
أبدى رجل الدين السعودي والمستشار في الديوان الملكي عبدالمحسن العبيكان اعتراضة على إحدى فتاوى المفتي العام للمملكة عبدالعزيز آل الشيخ مؤكدا بأنها فتوى غير مبنية على أي أصل من أصول الشريعة, وطالب العلماء والفقهاء بضرورة التأكد من الحكم الشرعي قبل إطلاق الفتوى حتى يكون حكما صحيحا يفيد الناس ولا يشوش عليهم.
وجاء رد العبيكان على الفتوى التي أطلقها المفتي مؤخراً عبر برنامج تلفزيوني وخلص فيها إلى أن الزيادة المترتبة على تأخر سداد المخالفات المرورية (ربا محرم شرعاً), حيث أكد العبيكان أن هذه الزيادة من باب العقوبات المالية التي هي مشروعة في أصح أقوال أهل العلم, مضيفاً: "هو رأي جمع من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لقوله صلى الله عليه وسلم في حق مانع الزكاة (ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله) وغير ذلك من الأدلة".
وبحسب تصريح نشرته صحيفة عكاظ السعودية أوضح العبيكان أنه ضد مضاعفة المخالفات المرورية ليس من ناحية شرعية وإنما رفقا ورحمة بالناس وتخفيفا عليهم، موضحا أن كثيرا ممن يرتكبون المخالفات المروية يعانون من ديون وفقر، لذلك فلست أرى مضاعفة المخالفات بل أقف ضدها.
وأضاف: "سبق وأوضحت أنه لابد من الرفق بالناس، ولا ينبغي تكليفهم بما لا يطيقون، ففرق بين بيان الحكم الشرعي وبين إقرار هذا الأمر، فلم يكن لي فتوى استند عليها من اتخذ هذا الإجراء، وإنما سئلت بعد ذلك".
ودعا العبيكان ولاة الأمر إلى التخفيف عن الناس والرفق بهم، وإعادة النظر في الرسوم التي أثقلت كواهل الفقراء، بل بعض متوسطي الحال مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا، فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به».