرها مختلفة فيما بين بعضهم ومثال لذلك ما قد نجده من بعض الأقوال المختلفة في ظاهر الشريعة ما بين ما يكتبه القاضي النعمان وبين ما يكتبه جعفر بن منصور اليمن وهما قد عاشوا في عصر واحد ومنبعهم في العلم كان واحد ألا وهو الإمام المعز ( ع ) فأيهما نرجح ، هل لجعفر لأن منزلته أعلى ؟ أم للقاضي النعمان لأنه هو من صُرح له من الإمام بكتابه علم الشريعة .

طبعاً قد تتباين آراء الإخوان فيمن يكون له الترجيح لكن ما يجب علينا معرفته أن كلا من هذين الداعيين بما ذكره كل واحد منهما وبما أورده من ظاهر القول إلا وله وجه من أوجه التأويل يتفق به ظاهر القولين المختلفين ولا يوضح ذلك ويبينه إلا من جاء بعدهم من الدعاة عند ذكرهم لهذه الأقوال المقتبسة من مؤلفاتهم فيزال بهذا الاشتباه و الالتباس ومن قد يظن أن كلام الدعاة يناقض بعضه بعضا أن يعلم أن كلام الدعاة يعاضد بعضه بعضا إذا عرف حقيقة ما يكتبونه من عبارات وأقوال لأنهم أيضاً في العادة إذا كان هناك علم لا يرغبون بإظهاره في كتبهم فيكتفون بالترميز والإشارة له من خلال العبارة التي يكتبونها وبعضهم قد يوضح أن هذا علم يحتاج للمثابرة والجهد حتى يتحصل على معناه والوقوف عليه ولهذا اكتفى بما قاله عنه في عبارة موجزة . والأمثلة عديدة وواضحة لمن وقف عليها من الإخوان الدارسين لعلوم المذهب حول كل ما ذكرناه سالفاً .

أما عن أسماء المؤلفات يا أخ البكاش فاعلم أن لكل داعي فلسفته الخاصة في التسمية فنحن قد نظن من أول وهلة أنه فقط عنوان عابر عندما كتبه الداعي فبعض الدعاة قد يوضح معنى عنوان كتابه اللفظي فقط ويصمت فيما عدى ذلك وبعضهم يفسر لك العنوان من حيث علم الحقائق التي قصد بها هذه التسمية سواءا من حيث عدد حروفه وإلى ماذا ترمز ومن تشير إليه من الحدود سواءا كانوا روحانيين أو جسمانيين بل أن بعضهم إضافة لما ذكرنا أنفاً يجعل العنوان حسب رقم التصنيف الذي وصلت له تأليفاته فمثلا لو وصلت مؤلفاته للرقم 300 جعل له عنوان يكون بعدد حروف الجمل بهذا العدد وممن عرف بهذه الفلسفة العظيمة الشاملة الداعي الفيض علي بن سليمان . ولا ننسى القاضي النعمان في أن الإمام المعز كان من يسمي له بعض كتبه ويصحح عناوين بعضها حسب فلسفه كان يراها الإمام ( ع ) قد لا تكون على بال القاضي النعمان نفسه .

اما ما ذكرته عن ذكرهم للقصور والخطأ فهو منهم من باب التواضع لما حباهم به مولاهم وتفضل عليهم بالمنن الشاملة وجميعهم يشير لذلك لا من كان بعيد عن الإمام أو من كان بحضرته والذين يمدهم مباشره ويعرضون ما يؤلفونه عليه فيقوم أودها ويأمر بتصحيحها ثم يعتمدها . فاين يكون بعد ذلك الخطأ أو وجه النظر التي تنتقد أوالحاجة لإصلاح ما يكون الإمام قد أثبته واعتمده ليدرس بين أبناء المذهب .

إن مكمن الخلل الذي يجعل كتب الدعاة تحتاج للتصحيح الأخطاء الواردة فيها فهو ما ليس للدعاة يد فيه بل من خطه من جاء بعدهم من النساخ بمن تكون ثقافته المذهبية بسيطة فلا هو يعرض ما يجده غير واضح على الحدود ليوضحوا له ما غمض عنه ويكون نقله بعد ذلك صحيح ولكنه يكتب حسب ما يدله علية ظنه ووهمه بل أننا نجد حتى في وقتنا الحاضر من النساخ من بهمت عليه الكلمه ولم يعرفها قام برسمها وهذا مما جعل كتب الدعاة لا تخلو من التشويه الحاصل بها من حيث الزيادة والنقصان والتبديل والتحريف وهذا مما حذر منه الداعي الكرماني في كتاب الرياض – الباب التاسع – الفصل 33 صـ 210 . والكرماني نفسه عندما عرضت عليه رسالة على أنها لإستاذه السجستاني أكد بطلان هذا الإدعاء لمعرفته بإسلوب كتابته .

ما نخلص له أن الدعاة لا نقيمهم وبما كتبوه حسب فهمنا القاصر لأننا بشر يعترينا الخطا والنسيان لا نعفي أنفسنا من ذلك ونحتاج للكثير من المعرفة لتتضح لنا حقيقة أغوار علومهم الفياضة .

لي عودة قريباً ...
البكاش
[8]
[ السعودية - نجران ]: 1 / 6 / 2010 م - 12:42 ص
الحاج المتابع ...عطنا فرصة المايك :)

نحن في الحقيقه لا نهتم بما يقوله منهم خارج هذا المذهب و اعتقد ان هذا الامر يؤرق الكثيرين ...و نستغفر الله أن نكون ممن ذكرهم الكرماني بما نقلت عنه ..فالبعض قد يعتقد - كما قال - بأن الاصلاح بمعنى الطعن أو بطلان المذهب ولو تمعنوا لوجدوا هؤلاء الدعاة من أكابر فلاسفة الاسلام و حجج الائمة العظام فهم مدراس مستقلة و ليس لكائن من كائن نقدهم بهذه السهولة إلا أن نغوص في كتبهم بكل تجرد و بعيد عن الاهواء.... و قليل من يفعل ذلك في ظل هذه الصراعات الطائفية البعيده عن الصواب.

وجميل ما ذكرت بهذا التفصيل و الامثلة الكثيره لاختلاف هؤلاء الدعاة و اجابه سؤالك بأن الفيصل في ذلك هو حكم الائمة عليهم السلام أو منه قريب منهم و ما قالوه أو ثبتوه فلا جدال في ذلك و لكن الجميع يعرف أن اغلب الانتاج المعرفي للمذهب الاسماعيلي يذيل بأسماء الدعاة و لذلك هناك مجالات واسعه للدعاة الاخرين لاصلاح هذه الافكار و عرضها على الائمة و هذا في الحقيقه هي نقطتنا بأن هذه الافكار قابلة للنقد (ممن هم أهل لذلك ) باستثناء ما حكم الله وأوليائيه فيه فهذا لا مجال لنقده أو إصلاحه.
رماد
[9]
[ عالم اخر - الفكر ]: 1 / 6 / 2010 م - 9:19 ص
المذهب الاسماعيلي يختلف عن أي مذهب ولكن الزمن دار حتى وضعه بيننا ...ونحن حفاه عراه ...

من يتأمل رسائل اخوان الصفا يجد فيها من الافكار الحكميه و الكنوز المدفونه ما يعتبر ثوره فكريه في عالمنا الاسلامي اليوم ! و صدق من قال أن الاخوان هم رواد التنوير فمن يتخيل أن هذه الافكار قبل عشرات القرون...

أنا عندي سؤال للمتابع ,

ماذا تعتقد بأفكار إخوان الصفا ؟ و هل هم اسماعيليه أو لا ؟
المتابع
[10]
[ السعودية - نجران ]: 1 / 6 / 2010 م - 6:03 م
الأخ البكاش

لعل مما نود أن تتضح الصورة بشأنه أن تأليفات الدعاة وإن ذيلت بأسماءهم فالمادة لها كلها تكون من الإمام نفسه مباشراً أو من تأليفاته أو من تأليفات آبائه ( ع ) وهو في بعض الأحيان من يحدد جميع الأطر التي يبنى عليها الكتاب كما كان ذلك شأن الإمام المعز مع جعفر بن منصور اليمن أو القاضي النعمان الذي كان يكتب في أول التأليف أن كل ما هو مكتوب أصلة وإمداده من إمام العصر .

لذلك فمن يأتي من الدعاة بعد المؤلف أو يكونون في عصره يجلون الكتاب أو الرسالة ويشيدون بذكر مؤلفها ويثنون عليه ويجلونه عند ذكر اسمه أو عندما يستشهدوا بمؤلفاته في أحد تأليفاتهم وهم لا يقومون بغير إيضاح وشرح ما غمض ، أما الإصلاح فهو لا يكون منهم إلا في حال وجود اضطراب في النص بسبب كتابه النساخ له بصورة مشوهه .

