حجة العراقين الداعي والفيلسوف أحمد حميد الدّين الكرماني
أعلام الفكر الإسماعيلي الفاطمي (3)
علي المستنير * - « خاص: صوت الأخدود » - 20 / 3 / 2010 م - 1:38 ص
صورة تخيلية للداعي الكرماني
صورة تخيلية للداعي الكرماني

■■ حجة العراقين الداعي والفيلسوف أحمد حميد الدّين الكرماني

الولادة والنشأة:

من خلال التاريخ المدون عن شخصية الداعي الكرماني لم يعرف بالتحديد تاريخ ميلاده لكننا  نستنج بانه من أصل فارسي من مدينة كرمان وقد تلقى علومه في المدارس الفكرية الإسماعيلية وتتلمذ على أيدي الداعي الكبير أبي يعقوب السجستاني, ومن ثم ارتحل إلى القاهرة التي كانت عاصمة العلم والمعرفة آنذاك كغيره من الدعاة  وذلك للتزود من العلم وبعد ان بلغ درجه علميه كبيره واظهر عبقرية نادرة عين برتبه حجه في العراقين (فارس والعراق) فعرف منذ ذلك الوقت بلقب (حجة العراقين) خصوصا بعدما تمكن من استمالة والي الموصل المقلد بن يوسف باعتناق مذهب آل البيت وخطب للإمام العزيز الفاطمي على منبر الموصل. وفي سنه 408 استدعي إلى القاهرة، بناءً على طلب المأمون افتكين الضيف داعي دعاة الدولة الفاطميّة في عهد الحاكم بأمر اللّه، عندما حَمي وطيس المعارك الدينيّة، وقامت الدعوات الجديدة وراج سوق البدع التي كانت تهدف إلى الغلو والانحراف عن واقع وأُسس الدعوة وذلك بالغلو في أشخاص الأئمة. حيث اخذ يلقي المجالس والمحاضرات في دار الحكمة ويصنف البحوث والكتب والرسائل التي يرد فيها على الغلاة والمنشقين الذين بدأوا بتاليه الأئمة مثبتا بها توحيد الله وتنزيهه وان الإمام الحاكم ليس إلا إماما من الأئمة يقيم شعائر الدين و يدعو إلى توحيد الله وتنزيهه. وقد ذكره الداعي الكبير والمؤرخ إدريس عماد الدين في كتابه عيون الأخبار فقال (لو ان الدعوة الإسماعيلية لم تنتج غير الكرماني لكفاها فخرا ومجدا ولكان ذلك كافيا) وتلك بالفعل حقيقة دامغة تتجلى فيما خلفه من فكر وبما أعطى الدعوة من مد علمي وإنتاج خصب في نواحي المعرفة الإنسانية. وإذا كانت الفلسفة هي عمل تراكمي عبر الحضارات للوصول إلى الحقيقة العرفانية فان الكرماني قد استطاع ان يبدع في نشوء فلسفه إسلاميه جديدة تستخدم آليات وطرق وأساليب الفلسفات القديمة بما يتوافق مع علوم الشريعة لترسيخ مبدأ التوحيد والتنزيه للواحد الأحد. كما استطاع ان يدحض خصوم الإسماعيلية السياسيين والدينين الذين استندوا إلى معلومات خرافية بقصد التشويه والطعن في معتقداتها بدافع الصراع السياسي والديني العنيف في تلك الفترة, وذلك من خلال كتبه ومحاضراته ورسائله الكثيرة والتي تبين قوة المنطق والحجة ويعود لها الفضل في جعل الدعوة والفكر الإسماعيلي بشكل عام سباقة في تحرير العقل وفتح مغاليق النفس البشرية إلى دنيا زاخرة بالعلم والمعرفة.

مؤلفاته:

ليس من الإنصاف تقديم الداعي والفيلسوف الكرماني كداع من الدعاة الذين خدموا الفكر الإسماعيلي الفاطمي فقط بل يجب تقديه كعالم وفيلسوف إسلامي ترك مؤلفات وأنتج أفكارا وآراء فلسفيه إسلاميه عامة ذات مستوى رفيع تبحث في جوهر النواحي العقلية وعمل على إثبات النبوة والإمامة من الوجهتين الدينية والفلسفية ولان الفلسفة عمل تراكمي عبر الأجيال فان المتتبع لعلمه وفلسفته يجد انه قد ضمن أفكاره بعض آراء الفلاسفة المتقدمين عليه والمعاصرين له أمثال أفلاطون وأرسطو والكندي والفارابي (المعلم الثاني) وابن سينا (الشيخ الرئيس) من خلال إنشاء مدرسه فلسفيه إسلامية عقليه تنطبق على نظريه وحدة الوجود التي يقول بها هؤلاء الفلاسفة.

لقد ساهمت مشاركة الكرماني المباشرة في البرنامج الداخلي للدعوة الإسماعيلية في مصر في حفظ وتداول الكثير من كتبه ورسائله لدى الأجيال اللاحقة من الدعاة وبالذات لدى الدعاة في اليمن عند انتقال الدعوة بعد نهاية الدولة الفاطمية في مصر إلا انه كغيره من مفكري وعلماء الإسماعيلية فقد كثير من إنتاجه بقصد او بدون قصد وقد ساعدت الكتب الموجودة في اكتشاف كتب أخرى عن طريق التنويهات المتضمنة تلك العناوين في هذه الكتب مما يعطي دليلا أكيدا على انها للمؤلف وهذه الكتب والرسائل كثيرة ومتنوعة وقد ذكر الداعي والمؤرخ  إدريس عماد الدين القرشي في السبع السادس من كتابه عيون الأخبار وفنون الآثار تسعه وعشرون عنوانا لكتب ورسائل  تنسب للكرماني وسوف نذكر في هذا البحث المختصر لمحه توضيحيه عن أهم  هذه الكتب والرسائل ونكتفي بذكر أسماء الباقي لمن أراد التوسع في البحث وهذه الكتب هي:


1- كتاب الرياض: ويسمى أيضا (كتاب الرياض في الحكم بين الصادين) يقصد بها الداعيين صاحبي الإصلاح والنصرة وهذا الكتاب يعتبر مفخرة للفكر النقدي الإسماعيلي ويعطينا الدليل الواضح على مدى حرية الفكر التي كانت تسيطر على المجتمع العلمي الإسماعيلي في ذلك الوقت وهو بمثابة الرد الشافي على من يتهمون الإسماعيلية بالجمود الفكري وعدم قبول الرأي العلمي الآخر.وهذا الكتاب يبين ان للدعاة مراتب مختلفة ومتدرجة في العلم ولذلك فبعضهم ربما يحيط بما لم يحط به الآخر في مجال فكري معين, فالداعي الكرماني في هذا الكتاب يستعرض  الخلاف الفكري العقائدي حول ما جاء في ثلاثة كتب إسماعيلية في فلسفة التأويل لثلاثة دعاة سبقوه  احدهم أستاذه وهذه الكتب هي كتاب المحصول للداعي النسفي وكتاب الإصلاح للداعي أبي حاتم الرازي وكتاب النصرة لأستاذه الداعي أبي يعقوب السجستاني. فقد ألف الداعي النسفي كتابه المحصول. وجاء بعده الداعي أبو حاتم الرازي، فوضع كتابه الإصلاح، وخالف فيه  بعض أراء الداعي االنسفي، ثمّ جاء بعده الداعي أبو يعقوب السجستاني، أُستاذ الكرماني، فانتصر للنسفي، وخالف بعض آراء أبا حاتم، ثمّ جاء الداعي  الكرماني فاستعرض هذه الكتب استعراضا نقديا علميا وبمبضع الحكيم والفيلسوف المعلم شرح كافة الآراء التي وردت في الكتب الثلاثة  وقابلها مع أصول الدعوة الهادية والنظريات المذهبية الفلسفية  التي كانت متبعه في العصر الفاطمي وذلك بالتوفيق بين الآراء تارة وتصويبها تارة أخرى وهذا الكتاب يعتبر مقدمه لكتاب راحة العقل وقد أوصى به الكرماني في مناقشته للكتب الواجب قراءتها قبل قراءه كتاب راحة العقل

2- كتاب راحة العقل: هذا الكتاب الفلسفي العظيم يعطي صوره ذهنيه  عن شخصية مؤلفه الداعي والفيلسوف الكرماني وما وصل اليه هذا المبدع في مجال العلم والمعرفة واستخدام موهبته وعقليته الفلسفية الجبارة التي ابتكرها في تبويب هذا الكتاب بحيث جعله كمدينة قائمه بذاتها محاطة بسبعه أسوار على كل داخل اليها ان يجتاز الأسوار السبعة ولكي يجتاز الأسوار السبعة عليه ان يواجه سبعه مشاريع متفرعة عن كل سور
وهذه الأسوار لها دلالات فلسفيه عن النطقاء السبعة والسماوات السبع والنجوم المدبرات السبع وأجزاء الإنسان السبع وهو في هذا يجعله مشابها لمدينه أهل الخير التي وردت في رسائل إخوان الصفا او على غرار المدينة الفاضلة وقد تحدث الداعي الكرماني  عن  سبب تسميته براحة العقل فقال ( جمعت المراد في كتابي هذا  وسميته كتاب راحة العقل  لكونه بما يحويه  من أسواره  الجامعة لمشاريعها مما لم يذكر في الكتب ولا أودع بطون الصحف إلا بالإيماء والرمز, جامعا لما يدرك به العقل راحته في نيل القدس) وهو من الكتب العالية في مجال الفلسفة وعلم الإلهيات وتتطلب قراءته قراءة كتب قبله لاستحالة فهم رمزيته ومقاصده  على المبتدئين.


3- كتاب الأقوال الذهبية: وهو كتاب عرفاني روحاني  يرد فيه حجة العراقين الداعي الكرماني على الطبيب ابو بكر محمد بن زكريا الرازي فيما ورد في كتابه ( الطب الروحاني)  بأسلوب سلس جسد فيه النفس الإنسانية ووصفها كجوهر وما يجري عليها من العلل والأمراض ووصف الأدوية لها من الناحية الروحية والجسدية. وقال انه سماه الأقوال الذهبية لكونه فيما يصوره من محاسن  العلوم النفسانية كالذهب فيما يحوزه من مزاين الأمور الجسمانية.

3- المصابيح في إثبات الإمامة: والكتاب واضح من عنوانه ويتطرق لنظرية الإمامة ووجوب انتقالها  بالنص وليس بالشورى وانها لا تكون إلا واحده, كما تضمن الكتاب الإشارة إلى سبعة مصابيح بحث فيها إثبات الخالق والنفس والعقاب والشريعة ووجوب التأويل وضرورة وجود نبي .

4- كتاب تنبيه الهادي والمستهدي: وفي هذا الكتاب ناقش فيه الداعي الكرماني مختلف الفرق الإسلامية الأخرى في إثبات  ألأئمة المنصوص عليهم  من نسل الإمام علي بن أبي طالب واوجب الاستمساك  بفرائض الدين العلمية والعملية.

5- معاصم الهدى: وفي هذا الكتاب يرد على الجاحظ فيما كتبه عن الإمام علي بن أبي طالب   

6-الإصابة في تفضيل «علي» على الصحابة :ناقش فيه أكثر الآراء والأقوال والأحاديث حول الإمامة واثبات شرعيتها للإمام علي بن أبي طالب

7- فصل الخطاب وإبانة الحق المتجلي عن الارتياب: وهو كتاب تعرض فيه للإمامة وانها حق شرعي لآل البيت

وبالإضافة لهذه الكتب الطويلة للداعي الكرماني له عدد لايستهان به من الرسائل القصيرة التي تبحث في مختلف العلوم والمعارف الإسماعيلية وتجيب على السائلين في مواضيع عديدة تتعلق بما ورد في القران الكريم من محكم الآيات  سوف نذكر أهمها ونشير إلى الباقي لمن أراد استكمال البحث والاطلاع وهي حسب الآتي:

1-الرسالة الدرية في معنى التوحيد والموحد: وهذه الرسالة تختص بجوابه على احد السائلين عن معنى التوحيد وقد تحدث عنها حجه العراقين بقوله  كتبت هذه الرسالة جوابا عن المسألة وسميتها بالرسالة الدرية لكونها نورا في معانيها ودرا في مبانيها وفيها يشرح التوحيد من منطلق ان كون المبدع سبحانه ليس كمثله شيء.
 
2- الرسالة الموسومة بالمضيئة في الأمر والآمر والمأمور:  وتختص بجوابه لأحد السائلين عن تفسير معنى الأمر الوارد في الآيات ألقرانيه  وماذا يقصد بها في قوله تعالى ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد وقوله تعالى ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون  وقوله تعالى ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر لله وقوله تعالى ﴿ينزل الأمر بينهم إلى آخر الآيات القرآنية الكثيرة التي تتحدث  عن الأمر في كتابه الكريم.

3- الرسالة الموسومة بالروضة: وفيها يجيب على سائل سأله عن الأزل والأزلي والأزلية.

4- الرسالة الحاوية في الليل والنهار: وفيها يجيب عن الذين سألوه عن الليل والنهار وأيهما كان بالقبلية قبلا او بالعدية عدا.

5- الرسالة الموسومة بالكافية: وهي رسالة في الرد على الهاروني الحسني الزيدي الذي ادعى الإمامة وكان رد حجة العراقين عليه ردا شرعيا معتمدا على ما ورد في كتاب الله وسنه نبيه وخاصة ما يتعلق بالنص وان هذا النص لا يمكن ان يعود قهقري وهو خاص بسلالة الإمام  الحسين بن علي بن أبي طالب وعقبه إلى يوم الدين.
 
6- الرسالة الواعظة:  وفي هذه الرسالة جاء ليصحح منعطف فكري خطير مرت به الدعوة في زمن الإمام الحاكم حيث انتشرت البدع والخرافات من قبل بعض الغلاة الذين خرجوا عن نهج مذهب آل البيت في توحيد الله وبدأوا بتاليه الأئمة أمثال الحسن الفرغاني  الاخرم وهو مبتدع ضال دعي إلى إلوهية الإمام الحاكم  وقد استدعي الداعي الكرماني ليرد ويفند هذه البدع فكتب هذه الرسالة  ليدحض هذه البدعة  ويدافع عن إمامه وينتصر له ضد فئة الضلال.موضحا ان الإمام ليس إلها، ولا نبيا ، بحسب التصور الإسماعيلي. وإنما وظيفته، في زمانه، أن يبين الحلال والحرام، ويرشد الناس إلى ما فيه مصلحة الدنيا والدين  و يجيبهم على ما استشكل عليهم، ويفتيهم عن استفتاءاتهم، "على قدر أحوال السائلين، واستحقاق المستفيدين.


