الفيلسوف الأديب الداعي أبو حاتم الرازي
أعلام الفكر الإسماعيلي الفاطمي (7)
علي المستنير * - « خاص: صوت الأخدود » - 14 / 5 / 2010 م - 10:35 م

■■ الفيلسوف الأديب الداعي أبو حاتم الرازي

هو أبو حاتم أحمد بن حمدان بن أحمد الليثي الورسناني الرازي المعروف في عالم الفكر والأدب باسم (أبوحاتم الرازي).  يعد من أعظم الدعاة الذين أنجبتهم الدعوة الإسماعيلية والذين كان لهم دورا كبيرا في عالم الدعوة وعالم الأدب والفلسفة والتأليف امتاز بعذوبة لفظه وحسن بلاغته وهو من الدعاة الذين أخذوا على عاتقهم مهمة التفاني في الدفاع عن الدعوة بالقلم واللسان والعمل على جذب العامة والأمراء بنفس السلاح العلمي  ولقد كان أول من تحدث عن سيرته هو أبو الحسن ابن بابوية القمي في كتابه « تاريخ الري» حسب ما نقله ابن حجر العسقلاني في « لسان الميزان » حيث قال:
ذكره أبو الحسن ابن بابوية في «تاريخ الري»، وقال (كان من أهل الفضل والأدب، والمعرفة باللغة، وسمع الحديث كثيراً، وله تصانيف كثيرة لم يصلنا عنها إلا القليل؛ ثمّ صار من دعاة الإسماعيليّة). والحقيقة فقد ضنت كتب التراجم  بترجمة واضحة عن حياته وتضاربت أقوال الكثير من المؤرخين عنه إلا أنها أجمعت على أن أبو حاتم الرازي يعد من أعلام النهضة العلمية الإسلامية البارزين في القرنيين الثالث والرابع الهجري . حيث مثل نشاط الدعوة الإسماعيلية في بلاد الري في عهد إمامة الإمام المهدي وقد اشتهر باستمالته (المروزي) أمير الري الذي كان سلفيا متطرفا. تأثر إلى حد كبير بمدارس الدعوة في بلاد اليمن كما لعب دورا رئيسيا في الشؤون السياسية في طبرستان والديلم لاسيما في أصفهان والري حتى استجاب له بعض كبار رجال الدولة مثل أسفار بن شيرويه ومرداويخ بن زيار، وكان لجهود أبي حاتم الأثر الفعال في اتصال مرداويج بالإمام المهدي. كما قام بمد  الدعوة إلى اذربيجان  شمال غرب فارس  والى مختلف المقاطعات في شمال فارس بما في ذلك جيلان وجورجان وقد أسهم أبو حاتم الرازي في النهضة العلمية للمذهب الإسماعيلي في تلك البلاد كما أسهم في نشر الثقافة الإسلامية بشكل عام بعد ان أصبح من أعلام السياسة والدين هناك فتحدث بالفلسفة واللغة والتفسير والفقه وشرح النظريات الإسماعيلية وعقائدها وله نظريات كثيرة في مبدأي الستر والظهور حتى قيل عنه انه أول من وجه هذين المبدأين في الإسلام توجيها جديدا. كان معاصراً لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب المشهور، وصاحب الآراء الفلسفيّة المعروفة، التي خرج فيها على كثير من النظريات الفلسفية التي توفق بين الفلسفة والدين، معتقداً بأنّ الفلسفة هي الطريق الوحيد لإصلاح الفرد والمجتمع. وقد دارت بينهما (أي بين الرازيين) مناظرات متعددة وبالذات حول النبوة التي يعتقد أبو بكر الرازي أنها تأتي بالاكتساب وليس بالوحي وقد كانت هذه المناظرات بحضور بعض العلماء والحكام، وقد دوّن أبو حاتم هذه المناقشات في كتابه «أعلام النبوة» بشكل مفصل سيأتي ذكرها.