أما غير ذلك والذي عبرت عنه بإصلاح أفكارهم وعرضها على الأئمه فهذا ما لا يقوم به الدعاة لأن الكتاب أو الرسالة عندما ينتهي مؤلفها منها سواءا كان من الدعاة فإنها تعرض على الإمام إذا كان في عصر الظهور ، وأما تأليفات الحدود فتعرض على من كان على رأس هرم الدعوة في حال إستتاره ، وهو هنا أي ( الإمام ) يقوم بتقويمها وإصلاح أودها ويأمر حينها بتثبيت ما يجده صحيحاً أو تغير ما يلزم تغييره من الجمل بصيغ أخرى أوحذف ما يجده يحتاج لذلك من العبارات الوارده في التأليف . ولعلنا ذكرنا سابقاً موقف الإمام المعز من كتاب البرهان للداعي أبو تمام عندما عرض عليه حيث أن فيه ما سيجعل الإمام يأمر بتصحيحه بعد أن يشير إلى مكامن الخلل فيقوم مؤلفه بإزاله ما فيه ثم يعاد للإمام فيراجعه قبل أن يعتمده ليرى أنه قد أزيل ما فيه من شبه وإلتباس ثم يأمر بعد ذلك بفسحه وإعتماده ليدرسه أتباع المذهب .

فالإمام لا ينقد أفكار دعاته بقدر أن يصحح ما قد يحتاج بعضها لتقويم أود والإعاده للنهج القويم الذي رسمه هو ومن قبله من أبائه الأئمه ( عليهم السلام ) .


الأخ رماد

أفكا ر إخوان الصفا لا يختلف اثنان على عظمتها وجلال قدرها فكيف وهي من إمداد وفيض أحد أئمة أهل البيت وهو الإمام أحمد بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق قال عنها الداعي إدريس عماد الدين في كتابه عيون الأخبار – السبع الرابع : ... فمن نظر في هذه الرسائل الموصوفة نظراً عقلياً وكان يتصفح ما فيها ملياً عرف أن تلك الثمرات الطيبة لا تخرج إلا من شجرة النبوة وأغصان الإمامة ولا يكون إلا ممن خصة الله بالتأييد والكرامة )) .

وقد كان لهذه الرسائل صدى كبير في نفوس جميع العلماء باختلاف مذاهبهم ومشاربهم وعلى مر العصور حتى أنه لا يخلو كتاب أن يشير إليها ويقتبس منها ، أما دعاة المذهب في جميع مراحل تاريخ الدعوة لا تعدم مؤلفاتهم النقل منها مع القيام بشرح كل ما غمض منها ليتيسر فهمه لطلاب العلم ويكفي أن نعلم أن الداعي سليمان بن الحسن قد وضع رسالة حول الرسائل خصصها ليوضح لباب الرسائل والغاية منها والمراد ولكن الظروف والمحن التي مرت به لم تساعده لإتمامها شأنها في ذلك كرسائل عديدة كتب لها نفس المصير فهو قد أعطي من الحجة وقوة البيان ما جعله يوضح غوامض كثيرة منها في بعض ما كتبه من رسائلة وتأليفاته .

ولعلنا نذكر أن زبدة الرسائل وتاجها هى الرسالة الجامعة التي أبان فيها الإمام بعض من العلوم التي خص بها أهل البيت عن دون من سواهم بتوضيح أدق واشمل .

لنا عودة قريباً ....
البكاش
[11]
[ السعودية - نجران ]: 2 / 6 / 2010 م - 4:03 ص
الاستاذ المتابع :

نحن بهذا الكلام نطعن بالائمة من حيث لا نشعر و هم عليهم السلام أرفع منزلا من ذلك. النقاشات و الحوارات صحيه و التي لا تدل إلا على الحرص لسلامة الفكر و مدى عقلانيته. فلو أخذنا بمنطقك فهذا يعني أن الامام بنفسه كان يشرف على هذه النقاشات بنفسه التي ألفت فيها كتب و ليس حديث عابر أو جانبي !!! و عندها البعض قد يسأل لماذا صاحب الاصلاح قام بتأليف كتابه ردا على صاحب المحصول وهم ينهلون من نفس المنبع ؟ أليس الائمة من يمدون الدعاة بالافكار فكيف اذا يختلفون ؟ و اجابه السؤال بكل بساطة لان الدعاة كما يشيرون أنهم بشر عاديين اذا اصابوا فمن الله و بركات الامام و ان جانبهم الصواب فمن انفسهم .

الامر الاخر انظر إلى مقدمة الكرماني بكتابه الرياض تجد أن الخلاف كان عميقا و ليس كما تقول ولو كانوا مثلا يفكرون بالتعصب الذي نفكر بها لأخفوا نقاشهم و كل منهم أخذ يكيل المديح و الثناء على صاحبه و ابن مذهبه ....الافكار الجادة لا وجود فيها لهذه التحسبات السطحيه التي نعتقدها و تذهب بنا بعيدا عن الحقيقه.
الفكر القادم
[12]
[ السعودية - نجران ]: 2 / 6 / 2010 م - 12:01 م
الحاج المتابع ..في كلامك نوع التعصب الغير منطقي ..والذي يتنافا مع اساس وحكمة المذهب الاسماعيلي ,,فأئمه الدوله الفاطميه كانت مبادئهم مبنيه على مقولة ( ان دولتنا دوله حجه وبيان وليست دوله قهر واستطاله ) أي اننا نجادل بدون تعسف وتعصب اعمى ..كلنا ايها الاج المتابع ..نحب ونعتقد اعتقادا راسخا ان مذهبنا الاسماعلي هو مذهب ال البيت الذي اسسه وشيد اركانه الامام جعفر الصادق ..وهو مذهب اقيم على الحكمه والمنطق والعقل ..وهو يتنافى مع الغيبيات والغلو في لأئمه وما ذكرته اخي الكريم يتناقض مع هذه المبادئ وفيه الكثير من المبالغات التي لم تعد مقبوله من العقل والمنطق ..فلقد جعلت من الامام معجزه و شمس تشرق على مؤلفات ا لدعاة التي تعد بالالاف ..حيث جعلت منه مراجعا ومعقبا على مؤلفات وكتب دعاته الذين جعلتهم مجرد نساخا لهذ الكتب لاحول لهم ولا طول وكأن السنين التي قضوها في طلب العلم ليس لها قيمه فقد جردتهم من كل علم ومعرفه وعليه إذا كان هذا هو اعتقادك فماذا تقول في الالاف الكتب التي الفت بعد غيبه الامام الطيب ..هل هذا يعني انها غير صحيحه لان الامام لم يراجعها .فإذا قلت انه راجعها من هو اعلى منهم من الدعاة والحجج والابواب فإن ذلك يقود الى نفس الشيء وهو عدم وجود العصمه للدعاة والحجج وبالتالي فهذه الكتب والمؤلفات قابله للنقد والتقويم والتصحيح ليس من قبل الأئمه فقط بل من دعاة اخرون ..الاخ المتابع ..نحن الان في القرن الواحد والعشرون واكاد اجزم لو ا الكرماني او السجستاني او المؤيد في الدين بيننا الان لخاطبونا بفكر القرن الواحد والعشرين ومن تتبع كتب ومؤلفات العلماء والمفكرين والدعاة الاسماعيلين لوجد كيف تطورالفكر الفلسفي الاسماعيلي وعلوم الالهيات وما تبعهه من علوم عرفانيه ..ومؤلفات اخوان الصفا شاهده على ذلك لانها سبقت عصرها في ذلك الوقت كما انني اجزم ايضا لو ان مؤلف اخوان الصفا موجود بيننا لاتي بافكار جديده تناسب العصر ويستفيد منها الانسان وهو ما فعله علماء الغرب الذين استفادو منها وطوروها اما نحن فلا تزال افكار اخوان الصفا العرفانيه محفوظه لدينا على الرفوف في بطون الكتب التي عفا عليها الزمن لأن ما ورد فيها من علوم ومعارف لم يتم تطويرها والبناء عليها ...الحاج المتابع خاطبو الناس على قدر عقولهم .وعقول الناس ايوم غير عقولهم قبل الف سنه.الغيبيات والغلو في الأئمه واعتبار ان كل ما كتبه الدعاة معصوم عن الخطاء يتنافى مع فكر وعقيدة وتراث المذهب الاسماعيلي المبنيه على العقل والمنطق والابداع وليس فقط الاتباع وارجع الى دعائم الاسلام لترى ما قاله الامام جعفر عليه السلام عندما سئل عن الأئمه حيث قيل له ان بعض الغلاة يقولون أن الإمام ينكت في أذنه، و إنه يرى في منامه، ويقول آخرون: إنه يلهم ما يفتي به، ويقول آخرون: إن روح القدس تأتيه. فبأي من أقوالهم نأخذ، جعلني الله تعالى عن قول المبطلين، وعما يصفه به الجاهلون؟ قال: لا تأخذ بشيء مما يقولون، بل حلالنا من كتاب الله، وحرامنا منه...تحياتي
الحسين اليامي
[13]
[ السعودية - الرياض ]: 2 / 6 / 2010 م - 11:05 م
غريب أمرك يالفكر القادم !