أما الرسائل الباقية والمنسوبة لحجة العراقين فهي حسب الآتي:
رسالة النظم في مقابلة العوالم, الرسالة الرضية في جواب من يقول بقدم الجوهر وحدث الصورة, الرسالة اللازمة في صوم شهر رمضان وحينه, الرسالة الموسومة بالزهرة, رسالة مباسم البشارات بالإمام الحاكم, . رسالة المعاد, رسالة الفهرست, رسالة المقادير والحقائق, رسالة التوحيد في المعاد، رسالة تاج العقول, رسالة ميدان العقل, رسالة النقد والإلزام, رسالة إكليل النفس رسالة المقاييس, رسالة الشعري في الخواص.  
 
خاتمة:

ليس من الإنصاف تقديم الداعي والفيلسوف الكرماني كداع من الدعاة الذين خدموا الفكر الإسماعيلي الفاطمي فقط بل يجب تقديه كعالم وفيلسوف إسلامي ترك مؤلفات وأنتج أفكارا وآراء  فلسفيه إسلاميه عامة ذات مستوى رفيع تبحث في جوهر النواحي العقلية وعمل على إثبات النبوة والإمامة من الوجهتين الدينية والفلسفية ولان الفلسفة عمل تراكمي عبر الأجيال فان المتتبع لعلمه وفلسفته يجد انه قد ضمن أفكاره بعض آراء الفلاسفة المتقدمين عليه والمعاصرين له أمثال أفلاطون وأرسطو والكندي والفارابي (المعلم الثاني) وابن سينا (الشيخ الرئيس) من خلال إنشاء مدرسه فلسفيه إسلامية عقليه تنطبق على نظريه وحدة الوجود التي يقول بها هؤلاء الفلاسفة. ولذا  فقد نجح الفيلسوف الكرماني في التوفيق بين الفلسفة كعلم من جهة وبين العلوم الشرعية الإسلامية من جهة أخرى   فتشكل بذلك مزيجا من الفضائل والمعارف التي ينبغي ان تتحلى بها النفس الإنسانية علما وعملا  ساعده في ذلك  اطلاعه الواسع على مختلف  العلوم العقلية و إلمامه الجيد بعدد من اللغات.

المصادر

1- كتاب راحة العقل احمد حميد الدين الكرماني
2- عيون الأخبار إدريس عماد الدين
3- الفاطميون وتقاليدهم في التعليم هاينز هالم
4- كتاب الرياض احمد حميد الدين الكرماني
5- الفكر الإسماعيلي في عصر الحاكم بأمر الله بوول ووكر
6- مجموعة رسائل الكرماني احمد حميد الدين الكرماني
7- تاريخ الإسماعيلية عارف تامر
8- الأقوال الذهبية احمد حميد الدين الكرماني
9- دعائم الإسلام القاضي النعمان
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «44»
المتابع
[1]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 9:44 ص
الأخ الكريم علي المستنير

مجهود كبير تشكر عليه يا أبو رائد سائلا الله أن يوفقك ويأخذ بيدك لإستكمال هذه السلسلة لأعلام فكرنا الإسماعيلي العظيم

دمت بخير
المتابع
[2]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 9:54 ص
الأخوة الأفاضل

كان لي حديث قد بدأته في هذه السلسة في ترجمه القاضي النعمان وأغلقت نافذه التعليق هناك بحيث لم أقدر وضعه فيه وأحببت إكماله هنا لتتضح الصورة بشأنه وأقول :

أن الدعاة أو الحدود المؤيدين حسب مراتبهم المختلفة أعطي كلا منهم قسطه الذي كتبه الله له سواءا كان من السابقين أو من اللاحقين بميزان العدل ولهذا فلم يكن العلم قل أو كثر حكر على طرف دون طرف بل ظهر في الأولين من نال عظيم الرتب وكذلك من المتأخرين ، فمثلا المؤيد في الدين والكرماني وصلا لمراتب لا ينالها إلا الآحاد الأول أصبح حجة والأخر وصل لدرجة العصمة فهل نقول أن من المتأخرين لم يصل لدرجتهما أو حتى أرفع في الرتبة عنهما هذا إذا علمنا أن كل من قرب من نهاية الدور من أهل التأييد كانت الفيوضات الإمامية علية عظيمة فيأتي بالمؤلفات العجيبة التي لم يسبقه إليها أحد ممن سبق. يشهد له بها من في وقته من حدود دعوته ومناصيبه . ومن الأمثلة على ذلك الداعي إسماعيل بن هبة الذي لا يختلف أحد على أنه بذ أقرانه من الدعاة السابقين ( كما كان يصرح بذلك الدعاة المتأخرين في مؤلفاتهم أو في أشعارهم ) ومن قبله كان جعفر بن سليمان وممن جاء بعدهما من العديد من الدعاة الكبار .

و لزيادة الإيضاح لما قلنا أن نوضح بعض الحقائق بين الدعاة السابقين واللاحقين لتتضح الصورة جليه وببراهين مؤكدة أن نذكر ونقول ما يأتي :
المتابع
[3]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 9:55 ص
1- امتازت كتابة مؤلفات الدعاة باللغة الرصينة سواءاً السابقين أو اللاحقين ولكن قد يكون المتأخرين منهم عمدوا للكتابة بما يقرب فهمه لمن في عصرهم بحيث لم يميلوا للتوغل في الألفاظ اللغوية الصعبة بل مالوا لإختيار ما سهل من الألفاظ . ومن الملاحظ أنهم لم يميلوا للكتابة باللغة العربية الصرفة إلا في دواوينهم الشعرية أو في توسلاتهم الشعرية العالية التي كانوا يتوسلون بها لباريء البرايا وللحدود كافة . وقد كانوا في الفصحاء لا يجارون ومما نذكره كشاهد نكتفي بذكره في هذا المجال ممن كان له شأن وأي شأن في اللغة - الداعي المؤهل جعفر بن هبة الله بن إبراهيم الذي توفى شابا ً وعمره لا يتجاوز 36 سنة والذي قال عنه جامع أشعاره وواضعها في ديوان - الداعي المؤهل محمد بن عبدالله بن سليمان بن محمد بن إسماعيل : ... وكان يسبح وحده في الفصاحة إذا قال متكلما ، أو أجرى في صفحات القراطيس نثراً أو نظم ُ قلما . ولوطال عمره لأبدع وأعرب ، ولضرب المثل في بديع الأقوال والخطب ... ألخ ما ذكره عن فضائله .

2- إلتزام كل داعي من الدعاة بالحد الذي له دون أن يتجاوزه فمثلا عندما يؤلف أحدهم كتابا ويبدأ في عرض تفاصيله بالشرح يقف عند أحد نقاطه ويقول : سيأتي من بعدنا من إخواننا من يوضحها . وقوله هذا ليس أنه عاجز عن شرحها وإيضاحها لكن قد يكون وقتها لم يحن ليظهرها فيأتي الداعي الذي تكون هذه المسألة في وقته فيشرحها مع إشارته لما أورده عنها الداعي السابق ، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره السجستاني بهذا الشأن في كتابة الينابيع . ومثل هذا الشيء كان يرد في كتب الدعاة المتأخرين . الذي يوضح الداعي الشارح للمسألة التي تركها من سبقه بقوله : بأنه ما تركها عجزاً وإنما تواضعا ً .

3- إلتزم دعاة الدولة الفاطمية وكذلك دعاة الدور الطيبي في كتاباتهم بالتلويح دون التصريح ولم يكن الدعاة في الدور الطيبي يصرحوا إلا من لسان إلى أذن ، وإن أجبروا وصرحوا في مسائل تعرض لهم من بعض الحدود الذين يقطنون في أماكن بعيدة عنهم وأنهم سيكتبونها في طروس فإنهم يأخذون المواثيق الغليظة على من أرسلت له وأن يعيدها لهم بعد قراءتها لأنهم يذكرون حقائق لايريدون الإطلاع لها إلا لمستحقها كما أنهم يلتزموا بما يأمرهم به أئمتهم خصوصا في أوقات الشدائد والفتن . أمثلة لذلك ماورد في الإرجوزة المختارة - البيت الشعري 1866 وفي تاج العقائد - أخر الإعتقاد الـ 40 .

ولكن المتأخرين في تأليفاتهم أوضحوا وأبانوا ما كان لوح به السابقين ولم يصرحوا به ، بكلام عجيب يذهل العقل لعظمته ومع ذلك فقد شددوا كثيراً في حفظه وصونه واخذ المواثيق المغلظة عليه كفعل السابقين وأنه لا يناله إلا مستحقه . وكشاهد يثبت ذلك حتى من خارج أسوار الدعوة السليمانية ما قاله مجدوع الداؤدي في فهرسه صـ 182 عند عرضه لأبواب كتاب سيدنا سليمان بن الحسن المسمى النخب الملتقطة والزبد المستنبطة وما قاله بعد أخر أبوابه .
المتابع
[4]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 9:55 ص
1- امتازت كتابة مؤلفات الدعاة باللغة الرصينة سواءاً السابقين أو اللاحقين ولكن قد يكون المتأخرين منهم عمدوا للكتابة بما يقرب فهمه لمن في عصرهم بحيث لم يميلوا للتوغل في الألفاظ اللغوية الصعبة بل مالوا لإختيار ما سهل من الألفاظ . ومن الملاحظ أنهم لم يميلوا للكتابة باللغة العربية الصرفة إلا في دواوينهم الشعرية أو في توسلاتهم الشعرية العالية التي كانوا يتوسلون بها لباريء البرايا وللحدود كافة . وقد كانوا في الفصحاء لا يجارون ومما نذكره كشاهد نكتفي بذكره في هذا المجال ممن كان له شأن وأي شأن في اللغة - الداعي المؤهل جعفر بن هبة الله بن إبراهيم الذي توفى شابا ً وعمره لا يتجاوز 36 سنة والذي قال عنه جامع أشعاره وواضعها في ديوان - الداعي المؤهل محمد بن عبدالله بن سليمان بن محمد بن إسماعيل : ... وكان يسبح وحده في الفصاحة إذا قال متكلما ، أو أجرى في صفحات القراطيس نثراً أو نظم ُ قلما . ولوطال عمره لأبدع وأعرب ، ولضرب المثل في بديع الأقوال والخطب ... ألخ ما ذكره عن فضائله .

2- إلتزام كل داعي من الدعاة بالحد الذي له دون أن يتجاوزه فمثلا عندما يؤلف أحدهم كتابا ويبدأ في عرض تفاصيله بالشرح يقف عند أحد نقاطه ويقول : سيأتي من بعدنا من إخواننا من يوضحها . وقوله هذا ليس أنه عاجز عن شرحها وإيضاحها لكن قد يكون وقتها لم يحن ليظهرها فيأتي الداعي الذي تكون هذه المسألة في وقته فيشرحها مع إشارته لما أورده عنها الداعي السابق ، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره السجستاني بهذا الشأن في كتابة الينابيع . ومثل هذا الشيء كان يرد في كتب الدعاة المتأخرين . الذي يوضح الداعي الشارح للمسألة التي تركها من سبقه بقوله : بأنه ما تركها عجزاً وإنما تواضعا ً .

3- إلتزم دعاة الدولة الفاطمية وكذلك دعاة الدور الطيبي في كتاباتهم بالتلويح دون التصريح ولم يكن الدعاة في الدور الطيبي يصرحوا إلا من لسان إلى أذن ، وإن أجبروا وصرحوا في مسائل تعرض لهم من بعض الحدود الذين يقطنون في أماكن بعيدة عنهم وأنهم سيكتبونها في طروس فإنهم يأخذون المواثيق الغليظة على من أرسلت له وأن يعيدها لهم بعد قراءتها لأنهم يذكرون حقائق لايريدون الإطلاع لها إلا لمستحقها كما أنهم يلتزموا بما يأمرهم به أئمتهم خصوصا في أوقات الشدائد والفتن . أمثلة لذلك ماورد في الإرجوزة المختارة - البيت الشعري 1866 وفي تاج العقائد - أخر الإعتقاد الـ 40 .

ولكن المتأخرين في تأليفاتهم أوضحوا وأبانوا ما كان لوح به السابقين ولم يصرحوا به ، بكلام عجيب يذهل العقل لعظمته ومع ذلك فقد شددوا كثيراً في حفظه وصونه واخذ المواثيق المغلظة عليه كفعل السابقين وأنه لا يناله إلا مستحقه . وكشاهد يثبت ذلك حتى من خارج أسوار الدعوة السليمانية ما قاله مجدوع الداؤدي في فهرسه صـ 182 عند عرضه لأبواب كتاب سيدنا سليمان بن الحسن المسمى النخب الملتقطة والزبد المستنبطة وما قاله بعد أخر أبوابه .
المتابع
[5]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 9:57 ص
4- قام الدعاة السابقين بشرح ما وجدوه من تراث حدود الدور الإبراهيمي كسقراط وأفلاطون وأرسطو طاليس وغيرهم كثير هذا بالإضافة لعمل مختصرات لمؤلفاتهم قام بها بعض الدعاة الأجلاء كأبو نصر الفارابي وابن سينا هذا بالإضافة لإجاباتهم للمسائل التي كانت تعرض لهم فكثرت بذلك مؤلفات هؤلاء الدعاة وأصبحت مؤلفات أحدهم وهو ابن سينا تصل لـ 300 ما بين كتاب ورسالة والفارابي 70 وقبلهم العالم الإسماعيلي الكبير جابر بن حيان الذي وصلت مؤلفاته لـ 3000 ما بين رسالة وكتاب . وكان لشدة الوقت على بعضهم أن استتر واختفى عن الأنظار ، وبعضهم كان يؤلف الكتب ويضع له اسم كأسماء الدعاة في العصر الإغريقي رغم أنه كان يعيش في العصر العباسي الشاهد على ذلك مذكور في كتاب أعلام النبوة للداعي أبو حاتم الرازي – الباب السابع / الفصل الأول.

وبعضهم ألف رسائل وسمى نفسه أفلاطون الحكيم راجع فهرس مجدوع صـ 54 وصـ 181 . حيث ستتعرف على أفلاطون الدعوة الإسماعيلية . ولا غرو إن سمى الدعاة أنفسهم بتلك الأسماء الجليلة فقد سبقهم لذلك الرسول محمد ( ص ) عندما قال : أنا أرسطو طاليس هذد الأمة كما ذكر ذلك عنه صاحب الرسائل ( ع ) .

كما أننا لا ننسى أن من أهم الدعاة غزيري التأليف والشروح الداعي عبدان بن عبيد الحمادي صهر الداعي حمدان بن الأشعث الذي وصلت مؤلفاته لـ 382 مؤلف كان ينسخ من كل كتاب أو رسالة أربع نسخ توزع على أماكن الدعوة المختلفة في وقته .