مؤلفاته:

يذكر بعض المؤرخون ان لأبي حاتم عدد من المؤلفات موجود منها مايقارب  الخمسة عشر كتابا والباقي اعتبر مفقودا إلا اننا لم نستطيع العثور إلا على هذه الكتب وهي:

ضنت كتب التراجم بترجمة واضحة عن حياته وتضاربت أقوال الكثير من المؤرخين عنه إلا أنها أجمعت على أن أبو حاتم الرازي يعد من أعلام النهضة العلمية الإسلامية البارزين في القرنيين الثالث والرابع الهجري

كتاب الزينة: وهو من أقدم كتب أدب الدعوة التي تم الاحتفاء بها من قبل علماء اللغة والبلاغة وهو يبحث في الكلمات العربية التي نطق بها القرآن الكريم ومعانيها ثم صارت فيما بعد مصطلحات دارجة في الثقافة  الإسلامية  وفي هذا الكتاب يبدو الداعي الرازي  لغويا أكثر منه فقيها  فهو يعالج دلاله اللفظ وتطوره ويسوق النصوص والشواهد الصحيحة التي تؤيد ما يقول بعد أن يرتبها ترتيبا تاريخيا يتبين القارئ منه أصل الدلالة خصوصا أن بعض هذه الألفاظ والكلمات والمصطلحات ذات صبغه دينيه مقدسة وردت في القران والأحاديث الشريفة مثل العرش والقلم واللوح والوحي والقيامة والجنة.. الخ. ويتطلب شرحها الدقة واخذ الحيطة والحذر حتى لا يوصف شارحها بالإلحاد والزندقة خصوصا انه عاش في عصر سادت فيه الاضطرابات والخلافات المذهبية وتصيد الأخطاء بين علماء المسلمين وقد وصفه  الداعي عماد الدين إدريس في عيون الأخبار بأنه كتاب ظاهر في فضل اللغة العربية الشريفة لإيضاح معاني أسماء الله عز وجل وقد حمل إلى الإمام القائم في أجزاء كثيرة وكراريس غير مجلده.
 
2- كتاب أعلام النبوة: والمقصود بأعلام النبوة أي العلامات والدلائل التي تدل على النبوة, ويعد هذا الكتاب من أهم كتب فلسفة المذهب الإسماعيلي التي تتحدث عن الرسل والأنبياء, وضرورة وجودهم والحاجة إليهم والكتاب يحتوي على ما جرى بينه وبين الطبيب الفيلسوف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الملقب بجالينوس العرب والمعروف بكتبه الكثيرة في مجال الطب أمثال الحاوي في الطب والجامع وغيرها كما أن له كتب ومؤلفات فلسفيه تنكر النبوة مثل كتاب مخاريق الأنبياء وحيل المتنبين ونقض الأديان وقد أربكت هذه المؤلفات الفلسفية المؤسسات الدينية القائمة في ذلك العصر بكافة أطيافها المذهبية حيث تصدى له عدد كبير من علماء وفلاسفة المسلمين أمثال ابن حزم والفارابي وابن سينا والبلخي ولكن أشهرهم كان الداعي الإسماعيلي أبو حاتم الرازي في هذا الكتاب الذي يصوّر لنا معركة فكريّة عقائديّة بين الرازيين، أبو حاتم الرازي الداعي الإسماعيلي، وأبو بكر الرازي الطبيب المتفلسف حيث تعددت اللقاءات بينهما، ودار النقاش حول مواضيع شتى في جوانب الثقافة الإسلامية، من عقائد فلسفيّة وكلام وطب وما إلى ذلك, وكان اختلافهما في الرأي يدور حول العقل الإنساني وتكليفه وحدود إمكانياته من جانب، والنبوّة والضرورة إليها من جانب أخر والكتاب جدير بالمطالعة والدراسة لمن أراد الإطلاع على كيفيه المناظرات الفكرية التي يتم فيها استحضار العقل بقوه خصوصا عندما يكون الحوار مع فيلسوف ينكر الوحي والنبوة ويطرح إشكاليه المواجهة بين منطق العقل ومنطق المعجزة وقد بدأ المؤَلف كتابه بقوله:
 ناظرني «الملحد» في أمر النبوّة وأورد كلاماً نحو ما رسمه في كتابه الذي قد ذكرناه فقال:
«من أين أوجبتم أنّ اللّه اختصَّ قوماً بالنبوّة دون قوم، وفضلهم على الناس، وجعلهم أدلّة لهم، وأحوج الناس إليهم؟ ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويشلي بعضهم على بعض، ويؤَكد بينهم العداوات ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس؟!».  ثمّ ذكر المناظرة ورده عليه.