تقلل من دعاة أهل البيت عليهم السلام وتحاول أن تقفز على ما ليس لنا به علم بعقولنا القاصرة التي جعلتك تقول أن الامام لا يمد الدعاة بفيضه و انه بذلك قد انقطع العلم و المعرفه بعد الامام الطيب صلوات الله عليه.

تفكيرك مادي وأسقطت بذلك ركن المذهب الاسماعيلي القائم على الطاعة و عصمة الائمة و جعلت الدعاة أئمة يحرمون و يحللون شرع الله ! الامر أكبر مما تخيل و الامام عليه السلام مؤيد من الله سبجانه و تعالى ووجوده بحد ذاته بيننا و سبب طاعته يفتح على دعاته الابرار خزائن العلوم و يمكن لهم في الارض !

في التاريخ لعلك قرأت قصة ابن حوشب عندما ذهب لليمن و كيف احتج على احد خصومه بأن هذا الفتح و النصر لم يكن لولا تأييد امام الزمان ....فكيف تحيل علم و معرفة الدعاة لانفسهم ! هناك من العلوم و المعارف الدقيقه ما لا تدركه و كيفيه تكونه فلا تحاول أن تستشهد بظاهر الادلة و ترك باطنه أو عدم ايراده بغير محله.

السؤال ما الفرق بين الدعاة و بين علماء السلفية الذين يقولون بالاجتهاد بحسب تفكيرك اذا لم تكن لهم العصمة من قبل الائمة ؟
البكاش
[14]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 6 / 2010 م - 1:44 م
الاستاذ الحسين اليامي :

سبق و قد طرحت و طرح الاستاذ الفكر القادم حجة إختلاف هؤلاء الدعاة و عدم عصمتهم فإن كان لديك دليل فقدمه و بالمره تنورنا لماذا اختلفوا ؟ أما بعض ما جاء في حديثك فلا نختلف عليه و العصمه التي تتحدث عنها هي عصمة من قبل الأئمة عليهم السلام و ليس من تلقاء أنفسهم بل نجد في تاريخ الدعوة أن بعض الدعاة الكبار سواء كان على المستوى التنظيري أو العملي من انقلب على عقبيه فأين عصمته في ذلك؟ ... يا رجل انظر إلى ابليس و كان أحد ملائكة الله المقربين كيف عصى الله سبحانه و تعالى ثم أصبح في الحضيض !!!!فالدعاة بشر و كل على حسب مرتبته و علمه و ليسوا معصومين و ما أشكل عليهم أو اختلفوا فيه ردوه إلى كتاب الله و أهل بيت نبيه.
السليماني
[15]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 6 / 2010 م - 1:53 م
الاخ ..الفكر القادم ..لايزال على عقول اقفالها ..ولاتزال الغيبيات والغلو في الأئمه الذي حاربه الأئمه انفسهم يضرب اطنابه لدى البعض ..الذين يعتقدون ان الامام يتلقى الوحي وانه متصل بالداعي وان ما يحصل الان في الدعوه هو بوحي وتوجيه منه ,,ونسي من يمارس هذا الاعتقاد ان رسالة الاسلام قد اكتملت ..لقوله تعالى ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ..وعليه فلم يعد هناك مجالا للاجتهاد كما ان اركان مذهب ال البيت واضحه فا الشريعه والفقه تم جمعها في دعائم الاسلام وتاويلها ..اما بالنسبه لركن الولايه الذي لايفهم الكثيرين معناه فقد تم توضيحه في دعائم الاسلام وهذا الركن كان اخر الفرائض التي فرضها الله سبحانه وتعالى وتذكر الدعائم ان الله عندما فرض ولايه ولاة الامر بقوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) لم يدري الناس ماهي فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يفسر لهم ما الولايه مثل ما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج فلما اتاه ذلك من الله عز وجل ضاق به رسول الله ذرعا وخاف ان يرتدوا عن دينه وان يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه فأوحى اليه ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فصدع بأمر الله وقام بولايه امير المؤمنين علي بن ابي طالب يوم غدير خم في حجه الوداع وبذلك كانت الولايه اخر الفرائض التي انزلت ثم انزل الله عزوجل ايته ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ).وبالتالي فل يعد هنا ك حاجه للاجتهاد او الاتيان بشيء جديد في الدين
وعليه فالولايه تختص بامير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ومن ينص عليه من بعده وكل امام ينص على من بعده الا انه في حالة استتار الامام وغيبته واختفائه لاي سبب كان والذي قد يطول والذي حدث بعد نهاية الدوله الفاطميه واغتيال الامام الامر باحكام الله واستتارا بنه الطفل الصغير الامام الطيب دخلت الدعوه منذ اكثرمن 900 سنه دور الستر الذي تسلم فيه الدعاة قيادة الدعوه ابتداء من الداعي الاول ذؤيب بن موسى الوادعي وحتى الان وهم غير متصلين بالامام وهذا الاستتار لم يؤثر على الدعوه لأن العلم محفوظ والداعي يقوم مقام الامام في حالة استتاره كما ان الدعاة لاياتون بشيء جديد لان الدين اكتمل انما البحث في كتب من سبقهم والأخذ منها كل بما يناسب العصر الذي يعيش فيه كل داعي ولذلك فقد يكون الخلاف بينهم فرعي بحسب اجتهاد كل داعي في الاستنباط من كتب الدعوه القائمه وليس الاتيان بشيء جديد وهو الاجتهاد الغير جائز .. نحن نؤمن بان الارض لاتخلو من امام وهذا الامام يتناسل وعندما يشاء الله ظهوره سوف يهيء من سلالته امام ظاهر يملئ الارض عدلا بعد ان ملئت جورا ..واختلافنا مع الاثناعشريه انهم حددوا الامام الثاني عشر الحسن العسكري الذي مات من اكثر من الف سنه اما نحن فنؤمن انه سيكون من نسل ائمة ال لبيت الذين يعيشون بيننا .وفي دعائم الاسلا م ان الامام جعفر عليه السلام قال في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من مات لا يعرف امام دهره مات ميتة جاهليه . فقال عليه السلام : اماما حيا . قيل له لم نسمع حيا, قال : قد قال والله ذلك , يعني رسول الله .
المتابع
[16]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 6 / 2010 م - 5:58 م
الأخ البكاش

الأمر لا يحتاج لكل هذا التهويل الذي أراه فأنت تعيدنا إلى ما كنا قد أوردناه سابقاً ولو كنت ركزت عليه لما كنا بحاجة لإعادة ما قلناة ولكن كما قيل في الإعادة إفادة ونقول : الأئمة عليهم السلام هم رموز المذهب وهم الذين يوجهونه للوجهة الصحيحة وكل شيء يكون بأمرهم وبعلمهم والدعاة أنفسهم لن يقوموا بأي عمل صغيراً كان أو كبيراً مما يخص أمر الدعوة دون الرجوع لهم ، ومن ذلك ما يكتبوه ويألفوه فيكفي أن تعلم أن أبو حاتم عندما ألف كتاب الزينة وهو كتاب لغوي أرسل به للإمام بالمغرب ليعتمده فكيف سترى الحال بباقي كتبه وتأليفاته التي فوق علم اللغة .

أما قولك : لماذا صاحب الاصلاح قام بتأليف كتابه ردا على صاحب المحصول وهم ينهلون من نفس المنبع ؟ أليس الأئمة من يمدون الدعاة بالافكار فكيف اذا يختلفون ؟

فأقول : على رغم أنني قد ذكرت لك سابقاً ما قاله الداعي الكرماني وأوضح من خلاله إعتذار أبو حاتم فيما أصلح به على صاحب المحصول وان ما قام به لم يكن إلا من باب (( التعاون وقضاء لحق الدين )) وأنهم كالحواس ما فات أحدها الإدراك أدركته الأخرى . وأن ليس بينهم ما قد يتصوره أحد (( بتقدير فاسد )) فأمرهم بخلاف هذا التصور .

فهل ترى أن التعاون الذي ذكره الكرماني سيقوم على الافتراق والاختلاف أم على الاتفاق والائتلاف .

أما عن النهل من نفس المنبع فهذا لا خلاف فيه لكن لابد ان تعلم أن هذا المنبع لا يحيط بما فيه من العلوم وأوجه التأويل الكثيرة إلا الآحاد إن وجدوا والمسألة الواحدة لها عند الأئمة سبعة أوجه وسبعين وجه بل وسبعمائة وأكثر كما قال ذلك جعفر الصادق لما سأله أحدهم عندما رآه يعطي إجابتين مختلفتين لرجلين سألاه في مسألة واحده . فهل أدركت الأن أن الإمام عندما أعطى هاتين الإجابتين أنه كان يخاطب العقول على قدر فهمها وما سوف تستطيع استيعابه ، فكيف بدعاتهم وحججهم وأبوابهم أهل المراتب العلمية العظيمة والتي تختلف درجة كل واحد منهم عن الأخر بحسب قسطه من العلم وما يناله منه يكون حسب استحقاقه الذي يرى الأئمة أنه يستحقه دون غيره بعلامات كثيرة يرونها فيه تجعلهم يقربونه لهم ويشملونه برعايتهم دون محاباه منهم لأحد لا يجدونه غير جدير بذلك . وأعلم أن إمام كل عصر يفيد حدوده بغوامض الأمور باطنها وظاهرها بحسب جواهرهم وقوتهم في القبول والإستنباط ليكونوا لغيرهم في الهداية كما تكون الأئمة عليهم السلام في التعبير والإفادة والدين وكما قال الرسول ( ص ) : تعلموا من عالم أهل بيتي وممن تعلم من عالم أهل بيتي تنجوا من النار .