فإذا كان هذا شأن السابقين وهذه التأليفات الكثيرة لمن عاشوا قبل قيام الدولة الفاطمية أو من عاش خلالها أو من جاء بعدها من دعاة الدور الطيبي الذين لم يخلو داعي منهم أن ألف حتى لو كتابا واحدا وإن كان المشهورين منهم للعيان أمثال : الداعي إبراهيم الحامدي وأبنه حاتم والداعي علي بن محمد الوليد وأبنه حسين والداعي إدريس عماد الدين ومن المؤهلين محمد بن طاهر وقبله خطاب بن الحسن وغيرهم كثير لا يتسع المجال لذكرهم سواءاً منفردين أو مؤهلين .

ولعل المميز منهم كان الداعي حاتم وذلك بسبب أن مؤلفاته حوت ما كان كتبه من كان قبله وقام بشرح كل ما غمض مما ألفه دعاة الدولة الفاطمية سواءا شعراً أو نثراً . كما لا ننسى أن كتب الداعي لمك بن مالك لها خصوصية خاصة لأنه جاء فيها بشروح عن هذا الكون وما فيه من ظواهر وعجائب لم يسبقه إليها أحد .
المتابع
[6]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 10:01 ص
مع كل هذا نتسأل هل بقى شيء للمتأخرين ليكتبوه أو يشرحوه فنقول : نعم - فمن حيث التأليف وإبتداءاً بالداعي سليمان بن الحسن الذي ربت مؤلفاته على الخمسين مؤلف لم تخلوا من إيضاح وبيان لمسائل كثيرة وتسأولات عديدة توقف السابقون عن الخوض فيها إلا بالإشارة ولعل من أولها رسائل اخوان الصفا التي أبان ما فيها من زبد وألف رسالة ليوضح الغاية منها والمراد ولكن تكالب شده الزمان عليه وألأضداد لم تسعفه لأن يكملها أو يكمل العديد من رسائله التي بدأ بتأليفها وكانت غاية في الروعة والعجب وهذا ما كان يجعل أبنه الحجة جعفر بن سليمان عندما يستعرض كتبه ورسائله يتأوه ألما وحسرة على أن هذه الرسائل بقت ناقصة وغير تامة خصوصا ً أن محتواها حاوي لشيء جديد لما يسبق له أحد من السابقين . بل زاد أنه كان يصرح في مؤلفاته عند النقل من كتب والده ورسائله بأنه قد أتى من العلوم والمعاني ما لم يظهره أحد من قبله . ونحن وإن أسهبنا في ذكره وذكر فضائله فلن نوفيه حقه ويكفيه ما قاله عنه الداعي علي بن حسين عند زيارته لقبره عام 1393هـ بكلمه خالده كتبت على ضريحه شاهده على علو مقامه ودرجته . كما أن الهمام ( قس ) عندما قيل له أن داؤد قطب أخذ كل شيء من كتب ومال وغيره قال لهم ما معناه : إن ما سوف ترونه مني ومن أبنائي ومن يأتي بعدنا لشيء عظيم وكثير . وفعلا صدق ( قس ) فإبنه جعفر ألف كتب عظيمة بلغت 84 وأبنه الفيض ضاهى الداعي عبدان فألف 381 ما بين كتاب ورسالة أوضح فيها غوامض كثيرة من العلوم ولعل من أهمها العلم التاريخي الذي أبان فيها الأعلام والمغمورين الذين لا يُعرف عنهم شيء ممن كانوا حدود ودعاة من بدأ دور آدم حتى وقته بحيث أوضح الكثير ممن لا يعلم إنتسابهم للأنبياء والأوصياء والأئمة وعلى أنهم شخصيات تاريخية فقط .

ثم من جاء بعدهم بداً بجد آل هبة محمد بن الفهد الذي بلغت مؤلفاته 47 ومن جاء بعده من أبناءه وأحفاده من آل إسماعيل وآل ذي الجدين وآل هبة ومؤلفاتهم العظيمة الذي لم تدع علم لم تدخله وتأتي فيه بكل نادر عجيب بل لم يتركوا ما يحتاج للشرح من كتب الدعاة السابقين إلا وشرحوه بحقائق عالية رغم أن تلك الكتب قد تكون من كتب الحقائق الطيبية في وقتها ، بل حتى كتب المراحل الدراسية الأولى كالشهاب وبعض كتب الـتأويل لم يتركوها دون أن يضعوا لها كتب في الحقائق .

ولعل مما يحز في القلب ما تعرضت له بعض مؤلفاتهم من الضياع والإندثار بفعل حروب أئمة الزيدية على دعاة المذهب ومنهم الداعي عبدالله بن علي بن محمد بن عبدالله بن سليمان المنتقل في شهارة عام 1322هـ الذي نهبت مكتبته وفيها المئات من الكتب أصبحت اليوم في مكتبه الإمام الزيدي يحيى حميد الدين ونسخ منها في مكتبة جامع صنعاء الكبير ومنه انتقل نسخ لكلا من السليمانية والداؤدية لدار الكتب في بعض الدول العربية هذا عدى ما فقد بالكلية لأنه دفع فيه مبالغ مالية كثيرة فأختفى عن الأنظار ومثال على ذلك الداؤدية الذين دفعوا ملايين الريالات قبل عشر سنوات ونيف وأخذوا جل النسخ الإسماعيلية وطبعا ً ستذهب مباشرة للجامعة السيفية في سورت بالهند وسيهتمون بها تجليداً وتعقيماً وهذا جيد للمحافظة عليها ولكن لن يسمحوا لأحد بالنظر لها أو إستعارتها أوحتى تصويرها فعلهم مشابهة لفعل المعهد النزاري في لندن الذين يضعون أمامك من العراقيل ما يجعلك تصرف نظر عن طلبك معهم لأنهم في الأصل ليس لهم إهتمام كبير بتحقيق هذه المخطوطات وإنما إهتمامهم أكاديمي صرف .

نعود للزيدية فنقول : إن مما يعجب له أنك تجدهم يكتبون في أول صفحات هذه المخطوطات عبارة ( وقف كتب الباطنية ) حيث يذكرونها في بعض الأحيان على جوانب عديده من صفحات المخطوطة ويذكرون الإمام الزيدي الذي أوقفها ثم يذكرون عبارات نابية مشينة تظهر لك حقيقة ما تكنه أنفسهم المريضة والتي ليست حكرا عليهم بل أغلب المذاهب الإسلامية على نفس نهجهم في نظرتهم للمذهب الإسماعيلي ومؤلفاته وقد أوضح أسباب ذلك صاحب الرسائل ( ع ) حين قال :
المتابع
[7]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 10:04 ص
واعلم يا أخي بان من الناس من يكون اعتقاده تابعا لأخلاقه ومنهم من يكون أخلاقه تابعه لأعتقاده وذلك ان يكون مطبوعا على طبيعة مريخيه فانه تميل نفسه الى الاراء والمذاهب التي تكون فيها التعصب والجدال والخصومات اكثر وهكذا ايضا من يكون مطبوعا على طبيعة مشتريه فانه تكون نفسه مائله الى الاراء والمذاهب التي تكون فيها الزهد والورع واللين اكثر وعلى هذا القياس توجد اراء الناس ومذاهبهم تابعة لاخلاقهم .

واما الذي يكون اخلاقه تابعه لاعتقاده فهو الذي اذا اعتقد رأيا او ذهب مذهبا وتصوره وتحقق به صارت اخلاقه وسجاياه مشاكلة لمذهبه واعتقاده لانه يصرف اكثر همه وعنايته الى نصرة مذهبه وتحقيق اعتقاده في جميع تصرفاته فيصير ذلك خلقا له وسجية وعادة يصعب اقلاعه عنها وتركه لها .

ولما كان المذهب الإسماعيلي مذهب عقلاني يدعوا للتفكر والتأمل ومخاطبة العقول بما يناسبها بتدرج حتى تعي كل ما هو مجهول وغائب عن حواسها عكس غيره من المذاهب الذي يجعل بعضها أفراده يسيرون في إطار حدده لهم لايتجاوزنه والعقول فيه مسلمه ومقيده بآراء تلقى لها دون بنت شفه تصدرمن أفواه أفراده لطلب التوضيح أو التفهيم وإنما الخضوع والخنوع هو الصفة الغالبة على تلك الجماعة فلا غرابة أن تجد هذا الكلام المستهجن ضد المذهب الإسماعيلي لأنها لا ترمى إلا الشجرة المثمرة .


أما عن شروح المتأخرين فنقول : أنهم قد أوضحوا فيها مالم يسبقهم إليها أحد بل نجد أن أمور سكت عنها السابقين بداً من صاحب الرسائل ( ع ) ومن جاء بعده لأن ذلك لم يكن عجزاً منه وحصرا فحاشاه من ذلك ( ع ) بل لأنه لم يكن حان توضيحها والوقت ليس وقتها لتظهر فجاء المتأخرين فأبانوها وأوضحوها والشواهد على ذلك كثيرة نكتفي بشاهد واحد للتدليل على ما نقول : وهو أن صاحب الرسائل ( ع ) في رسالة علم الفلك رتب الأفلاك ووضعها في دائرة بدأها بالأرض وختمها بالفلك المحيط .

لكن الدعاة المتأخرين أوضحوا ما بعد الفلك المحيط وأبانوا كل دقائق هذا الكون بجميع ما فيه كان ذلك في أرض أو سماء حتى يصبح كأنه أمام عينيك ماثل للعيان .

هذا عدى توضيحهم لكل مشكل قد يراه البعض في كتب الدعاة السابقين ويعتقد أن هناك تناقض فيما بينهم بما يراه في ظاهر اللفظ ولكن كلامهم يكون متوافق في باطن المعنى وكما ذكرنا سابقا أن كل حد يغترف من ممده وإمامه ما تهيأ له به صفاء جوهره ووجوه التأويل كثيرة لا تحصى كما كان يقول الحجة جعفر بن سليمان .

والحقيقة المؤكدة في المذهب الشريف أنه لا يشرح كلام داعي إلا داعي ومن اعتقد أنه بعقله يملك مثل ذلك فقد شابه بفعله ذلك الفلاسفة الذين رأوا أنهم بعقولهم وبإستغناءهم عن موجه ومعلم لهم سيقفون على حقائق العلوم وهو ما أوصل بعضهم للإلحاد عندما أنكر النبوة وأن ما جاء به الأنبياء كان مدعاه للحروب والقتل وسفك الدماء والدعاة كانت لهم وقفه مع أهل العقل دون معلم أبانوا عوارهم وكسروا شوكتهم شواهد ذلك في كتاب أعلام النبوة والأقوال الذهبية وتنبية الهادي والمستهدي .

إن المذهب قام على نهج حدده الأئمة عليهم السلام أن العلم يكون بتدرج وبمعلم وأن يعطى العلم بترتيب حتى يصل للعقل الإستنارة العظيمة . أما العبثية وأن تقرأ الكتب بدون حسيب أو رقيب فالخسارة الأولى على قرائها عندما تقع نفسه في الشكوك والحيرة والضياع لأن لكل شيء باب يولج منه وكتب الأئمة والدعاة عليها مغاليق لا تنفتح إلا عن طريق من علموه قال صاحب الرسائل في رسالة الجامعة : إن لنا كتباً لا يقف على قراءتها غيرنا ، ولا يطلع على حقائقها سوانا ، ولا يعلمها الناس إلا من قبلنا ، ولا يتعلم قراءتها إلا من علمناه ، ولا يعرف صور حروفها إلا من عرفناه .

والكرماني قد حذر في أول كتابه راحة العقل من ذلك أيضاً وأعتبر أن قاريء كتابه المذكور قبل دراسة كتب ورسائل دعاة سابقين له كالسم الزعاف الذي هو في الظاهر هلاك للجسد وفي الحقيقة هلاك النفس وما ينالها من الآلآم المبرحة التي لا تستطيع منها أن تقر أو تهنئ بعيش.
المتابع
[8]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 10:06 ص
نختم القول : أن الدعاة والحدود فضلهم لا يجارى لا من سبق منهم ولا من تأخر ولو كانت الظروف ساعدتهم لكان العالم والإنسانية رأت منهم ما يبهر العقول أكثر مما قد رأوا من بعض مآثرهم فرسائل اخوان الصفا هى من فتحت للغرب ما هي فيه اليوم من تقدم حضاري هائل ولا نبالغ في ذلك ، فعلم كعلم الذره مثلا ً أول من ذكره كان صاحب الرسائل وأوضح أنه لولا خوفه من إظهار علم يكون فيه هلاك الحرث والنسل لكان أوضحه ، ولكن لما كانت أخلاقهم (ع ) تترفع عن إيذاء البشر وإهلاكه فقد صمت وأمسك عن الخوض فيه لأنهم يريدون السعادة للبشرية بما يرقيهم لعالمهم الأبدي بجوار الملائكة الكرام في الحظائر القدسية النورانية ولهذا فعلمهم لم يكونوا يريدون منه إلا إستخلاص وإزاله ما في النفوس من طبائع حيوانية بهيمية لتحل محلها فضائل ملكوتية قدسانية ولكن لما كان أغلب من في الأرض مطبوعين لحب الدنيا والتمسك بها فخطهم سيكون متعارض معهم ولهذا فهذه العلوم لن يهتموا لها لأنها ستقطع عنهم ما جبلوا عليه من حب الشهوات والملاذ الحسية وركنوا لما يقربهم ويبقيهم في الأرض وما جوارها في عالم الكون والفساد . ومن هنا حرصوا على من تمسك بولائهم وسار على نهجهم لينقذوه وفي عالي الدرجات يرفعوه لينال السعادة الأبدية ويجمعه الله بهم في دار الخلود السرمدية .
الفكر القادم
[9]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 2:59 م
الاخ المتابع ...تحيه وبعد ...في الوقت الذي لا نزال نتهم فيه الاخرين بخلق اساطير و خرافه سوداء عن مذهب ال البيت الفاطمي يطل علينا من ابناء جلدتنا من يدعم هذه الخرافه سواء فيما يتعلق بعصمة الدعاة التي ينكرها العقل والمنطق والعقيده فالداعي غير معصوم لانه بشر يخطئ ويصيب والعصمه ليست الا للانبياء والمرسلين وكلامك عن عصمة الداعي المؤيد في الدين الشيرازي جانبه الصواب واقرأ في دعائم الاسلام ماذا قال الامام جعفر عندما سئل عن الائمه فما بالك بالدعاة هذا اولا
ثانيا ما ذكرته من شروحات وكلام عن الدعاة المتاخرين ومئات الكتب التي الفوها لم تدعمها باي دليل عن اسماء هذه الكتب وما تتحدث عنه و يظهر لي انك تستخدم اسلوب مبالغ فيه لا ادري ما الهدف منه مما يسيء للفكر والعقيده والتاريخ الاسماعيلي ....زمن المبالغات والغلو في الدعاة والائمه لايخدم الفكر والدعوة ..واذا كنت مصر على هذه المبالغات فلماذا لاتعد لنا بحث متكامل عن هذه الكتب واسمائها واسماء مؤلفيها وما تحتويه .ارجو ان نبتعد عن المبالغات الغير منطقيه مالم يكن هناك ما يدعمها ...تحياتي ..
ابوحسن
[10]
[ الشرقيه - الدمام ]: 20 / 3 / 2010 م - 8:11 م
اخي علي قوير بيض الله وجهك على مواضيعك الطيبه وعلى ابحاثك الرائعه .. الشي الثاني احب اشكر الاخ الكريم المتابع على ماكتب وماخطت يداه من ادلة دامغه ومن معلومات زاخره ومن درر ساطعه .. وكلامك اخي المتابع هو رد على جميع المواضيع الى سبقت والى الحقت فمااقولك الى ابيض وجهه.