3- كتاب الإصلاح: وهذا الكتاب سبق وتطرقنا له عند الحديث عن كتاب الرياض للكرماني وكتاب النصرة للسجستاني وقد ألفه ردا على كتاب المحصول للداعي النسفي والكتاب يبحث في فلسفه التأويل ويرد على النسفي ويتضح من قراءة  الكتاب أن التأويل علم قائم بذاته ويعد من العلوم التي يمكن الاختلاف حولها، بسبب اختلاف الدعاة، واختلاف معارفهم ومستوياتهم العلمية في الإطلاع على ما خلفه أهل البيت من الأحاديث الشريفة والعلم النبوي، ولذلك فقد اختلف رأي أبو حاتم الرازي عن رأي ألنسفي في بعض المسائل التأويلية ولكن الهدف والغاية واحده وهي إثبات حقيقة التأويل ومعجزة القران ودلالاته الظاهرة والباطنة  وللمفكر الإسلامي محمد عابد الجابري رأي توفيقي حول الموضوع يرد فيه على من ينكرون الاختلاف بين العلماء في التأويل  فهو يقول ما نصه (أما الخطأ في الفهم والتأويل فشيء لا يعاقب الإسلام عليه بل بالعكس. فالإسلام يعترف بحق الخطأ. ومرتكب الخطأ في الفهم أو التأويل لا علاقة له إطلاقا مع وضعية المرتد، فلا يجوز تكفيره. يقول ابن تيمية وهو من أكثر الفقهاء تشددا:"... بَيِّنٌ أن علماء المسلمين المتكلمين في الدنيا باجتهادهم لا يجوز تكفير أحدهم بمجرد خطأ أخطأه في كلامه،... فإن تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات". وبعد أن يشير إلى اختلاف المجتهدين أضاف: ومع هذا فقد اتفق المسلمون على أنه لا يكفر أحد من هؤلاء الأئمة؛ ومن كفرهم بذلك استحق العقوبة الغليظة التي تزجره وأمثاله عن تكفير المسلمين؛ وإنما يقال في مثال ذلك: قولهم صواب أو خطأ. فمن وافقهم قال: إن قولهم الصواب. ومن نازعهم قال: إن قولهم خطأ، والصواب قول مخالفهم)

كتاب الجامع: وهذا الكتاب يبحث في الفقه الإسماعيلي بشكل عام في فتر مبكرة من تاريخ الدعوة وكما نعلم فقد جاء القاضي النعمان بكتاب دعائم الإسلام والذي جمع فيه الفقه الإسماعيلي اعتمادا على فقه مدرسة الإمام جعفر الصادق بشكل كامل ومفصل ورتبه على أبواب في فقه العبادات والمعاملات ليصبح فيما بعد دستورا فقهيا وشرعيا تم الاكتفاء به للدولة الفاطمية في عهد الإمام المعز.

خاتمة:

كما سبق ونوهنا عن ندرة الترجمات عن هذا الداعي ومؤلفاته وما يتعلق بسيرته في شبابه ويوم ولادته إلا أن ما تم الإطلاع عليه من مؤلفاته النادرة يوضح بشكل جلي انه كان علماً من أعلام النهضة العلميّة الإسماعيلية، ساهم بنشر التعاليم والفكر الإسماعيلي في كافّة الأقطار الشرقيّة، وخاصّة في محيط الثقافة الإسلامية العامّة، وبالرغم من كلّ هذا فإنّه لم يَسلم كغيره من الدعاة من الاضطهاد من قبل الخصوم الطائفيون الذين استقووا بالسلطة في بعض بلاد فارس البعيدة عن النفوذ الفاطمي، وقد اضطر إلى الاختفاء في أواخر سني حياته، ومات سنة 322هـ عن عمر يناهز اثنين وستين عاما بعد تولية الإمام القائم الفاطمي الإمامة في بلاد المغرب.