فكيف يكون الحث منهم عليهم السلام لتعلم العلم ممن هم على خلاف وعدم وفاق إذا كنا سنصور ذلك حسب فهمنا القاصر ومعرفتنا القليلة بما هو غائب عنا إستداركه لأن جوهرنا لا يزال بحاجة لصقل وإختبار لتتضح له الأمور على حقيقتها بدلاً من الإستنباطات والتخمينات التي لا تقوم على حقيقة أوعلم راسخ يعول عليه .

أما قولك عن الدعاة أنهم بشر عاديين فهذا لاخلاف عليه بيني وبينك من الناحية الجسمانية منذ بداية ولادتهم ونشأتهم ولكن عندما يطرقهم التأييد من إمامهم ومولاهم بعد تدرجهم في مراتب العلم ونيل الرتب فيكون حالهم كحال المؤيد في الدين عندما قال عن نفسه في ديوانه :

أما آدمي في الرواء حقيقتي ..... ملك تبين ذلك للمسترشد

أما التعصب الذي تذكر انه عندنا فبحمد الله ليس له مكان بيننا وإنما نذكر ما يجب أن نكون عليه بفهم وإدراك ويكفي أن تعلم أن مذهبنا لو كان يرى ما قد تسميه خلاف وإختلافات كما تصورتها بين هؤلاء الدعاة فإن الكرماني لم يؤلف كتابه الرياض إلا بعد وفاه إستاذه السجستاني أي بعد 386هـ وحينها كانت تدرس كتب هؤلاء الدعاة في الدعوة ولا تزال إلى اليوم تدرس وإن كان المعدوم منها إلى الأن فقط كتاب النصرة لعل يمئن بوجوده في قادم الأيام ، فلو كان فيها ما قد تتصوره لكن أمر بوقفها وعدم دراستها والإكتفاء بكتاب الرياض لأنه نقد أفكار من قبله كما تصورت ذلك وهو أوضح أنه أراد ((( كشف اللبس والظلام من أنفس المؤمنين ومطرقاً لتوحيد رب العالمين )) يعني هو كان يهدف أبناء الدعوة ليوضح لهم ما قد توهموه في حق بعض هؤلاء الدعاة وأما هو لو كان يجد أن هناك أدنى ما استوجب الخلاف بينهم لكان سأل إستاذه واستفسر منه حول حقيقة ذلك هذا إذا علمنا تاريخيا أن صاحب المحصول والإصلاح عاشا في نفس العصر وبما أن أبو حاتم توفى عام 322هـ والنسفي 331هـ فمعنى ذلك أن أبو حاتم كتب هذا الكتاب قبل عام 322هـ وعلى ضوء ذلك فيكون النسفي قد قرأ كتاب الإصلاح فلو كان يرى فيما قاله صاحب الإصلاح ما يستدعي الرد والتوضيح وأن ما بينهم كان خلافاً عميقاً كما تقول لكن رد على الكتاب ولكنه التزم الصمت حتى وفاته بعد أبو حاتم بتسع سنين لعلمه أن أبو حاتم لم يرد مما كتب إلا الإستدارك وزيادة الإيضاح ولم يكن بنيته الطعن أو التشنيع لأن ذلك ليس من أخلاق الدعاة بل كل منهم يجل ويقدر ويثني ويتواضع لمن سبقه أو من كان أرفع منه فهذه هي خصال إخوان الصفا وخلان الوفاء .

ولو نظرنا لصاحب النصرة لنجد أنه لم يكتب كتابه هذا إلا بعدهم بما يقارب أربعين عاماً على أقل تقدير أي أن النسفي لم يكن أستاذه لينتصر له شخصياً وأما التحامل الذي يذكره الكرماني من صاحب النصرة لصاحب الإصلاح لا يقصد به تحامل شخصي بقدر أن قصده منه أن يأتي برأي يرى أنه اقرب لإيضاح المسألة أكثر مما أورده صاحب الإصلاح وبوجه أخر من أوجه التأويل ولعلنا نشير أن نقاشهم أصلاً لم يكن إلا في الفروع ولم يكن في الأصول . والكرماني هو من دخل في الأصول وأوضح بعض مما كان في المحصول مما يحتاج لإيضاح أكثر بشأنه .
المتابع
[17]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 6 / 2010 م - 6:06 م
الأخ الفكر القادم

لعلني وانا أقرأ ما كتبت لأتعجب من كل هذه التناقضات والجهل بما تورده بحيث لا دليل ملموس أوشواهد تثبتها إنما إلقاء الكلام على عواهنه ورغم أنني قد أوضحت الكثير فيما سبق ولذلك سأتوقف عن بعض مما ذكرته فنحن في غنى عن تكرار ما قد قيل واكتفي أن أوضح الأتي :

1- التعصب اللامنطقي التي تحاول أن تبرر وجوده بسبب أنني أوضحت نهج المذهب القويم الذي يسير عليه رموزه السابقين واللاحقين بما قننه أئمة أهل البيت عليهم السلام بإستدلالات وشواهد ذكرتها لم يكن بها ما تدعي من غيبيات أو مبالغات ولكن كما قيل المرء عدو ما جهلة .


2- المقولة التي أقحمتها (( دولتنا دولة حجة وبيان )) لا يختلف أحد على ما اتصفت به الدولة الفاطمية في هذا الشأن لكن هل ترى قائل هذه العبارة رحمة الله عليه إلتزم بما قال أما أنه أراد بالإستطالة والقهر أن يفرض أمراً لم يستوضحة بالحجة والبيان بسؤاله لإمام زمانه الذي من خوفه وشفقته عليه لم يشأ أن يجعله يتمادى في الخطأ ومن ثما يخسر أخرته بل طهره من هذا الذنب لتصعد روحه مع الأبرار إلى جنة الرضوان وهذا كله لتعلم كيف هى أخلاق الأئمة الكرام مع دعاتهم وحدودهم في التجاوز والصفح والغفران .


3- قولك أننا نغالي في الأئمة فبحمد الله مذهبنا وسطي لا غلو ولا قلو ولكننا نجلهم ونقدرهم ونقدمهم في الفضل على من سواهم لمنزلتهم عند الله ورسوله وهم العروة الوثقى التي من إلتزم بها فاز ونجا ومن زاغ عنها خسر وهوى . والإمام بعد الرسول والوصي هو نقطة الارتكاز التي يقوم عليها محور الدين ونظامة منه يكون ألإمداد والإستمداد بالمعارف والعلوم لمن دونه من أهل المراتب . والدعاة إما أن يكون تعلمهم مباشر من الإمام أو ممن تعلم على يد الإمام ولهذا فكل الحدود يرجعون ما نالهم دائماً من فيض العلوم لأرباب النعمة ولما يقولوا عقولنا وما قرأناه هي من أوصلتنا إلى ما نحن فيه وإنما يعترفون أن معرفتهم ما هي إلا من ممدهم . حتى أننا نجد أحد الدعاة المتأخرين يقول عن نفسه مخاطبا بها للأئمة (( بهم عتقي لهم رقي وإني .... لهم عبد غديت بغير قيمة ))

فالدعاة لم يكونوا يوماً من الأيام نساخاً للكتب بل هم أساطين العلوم لمن عرف حقيقتهم فهم أهل العلم والحكمة والتواضع. ويكفي أنت تعلم أن أحد أبناء المذهب وهو لا يزال على قيد الحياة شاهد على ذلك أنه عندما كان في الجامعة وعجز أن يجد ما يكمل به النظرية التي تقوم عليها دراسته الجامعية برغم بحثه في كثير من المراجع العلمية لم ينجز له هذه الدراسة وإيجاد حل للنظرية سوى الداعي علي بن حسين ( قس ) رغم انه كان يعتقد انه رجل دين لا غير ، والنظرية معلقه في جامعة البترول والمعادن ومذيله بإسمه إلى يومنا هذا .


4- الإمامة وتواصلها لم ينقطع منذ غياب الإمام الطيب ( ع ) وكما قال العالم علية السلام : الإمامة لا تنقطع من العالم طرفة عين لأنها الحجة على الخلق ) . وأوضح انه لفساد نيات أهل عصره وكثرة الشكوك عند المستجيبين في الدعوة (( يكون سكوته وخروجه من بينهم )) وأن المحقين المنتظرين للفرج الراغبين إلى الله منهم (( تصل إلى أبناء الحكمة منهم مواده ومنهم تثبت الحجة على الخلق إذ كانوا متصلين به وإنما إنفراده وانقطاعه عن الخلق لهلاك أولي العناد والزيغ )) .