بالنسبه الى اخي الفكر القادم هل تريد ان اخي المتابع يذكرلك اسماء الكتب عشان ترتاح من الوهم الى عندك .. لاني اعتقد انها ماراح تفيدك وهاذي طبايعك ونفسك الامارة بالسوء .. فخاف الله من ماتكتب ان كنت من ابناء الدعوه .. لان الدعاه هم امتداد من سلسلة شريفه في العلم وفي الفكر وفي المعرفه .
المتابع
[11]
[ السعودية - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 8:31 م
لأخ الفكر القادم

بعد التحية والسلام

أولاً المذهب الفاطمي مذهب عظيم في فكره وآراءه العقلانية وأما الخرافة والأساطير فهي عند غيره ، وأما ما ذكرت عن الدعاة فالدعاة كما قلت سابقاً ليسوا في مرتبة واحدة لكي تعمم ما قلته فيهم فمنهم الأبواب والحجج ...وألخ والعصمة لها مدلاليل شرحوها الدعاة عن أهل الرتب ورتبوها وأنت أخذتها بظاهر لفظها وأقول لك أن عصمة الحدود هى عصمة جزئية وليست كلية وهذا ما استطيع قوله وأعتذر عن الإسهاب في ذلك


أما قولك أني أبالغ فيما ذكرته عن الدعاة ومؤلفاتهم فأنا لست ممن يقول شيء لايعلمه أو ليس على إحاطه به وأنا قد دللت بما يمكن يوصل لهذه الحقيقة يفهم ذلك من له إلمام بدعوته وتاريخها وأما من جهل فلست مخولاً لأن أوضح له كل صغيرة وكبيرة وعليه أن يتعب على نفسه ويطلب العلم من أهله ويدخله مع بابه وهناك سيتضح له كل شيء حال تدرجه في العلم وسيعلم حينها على ماذا كان وكيف أصبح .

للتنبية : العصمة كانت للكرماني وليست للمؤيد الذي كان تلميذ الكرماني .


تحياتي
مســــــــعـود
[12]
[ المملكة - نجران ]: 20 / 3 / 2010 م - 10:51 م
اخي الكريم المتابع الفاضل الحاج والأستاذ وفقه الله تعالى:
باديء ذي بدء لا بد لي من الاعتراف بأنك قاريء نهم ومخلص لقراءاتك. ويتضح انك قاريء عاطفي وبشكل متعصب جدا مما جعلك وحسب تحليلي المقصر وسامحني اقول انك وفقك الله استسلمت لكل ما بين يديك دون ان تقارن وتحلل وخصوصا ان اللع تعالى منحك اعظم منحة وهي العقل لتكون مبدعا متبعا ولا مبتدعا بل ان تقتدي بؤلئك العظماء الذي اشر تاليهم في مدح وثناء واطراء يعكس عاجابك العظيم بهم دون ان تقنع قارئا محللا لم يستنبط من كلامك الا ما يشبه فلسفة ملئ الفراغات بفقاعات القول البراقة.
وانت عزيزي الكريم فيما يبدو تعيش في صومعة فكر خاصة ومنقطعة عن عالمنا وتتنفس من روائح ماض عريق وعميق ونبيل وكريم لكنه أخذك من واقعنا وفصل بيننا وبينك مئات من السنين. فاهنأ اخي وجعل الله لك في صومعتك كل الخير والسعة والسعادة والمتعة. واقبل عدة ملاحظات قد تجدها مضطربة لانني لم اجد لعرضك أي منهج علمي اتقصاها واكتب بموجبه ردا يليق بمقامك الكريم وبحسن اهتمامك. فقد كتبت لك هذه الافكار التي وان كانت في ضنك مضطربة فلأن مشاركتك عن الدعاة وعلومهم مقامهم الشريف كانت كذلك بالنسبة لي واتوقع لكل قاريء منطقي يتقصى متوخيا استنتاج حقيقة تسندها معلومة وليس حقائق تبررها اساطير واخبار وعواطف وحمية وولاء ووفاء وكل جميل مشابه لهذا النهج الاعقلاني ولا علمي بل عواطف جياشة ومحبة فائضة لا بأس بها احبك الله الذي احببتهم فيها وجعلنا الله واياك في عليين معهم ومع الصالحين.
- واقول ما قالت العرب: هذه بضاعتنا ردت علينا !!!:
(..قام الدعاة السابقين بشرح ما وجدوه من تراث حدود الدور الإبراهيمي كسقراط وأفلاطون وأرسطو طاليس وغيرهم كثير هذا بالإضافة لعمل مختصرات لمؤلفاتهم قام بها بعض الدعاة الأجلاء كأبو نصر الفارابي وابن سينا هذا بالإضافة لإجاباتهم للمسائل التي كانت تعرض لهم فكثرت بذلك مؤلفات هؤلاء الدعاة وأصبحت مؤلفات أحدهم وهو ابن سينا تصل لـ 300 ما بين كتاب ورسالة والفارابي 70 وقبلهم العالم الإسماعيلي الكبير جابر بن حيان الذي وصلت مؤلفاته لـ 3000 ما بين رسالة وكتاب . وكان لشدة الوقت على بعضهم أن استتر واختفى عن الأنظار ، وبعضهم كان يؤلف الكتب ويضع له اسم كأسماء الدعاة في العصر الإغريقي رغم أنه كان يعيش في العصر العباسي الشاهد على ذلك مذكور في كتاب أعلام النبوة للداعي أبو حاتم الرازي – الباب السابع / الفصل الأول.)
انتهى كلامك في الفقرة أعلاه :
واقول لك لو كنت تقرأ بتمعن وبتفهم لعلمت اننا سبقناك وقلنا بهذا الكلام وتحدثنا عن الأولين وحتى سنة الف هجرية او ما يقاربها.. فلا نتذاكى على بعضنا او نقنع القراء بمزيد من بيع البضاعة اكثر من مرة او في اكثر من سوق !
 واليك عزيزي شواهد مختارة من نصوصك التي حشوت بها فراغات صحيفتنا الموقرة:

... 1/ امتازت كتابة مؤلفات الدعاة باللغة الرصينة سواءاً السابقين أو اللاحقين .. بل مالوا لإختيار ما سهل من الألفاظ .. وقد كانوا في الفصحاء لا يجارون ..2/ كان له شأن وأي شأن في اللغة.. والذي قال عنه: ... وكان يسبح وحده في الفصاحة إذا قال متكلما ، أو أجرى في صفحات القراطيس نثراً أو نظم ُ قلما . ولوطال عمره لأبدع وأعرب ، ولضرب المثل في بديع الأقوال....، بكلام عجيب يذهل العقل لعظمته ومع ذلك فقد شددوا كثيراً في حفظه وصونه.. .
..3/ كما لا ننسى أن كتب الداعي لمك بن مالك لها خصوصية خاصة لأنه جاء فيها بشروح عن هذا الكون وما فيه من ظواهر وعجائب لم يسبقه إليها أحد . ..أو يكمل العديد من رسائله التي بدأ بتأليفها وكانت غاية في الروعة والعجب...
4/.لكن الدعاة المتأخرين أوضحوا ما بعد الفلك المحيط وأبانوا كل دقائق هذا الكون بجميع ما فيه كان ذلك في أرض أو سماء حتى يصبح كأنه أمام عينيك ماثل للعيان ...أن الدعاة والحدود فضلهم لا يجارى لا من سبق منهم ولا من تأخر ولو كانت الظروف ساعدتهم لكان العالم والإنسانية رأت منهم ما يبهر العقول أكثر مما قد رأوا من بعض مآثرهم.. ..أو يكمل العديد من رسائله التي بدأ بتأليفها وكانت غاية في الروعة والعجب !..
.5/.أوضح الكثير ممن لا يعلم إنتسابهم للأنبياء والأوصياء والأئمة وعلى أنهم شخصيات تاريخية فقط . ..
6/ومؤلفاتهم العظيمة الذي لم تدع علم لم تدخله وتأتي فيه بكل نادر عجيب بل لم يتركوا ما يحتاج للشرح من كتب الدعاة السابقين إلا وشرحوه بحقائق عالية.. انتهت المختارات الفلسفية العاطفية من كلامكم )

>..هذه الفقرة من كلامك بارك الله فيك واتبعها بتقيب:
(( ولما كان المذهب الإسماعيلي مذهب عقلاني يدعوا للتفكر والتأمل ومخاطبة العقول بما يناسبها بتدرج حتى تعي كل ما هو مجهول وغائب عن حواسها عكس غيره من المذاهب الذي يجعل بعضها أفراده يسيرون في إطار حدده لهم لا يتجاوزنه والعقول فيه مسلمه ومقيده بآراء تلقى لها دون بنت شفه تصدر من أفواه أفراده لطلب التوضيح أو التفهيم وإنما الخضوع والخنوع هو الصفة الغالبة على تلك الجماعة فلا غرابة أن تجد هذا الكلام المستهجن ضد المذهب الإسماعيلي لأنها لا ترمى إلا الشجرة المثمرة .))

التعقيب على الفقرة أعلاه:
أعطني وفقك الله مثال؛ خاصة ونحن متفقون ان الاسلام دين حياة ودين اخرة ومنهج خير ومعلم سلوك فأين هو مثالك على أثر المذهب بيننا اليوم وقل عن أي مجتمع صغير او كبير يعكس نتيجة حميدة لاتبعاه المذهب: ولا تتعلل بالضغوط ولا بالحجر ارجو ان تنبؤنا حتى ان كان المجتمع في الخليج او في الهند او السند او مشرق الارض او مغربها !!

( بمفهوم المعلم الأول:
أين هي المدينة الفاضلة؟ أو المجتمع الفاضل ؟ حتى قبل 80 سنة؟ عاش ابناء المذهب في جزيرة واحدة اكثر من 350 سنة في استقلالية وكانت اتعس اوقاتهم واكثرها جهلا وانغلاقا وتخلفا معرفيا الخ)

وملاحظة اخرى: واقول لك اعانك الله وهذه متى صارت؟(الفقرة التالية ايضا من كلامك)>>>:
(ولهذا فعلمهم لم يكونوا يريدون منه إلا استخلاص وإزالة ما في النفوس من طبائع حيوانية بهيمية لتحل محلها فضائل ملكوتية قدسانية ولكن لما كان أغلب من في الأرض مطبوعين لحب الدنيا والتمسك بها فخطهم سيكون متعارض معهم ولهذا فهذه العلوم لن يهتموا لها لأنها ستقطع عنهم ما جبلوا عليه من حب الشهوات والملاذ الحسية وركنوا لما يقربهم ويبقيهم في الأرض وما جوارها في عالم الكون والفساد) انتهى كلامك !!
واقصد من سؤالي هو متى استخلصوا بعلمهم ما بقي في نفوس مجتمعهم واتباعهم ودعوتهم ؟؟ حدد وفقك الله !!
ختاما انزل الينا هنا في عرصة وادينا وبيئتنا وتحت سقف سمائنا وفي هوائنا لتعرف بؤس واقعنا قياسا وليس قياس ابليس بل قياسا حميدا بكل العوالم من حولنا !!
ونصيحة حين تفكر في الاجابة فرجاءا فكر في السبع الجزائر وليس في جزيرة واحدة لان الدين عالمي !!
والله اعلم
السياس
[13]
20 / 3 / 2010 م - 11:42 م
أخي المتابع شكراً على ما قدمت فقد بينت وأوضحت ومن آمن فليؤمن بذلك ومن لم يؤمن فلا تلمهم لأنهم لم يقرؤوا ومن جحد مسكتبرا ومعاندا فلن تحييه هذا والسلام.
عبدالعزيز آل نصيب
[14]
[ الخبر ]: 21 / 3 / 2010 م - 11:34 ص
الاخ (المتابع)
تحيه طيبه لك ومشاءالله عليك كم اغبطك على سعة اطلاعك وثقافتك العاليه وهي ثقافه كما بدت لي خاليه من القص واللصق الذي يقوم به ادعياء الثقافه ..

الاخ مسعود : اما كفاك مجادلة وتعنتا كل ما وضعه الاخوان بين يديك ؟ الم تشعر حتى بانها اكثر مما تستحقه فعلا ؟
المتابع
[15]
[ السعودية - نجران ]: 21 / 3 / 2010 م - 1:10 م
الأخ المكرم مسعود سلمه الله

اشكر لك ما أوردت وأما عن ملاحظاتك فأقول :

1- بالنسبة لما ذكرته والذي قد قلته أنت وغيرك فهذا أنا أعلمه وما كتبت الذي كتبته إلا توضيحاً له بشواهد وأدله لتقنع ما كان لديه تشكيك في الدعاة المتأخرين ومآثرهم العظيمة شأنهم في ذلك شأن الدعاة السابقين . ودع منك بعض الألفاظ التي تنم على شخصية قائلها فما هذا التذاكي الذي نتذاكى به على بعض ، نحن ياعزيزي أمام سرد حقائق وذكر وقائع لامجال فيه للتلاعب والترهات.

2- أثر المذهب على أبناءه ومعتنقيه لا يخفى على أحد وهو مرتبط بمدى ما عليه أتباعه من الطاعة والإمتثال لمن على رأس الهرم الدعوي لأنه منذ تبدأ بعض النفوس المتهالكة تتدخل فيما ليس من شأنها وتعارض كبيرالدعوة وحدوده ، عندها من هنا سيكون لمقيمه التدخل وحينها تصاب الدعوة في مقتل و تدخل عليها المحن والإبتلاءات ويقوم التمحيص والإختبار وحينها لن يثبت إلا القليل شأنها في ذلك شأن ما مر في الدعوات السابقة كما أنه سيغلق عنها باب رحمته والمتمثل في العلم ودراسته وبذلك يتسبب ذنبهم هذا بحرمانهم من الرزق .
أما سؤالك عن المدينة الفاضلة فهي لها وقتها المعلوم والتي حينها تكون مهيئه لمن هم أهلها الحقيقيون الذين يكونون من صفاء الجوهر وطهارة النفس بما هو مستحيل وجوده فيمن يعيشون في يومنا هذا والذين يغرقون في جهالات وظلمات ونفوس تكتنفها الشرور والرذائل بما لا يعدى ولا يحصى .