المصادر
1- تاريخ الري .. ابو الحسن ابن بابويه القمي
2- لسان الميزان ..ابن حجر العسقلاني
3- مقاله الردة والحق في الخطأ ..محمد عابد الجابري
4- مختصر تاريخ الإسماعيليين.. د.فرهارد دفتري
5- عيون الأخبار وفنون الآثار السبع الخامس.. الداعي إدريس عماد الدين القرشي
6- الفاطميون وتقاليدهم في التعليم..هاينز هالم
7- تاريخ الإسماعيلية..عارف تامر
8- كتب الداعي أبو حاتم الرازي المذكورة بعاليه
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «5»
سيروس
[1]
[ نجران ]: 14 / 5 / 2010 م - 11:30 م
الله لا يهينك يا بو رائد على هذا التواصل الاثرائي لأبنائنا ولا يهين الاخوان في الصحيفة وهذا التميز الفريد والثري فعلا

ما زلت اطبع كل حلقه تتحفوننا بها لأفيد بها الناشئة من أقاربي

جزاكم الله كل الخير
سيروس
[2]
[ نجران ]: 14 / 5 / 2010 م - 11:33 م
نسيت ان اثني على الاخ المتابع والمتابع لكل حلقات علي المستنير باضافاته الرائعة والتي لا تقل روعة عن كل ما يدمه ابو رائد
شكرا له هو الاخر ولكل متفاعل مع هذه الحلقات التي استفدنا منها وحن شيبان فكيف بحال ابنائنا الطلبه :d
المتابع
[3]
[ السعودية - نجران ]: 16 / 5 / 2010 م - 1:15 م
الأخ أبو رائد

تسلم على ما خطته أناملك عن داعاينا الأجل أبو حاتم والذي قيل عنه في بعض الأدعية ... وسيدنا أبو حاتم الرازي الذي كان للعلوم الإلهية أصيد من البازي .

لي عودة للحديث عنه فيما بعد .

أما الأن فأستكمل كلامي عن الداعي أبو يعقوب السجستاني والمؤلفات التي نسبت له وهى لغيرة من الدعاة ومنها :

1- الأمن من الحيرة : العنوان كاملاً لهذا الكتاب كما ورد في بعض الكتب (( الأمن من الحيرة والخروج من الشبهة )) لم ينسبه الداؤية لأحد ، راجع مجدوع صـ 186 ، أما إيفانوف فقد قال في المرشد : وقد ينسب إلى أبي يعقوب السجستاني والأصح أن هذا الكتاب ينسب كما ذكر ذلك الدعاة المتأخرين للداعي أبو علي الحسن بن أحمد بن داؤد بن محمد بن ميمون ... بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب باب الأبواب للإمام عبدالله المهدي والمنتقل يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة 321هـ . له تأليفات جمة منها ( أمهات الإسلام ) رد فيه على الفلاسفة المعطلين والمخالفين للإسلام من الأمم الأخرى ، وله أيضاً : شجرة البرهان أورده الفيض في الإسعاف 2/ ب صـ 432 . كما أورد الداعي جعفر بن منصور اليمن في كتابه (( الفترات والقرانات )) ذكر هذا الداعي بالاسم (( أبو علي باب الأبواب)) وأنه سمع منه بعض أقواله . ومن هنا نستدل أن ما كتبه أهل التاريخ وخصوصا الجندي في كتابه السلوك ومن نقل كلامه ممن جاء بعده من المؤرخين عن أن الداعي جعفر بن منصور قد غادر اليمن بعد مخاصمته لأخيه الحسن ووصوله للمغرب في عام 322هـ بعد وفاة الإمام عبدالله المهدي أن ذلك غير صحيح ويفنده ما ذكره الداعي جعفر بنفسه من استماعه لباب الأبواب أبو علي والذي كان إنتقاله قبل المهدي بعام أي في عام 321هـ . مما قد يثبت وجود الداعي جعفر ما بين عامي 320 -321 هـ ، في المغرب .