فهل عرفت الأن أن الإمام ليس ببعيد عن دعوته كما صور لك ذهنك الوقاد وأن من على رأس هرم الدعوة قد يكون له تواصل به ومراسلات قد تكون بينهم راجع رسالة الداعي إدريس عماد الدين لإمام عصره محمد بن هاشم بن نزار التي كتبها في عام 846هـ معزياً له في وفاه والده الإمام هاشم بن نزار ومخبره بأحوال الدعوة وأمورها – أنظر كتاب عبقرية الفاطميين لمحمد حسن الأعظمي / صـ 128 .

وأما مراجعة الإمام للكتب فأعلم أنه ليس محتاج لمراجعتها وذلك أن ما قد ينقص في خزانة الدعوة منها يكون عنده حاضر موجودا وهذا أوضحه الداعي إدريس عماد الدين في عيون الأخبار بعد أن إستعرض الموجود من كتب القاضي النعمان في الدعوة قال :" وقليل منها مفقود ، ولا شك في وجود ما فقد منها حيث مقام الإمام العظيم وحجة الله على خلقه أجمعين الذي لا يخلو منه زمن .... .......)) . تاريخ الفاطميين لليعلاوي صـ 568 . فمن أين وصلت هذه الكتب للإمام إذا لم يكن لديه إحاطه بكل ما في دعوته . ولعل مما يجدر ذكره أن مما يرثه الإمام الخلف من الإمام السلف كتب العلم التي كتبها الأقدمون سواءا كانوا أنبياء أو أوصياء أو... ألخ .



5- تأثرك بما عند الغرب وأنهم من إستفادوا من إخوان الصفا وطوروا وفعلوا ... ألخ ما سردت ، فأعلم أن استفادتهم محدودة لا تتجاوز الماديات المحسوسة من إختراعات معاصرة سبقهم لها الدولة الفاطمية في بعض مما أختراع في عصرها كإختراع القلم الحبر من تصميم الإمام المعز والكاميرا من تصميم ابن الهيثم ... ألخ .

لكن ماذا عن هذا الكون وما فيه هل توصلوا لشيء فيه رغم هذا التقدم الذي تقوله أبداً لايزال كثير مما فيه غامض عليهم وكل ما يدعونه نظريات لا تمت للواقع بصلة بل حتى الأرض لايزال فيها من الشيء الكثير مجهولاً عنهم ، هل مثلا لديهم علم ما حقيقة مثلث برمودا وما سر إختفاء الناس فيه ، هل لديهم علم بالأراضي التي يرى بها نار مشتعلة في باطنها في إتجاه القوقاز وتركستان وما جاورها ، هل .. وهل .... وهل أمور كثيرة لو أخذنا في سردها لطال بنا المقام لكن ما يهمنا أن تعلم في أخر ما نختم به قولنا أن المذهب الإسماعيلي مذهب عظيم حاوي لعلوم عظيمة لا يقدر على معرفتها وسبر أغوارها إلا من تدرج في مراتبه وتعلم على يد علماءه وهي كنوز لا تظهر إلا لمستحقها .

لي عودة قريباً ... وستكون مخصصة عن الداعي إدريس وما عدى ذلك فلا تعليق لي حوله
الفكر القادم
[18]
[ السعودية - نجران ]: 4 / 6 / 2010 م - 11:07 ص
الاخ المتابع حفظك الله وانار طريقك ..اخي الكريم

لايختلف اثنان على انك شخص لديك اطلاع على بعض كتب الدعوه ولكنك اخي الكريم لاتزال تقرئها بعقليه القرن السادس الميلادي الذي دخلت فيه الدعوه كهف التقيه بحيث اصبح الحذر والغموض والغلو في تقديس الدعاة سيدا للموقف. وقديكون لذلك الفكر ما يبرره في الحفاظ على الدعوة من الاعداء المتربصين في ذلك الوقت ..لكننا الان في عصر وفكر وثقافه جديده تخاطب العقول والارواح ولم يعد هناك مجال لاخذ الامور على علاتها وحتى لو اردنا ذلك فلن نستطيع لجم جماح العقول التي خرجت من قواقعها . نعود ونقول الالاف المرات الفكر الاسماعيلي فكرعظيم وتنبع عظمته من مخاطبته للعقول في كل زمان على قدر مستواياتها وما وصلت اليه ..ولم يعد مقبولا الان المبالغه في بعض القصص والروايات التي لايقبلها العقل مثل قولك ان الامام موجود على راس الدعوة وانه متواصل مع الداعي في الوقت الذي نعرف جميعا ان ذلك غير وارد والادله والشواهد كثيره . كما ان استشهادك بعجز الطالب من أن يجد ما يكمل به النظرية التي تقوم عليها دراسته الجامعية برغم بحثه في كثير من المراجع العلمية بحيث لم ينجز له هذه الدراسة وإيجاد حل للنظرية سوى الداعي علي بن حسين دليل اخر على المبالغه في الغلو و تقديس الدعاة واعتبار ان ما قام به الداعي معجزه بينما ذلك ان كان صحيحا يعد من الامور العاديه التي يمكن ان يقوم بها أي انسان لديه قليلا من المعرفه
ثانيا : هناك تناقض واضح في اقوالك وتريد ان تنفيه لكنه لم يحالفك الحظ .فانت في المداخله السابقه تقول (لعل مما نود أن تتضح الصورة بشأنه أن تأليفات الدعاة وإن ذيلت بأسماءهم فالمادة لها كلها تكون من الإمام نفسه مباشراً أو من تأليفاته أو من تأليفات آبائه) ثم تعود وتنفي ذك في المداخله الثانيه بقولك (فالدعاة لم يكونوا يوماً من الأيام نساخاً للكتب بل هم أساطين العلوم لمن عرف حقيقتهم فهم أهل العلم والحكمة والتواضع.. فأينا هداك الله يمكن التعجب من تناقضاته وجهله .

الا الكريم المتابع ..قد اختلف انا وانت في الفكر وقد نختلف في الطرق ولكن بالنسبه لي فالهدف هو ترسيخ هذا الفكر العظيم بمخاطبه العقول في القرن الواحد والعشرون التي لن تقبل الاتباع والما ورائيات
وكما سبق وذكرنا تجدد الفكر الاسماعيلي في كل زمان وعصر يحتم علينا الان قراءة هذا الفكر قراءه جديده تخرجنا من العتمه الى النور لذي يفتح افاقا جديده لابناء الجيل القادم من الدعوه والاجابه عى تساؤلاتهم المنطقيه بما تقبله عقولهم فالعقل يحتله السباق اليه .. تحياتي
صمعر
[19]
[ نجران - يدمه ]: 4 / 6 / 2010 م - 5:03 م
المتابع طاح على ذولا الربع من السما, و ما أحب أن أشير اليه أنك لم تكتب شيئا عن أبو حاتم أو كتبه فكم نتمنى أن تتفرغ لذلك.
hadi
[20]
[ السعودية - الدمام ]: 5 / 6 / 2010 م - 1:17 ص
اخي الكريم المتابع .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك كتاب اسمه(الازهار ) للداعي حجة العراقين أحمد حميد الدّين الكرماني
المعروف منه هو الجزء الرابع بدايته (الحمد لله العظيم شأنه ..ذكرنا ما ذكرنا
وأوردنا ما اوردناه فيما تقدم من كتابنا هذا ولوحنا مايوجب حقوق امير المؤمنين
على ابن ابي طالب ..) وهذا الكتاب لم ارى احدا قد تطرق له

وهناك كتاب او رسالة باسم (الجوهر) وودت ان اسال عن مؤلفها بدايتها (اما بعد
فانى جمعت هذا الكتاب من العلوم التى تعلم قارئها على معرفه امور الدعوه الهاديه
والعباده ...فصل فى معرفه الوضوء والصلوه وتاويلها بسم الله الرحمن الرحيم
تجعل الاناء عن شمالك ثم تفيض الماء منه على يديك ..)

وهناك رسالة عنوانها (أجوبه القاضى النعمان بن محمد المغربى )
وهناك رسالة عنوانها ( تقويم الأحكام للقاضى النعمان بن محمد المغربى )
هل نسبتهما للقاضي أبوحنيفة النعمان بن محمد . صحيحة ؟

وتقبل خالص الشكر والامتنان
متابع المتابع
[21]
[ السعودية - أبها ]: 5 / 6 / 2010 م - 8:28 ص
كم أنت مؤيد بالأنوار القدسانيه يا سيدي المتابع ، أما ما ذكره بعض المحاورين من عدم وجود الإمام على الرأس الدعوي فلا غرابة لذلك، لأنهم ببساطة لم يرتقوا للعلوم العرفانية والمعارف الربانية ولم يعروفه حقيقة المعرفه ........