أما الدعوة والتعاسة التي تذكرها عنها لو كان عندك أدنى إلمام بتاريخ لعلمت كيف كانت وكيف اصبحت بعد دخول الداعي سليمان بن الحسن إليها قبل 431سنة وما عمل من أعمال جبارة لأهلها وكيف إنتشلهم مما كانوا فيه وأقام لهم الحدود الذين يعلمونهم ويدرسونهم حتى أصبح من أبناء الدعوة من وصلوا لدعاة مؤهلين وحدود عظماء ، وأكمل التنوير المعرفي لأهل المنطقة من جاء بعده من الدعاة الكرام وعلى رأسهم الداعي محمد بن إسماعيل الذي تغيرت على يديه الدعوة تغيراً جذرياً وأصبحت لها استقلاليتها عن نفوذ أئمة الزيدية الذين إستغلوا المنطقة لحسابهم الخاص لا دينيا كان ذلك أو دنيوياً حتى كان التغير على يد الداعي البدري ( قس ) الذي رتب البيت الدعوي وقوى أركانه وعلم أبناءه ومن كان ذا حرص منهم للتعليم درسوه ورقوه في الدرجات وتأتي أنت بعد ذلك وتتجنى على تاريخ الدعوة وترمي جهلك وعدم إلمامك به عليها ونصحي لك أن تسأل من حولك من أهلك أو أقاربك أو من المتعلمين الذين تعرفهم ليوضحوا لك ما غاب عنك معرفته بدلاً من التخبط وعدم الإدراك الذي لايقوم على ما يعاضده وإنما أجده قائم على حشو وترهات ما أنزل الله بها من سلطان .

3- الإستخلاص من أولياء لمن إتبع نهجم وسار على طريقهم لايحابون في ذلك أحدا ، ومن أبى ذلك فهو من جنى على نفسه وهذا في حال ظهورهم أما في حال إستتارهم فقد جعلوا لهم باب يؤتى من قبله فمن صد عنه أو جحده أو تكبر عليه فإلى الخسران المبين . فالجنة لن يدخلها من كان في قلبه مثقال ذره من كبر وإنما أهل التواضع والطاعة من يختم لهم بحسن الخاتمة ولا تنظر على من كان فقهياً أنه قد يكون صادق فيما يدعيه إذا لم تكن فيه علامات تثبت هذا الفقة وإلا فما هو إلا كما اخبر الرسول ( ص ) عن أهل أخر الزمان يكثر فيهم المتفيقهون ويقل الفقهاء ورحى الإمتحان تسير بعجلتها وهى من سوف تستخلص النفوس الطيبة من الخبيثة . وليس بعد ذلك بؤساً إلا على من جنى على نفسه .

أخيراً – هل لك أن تخبرني ما هي هذه السبع الجزائر التي تقصدها وأذكر أسماءها إن كانت وردت في كتب الدعاة .

تحياتي
المتابع
[16]
[ السعودية - نجران ]: 21 / 3 / 2010 م - 8:37 م
الأخوان الكرام

أبو حسن
السياس
عبدالعزيز

اشكر لكم تحيتكم ومشاعركم الأخوية الصادقة .

وأما الأخوين المتحاورين معي فيعلم الله انني لا أود لهم إلا كل خير وطلبي منهم أن يكثروا من الإطلاع على تاريخ دعوتهم من كتبه ومصادره الموثقة للتتضح لهم الصورة جليه بشأنه وأن لا يركنوا لثقافة الكتب العامة فقط حيث لن يجدوا الراحة والطمأنينة إلا في الدراسة المذهبية والتي ستفتح لهم الآفاق وتعرفهم كل ما يجهلوه عن حقيقة أنفسهم وماذا عليهم أن يعملوا ليصقلوها لتعود إلى عالمها الروحاني وهي مدركه إلى اي مكان هى ذاهبة بدلا ً ان تبقى في دنياها في حيرة من امرها والذي تبنيه على الظنون والمجادلة التي تورث الشكوك كما قال امير المؤمنين ( ع ) وعلى كلا منا أن يسترشد بأحد اقوال الرسول ( ص ) ويجعله نبراساُ أمامه إلا وهو قول ( ص ) : أعرفكم بنفسه اعرفكم بربه .

دام الجميع بخير
مســــــــعـود
[17]
[ المملكة - نجران ]: 21 / 3 / 2010 م - 10:11 م
حياك الله أخينا المتابع وبعد:
يا عزيزي سيدنا محمد بن اسمعيل ومن تبعه من الدعاة قد الله ارواحهم جميعا ليس لهم اي نتاج لا مادي ولا معنوي على الاطلاق. وقضية وصول الداعي محمد ابن اسمعيل لنجران فليس الا هروبا على رقبته من حاكم صنعاء. ولعلمك ان كنت متوهما فلأئمة في اليوم جاؤا بعد سيدنا محمد اين اسمعيل وهروبه من حاكم اليمن حينها يبرز لنا ضعف رؤيته السياسية وانقطاع الدعوة بسببه من ارث سياسي ومعنوي ومادي عظيم بناه الصليحيون واستمر حتى تخلى عنه سيدنا ابن اسمعيل فقطع اوصال الدعوة واراد بانقاذ رقبته شخصيا قدس الله روحه ان يقيم في نجران وقد تم له ذلك ولكن ذلك على حساب خسارة ملك ومملكة. ثم رغم غزوات يام وابناء الدعوة وتسيدهم في فترات متقطعة واخضاعهم لمدن وقرى واجزاء من اليمن فلم يكن للدعة من ذلك الحين حتى وقت قريب اي رؤية حكيمة لبناء دعوة وتماسك مجتمع ونفع قوم !
وانت عزيزي كمن يغزل وينفش من اوهام.
اصحاب الرؤى السامية من الرسل والأئمة والدعاة والحكماء يحولون علمهم وحكمتهم الى سلام ونعمة ونبل لمجتمعاتهم وليس مجرد هلاميات واساطير يعجز حملتها من من وضع نقط على حروف او تحت حروف ويعيشون في عالم خاص بهم مصدقين ومتعصبين ومصرين على هلامياتهم.
في حالات الضغوط والالام ذهبوا الأئمة الى اقصى مغرب الشمس وبنوا كيانهم وذهبوا الى مصر الفاطميين وذهبوا في اسوأ الحالات الى اليمن وكل منهم كان وقته اسواء من وقت سيدنا ابن اسمعيل ومن تبعه. بل المؤسف جدا انهم خلفوا اطفال لم يبلغوا سن الرشد ولم يتعلموا الف باء بل وكلوا من يعلمهم ويعيد لهم ورث الشيبه!
ياعزيزي انت وين عايش؟ الا تعلم بالخلافات الهائلة بين اسرة احد دعاتنا على اقتسام المال؟ الا تعلم بأن جلسائه ورفقائه ومن تربى وتخلق افتراضا بخلقه تقاسموا الارث وغدوا شذرا مذرا؟ اين التربية واين تزكية النفوس وطهرها حتى في الاقربين؟
اخوانا البهرة وهم اخر من انفصل عنا واقرب الناس شراكة لنا في اصول الموروث الفاطمي يتصرفون افضل منا منذ اول داعي انفصلوا به حتى اخر داعي- مع تحفظي على نظام التوريث عندهم _ له تنظيم دقيق في بيئتهم ومجتمعهم واموالهم وممتلكاتهم وطريقة تعاملهم . ومن قبلهم انفصالا رغم تحفظنا على بعض ما لديهم الا انهم ايضا مثل الاخرين اقرب الى المجتمع الفاضل مقارنة بنا.
يا عزيزي اذا كان المتاخرون كما تزعم مثل الاولون فلماذا تحت نظر الداعي وفي وجودهم وتحت ذمته ومسئولياته ينتقل بسكنه ومنازل اولاده من ديمة صغيرة فجأة وهم زهداء فقراء متواضعة احوالهم واذا بهم في قصور مسورة وضيعات لا ترى نهاياتها تطوف عليهم حراسهم ويتزوج الابن الصغير او الحفيد في مواكب اسطورية ينتثر منها الدراهم واليدنارات وما ينتقل قدس الله روحه الى بارئه الا وقد اصبح نصيب البنت بالملايين ناهيك عن الابناء ؟
اين وفقك الله في عالم ونحن يا خبرتك في عالم اخر.
وخلاصة كلامنا معك اني اتحداك عن اية حسنة جاؤا بها منذ وصولهم الينا حتى اليوم. لا تقول اننا بقينا على المذهب من بركتهم. فنحن نحول الله وقوته اهل حق وتبعه. وهم سامحهم الله حين كنا وهم لوحدنا ولوحدنا فقط كانوا يرمشوننا رمش ان كنت تعرف الشرياف يشريفوننا في رمضان يأتون بأقاربهم من وادي ظهر وجواره مقيمين ويلزمون قاسمة الله مع صباح العيد وباي باي نجران الى موسم حصاد اخر.
كان شيباننا اهل طاعة وولاء صادق ولم يوجه هذا الولاء للعلم والتعلم والاكتفاء والتنوير بل تركونا على ما نحن عليه يحلبونا حلب ! اليست مسئوليتهم تعليمنا ! لا تقول لي نحن بدو او قرويون او عصاة .. لسنا كذلك ومجرد اشارة وتوجيه ورغبة من داعينا وتسهيل سوف نتعلم وللاسف لم يبثوا فينا روح التعلم والافادة والاستفادة رغم اننا حاضرة واهل قرى واهل زراعة وامننا افضل بألف مرة من امن اقاربهم في حراز وجوارها.
ماذا عملوا لنا؟ كنا نتقاتل والموشق في الموشق وكان دورهم تحت الصفر مقارنة مع طاعتنا كانوا سلبيين لا اقصد عمدا ولكن عماء رؤية وانعدام بصيرة للحياة وللمجتمعات. همهم اسرهم وعوانيهم واقاربهم في نجران وخارجه عاشوا في بروج مشيدة مستفيدين هذا مفيد وذاك ماحي يعني راعي محو.
انت وين عايش وفقك الله !!
عدد فوائدهم الاجتماعية واترك الغيبيات والهيلوليات والفاضلة الى يومها فقط بلغنا ان كانت اجيال تتبعها اجيال عاشت وماتت وتوالدت وتحاربت في ارض نجران لا تستحق انها تمتعت بمتاع الدنيا عبر بصيرة ونهضة دينية حكيمة؟
أو انك يا عزيزي مصدق بالخيل الخضر التي قامت تتطامر جف جف مفرعة من ابن ثامر حدرا؟
صلوا يا رقوود
المتابع
[18]
[ السعودية - نجران ]: 22 / 3 / 2010 م - 11:43 ص
الأخ مسعود

تحية طيبة وبعد :

عزيزي كل ما قلته قد نجمله فيما يأتي :

1- تحاملك وتطاولاك على الدعاة ليس له ما يبرره ودع منك تبجيلهم باللسان وأنت تكن لهم غير ذلك . وأعلم أن أفعالهم التي أنت تخطياها لا تصدر من أهوائهم وإنما طائعون لما يأمرهم به مولاهم . ولا تغتر أنك بعقلك القاصر ذا دراية ومعرفة أكثر منهم عندما أجدك تحلل أمور الدعوة كيفما أتفق وكيف لابد أن تكون .

2- الداعي محمد بن إسماعيل ومن جاء بعده لهم من التأليفات ما لا يتوقعه بالك وفكرك لا عددا ولا علماً ولكن لن نخوض فيه ولن اذكر منه ولا حتى كتابا واحدا سواءاً له أو لمن بعده .

3- مغالطتك حول خروج الداعي البدري من اليمن وأنه كان هارباً لا أعلم يا ابن الدعوة العزيز من أين أتيت بهذه المعلومة المكذوبة حيث إن كانت نقلا من كتب الخصوم فلا ألومك وإن كانت من عندنا فأبرزها وأنسبها لمن ذكرها ودع منك قالوا أو قيل لي . وأما مغالطتاك الأخرى على الداعي فلا أعتقد أنها تصدر من إنسان سوي لديه أدنى مسكة من عقل ولذلك فنحن نتجاهلها .

4- غزوات يام التي تذكرها والتسيد لأجزاء من اليمن متى بدأت هل بعد وصول الدعاة لنجران أم قبله فإن كانت قبل وصولهم فأذكر لنا مثل ، وإن كانت بعد وصولهم فهذا يحسب لهم لا عليهم أنهم جاؤ لمجتمع متفكك فقووا روابطه وقاربوا بين أهله ووحدوا صفه وكلمته رغم ما لاقوه من تعنت البعض وخروجهم عن طاعتهم بل لم يتورع البعض للكيد لهم مع الزيدية في نجران لقتلهم ومع كل ذلك صبروا وعفوا حتى عن من يريد سفك دماءهم وكانت نظرتهم أن تقوى دعوة ولي الله وتتمكن في القلوب وأنت بعد ذلك تأتي وتقول أن الداعي محمد بن إسماعيل عمل على تقطيع أوصال الدعوة فعجبا لك على هذا القول وأنصحك بمراجعه سيرته لتعلم كيف ضحى بالغالي والنفيس وما لاقاه من صعوبات عظيمة تختزلها أنت في أنه ذهب لنجران لإنقاذ رقبته. ولو صورنا حاله ( قس ) لنجد مطابقته مع ما مر في سيرة أبو عبدالله الشيعي فهل ذهاب أبو عبدالله لكتامة بالمغرب كان لإنقاذ رقبته أم ماذا ياعزيزي ولكن لا أقول ما ذكرته ما هو إلا حشو كلام وتخرصات واهية .

5- السلام والنعمة التي تنشدها من الرؤى السامية متى تحقق لهم ذلك ، هل مجتمعاتهم تقبلت من نادوا له لأول وهله دون أن يلاقوا المحن والشدائد والإبتلاءات ومع كل ذلك لما يسير في ركبهم إلا القليل الذين عرفوا فضلهم ومكانتهم وهم الصفوة في كل دعوة وأما الأكثرية فما هم إلا كغثاء السيل وهم الهلاميات على وجه الحقيقة كما ذكرت وليس أهل الفضل ممن يستحقون هذا الوصف وهذه الصفة .

6- الأنبياء والأئمة ( ع ) كما أبتلوا في أبناءهم فكذلك الدعاة ومن هنا لا أهمية لأن يهتم الفرد لأمور خاصة تمر بالداعي وابني عليها تخيالات وأمور هائلة بل ما أراه يزيدني معرفة مما يلاقوه الدعاة من محن حتى من أقرب الناس لهم جسدياً فلا تنظر للأبناء فقط بل قد يتعداه أن تجد من أقارب الدعاة من يحارب الداعي ويكتم رتبته ومع كل ذلك لا تكون هذه الإشارات إلا رقي للداعي في عالي الدرجات وأما أبناءه على الحقيقة فليسوا أبناء الجسد وإنما من كان في دعوته من كل مخلص وتابع وطائع له ، فلا صلة بعد الإنتقال إلا صلة الأرواح . وقد قال الصادق ( ع ) : لسببي من أمير المؤمنين أفضل من نسبي .