للإستزادة عن الداعي أبو علي باب الأبواب راجع كتاب تاريخ الفاطميين بالمغرب لليعلاوي صـ 236 ط2006م أما في عيون الأخبار ـ السبع الخامس تحقيق مصطفى غالب فلا وجود لترجمته فيها لأنها نسخه ناقصة ومشوهة .

مما نحب ان ننوهة عنه وقد كنا نسينا أن نذكره في ترجمه الداعي جعفر بن منصور أن من الرسائل التي بالدعوة رسالة اسمها (( تأويل الشهادة )) أوردها الداعي محمد بن طاهر في كتابه مجموع التربية الأول - راجع فهرس مجدوع صـ 130 أن نقول أن هذه الرسالة ليست برسالة منفصلة لأحد الدعاة إنما هى اقتباس أخذت من الجزء الرابع من كتاب الفترات والقرانات أضاف لها الداعي محمد بن طاهر بعض الإضافات بين ثناياها .

كذلك مما ننوهه له أيضاً أن الداعي جعفر في كتاب الفترات قد ذكر أسم أحد الكتب بإسم (( كتاب الصور )) ورغم إن العبارة في الكتاب تحوي بنسبه الكتاب له حيث أورد عنه قوله (( قد كنا بينا في كتاب الصور يعني الأشخاص والصفات ... ألخ )) إلا أننا لا نجزم بذلك حالياً لأنه كان قد ذكر أن كتابه الفترات مأخوذ من أوراق عده كتب - راجع مجدوع صـ 266 . مما قد تكون هذه العبارة منقوله من أحدها . خصوصاً أن الداعي عبدان له أحد المؤلفات بهذا الأسم أي كتاب ( الصور) ونحن سنكمل البحث في هذا الأمر حتى تتضح لنا الصورة جليه بشأنه وسنذكرها في حينها .

من الكتب الأخرى المنسوبة للسجستاني :

2- كتاب البرهان : الكتاب هذا من تأليفات الداعي أبو تمام يوسف بن محمد أشار له في عده مواضع من كتابـــــــــــه (( شجرة الدين وبرهان اليقين )) والذي حققه عارف تامر في عام 1982م وسماه ( شجرة اليقين ) ونسبه للداعي عبدان بن عبيد وكان قد حققه قبل ذلك في عام 1964م بإسم كتاب الإيضاح ونسبه لداعي نزاري أسمه شهاب الدين المنيقي وهذا هو التخبط بعينه والعبث بكتب الدعاة .

عموما ً سيكون لنا قريباً توضيح شامل حول كتاب شجرة اليقين إن كان فعلا ً لعبدان أم لأبو تمام لأن لكليهما كتاب بإسم الشجرة كما أن لكل منهما كتاب بإسم البرهان .

ننبه أن الإمام المعز كان له موقف من كتاب البرهان عندما عرض عليه . راجع كتاب (( المجالس والمسايرات )) الجزء الخامس تحت عنوان ( معنى البرهان ) رقم ( 83 ) صـ 135 / ط 1997م

3- سرائر المعاد والمعاش : نسبه له الإخوة الداؤدية راجع مجدوع صـ 196 ، أما الدعاة المتأخرين فذكروا أنه من مؤلفات الداعي أبو حاتم الرازي . كما أن هذا العنوان له تشابه كبير بعنوان لأحد مؤلفات الداعي عبدان بن عبيد الحمادي .