كم أعجبني ردك :

" وأما هو لو كان يجد أن هناك أدنى ما استوجب الخلاف بينهم لكان سأل إستاذه واستفسر منه حول حقيقة ذلك هذا إذا علمنا تاريخيا أن صاحب المحصول والإصلاح عاشا في نفس العصر وبما أن أبو حاتم توفى عام 322هـ والنسفي 331هـ فمعنى ذلك أن أبو حاتم كتب هذا الكتاب قبل عام 322هـ وعلى ضوء ذلك فيكون النسفي قد قرأ كتاب الإصلاح فلو كان يرى فيما قاله صاحب الإصلاح ما يستدعي الرد والتوضيح وأن ما بينهم كان خلافاً عميقاً كما تقول لكن رد على الكتاب ولكنه التزم الصمت حتى وفاته بعد أبو حاتم بتسع سنين لعلمه أن أبو حاتم لم يرد مما كتب إلا الإستدارك وزيادة الإيضاح ولم يكن بنيته الطعن أو التشنيع لأن ذلك ليس من أخلاق الدعاة بل كل منهم يجل ويقدر ويثني ويتواضع لمن سبقه أو من كان أرفع منه فهذه هي خصال إخوان الصفا وخلان الوفاء ."

بإنتظارك ,,,
ال دويس
[22]
[ السعوديه - نجران ]: 5 / 6 / 2010 م - 8:47 ص
الاخ/ال مستنير أرجو عدم سرد المعلومات بدون أخذ الاذن من أصحاب الشأن في ذلك وعرض هذه الاشياء بدون أستأذان على عامة الناس ألا بعد الاستأذان في ذلك
نجراني اصيل
[23]
[ السعودية - نجران ]: 5 / 6 / 2010 م - 2:24 م
اقتباس من رد الاخ ال دويس (الاخ/ال مستنير أرجو عدم سرد المعلومات بدون أخذ الاذن من أصحاب الشأن في ذلك وعرض هذه الاشياء بدون أستأذان على عامة الناس ألا بعد الاستأذان في ذلك )

الاخ ال دويس شكلك لاتزال تعيش في كهوف العصر الحجري ..هذه الكتب التي يتحدث عنها الكاتب منشوره وموجوده على رفوف المكتبات في جميع انحاء العالم كما انها موجوده في جميع مواقع الكتب الالكترونيه . ولو دخلت في الفور شير لوجدتها منشوره بالكامل .. وادخل شبكة الدفاع عن السنه لترى كيف يحاولون تشويهها . و الكاتب جزاه لله خيرا عن الدعوه سبق واوضح في مقدمته في الحلقه الاولى هدفه النبيل في التصدي لذلك التشويه وبيان الحقيقه الدامغه التي يحاول اعداء الاسماعيليه تشويهها عن طريق التعريف بجوهر الفكر وعظمته باظهار ولو جزء يسير من حقيقته الفكريه والعقديه من خلال قراءه اسماعيليه توضح الحقيقه الغائبه.. السكوت والتكتم باخفاء هذه الكتب لم يعد مجديا ويفسر ضد الدعوه وفكرها وتاريخها ..ثم ليس عندنا في مذهبنا الشريف ما نخجل منه حتى نخفيه . هذا هو الفكر والمذهب وهذه هي كتبه وتاريخه وعقيدته تشهد على صفائه ونقائه من كل ما يحاك ضده من اساطير خرافيه عفا عليها الزمن شاء من شاء وابى من ابى .. لقد كنا نتهم في السابق باننا نخفي هذه الكتب ولا نتحدث عنها في الوقت الذي ياتي غيرنا من الطرف الاخر وينشرها ويفسرها على هواه بما يقلل من مكانتها واعتقد انه حان الوقت للتصدي لمثل هذه الاعمال العابثه والعوده الى تراث المكاسره التي اشتهر بها علماء ومفكري ودعاة الاسماعيليه والمكاسرة لمن لايعرفها ثقافه اسماعيليه أصيله كان لها دعاة متخصصون بتفنيد ما لدى الخصم من اوهام و إدعاءات ضد الاسماعيليه من خلال القران والسنه النبويه للرسول وال بيته عليه و عليهم الصلاة والسلام . ان المذهب الاسماعيل وعلى طول تاريخه المجيد لم يكن الا مذهب حجه وييان شاهده في ذك ما ترك من تراث معرفي كان يدرس في دار الحكمه وفي مجالس الحكمه وعلى رؤوس الاشهاد في الجامع الازهر فكيف نتنكر له ونخفيه . قد يقول قائل ان ذلك تم في عصر الظهور ووجود الدوله الفاطميه . وللحقيقه فإن هذا العصر الذي نعيشه الان هو عصر الحوار وحرية الاديان وحقوق الانسان والعالم متجه في ذلك الطريق ولو تمنعت بعض الدول ذات الفكر الاحادي فإنها في طريقها للاذعان للتوجه العالمي الجديد وسماح بعض دول الخليج ببناء كنائس يساير ذلك التوجه ..
الاخ ال دويس ارجو ان تهدئ من روعك وهذه الحلقات النيره مضى عليها اكثر من اربعة شهور واصحاب الشان لم يعترضوا عليها فلا تكن ملكيا اكثر من الملك ...تحياتي
البكاش
[24]
[ السعودية - نجران ]: 6 / 6 / 2010 م - 1:38 م
الاستاذ المتابع :

ليس المهم في الإعادة بل المهم في إجابتك التي لم تكون واضحة. كتبت كلام طويل عريض ولكن ما زالت نقطتنا التي نختلف عليها قائمة وهي أن أفكار الدعاة قابلة للنقد من دعاة أخرين و ما ذكرته بشأن مثال الحواس لا ينطبق على ما نقول لأن الدعاة (أختلفوا اختلاف ) و ليس إكمال أو شرح لأفكار دعاة أخرين ! أشرت عليك أن تقرأ مقدمة الكرماني و ترأى فصول كتابه و ستجد أن الاختلاف عميقا و يصل إلى أصول الالهيات و النفس ...إلخ و اكتفي بنص الكرماني "  والشيخ أبا يعقوب السجزي رحمة الله عليه قد نصر صاحب المحصول و صار بصحة قوله شاهدا ولم يكن ما تنازعا فيه من الفروع التي يجوز أن يختلف فيها مع سلامة أصولها "

لاحظ أمرين :

الاول : أن الاختلاف ( وارد ) في الفروع مع سلامة الاصول ...
الثاني : أن ما تنازعا فيه لم يكن من الفروع.
المتابع
[25]
[ السعودية - نجران ]: 6 / 6 / 2010 م - 8:53 م
أرحب بالجميع

نبدأ حديثنا ببعض الإيضاحات عن الداعي إدريس عماد الدين وإن شاء الله حال ننتهي من ذلك سنعود للإجابة على تساؤلات بعض الإخوان .

ملاحظات وإيضاحات عن الداعي إدريس عماد الدين :


1- أسرته ونسبه:

قامت أسرة بني الأنف بإسهامات جليلة للدعوة المستعلية خلال الدور الطيبي بعد زوال الدولة الفاطمية حيث أنجبت الكثير من العلماء والدعاة الجهابذة طيلة ثلاثمائة وأربعة وثلاثون سنة انفردوا خلالها بتسلم زمام الدعوة وأمرها ، حيث إنفرد منهم بها سبعة عشر داعيا ً بدأت بالداعــي " على ابن محمد الوليد " وانتهت بالداعي " محمد ابن حسين ابن إدريس عماد الدين". هذا غير من كان قد وصل لرتبه التأهيل منهم ، رغم عدم إنفرادهم بالدعوة .

نسب بني الأنف

يعود بني الأنف في نسبهم إلى قريش وهم من بني عبد شمس الملقب بـ " عبشم " ولذلك فهم يرجعون مع بني هاشــــــم ( آل الرسول ) فــــــــــي [ عبد مناف ] قال عنهم الداعي إدريس عماد الدين في كتابــــه التاريخي
" نزهة الأفكار " ( الجزء الأول ) خلال حديثه عنهم ، نقلا ً عن الداعي حاتم الحامدي : " ...... وأنهم من أشرف قريش وأعلى العرب من بني عبد مناف بن قصي " .

كما أورد عنهم أيضا ً في كتابه التاريخي المشهور " عيون الأخبار " / السبع الأول منه : أن الرسول ( ص ) رأى عتبة ابن ربيعة ( جد معاوية لأمه ) في غزوة بدر على جمل أحمر فقال ( ص ) : " إن يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر ، إن يطيعوه يرشدوا " . وعقب الداعي إدريس عماد الدين على ذلك بقوله : " وعتبه فيمن قتل يوم بدر ولم يُـر فيه شيء من الخير ، وقول رسول الله ( ص ) الحق وما ينطق عن الهوى وإنما كان ذلك بمن كان من أولاده من أتباع الأئمة من آل رسول الله(ص) ومن كلام الداعي يتبين أنه يشير في ذلك إلى من يخرج من نسله من الدعاة الأفاضل ( قس ) .

أما بني الأنف فقد كان مبتدئ فضلهم في خلال القرن الخامس الهجري وذلك ما أشار إليه الداعي حاتم الحامدي في كتابه " تحفة القلوب " حيث ذكر : أن الداعي علي ابن محمد الصليحي قد أرسل جدهم " إبراهيم بن أبي سلمه " إلى الحضرة الشريفة المستنصرية ، فلما وصل إليها ومثل بين يدي الإمام تكلم بما راق جميع الحاضرين من الكلام ، مما أبان أنه رجل أديب ومهذب .... , ومن نسل " إبراهيم بن أبي سلمه " بدأ تسلسل الدعاة من بني الأنف .