7- البهرة وما قلته عنهم منذ إنفصلهم عنا لو كان لك دراية بتاريخهم لعلمت انك كلامك لايستند على حقيقة مؤكده فهذه الفرقة دب بين أفرادها منذ بدايتها التشرذم والإنقسام من أجل من يمسك بزمام الدعوة فيهم وكان أول نزاع تم بين أبن داعيهم داؤد قطب المسمى عبدالطيب المخطول وبين حفيد من خلف داؤد المسمى علي بن إبراهيم بن آدم الذي على يديه تكونت الفرقة العلية وهى اليوم فرقة صغيرة يوجد أفرادها في برودا وأما ضريح مؤسسها فكان قرب ضريح جده في أحمد آباد بالقرب من قبه الداعي سليمان بن الحسن فقام الداودية بتسويته بالأرض وهو اليوم طريق مبلط يوصل لضريح جده أدم الأعور، ومن بعد هذا الإنقسام جاء إنقسام أخر في عهد إسماعيل راج خرجت منه فرقة سميت الهجومية واصبح هذا حالهم نزاع دائم على من يحصل على كرسي الدعوة وأصبحوا ما بين إنقسام وما بين التصفية الجسدية إلى ما قبل أخر داعي عندهم طاهر سيف الدين الذي سمم أخيه وأزاحه عن طريقه والداعي اليوم ابنه محمد بن طاهر وهم يعترفون بأن الإتصال بالإمام انقطع منهم بعد قتل أحد دعاتهم في عام 1246هـ على ما أذكر وأخذ الدعوة منافسه . وكل ما أدعوه من إتصال بالحضرة وإدعاء رتب لهم نقضها عليهم دعاة المذهب إبتداءاً بالداعي محمد بن الفهد الذي فند حجج داؤد قطب في الرسالتين التي ألفها لإدعاء الرتبة وهما الرسالة الكبيرة والرسالة الصغيرة

وبعده جاء الحجة جعفر بن سليمان الذي كانت أغلب مؤلفاته في إقامه الحجه عليهم وقد أبان فيها حقيقتهم وعوارهم وكسر شوكتهم .

كما لوتأملت التاريخ لعرفت كيف كانت نهاية دعاتهم الشنيعة التي دوماً يتكتمون عليها ولا تجدهم يلمحون لذكر شيء منها في مؤلفاتهم بل حتى لم يُعلم أن أحدهم وصى وهذه حقيقة ذكرها حتى فرهاد دفتري عنهم في كتبه .

وأزيدك علماً أن العديد من أبناء دعاتهم كانوا على المذهب السليماني ونذكر منهم كشاهد الحد حسن بن عبدالطيب بن داؤد قطب المتوفي عام 1165هـ .

أما ذكرته أنهم أفضل منا من حيث تنظيمهم وترتيبهم في بعض الأمور فقد يكون المحيط المنفتح الذي يعيشون فيه له دور في ذلك هذا إذا علمنا أنه لم يأتي لهم إلا من وقت قريب أي منذ تغير حكام الهند من المسلمين إلى الهندوس فحكام المغل جاروا وظلموا الأقليات المسلمة بمن فيهم الشيعة والإسماعيلية وعملوا أعمال تشيب لها الروءس مذكوره في كتب التاريخ ألمح لبعضها دفتري في كتابه الإسماعيليون تاريخهم وعقائدهم . والداعي الفيض ( قس ) هو من فصلها بحكم معايشته لأعظم أحداثها في وقت أرونغ زيب الذي عرف ببطشه وجبروته فهو لم يتورع عن قتل إخوته فكيف بباقي البشر وهو قد قتل أحد دعاة الداؤدية المسمى قطب بن داؤد قطب عام 1156هـ في أحد ساحات أحمد آباد .وكذلك أراد عمل نفس الشيء مع الداعي الفيض لكن الله حماه منه بعد مناظره قامت بينهما أفحمه فيها الداعي وأقام الحجة عليه ولم يجد بداً من إطلاقه بعدما عدم ما يدينه به فاطلق سراحه .

أعود وأقول أن مناخ الحرية التي عاشته الهند بعد تغير حكامها هو من ساعد الداؤد وغيرها من المذاهب الإسلامية لما ذكرته . فلا تطلب منا متى ترى أنه في بيئتنا لن يتحقق في ظل ما نحن فيه حتى تتبدل الأوضاع بإعطاء مساحات أكبر من الحرية والإنفتاح على الأخر وعدم تهميشه والتضييق عليه ما بين حين وحين وحينها سترى هل سيبتني هذا المجتمع الفاضل المصغر الذي تحلم بوجوده أم لا .

8- قولك إنك تتحداني أن أتي بحسنه لهم صراحة إني أعجب من هذا المنطق الغريب الذي ينم لي على أن حقدك عليهم حقد شخصي دنيوي تبطنه وحتى لا تُكشف أجدك تغلفه بإسم الدين والله لا أعتقد في الدعوة من ينكر فضلهم إلا كل شاذ ومريض وكما قيل من لم يشكر الناس لم يشكر الله وقيل من أسدى لك معروفاً فكافئه ، فهل جزاء معروفهم وما بذلوه أننا نتنكرله ، ومن قال أنك لست من أهل حق وتبعه .هل هم أنكروا عليك مثل هذا الشيء فكل الدعوة أهل حق وتبعه وإلا أنت تنظر أنها لك خاصة دونهم ، حكم عقلك وأترك منك الحساسية المفرطة . فأهل الحق والتبعة إن كانوا على شاكلتك لم نرى لهم إنتصارفي التاريخ تم إلا بحضور الدعاة معهم في الغزوات أو ببركة دعاءهم لهم وأما غير ذلك عند مخالفتهم وعدم إمتثال أمرهم والتعنت ضدهم وسبهم وشق عصى طاعتهم كانوا يمنون بالفشل والخذلان والقتل الذريع من أعداءهم وحينها يطلبون الإنابة والتوبة من ولي أمرهم وهذه تحسب لهم لا عليهم وكما قيل رجوع للحق ولا تمادي في الباطل والشواهد على ذلك كثيرة يعرفها أهل التاريخ من الإخوان .

أختم القول : أنني وأنت وباقي الإخوان لا نريد أن نخرج هذا الموضوع عن إطاره العام الذي رسمه له كاتبه في أن نخوض حوارات لا تثريه ومن هنا سأتوقف عن الدخول في أي نقاش يشوش على ذهن القاري في أن يتعرف على شخصية أحد رموز الفكر الإسماعيلي وما قدم من الإسهامات الجبارة في مجال العلوم المعرفية العظيمة .

تحياتي
المتابع
[19]
[ السعودية - نجران ]: 22 / 3 / 2010 م - 12:55 م
هذه بعض الإضافات نضيفها بعد أذن الأخ كاتب الموضوع لعموم الفائدة :

مؤلفات أخرى للكرماني:

1- الرسالة الوضية في معالم الدين وأصوله : أورد ذكرها سبع مرات في كتابه راحة العقل .وهى محققه ومطبوعه بتحقيق الدكتور محمد عيسى الحريري .

2- رسالة الروضة في الحروف : أشار لها في رسالته المضيئة .

3- الرسالة التأويلية : أشار لها في راحة العقل في المشرع الخامس من السور الرابع وإن كان المحقق قد كتبتها الرسالة الليلية .

4- المجالس البغدادية والبصرية : أوردها في كتاب الرياض .

5- كتاب الفوائد ولباب العقائد ( ذكره الداعي إدريس في العيون )

6- كتاب الخزائن في فنون العلم والتأويل : ورد في العيون أيضاً .

لنا عودة لنستكمل ما تبقى
الفارس اليامي
[20]
[ السعودية - نجران ]: 22 / 3 / 2010 م - 3:28 م
في رايي هذا ليس المكان المناسب لحوارات جدلية تتراوح بين النفي والاثبات والتنظير والواقع. اقترح على الادراة وقف التوسع مستقبلا في الحلقات القادمة عدا ما يتعلق بالعلَم الذي يكتب عنه كاتب الدراسة . حتى لا يتشتت فكر المتابع عن : معرفة الاسماعيلية السليمانيةمذهب وأعلام.
الاخ المتابع جهد جيد لكن ما تشير اليه أمر عقائدي مبني على حقائق نظرية ومعلومات تاريخية تكاد تكون محصورة في النخبة من أبناء المذهب ومازالت مصادرها مخطوطة لم يطلع عليها الا القليل اعني بعد عام الألف الهجري . لذلك من الصعوبة اقناع من لا يعرفها ويطلع عليها ويرى نتائجها ومخرجاتها على أرض الواقع مقارنة بما يراه ويطلع عليه من علوم ظاهرة. سيما من لا يملك قاعدة معلومات وبنية تحتية ينطلق منها لمعرفة حقيقة علوم المذهب وخصائص رموزه .
الاخ مسعود لا يعاب مذهب ما أو رمز ما لقصور بعض أتباعه عن معرفة حقيقته علما وموروثا ورموزا . وغير منصف من يُخضع الآخرين للنقد وهو لا يملك مقوماته وأهمها معرفة الحقيقة كما هي ليس كما يعلمها. ولا يليق بعاقل تبعية من يصفهم بالضعف والجهل والتكالب على الحطام ! مستعد للتواصل بالبريد لمن شاء ودمتم
صالح
[21]
[ ksa - نجران ]: 22 / 3 / 2010 م - 10:34 م
تابعنامناظرة الاخوين مسعود والمتابع وكليهما له وجهة نظر محددة. فمسعود وضع نقاطا واضحة ومنطقية وشخص ادلة حية نعرفها عن حياة اجدادنا منذ 500سنة تقريبا والى اليوم. وطرح امثلة وقال ما فائدة الدين ان كان ليس منهج حياة الخ.
والاخ المتابع لم يتمكن من مجارة الاخ مسعود فظل يكرر نفسه ويعيد الامور التي قال مسعود انها بضاعتنا ردت الينا. وفي الرد الاخير جاء الاخ المتابع بتناقضات وتهرب من بعض طروحات الاخ سعود. فقد سمح الاخ متابع لدعاتنا بأن يكون خراب اقاربهم وابنائهم وصحبهم محنة وحكمة ولكنه في شأن اخواننا البهرة جعله ضعف تربية ودليل خطأ منهجهم حيث شمت بهم وبسوء علاقاتهم الاسرية مبررا سوء علاقات اسرة داعينا الاخير ونهبهم لورثه ودسهم لنصه بأنها تحديات
وهذه من عندي: ذكر المتابع ما يخص غزوات يام لليمن مدعيا بأنها رحمة وحكمة من الداعي ابن اسمعيل متناسيا بأنها ثارا من الداعي واستقواء بيام ضد اهل اليمن. وبدلا من كسب المجتمع اليمني ومساعدتهم ضد حاكمهم كما فعل الصليحيون انتشرت العداوات ولا ارى فيها اي حكمة او نتيجة حميدة او اخلاق دينية
واستمر المتابع متهرب من فشل دعاتنا قديما في انشاء مجتمع افضل وغيرها
الفكر القادم
[22]
[ السعودية - نجران ]: 23 / 3 / 2010 م - 12:44 ص
الاخ المتابع ...يجب التفريق وعدم الربط بين الدعاة وبين حقيقه مذهب ال اليت الفاطمي لان الربط بين افعال الدعاة الفرديه قد لايعكس حقيقه المذهب فحقيقة المذهب مقدسه اما الدعاة فهم بشر يصيبون ويخطؤن والدليل على ذلك سياقات تاريخيه قديمه فقد انحرف بعض الدعاة عن حقيقة المذهب مثل ابن الفضل ومثل الحسن بن الصباح ومثل بعض دعاة القرامطه ومثل بعض دعاة الداوديه الذين لايزال اعداء الاسماعيليه يحسبونهم عليها ...اذا.. المذهب يجب الا يربط بالدعاة فخطأ أي داعي مهما كانت رتبته يجب ان يتحمله هو لوحده ولا يقال الداعي اخطأ اذا المذهب خطأ ...خصوصا ان الدعاة بشر ولهم نفس بشريه تحب ذاتها وتحب ان يبقى الفضل في اسرها وهذا ا يفسر تسلسل الدعاة من اسرة واحده لفتره طويله ذلك بانهم يهيئون ابنائهم واقاربهم اكثر من غيرهم في تلقي العلم الديني حتى اذا اقتربت الساعه كان ابنائهم او واقاربهم هم الاجدر بتبؤ قيادة الدعوة... نحن نعرف ان الامام مستتر ولا يوجد هناك اتصال معه حاليا ولكن الداعي يقوم مقامه لذلك فالداعي هو الذي ينص على خليفته نحن نذكر ذلك لنبين ان العلم يجب الايورث في اسرة معينه ويجب ان يتعلم العلم الديني اي فرد من ابناء المذهب لديه الرغبه والقدره والاجتهاد وهل تعتقد مثلا اخي الكريم ان الداعي يجب ان يكون مكرمي او من بني الانف او حامدي او من نسل سليمان بن الحسن في الوقت الذي نعرف فيه معرفه تامه ان هنا ك من ابناء يام وهمدان الان من هو ملم بالعلم الديني والمعرفه والحكمه والزهد والتواضع والقدره ونحن نعرفهم بالاسم اكثر من كثير من المكارمه الذين يعتقدون انهم الاحق بالدعوة من غيرهم وانني اكاد اجزم اخي المتابع نتيجة لاطلاعك انك اجدر من كثير من المكارمه ولا تقول لي ان ذلك يعتمد على صفاء الجوهر فنحن كلنا من جوهر واحد فقط نحتاج الى الصقل ....تحياتي
عبدالعزيز آل نصيب
[23]
[ الخبر ]: 23 / 3 / 2010 م - 11:55 ص
الاخ صالح ..