لنا عودة قريباً ...
المتابع 7
[4]
[ السعودية - نجران ]: 18 / 5 / 2010 م - 10:08 م
الشكر الجزيل للأستاذ علي مستنير على ما قدمه من حلقات لأعلام الدعوة الإسماعيلية ...و الشكر موصول للأستاذ المتابع و أتمنى ان لا يطيل علينا بمتابعته و تحقيقه لهذه المقالات.
المتابع
[5]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 5 / 2010 م - 11:23 ص
تحية لكافة الإخوان

قبل الحديث عن الداعي أبو حاتم الرازي ومؤلفاته نستكمل كلامنا بشأن كتاب ( شجرة الدين وبرهان اليقين ) ومن كان مؤلفه ؟

فنقول : أنه بعد النظر في الكتاب وتحليل ما جاء فيه من إشارات ورموز تبين انه من تأليف الداعي أبو تمام يوسف بن محمد وكان الذي دلتنا عليه إشاره واحده منه عند ذكره لأحد المؤلفات والتي رجحت النسبة له خصوصا مع تشابه عناوين المراجع التي رجع لها في تأليفه لهذا الكتاب لأكثر من داعي وهو قد ذكر حوالي ثلاثة عشر مرجع بين ثنايا صفحاته منها ما هو له ومنها ما هو لغيره وترتيبها حسب ذكره لها كما يأتي :

1- البرهان ( 11 ) مرة
2- المحصول ( 9 ) مرات
3- الميزان ( 3 ) مرات
4- البيان ( مرتين )
5- الخواص ( مرتين )
6- بليناس ( مرة واحدة )
7- المباديء ( مرة واحدة )
8- الجامع ( مرة واحدة )
9- المقتبس ( مرة واحدة )
10- الحاصل ( مرة واحدة ) وورد في الإيضاح ( الحاصل والمحصول ).
11- الكافي ( مرة واحدة ) وورد في الإيضاح ( الكافي والكفاية ).
12- مواريث الحكماء ( مرة واحدة ) .
13- الفصل ( مرة واحدة ) .

لعل مما عجبنا له أن المحقق أضاف في كتاب الإيضاح صـ 79 كتابين آخرين غير هذه وهما : الأمن من الحيرة وراحة العقل . حيث من المنظور التاريخي قد يكون ذكر الأمن من الحيرة مقبول وذلك أن مؤلفه إنتقل إلى رحمة الله قبل مؤلف كتاب الشجرة لكن أن يوضع كتاب الكرماني راحة العقل وهو قد جاء بعد أبو تمام فكيف يكون ذلك لا نعلم ؟ هذا إذا علمنا أن أبو تمام كان من حدود الإمام المعز والكرماني من حدود الإمام الحاكم . فهذا مما يدل على العبث الذي طال النسخ المخطوطة للكتاب . هذا طبعاً إذا لم يكن للمحقق يد في ذلك .

أما الإشارة التي دلتنا على نسبة الكتاب لأبو تمام فقد كانت إشارتين ولكن بعد البحث لم يبقى إلا واحدة .

فالإشارتين كانت ذكره لكتابا ( الجامع ) و( المقتبس ) فكما نعلم وكما ذكر الأخ صاحب الموضوع أن الجامع هو من مؤلفات الداعي أبو حاتم الرازي ولكن بعد البحث وجدنا أيضاً أن للداعي عبدان كتابا بنفس الأسم ومن هنا لم يعد أمامنا إلا الإشارة الثانية وهي كتاب ( المقتبس ) في شرح القرآن فهو أيضاً من تأليف أبو حاتم الرازي مما اثبت أن كتاب الشجرة لأبو تمام فلو كان كتاب الشجرة هذا لعبدان فكيف يستشهد بكتاب لأحد الدعاة ممن جاء بعده حيث أن الداعي عبدان إنتقل في عام 286هـ والداعي أبو حاتم إنتقل في عام 322هـ أي أن عمره عندما إنتقل الداعي عبدان كان 26 سنة ، ومن هنا يكون الداعي أبو تمام والذي جاء بعد أبوحاتم هو مؤلف كتاب شجرة الدين وبرهان اليقين . وذلك لإستشهاده فيه بكتب ورسائل من سبقه من الدعاة والحدود .

لنا عودة قريباً ...
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3327414