وهذا نسبه كاملا ً كما أورده الداعيان جعفر بن سليمان وعلي بن سليمان في بعض مؤلفاتهما :

إبراهيم بن أبي سلمه بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن المغيرة بن عمران بن عاصم بن الوليد بن عتبة ( أخو هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان ) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .... ألخ النسب المتصل مع نسب الرسول ( ص ) لإسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام . حيث نجدهم أنهم يلتقون مع بني هاشم عند عبد مناف ومن جاء قبله من آباء الرسول عليهم السلام .

ويذكر الداعي إدريس في " النزهة " : أن الداعي الحسين بن علي بن محمد الوليد لما كان عند بني حاتم اليامي في ذمرمر ويعمل جاهداً في صلاحهم بسره وجهره فسبه بسبب ذلك علي بن سعد بن علي بن حاتم اليامي وقال للداعي : أقصر قيلك وعرفنا قبيلك ، فقال الداعي في ذلك قصيدة أولها : (( الناس لفظ والعقول معاني .... والحلم أفضل زينة الإنساني )) . ثم مدح الأوائل من بني حاتم ثم قال عن نفسه :

وإذا غدوت متسائلاً عن منصبي ... فخذ الجواب بمنطقي ولساني
أنا عبشمي لي قريش أرومـــــه ... وقريش فهي اللب من عدناني
جدي الوليــــد وعتبه بن ربيعة ... من قبل ذلك عبد شمس نماني

والجد عبد مناف والد هاشم ... وإليه حقاً ينتمي الأخواني

.... ألخ ما أورد فيها من ذكر نسبه ونسب أهل البيت عليهم السلام .


نبذه عن الداعي إدريس عماد الدين :

1- اسمه كاملاً : إدريس بن الحسن بن عبدالله بن علي بن محمد بن حاتم بن الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن أبي سلمه ...... ألخ النسب المذكور أنفاً .

2- ولد الداعي إدريس في شهر رجب من عام 794هـ ( راجع كتاب منتزع الأخبار صـ 140 - نقلا من كتاب نزهة الأفكار ) . وفي نفس هذه السنة كانت ولادة عمه الداعي أحمد بن عبدالله بن علي بن ... بن علي بن محمد الوليد الأنف صاحب الأدعية والسبح اليومية المشهورة .

3- عرف بشجاعته وفروسيته منذ صغره وبدأ بالتصنيف لبعض العلوم وهو لا يزال صغيراً ـ أورد ذلك الفيض علي بن سليمان في بعض مؤلفاته عنه (( التأليف : 76 )) .

4- استلم أمر الدعوة وعمره 38 سنة ، وفي عمر 44سنه فرغ من تأليف كتابه (( زهر المعاني )) الذي اقتبس عنوانه مــــــــن أخر المجلس ( 79 ) من المائة الأولى من المجالس المؤيدية . وكتابه هذا حققه مصطفى غالب بتحقيق مشوهة وناقص هذا عدى التلاعب بنصه من حذف وتغيير في بعض أبوابه.

5- عاصر الداعي إدريس كثير من الأحداث التي عصفت بالدعوة سواءا التي كانت باليمن أو في الهند ، فعدى الحروب الكثيرة التي قامت بينه وبين أئمة الزيدية والتي حالفه النصر فيها وذكرها لإمام عصره في الرسالة التي بعث بها إليه ، فقد أبتليت الدعوة في وقته بحادثين مهمين الأولى منهما : الطاعون الذي اجتاح اليمن بشكل عام وأماكن الدعوة بشكل خاص وقد أخذ الكثير من أبناءها ومن حدودها ودعاتها المؤهلين .


والحادث الأخر : خروج طائفة من أبناء الدعوة في الهند عن مسار الدعوة الصحيح وكان المتسبب في ذلك شخص يدعى جعفر ، وفي المصادر الداؤدية جعفر بن محمد خوجة حيث كان يطمح لرتبة في الدين وكلم منصوب الهند آنذاك حسن بن آدم بن سليمان بن مسعود الفتني عن رغبته في المسير لليمن والدراسة عند الداعي عبدالله بن علي بن عبدالله عم الداعي إدريس وكان ذلك عام 830هـ ولكن المنصوب منعه من ذلك حتى يتم دراسته الأولية في علوم المذهب وبعد أن يتأهل فيها سيجعله يذهب ولكن ذلك لم يعجب جعفر خوجه وذهب سراً لليمن ولما علم المنصوب بسفره أرسل رسالة للداعي واخبره بحقيقة الحال وما كان جرى بينهما ووصلت رسالته قبل وصول جعفر للداعي وبعد فترة وصل لحضره الداعي وسأله كيف أحوال الدعوة وأخبار منصوب الهند وهل هو من أذن له بالسفر فتعلل أن أمر سفرته تم سريعا ولم يكن جاءته فرصة ليخبر المنصوب وطلب من الداعي أن يسمح له بالدراسة فأذن له ومكث سنتين ثم طلب الإذن بالسفر فإذن له فسأله هل له رتبه فقال : أمر ذلك عند المنصوب ثم خرج من عند الداعي واخذ يفكر فإنه لم يستفد شيء من سفرته هذه فعاد للداعي وطلب أن يأذن له بسنة أخرى للدراسة فأذن له ولما انتهت أعاد السؤال للداعي هل له رتبه فأجابه أن أمر ذلك سيكون عند المنصوب وأرسل معه رسالة وبعد ذهابه ووصوله لبعض مناطق الدعوة في ديو لقاءه الإخوان هناك وهنأوه بالسلامة وأقاموا له الولائم ولما حضرت الصلاة طلبوا منه التقدم فرفض ذلك وأخبرهم أنه غير مفسوح له بذلك فقالوا : على ماذا كانت سفرتك إذا لم تكن نلت من العلم ما يؤهلك لذلك فتقدم وصلى بهم ولما جاء شهر رمضان أخذ يصلي بهم ويأخذ عليهم العهد ووصل أمر ذلك للمنصوب فإستدعاه ولما حضر عنده سلم عليه واعطاءه رسالة الداعي سأله من الذي أمره بالتقدم بالصلاة واخذ العهد هل هذا أمر من الداعي وهل فسحه بذلك فقال : لا فقال له المنصوب : إذن فصلاتك وصلاة من معك ماذا تراها ، قال باطلة فقال مادمت اعترفت بذلك فاخبر من غررت بهم بذلك فقال أستحي فقال له المنصوب تستحي من المخلوقين ولا تستحي من الخالق ، عليك أن توضح حقيقة أمرك غداً صباحاً فأجاب بالإيجاب وفي الليل هرب إلى فتن وبدا بنشر الأكاذيب عن المذهب بين أبناء الدعوة هناك والتشكيك فيه وكانت تهمته الأولى للمذهب عن صوم شهر رمضان وعمل بعد ذلك أمور فظيعة وألب السلطة الحاكمة على الدعوة وسار معه في دعواه كثير ممن في منطقته .... وأحداث أخرى كثيرة من أراد تفاصيلها وجدها في كتب المذهب التاريخية وكذلك في كتاب منتزع الأخبار لأحـــد علماء الداؤدية صـ 150 وما بعدها .

إستمرت فتنة جعفر هذا حتى استلم الدعوة الداعي إدريس عماد الدين وأرسل له المنصوب حسن بن آدم يخبره بما عليه طائفة هذا الشخص واتهاماتهم للدعوة بخصوص صوم شهر رمضان فألف الداعي بعض كتبه ورسائلة حول هذا الأمر وأخذ يرد ويفند التهم الموجه لها وكان ذلك عام 845هـ .

مؤلفات الداعي إدريس عماد الدين :

أورد الأخ صاحب الموضوع العديد منها ونستكمل ما بقى منها :

8- رسالة إيضاح الإعلام وإبانة الحجة في كمال عدة الصيام : أوردها الدعاة المتأخرين وهى في إقامة الحجة على أصحاب جعفر خوجة .

9- ضياء البصائر وزبدة السرائر : أورده الدعاة المتأخرين وهو عبارة عن تسع مسائل في الحقائق – راجع مجدوع صـ 239 .

10- عاصمة نفوس المهتدين وقاصمة ظهور المعتدين : وهى رسالة في الرد على أحد علماء الزيدية وهو الحسن بن محمد الرصاص المتوفي عام 584هـ عن عمر ناهز 38 سنة - راجع ترجمته ومؤلفاته في كتاب أعلام المؤلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه صـ 342 – رقم الترجمة ( 331 ).

و كان هذا الرصاصي قد سب الدعوة ونسب لها كثير من التهم والأباطيل فكتب الداعي هذه الرسالة وجعلها في ستة أبواب وأصبح حالها كحال كتاب دامغ الباطل حيث التهم هى نفس التهم والإجابة عليها من الداعي إدريس كانت بإيراده لكلام الداعي علي بن محمد الوليد في رده على أبي حامد الغزالي . وهذه الرسالة من ضمن الرسائل التي عند الإخوة الداؤدية - راجع مجدوع صـ 104 .