لا ادري الى ماذا تستند حين تقول ان دعاتنا هم سبب فشلنا في اي وقت من اوقات التاريخ !
لا ادري هل غزوة الدرعيه بقيادة بن هبة الله كمثال سريع هي دليل فشل لاسمح الله ؟

حين تأتي انت او غيرك من الاخوه الفضلاء ويتكلم بكلام عائم وغير موثق ومحدد المعالم فان من حقنا ان نقول له قف عند حدك وآتنا بالدليل حتى تقنعنا او اترك (ضعيف الهرج) فانه لايسمن ولا يغني من جوع .
صالح
[24]
[ ksa - نجران ]: 23 / 3 / 2010 م - 5:52 م
الأخوان المحررين: شكرا لكم وشكرا لابي رائد والرائد لا يكذب اهله وبعد:

هذا حوار نافع شافع ان شاء الله وفيه بعد جديد وفيه فكر نير ومنطوق خارج الصندوق.
واقول للاخ فارس اليامي بارك الله فيك لماذا ترغب في قفل الموضوع وهو في اوجه وتونا يوم فرحنا وكما يقال شعبيا: ما بعد بركت فتتمرغ! ولا يفترض ان تخيفنا الكلمة.
واقول للاخ ال نصيب: يتحمل المسئولية القصوى من ينظر الى انه صاحب المكان الأسمى. ولا اقول انهم سبب فشل ولم اقولها بل قلت لم يسهموا في شيء ينقل المجتمع الى الافضل انطلاقا من افتراض قوتهم المعنوية كما ذكر لنا بالتفصيل الاخ سعود اعلاه.
وبالنسبة لغزوات الكر والفر القديمة في نجد واليمن وساحل تهامة كلها نعرات وثارات مثل ثأرات كليب ويالها من ثأرات! قل لنا ما ذا نتج عنا لنا من تنظيم تنموي كما نتج لقادة مجتمعات اخرى من حركاتهم ومغامراتهم؟

وللاخ المتابع: نسيت اقول ان من المتناقضات ان نعزو نجاح البهرة بالهند الى تحسن نظام الدولة واقول لك فلماذا اخوانا هناك حالهم مزري تناحر وتخلف يشبهنا هنا؟ ولماذا اخوانهم بالكويت واليمن وغيرها منظمين واخواننا متخلفين ومتشتتين؟

يا احبتي فتشوا عن الخلل !
صالح
[25]
[ ksa - نجران ]: 23 / 3 / 2010 م - 6:04 م
يتبع >> يا اخواني بقي كثير من اسئلة الاخ مسعود قائمة ومحيرة لم يرد عليها !
ومنها: العمل على تجهيل مجتمعنا قبل سبعون سنة واكثر وعدم توعيتهم للتعلم والترقي في المعارف وحتى مستوى الكفاف من الافادة والاستفادة الى درجة ان اهل الجربة والقابل معا في بعض الاحيان ما يحصلون من يعقد للزواج او يغسل ميتا! واهل رجلا في حلاات كثيرة كذلك يغزون ليأتون بقيه لحاجة ملحة!
واهل المذنب وهم ابن منجم وابو صاغر وال ابوغبار سوية من النادر ان تجد احد يقول بتلك الواجبات الخ.
ورغم ان الولاء والطاعة تدفع اوليننا للقتال والسفر والتغرب وو ولكن تركوا في جهالة مادية ومعنوية ودينية وتكفلول لهم بالمهاجرين اوقات الحصاد ! عيب والله ان لا نتناقش ونوفي القضية حقها!
وحينما يعودون من اية غزوة منصورين لماذا لا يتحول النصر قبل تسعون عاما الى انعكاس ايجابي حيث الناس في قوة ونشوة واستقلالية وخير ويبقون شبه اميين بادية وحاضرة ينتظرون غزوة اخرى ولا نتيجة تنقلهم الى مجتمع اكمل وافضل. ولماذا قبل الف عام كانوا يحاورون ويصلحون ويطورون ويجهدون انفسهم ويخدمون مجتمعهم!
اكرر حتى اخوانا في بلدان اخرى اضعف تنظيما ومكانة من الاخرين دون عذر
مكرونيه
[26]
23 / 3 / 2010 م - 7:26 م
الإستاذ على المستنير عندي ملاحظة بسيطة على ما كتبت من مواضيع مهمة تشكر عليها و الملاحظة أن الإنسان عندما يريد أن يكتب مقال أو بحث تاريخي ونشرها إلى الناس أن يقوم بتوثيق مصادره بالأرقام و الأقواس ...فعلى سبيل المثال ...بعض الكتب ذكرت أسمائها وما تحتوي من مواضيع ولكنك لم تذكرها في مصادرك ..ولم تقوس معلومتك ووضع رقم بجانبها لنعرف من أين استقيتها!!!!!!!!!!!!! فكيف إذن حصلت عليها !!!!!!!!!!!!!!!! هذه القضية مهمة وتعتبر جريمة نكراء في الغرب ولكننا ما زلنا لا نعيرها أي إهتمام .
عبدالعزيز آل نصيب
[27]
[ الخبر ]: 24 / 3 / 2010 م - 9:07 ص
الاخوه مسعود وصالح

لانخلي انفسنا كابناء يام وهمدان من التقصير فاننا نتحمله بشكل شبه كلي .
الامام علي عليه السلام عاش بين اهل العراق خلال فترة ولايته وماذا حدث هناك في الكوفه ؟ ومالذي جعل الامام عليه السلام يقول مقولته المشهوره ( لارأي لمن لا يطاع) ؟

الداعي هنا في نجران لايملك عصا سحريه يحرك بها الناس والا لكانت هذه العصا مع الانبياء والائمه ..

قل يا مسعود مالذي تعتقد انك مقيد من يديك ورجليك لكي لا تحقق التنميه في اسرتك وقبيلتك او مجتمعك الصغير ؟ مالذي يجعلك مرتبطا بالدعاه على حسب قولك لتربط فشلك بوجودهم وكأنهم عصي غليظه مسلطه على رأسك انت والاخ صالح ؟
حسين زيد
[28]
24 / 3 / 2010 م - 7:17 م
حوار صحي واستدراكات مهمة ..!

شكرا يا صحيفة الأخدود على تهيئة مثل هذا المناخ موصلا الشكر للكاتب وبقية المتحاورين وعلى وجه الخصوص متابع الذي جعلني التصق بالبشاشة مشدوها
سعيد ال منصور
[29]
[ السعودية - abha ]: 25 / 3 / 2010 م - 11:14 ص
الحقيقه انكم احسنتو وخدمتونا خدمة كبيرة
هذا هو الحوار الصريح والمريح
وياليت ياليت الاخوان يستمرون وياليت من يقبل الحوار مع الطرف الاخر ان يجيب على الاسئلة ولا يتهرب كما لاحضنا من الاخ المتابع
نرجو التقصي نقطه نقطه
فما ذكره الاخ مسعود وايضا اكمله الاخ صالح هو بصراحة يدور في راس كل واحد

نحتاج الى صدمات ثقافية وفكرية تخلينا نفتح
البعض يا اخوان ما يبغانا نعرف شيء ويوهمنا انه يعرف كل شي والمصيبه ان بعضنا مثل ما يقال لا يدري ولا يدري انه ما يدري
ومثل هذا الحوار الصريح بيخلي الي ما يدري يدري ويفرمل ويمسك نفسه ويرش حوله

نرجوكم واصلو واصلو الله يجزيكم خير نحتاج صراحة
وحسن معامله لا تكتيم افواه ولا زجر
كله كلام ومن هو واثق من نفسه ومن اساسه الفكري فلا عليه
والدين له رب يحميه اهم شي نحن لا نخوجها ضد بعضنا ونعيش بعضنا كما عاش الاولين في دهاليز السفرتي
يعني فاضي نفر
ما عندهم سالفه كشفناهم
وشكر الله سعي صحيفة صوت الاخود
مشكورين مشكورين مشكورين الف شكر وشكر بعد زياده
المتابع
[30]
[ السعودية - نجران ]: 25 / 3 / 2010 م - 1:17 م
تحية لكافة الإخوان

نستكمل مؤلفات داعينا الأجل حميد الدين الكرماني

7- خزائن الأدلة: وردت ضمن مجموعة رسائل الكرماني وإن كان المحقق يعتقد على ما يبدوا كما ذكر أنها تنسب له وكنا نود أنه إكتفى بذلك بل أنه شوهه رسائل الكرماني كلها إما بحذف العبارات المطولة من كل رسالة وإما بإدعاء عدم وجود الرسومات التوضيحية في بعض الرسائل وهى في الأصل موجوده ولكن لما كان يجهل ما في كتب الدعاة التي قام بتحقيقها فإنه يعبث بها ويتصرف بها كيفما شاء دون رادع من ضمير أو خلق .

والحقيقة حول هذه الرسالة أنها له ، أكد نسبتها دعاة آل سليمان - جعفر وأخوه الفيض علي - في بعض مؤلفاتهما .

8 – الرسالة الوحيدة في المعاد والتقديس : أوردها أربع مرات في راحة العقل راجع صـ 240 و507 و 511 و 531 ط دار الأندلس تحقيق مصطفى غالب

9- رسالة المفاوز : وردت في الأقوال الذهبية صـ 151 وصـ 186 ط دار محيو تحقيق غالب .

10 – رسالة الحدائق : : وردت في الأقوال الذهبية صـ 143 . وقد أورد الداعي إدريس هاتين الرسالتين تحت عنوان : رسالة المفاوز والحدائق . اما غالب والأخ كاتب الموضوع فقد أورداها رسالة ( المقادير والحقائق )

11- رسالة في معرفة الحدود والمعاد : أوردها في المشرع السابع من السور الأول من راحة العقل .

12- كتاب المعارج : أورده في المشرع الخامس من السور الثالث من راحة العقل وإن كان لم يتضح من سياق الجملة إن كان من تاليفاته أو أنه مقتبس منه . لأن الرسالة الوحيدة التي كانت ستوضح لنا هذا الأمر جلياً وكانت موجودة لم تفقد فإنها ستكون رسالة الفهرست ولكانت أوضحت لنا جميع رسائله وكتبه والذي نسأل الله تعالى أن يمن بوجودها قريباً .

لي عودة لتوضيح ما أورده بعض الإخوان ...

دمتم بخير
Me
[31]
[ ماليزيا - كوالا لمبور ]: 25 / 3 / 2010 م - 2:23 م
نشكر الاخ علي مستنير على هذه الاوراق القيمة ..

الاخ المتابع/ بارك الله فيك اجدني مشدوه وإعيد قراءة ردودك بإهتمام,, فيها ما يضيف للقراء الكثير فأنت محاور بارع يملك ملكات النقاش ويعرف ادبياته وقاريء نهم ومطّلع جيّد يظهر لنا ذلك جلياً في ردودك الرائعة..
ملاحظة /غلب على لهجة المحاورين الإستهجان والكلام العائم وقد إستنفذو كل عبارات السخرية منذو الحلقة الاولى..! ولازالو كذلك !!
Hamad Husain
[32]
[ ksa - over seas ]: 26 / 3 / 2010 م - 12:17 ص
اشكركم واشكر الاخ علي المستنير وفي الحقيقة النقاش في حد ذاته مكسب للجميع

وارجو من الاخوان سواء الكاتب الكريم او الاخ المتابع ان يتفضلون علينا باستخدام مناهج البحث العلمي لتكون الاستفادة اكثر وافضل

فلا يمكن لنا ان نعتمد ما ذكر اعلاه في بحوث علمية محكمة سواء لمدرسة جامعية او للنشر او لمؤتمر او ندوة او ورشة عمل علمية ما لم تكون الكتابة مستندة الى منهج يحترم البحث العلمية ويحترم الحقوق الفكرية
فهنالك اساسيتين فيما اشير اليه وهما:

اولا مشروع الببليوجرافيا. وهذا ينطبق على قائمة المراجع او المصادر سواء كانت عربية او اجنبية كتب او دوريات وايضا المصادر الشفوية. وفي هذا ضرورة حقوقية ان تكتب المصادر بطريقة متسلسلة تفصل بينها الفوافل كاسم الكاتب واسم الكتاب وسنة النشر والنسخة والصفحة وغيرها مما هو معروف وهنالك اكثر من مدرسة لهذا.

وثانيا وهو الاهم. الكتابة باستخدام معلومات من مراجع او مصادر او اقوال شخصية لا بد لها ان تكون بحدود معينة حسب المرسة والاهم ان تكون منصصة بين أهلة حتى لا تختلط اقوال الكاتب وقناعات مع اقوال المصدر. ولا يكفي ان تستل بطن المرجع ثم تضع اسم المرجع بالاخير.
يتبع>>>
واحد متجهر
[33]
[ بلودتستان - باكوتان ]: 26 / 3 / 2010 م - 2:54 ص
مع الأسف الفكر الأسماعيلي فشل في تكوين مجتمع حضاري في منطقة نجران.. ربما ان في الأمر خلل فما اقرأه عن عظمة المؤلفين والمؤلفات وتاريخهم الزاخر عندما اقارنه بما اراه على ارض الواقع يوضح ان هنالك خلل.؟!؟!؟
البشري
[34]
26 / 3 / 2010 م - 7:37 ص
(- قام الدعاة السابقين بشرح ما وجدوه من تراث حدود الدور الإبراهيمي كسقراط وأفلاطون وأرسطو طاليس)

المتابع هذا الكلام لا يقبله العقل أو النقل قد تقول أن الاسماعيليه مزجت بين الفلسفه اليونانيه و الشريعة و استفاد دعاة الاسماعيليه من هذا التراث اليوناني ولكن لا يمكن أن يكون هؤلاء الفلاسفة الإغريق إسماعيليه يا إلهي من أتيت بهذا الكلام الدعائي. حتى دعاتكم يصفون هؤلاء الفلاسفة بالمعطلين
الملاحدة الذين يقولون بالعقل بدل التعليم . وفوق ذلك هؤلاء الإغريق لم يكتبوا حرفا واحد عن الأنبياء أو إبراهيم أو حتى الآئمة فكيف أصبحوا مسلمين موحدين
Hamad Husain
[35]
[ ksa - over seas ]: 26 / 3 / 2010 م - 4:23 م
الأخ البشري. سلمه الله
اشكر اهتمامك ومساهمتك وارجو ان تعلم ان بيئة الاديان والمذاهب بصفة عامة متشابهة من حيث الفلتان الفكري لدى شرائح من الناس وهم قلة قليلة لكنهم مثل الصحون الفارغة التي حين تقرع يعلو صوتها اما تلك الاوعية الممتلئة فلا تكاد تسمع لها صوتا.

وقد كتب مجموعة من الاخوان مستنكرين الطريقة الفنية للكتابة والتوثيق هنا وكذلك انكر البعض ومنهم الاخوين صالح ومسعود والفكر القادم وغيرهم ما يروج له البعض من التخاريف والسفسطات التي لم تسمن ولم تغني من جوع فكري او معرفي بل زادت الطين بلة ! فرجاء ان تعلم ان هذا الانفلات الانترنتي لا يمثل المؤسسات المعنوية المشار اليها بل يمثل اسماء مجهولة تعمل بنوع من الخناقشات من خلف الكيبورد
ولا استبعد ان يقوم البعض بزج بعض المعلومات والاقوال المقززة والتي ليس لها ثبت مراجع او اي اصل منطقي او مرجعي يقبله العقل وهذا اتهام لا اعني به احد بعينه ولكني احذر منه لان الحابل في فضاء الانترنت يختلط بالنابل

وبعض المتعلمين بالسماع تختلط عليهم الامور فلا يقدرون على التفريق بين النصوص المسلم بها وبين القصص والروايات وما يسمعونه في جلسة واحد عندهم متشابه
البشري
[36]
27 / 3 / 2010 م - 7:28 ص
أصدقك القول يأخ حمد بأني أبحث عن كتب إسماعيليه معتمده ولكن  وجدت أن الأخ المتابع على الرغم من غزارة وعمق معلوماته يمتدح فلاسفة الاغريق الوثنيين و هؤلاء الاغريق لم يكتبوا شيئا عن عقيدة التعليم لب المذهب الإسماعيلي التي قال بها الداعي المشهور الحسن الصباح ووجوب أخذ الحكمة من إمام معصوم.