11 - رسالة هداية الطالبين وإقامة الحجة في إيضاح الحق المبين : أوردها الدعاة المتأخرين وهى أيضاً في الصوم وإقامة الحجة على أولئك القوم أصحاب جعفر خوجة .

فهذا ما عُلم له من المؤلفات عند الفرقتين السليمانية والداؤدية وإن كان لا يزال له تأليفين آخرين عند السليمانية نذكر منها واحد ونعتذر عن ذكر الأخر :

12- كتاب ميزان الحقائق : الأخوة الداؤدية ينسبونه للداعي علي بن محمد الوليد وهذا ظهر قبل عدة سنوات في الفهرس الذي عملة المعهد الإسماعيلي بلندن لمخطوطات زاهد علي التي حصل عليها في عام 1996م رغم أن عادل العوا في منتخبات إسماعيلية الصادر عام 1958م عند ذكره لمؤلفات الداعي علي بن محمد الوليد ذكر هذا الكتاب وذكر بين قوسين ( مشكوك في صحته ) ، أما مجدوع فلم ينسبه لأحد في فهرسه - راجع صـ 139 .


توضيح عن بعض مؤلفاته :

ذكر الأخ صاحب الموضوع من تأليفاته رسالة في الرد على الزنديق: وهذا كتاب في رسالة يرد فيها على الزنديق المسمى بالجمل ....

هذه الرسالة أورد الدعاة المتأخرين اسمها بـ " موضحة التلبيس وداحضة التدليس " أما مجدوع فقد ذكر أنها لبعض الحدود - راجع صـ 97 .


توضيح أخر :

قال الأخ صاحب الموضوع : انه عندما تم انفصال البهرة الداوودية عن الدعوة عام 999 هجري بزعامة داوود قطب تم الاستيلاء على هذه الكنوز العلمية الثمينة التي كان يتم استعارتها من الخزينة اليمنية لنسخها ثم إعادتها وبذلك فقد مركز الدعوة في اليمن جزء كبير من تراثه التاريخي من الكتب والمخطوطات والوثائق الفاطمية الأصلية التي استولى عليها البهرة الداوودية ولا تزال لديهم حتى الآن.

يؤكد هذه الحقيقة رسالتان موجودتان لدى الإخوة الداؤدية :

الأولى : رسالة الكتب والرسائل لدعاة اليمن : تأليف حسن بن إدريس بن علي بن حسين بن إدريس عماد الدين الذي نال أبنه علي الدعوة الداؤدية بعد عبد الطيب بن داؤد قطب .

الثانية : الرسالة الرمضانية لداعيهم طاهر سيف الدين الصادرة عام 1367هـ حيث أورد فيها من صـ 354 – 356 (( أسماء الكتب المكتوبة بأيدي الدعاة التي هي موجودة إلى الأن في خزانة الدعوة الهادية )) .

أخيراً – نقول عن هذا الداعي العظيم إن من العجائب أن نجد يوم وفاته وهو ( 19 ) كان هو نفس الرقم الذي ناله ضمن ترتيبه في سلسلة أسماء الدعاة وهو في هذا الشيء العجيب كحال جده عبدالله بن علي الأنف الذي نجد تاريخ وفاته كان 9 / 9 / 809 هـ والله العالم بحقيقة هذا الشيء .

لنا عودة قريباً ....
عارف
[26]
[ السعودية - الدمام ]: 7 / 6 / 2010 م - 12:15 ص
شكرا لصاحب فكرة الأعلام .. من خلال متابعتي لهذا الحراك والتفاعل بين المتداخلين شد وجذب .. ما كان بودي أن يكون هذا تحت هذه النبذ القيمة لهؤلاء الاعلام .. فمكان ذلك المنتديات ففيها سعة للغث والسمين . وتبقى المداخلات هنا حول الشخصية اذا نقصت معلومة تستوفى بطريقة مختصرة .

كل الشكر للاخ المتابع ولكنني اراه استطرد في التعليق والاضافة حتى زاد على صاحب الموضوع وتعدى اطار النبذة الى توسع الباحث واشار الى جزئيات ليس هذا مكانها وأفهم القارئ ان من الدعاة من يسمح بالحديث عنه ومؤلفاته وغيره تذكر مؤلفاته بالأرقام !! حتى ظننا أن الآخرين غير الأولين أو مادتهم العلمية مختلفة وخاطب بلغة فقهاء يرى غيره أنه قد تجاوزها الزمن وكان بوسعه الاختصار وربط المقال بالمقام حتى لا يضطره الحال الى الاغراق في امور تحوجه الى المحضور ويشتت ذهن المتلقي عن اخذ جرعات سريعة مؤكدة سهلة الفهم كافية للمطلع القانع بها دافعة للباحث الى زيادة البحث والاطلاع بعيدة عن الرمزية التاويلية والمسائل الخلافية والاشارة بخطأ الآخر ممن نختلف معه قديما أو حديثا .
عبشم اختصار لـ عبد شمس ومن ينتسب اليه (عبشمي) أما التواريخ فعجب!!
الصوت
[27]
[ السعودية - الرياض ]: 7 / 6 / 2010 م - 2:15 ص
من الثابت ان الدعاة اختلفوا في مسائل فاذا أخذنا بكلام الاخ الكريم المتابع ومن يؤيده فان ذلك يعني اختلاف الائمة انفسهم.

عموما مداخلتي ليس من اجل هذا فانا مستمع بما اقرأ وانما اردت القول لمن لديهم الاطلاع والمعرفة في العقيدة ان عليهم ان يتمثلوا بالخلق والأدب القويم في مداخلاتهم مع الآخرين فاذا لم يكونوا القدوة فمن يكون القدوة كما ان للحوار آداب واصول فاذا كانوا يجهلون ذلك فمن يعرفها.. وماذا استفدنا من المعرفة والاطلاع اذا لم تشذبنا وتهذبنا وتقع في انفسنا قبل ان نتصنع ذلك.

هي مجرد ملاحظة التمس العذر عليها لانني لمست من البعض قسوة في اللفظ وتجاوز مع المخالفين لفكره من بعض الأخوان.
(البرق اليماني)
[28]
[ السعودية - نجران ]: 7 / 6 / 2010 م - 4:47 ص
البكاش التاريخ ليس مجرد نصوص و استناد إلى المنهج التاريخي الحديث لابد أن يتوفر إلمام كامل بحال تلك المجتمعات و الاحداث التي تدور فيها على جميع المستويات سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو نفسية . فالنصوص من زاوية واحدة لا تعطي تصور جيد عن الواقع الحقيقي الذي باستطاعتنا من خلاله إصدار الأحكام و الحقائق التاريخية.

فما بالك بما من جرأى بين هؤلاء الدعاة الذي يكتنف حياتهم الكثير من الغموض!! هل يعقل أن هؤلاء الدعاة يألفون هذه الكتب بدون علم الأئمة عليهم السلام ؟ هل يعقل أن يوقعون أنفسهم في التناقض و الحرج أمام المذاهب الاخرى ؟ هل يعقل أن هؤلاء الدعاة لا يدركون البناء الهرمي للدعوة ؟ أليس هذا بغريب ؟

و أعتقد أن الباحث التاريخي ( المتابع ) قادر على إعطائنا صورة واضحة بالضبط عن ما حصل و كيف ومتى بدأ الخلاف بين هؤلاء الدعاة. إضافة أن الفيلسوف العظيم الكرماني يتحدث عن الخلاف بكل أريحيه و بالتفصيل الممل , و أعتقد أن الدعوة في ذلك الزمان في أجواء من الحرية و الراحة تجعلهم يكثقفون البحث و النقاش عن المذهب الاسماعيلي . وفي رأيي أن هذا لا يمكنه حصوله اذا لم يكن الامام قد أعطى الضوء الاخضر لهم.
ابن الدعوه
[29]
[ السعودية - نجران ]: 7 / 6 / 2010 م - 7:44 م
اولا اسجل شكري للاخ المتابع على رحابه صدره وتقبله للنقد البناء

ثانيا : صدق من قال الاعجاز في الايجاز ..نحن نعلم ان سير وحياة هؤلاء الدعاة تحوي مجلدات يصعب قرائتها في هذا العصر السريع وانا حقيقه اسجل اعجابي بكاتبنا الكريم لما يقوم به من جهد في محاوله اختصار هذه السير وايرادها بطريقه سهله ممتنعه تحوي اهم الاحداث والمؤلفات دون الدخول في التفاصيل التي قد تكون ممله اتفق تماما مع الاخ عارف في ملاحظته على الاخ المتابع الذي توسع في البحث واشار الى جزئيات ليس هذا مكانها. .لما في ذلك من تشتيت لذهن القارئ عن اخذ جرعات صغيره ومركزه ,وليت الاخ المتابع يستمر في تكمله ذكر الكتب التي لم ترد وذكر نبذه مختصره عنها بدلا من التوسع في تكرار ما سبق وذكره الكاتب ..تحياتي للجميع
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3316399