((اما تلك الاوعية الممتلئة فلا تكاد تسمع لها صوتا))

من تقصد ؟ ولماذا لا تسمع أصواتها
المتابع
[37]
[ السعودية - نجران ]: 27 / 3 / 2010 م - 12:49 م
أرحب بالإخوان مرة أخرى

قبل ابدأ بالردود لدي إستدارك حول بعض مؤلفات الداعي الكرماني :

وذلك أنه نُسب له رسالة ضمن كتاب أربع رسائل إسماعيلية تحقيق عارف تامر بإسم رسالة (( أسبوع دور الستر )) والحقيقة أنها ليست له لا ذكرها الدعاة السابقين ولا من جاء من المتأخرين . والمحقق عرف بتخبطاته ونسبة كتب الدعاة لغير مؤلفيها الحقيقين ومن الأمثلة على ذلك تحقيقه لكتاب أسماه شجرة اليقين حققه عام 1982م ونسبة للداعي عبدان بن عبيد الحمادي وكان قد حقق نفس الكتاب في عام 1964م وسماه الإيضاح ونسبة لداعي تزاري اسمه شهاب الدين المنيقي . فلا نستبعد أن تكون رسالة اسبوع دور الستر أن تكون لأحد دعاة النزارية وأقحمها بأن نسبها للكرماني .
المتابع
[38]
[ السعودية - نجران ]: 27 / 3 / 2010 م - 12:58 م
أما عن الردود

كنت فعلاً سأترك الرد على ما أعيد تكريره والذي كان يؤتى به بصيغ مختلفة ومضمونه واحد ورغم أن الأخ عبدالعزيز قد أورد لب الإشكال وأجاب عليه بموجز واضح أبان فيه أين مكمن الخلل وهو في أفراد مجتمعنا القبلي لكن الإخوان لم تعجبهم هذه الحقيقة ويريدوا يحملوا الدعاة تباعات تخلف المجتمع الذي نعلم على أنه مجتمع قد تكون بين أفراده بعض الخصال الحميدة كالشجاعة والكرم والنجدة وقوة البأس لكن في المقابل كان متفشي فيه كثير من العادات المشينة كالنهب والسلب و قتل للضعيف وأخذ ماله وو... ألخ هذه العادات التي لا تخفى على أحد . إذاً فهذه الخصال تدل على أن هذا مجتمع متخلف يغلب الجهل على كثير من أفراده لأنه قد يكون هناك بعض العقلاء الذين لا يرجع لهم ولا يؤخذ رأيهم ولامشورتهم . فعندما يأتي الداعي لي هكذا مجتمع من سيقف معه عندما يريد الإصلاح لن نجد من يعاضده إلا تلك القلة من العقلاء الذين قد يكونون من الشيوخ الفقهاء والحدود أو من شيوخ القبائل المستبصرين فهؤلاء من يكونون دائماً مع الداعي أما الغالبية فهم مع شيخ القبيلة فيما يريده لا طاعة عندهم لداعي ولا لحد فإن حدث أدنى نقاش له مع الداعي وأبان فيه خطئه أخذت الحمية الجاهلية وتكلم على الداعي وقد يسبه ويستصغر شأنه ونجد أغلب قبيلته تأخذ نفس المنحى معه ضد الداعي وحدوده حتى لو نصحهم أحد الفقهاء أو الحدود من نفس القبيلة قاموا ضده واستخفوا به ولا طاعوا رأيه . وبعد ذلك يأتي بعض الإخوان ويقول أن الأسلاف كانوا أهل طاعة وولاء يعمم الكلام وهم ليسوا إلا القله
من أفراد ذلك المجتمع .

إن النكبات التي حلت على الدعوة كانت بسبب التعنت والإصرار على المعصية والمخالفة للحدود بل حتى الهزائم التي منيت بها الدعوة في المعارك الحربية التي يكون الداعي معهم فيها ويكون النصر لهم في بدايتها لإ استماعهم لنصحه وبعد بدء المعركة ولاح لهم النصر تركوا ما أمرهم به وذهبوا لنهب الغنائم من يستطيع أخذ الكثير منه وبعد ذلك يكر عليهم العدو فيفروا ويتركوا الداعي ليس معه إلا القلة الصادقين في مودتهم لداعيهم ، ويأتي أخ ويقول أن الداعي جاء لنجران من أجل الإستقواء بيام فأين هم يوم جاء وقتهم ولوا الأدبار. ومع كل هذا فالدعاة لم يكونوا ذا رغبة للحروب إلا ما كان دفاع عن حياض الدعوة وأهلها في أماكنها المختلفة أما أغلب ما كان خارج المنطقة فكان أسبابه الباحثين عن المال من الشيوخ الذين ما إن ينصحهم الداعي بعدم الخروج وأن لافائده منه حتى تراهم يعودوا لغيهم المعتاد من التطاول عليه ويأخذهم الكبر أيما مأخذ وعندما يغزوا تكون عاقبتهم مريعة على يد عدوهم حيث قد لا يبقى منهم أحد وحال يصل العلم للداعي حتى يحزن عليهم أشد الحزن رغم ما إقترفوه في حقه ولعلمه أنه غرر بهم ويخرج لأخذ ثأرهم ويحدد ساعة بدء المعركة فإذا من معه يتثاقلون وهو يحثهم ولكن كما قال أحد الإخوان عن أمير المؤمنين ( ع ) : لا رأي لمن لا يطاع . فتحل بعد ذلك بهم الهزيمة . وهذا حدث في تاريخ الدعوة مرارا وتكرارا مع آل هبة أو مع غيرهم . ولنوضح أكثر حتى غزوة الدرعية عندما جاء العجمان يطلبون النجدة ووعدهم الداعي خيراً أنه خرج بنفسه وأخرج باقي عائلته ليطلب وقفة القبائل في هذا الأمر إنه لم يقم معه إلا القليل والباقون تثاقلوا الذهاب متذرعين بحرارة الجو وبرودته هذا عدا السخرية منه والاستهزاء بمن سيخرج في هذا الجيش . وحتى لايقول أحداً أننا نذكر ما لا دليل عليه فأرجعوا لبعض الكتب التاريخية المطبوعة ككتاب خلاصة العسجد للبهكلي والديباج الخسرواني للضمدي وأنظروا بعض مما قلناه رغم تحفظنا لبعض مما ورد بهما لأن المؤلفيان ظهر منهما بعض التحيز في سرد بعض الوقائع على حقيقتها وكان منهما تحامل واضح على الدعاة وأبناء الدعوة .

إذاً ما الفائده من شجاعة قوم بلا قائد يكون له الكلمة عليهم إلا أن ينالهم الذل والوبال والخسران المبين . فهل بعد ذلك يأتي من يقول أن الدعاة قصروا في تعليم المجتمع وإخراجه مما هو فيه من حناديس الجهل إذا كان أفراده هذه طباعهم لا طاعة لمرشدهم إلا ما وجدوا فيه مصلحة ومردود مادي سيدفعه لهم وإلا غير ذلك فهم مع شيخ القبيلة على ما قاله دريد بن الصمة في بيته المعروف في هذا الشأن .

إن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن المصلحين الذين جأوا لإصلاح مجتمعاتهم سواءا ً كانوا أنبياء أو أئمه أو غيرهم لن يكون طريقهم ممهد بالورود ولكن سيلاقون من كبراء ذلك المجتمع كل تعنت وصلف ولن يسير في ركبهم إلا القليل الذين سيرغبون بالتعلم منهم والإقتداء بهم وهنا سيكون القصور ممن في المجتمع وليس من المصلح والحكمة لا تعطى إلا لأهلها المستحقين لها الراغبين فيها وفي الدعائم أن الإمام جعفر الصادق ( ع ) لما رأى إعراض مالك بن أنس عنه لم يكسر عليه بشيء من العلم وتركه في حين أفاد الكثير ممن في عصره .

وكذلك الدعاة قاموا بنفس هذا الشيء ، المقبل لهم نال منهم عظيم العلوم ونال الرقي في الدرجات وهم لم يفرقوا أن هذا مكرمي أو يامي أو همداني أو هندي كلاً نال قسطه ورزقه الذي كتبه الله له دون محابه أو مواربه ولعله من العجب أن نجد بعض الإخوان عندما يذكر أن الدعاة يرغبون أن الدعوة لا تكون إلا أولادهم وأقاربهم بل زاد أن الداعي هو من ينص على خليفته لأن الإمام مستتر ولا إتصل به .. ألخ ما ذكر من سفسطه الكلام الذي قاله والذي لا يقوم على حقيقة مؤكدة فأحب أن اقول لهذا الأخ أنه جانبك الصواب في كل ما قلته وذلك لأن أمر النص على الدعاة والأئمة بل حتى الملوك إلى يوم القيامة قد حسم أمره قبل 1400سنة يعني قد هم معروفين من ذلك الوقت وأعطيك الدليل على ذلك وارجع تأكد منه أنت وباقي الإخوان .

أنظر الدعائم الثاني – كتاب الوصايا – الحديث رقم ( 1297 ) ستجد فيه وصية أمير المؤمنين لأبنه الحسن ولكن قبل بداية الوصية العامة – خص الحسن والحسين بوصية أسرها إليهما كتب لهما فيها (( أسماء الملوك في هذه الدنيا )) و (( مدة الدنيا )) و (( أسماء الدعاة إلى يوم القيامة )) ركز أيها الأخ على ما بين الأقواس فهل عرفت الأن أن كل شيء محسوم سلفاً وأن الدعاة لا يعملون شيء من ذات أنفسهم وما هم إلا منفذين لما يؤمرون به من قبل مواليهم الأطهار ( ع ) . فحكم عقلك ياأخي وأحسن الظن في دعاتك وأبعد عنك بعض الوساوس الشيطانية .

والشواهد على مثل هذا عديدة في كتب الدعاة فمن نظر في الرسالة الواعظة للكرماني لنجده في مجادلته للفرغاني أنه يحاججه هل أنه يعرف الإمام الذي رقمه كذا والإمام الذي رقمه كذا يقصد في سلسلة الأئمة مما يدل أن الكرماني كان على معرفة وإطلاع بإسمائهم وتسلسلهم وهو أورد مثل ذلك في أخر الرسالة الوضية حتى توقف عند الإمام الطيب أبي القاسم . وكذلك المؤيد في مناجاته كان يذكر من جاء بعده من الأئمه . وفي هذا الدور في سيرة الداعي الحسين بن الحسين بن علي بن هبة أن أهل دعوته أكثروا له السؤال من سيخلفه فذكر لهم أسماء الثلاثة الدعاة الذين سيخلفونه . وهذا كله مما أطلعهم عليه ائمه عصورهم مما كتبه أمير المؤمنين الذي قد جاء عنه أنه لن يخرج من الدنيا ويُحتاج لأي شيء منها إلا وقد أوضحه وأبانه .

لي عودة لإستكمال الردود ...
حسن الصمع
[39]
27 / 3 / 2010 م - 11:27 م
اشكرك على مجهودك العظيم يااستاذ علي وعلى المقال الرائع الذي يحكي تاريخ عظماء الدعاه سلام الله عليهم وجمعنا بهم في عليين وثبتنا على طاعته وطاعة اوليائه

على طاعته ويبعد عنا اصحاب السوء وكل مغالي ومفرط !
حسن الصمع
[40]
27 / 3 / 2010 م - 11:35 م
الاخ المتابع بيض الله وجهك وانا لك متابع هنا الله يزيدك علم ومعرفه وولاء ولا عليك من اصحاب الفكر القادم "العلمانيين" وامثالهم ممن عطلو الشريعه ونقضو العهود والمواثيق الله يكفينا شرهم ويحمي داعينا ودعوتنا منهم ومن الحادهم وفكرهم الهدام..
حسن الصمع
[41]
28 / 3 / 2010 م - 1:02 ص
تنبيه هام :
تذكرو يااخوان ان بعض العلوم لا تٌنشر وهي "خاصه" فقط تذكرو ومن نشر علوم "التأويل" خاصه وراحت بين يدي العابثين وجعلوها ماده للسخريه والاتهام ب اننا "ملحدين" فعليه اثم عظيم ..
تذكرو انهم في مواقعهم العنكبوتيه يصفوننا بال شرك والالحاد وذلك بسبب انهم اطلعو على علوم الباطن ولم يستوعبوها ولن يفهموها لذا وصفونا باننا باطنيين فلسفيين ملحدين الخ الخ من صفات يذموننا بها حسبنا الله عليهم
احذر
[42]
[ USA - CA ]: 28 / 3 / 2010 م - 1:40 م
ما أكثر الثعابين المتواجدة في هذا المتصفح مقصدها نهش الاخرين والتدخل فيما لا يعنيهم.
يا أبناء الدعوة الكرام احذروا من بعض الكاذبيين المتلونيين ,لا تظهروا جواهركم لهم فهم لكم ولها جاحدين.
 اشكر كل من سعدنا على معرفة قادتنا وخاصة ابن مستنير والمتابع..
سجاد
[43]
28 / 3 / 2010 م - 4:33 م
السؤال ما حشر الكندي و "وحدة الوجود" في الكرماني ؟ هذا تشويه عظيم لفكر الكرماني.
المفتحر بن ماجور
[44]
[ ksa - نجران ]: 28 / 3 / 2010 م - 6:01 م
اطلعنا على كل الحوارات والعجيب ان بعض اخواننا تمترسوا خلف حصون من التخلف.
يقول المفكر الكبير ابراهيم البليهي ان سبب التخلف في المجتمع العربي هي تلك القلاع الشاهقة والحصون الماحقة التي بناها البعض حولهم في دوائر متشابكة ومععقدة تعمقت بمرور الزمن حتى اصبحت الصق بهم من الهواء الذي يستنشقونه فيصعب على احد ان يلوي اعناقهم او يلوح لهم بما يثير اهتمامهم.
وما جعلني اقول هذا هو تماما ما حدث في هذا الحوار البسيط عبر ثلاث حلقات نجد البعض فيها يطرح طروحات حقيقية واقعية نلمسها ونعيشها في عالم متواضع يلفه التخلف العلمي والمعرفي والمادي والنهضوي دون ادنى تبرير مقبول.
ثم نجد الطرف الاخر يهرب بنا الى الحصون ويقفل ابوابها ونوافذها عبر حديث عفى عليه الزمن مخاطبا اخرين من البسطاء راغبا في ابقاءهم رهن الحصون وخلف القلاع !
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3309881