نجران الحديثة (2)
الملك خالد في نجران في (16 اغسطس 1976م)
الملك خالد في نجران في (16 اغسطس 1976م)

من يتصفح أعداد صحيفة أم القرى التي سبقت إعلان توحيد المملكة وتسميتها باسمها الراهن في عام 1351هـ ثم يحلل تلك الأحداث التي واكبت فعاليات إعلان المملكة العربية السعودية يعلم حق اليقين بعظمة شخصية الملك المؤسس وزعامته التي لا تنافس. كانت أم القرى تصدر كل يوم جمعة وتحمل أهم الأخبار الرسمية وتتصدرها أخبار جلالة الملك عبد العزيز وبرنامج تنقلاته وتنشر خطبه وتوجيهاته للحكومة وللمواطنين. وحين تقوم بتحليل مضامين تلك الأعداد وما احتوت من أخبار وكلمات ومنجزات للملك عبد العزيز تشعر وأنت تنظر لها بعدما يزيد عن  ثلاثة أرباع القرن أنها أحداث مجيدة تستحق استمرار الإشادة بها وتستحق العودة إليها ودراستها واستخلاص العبر منها عام بعد عام. وقد كان لدخول نجران في الحكم السعودي نصيب من تلك التغطيات الصحفية التاريخية.

وفي قناعتي أن كل ما يتحقق لبلادنا اليوم ليس إلا نتيجة طبيعية في المقام الأول لما قام به الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في كفاحه لتأسيس وبناء وتوحيد هذه البلاد الغالية. وبعد عودتي لقراءة أهم ما نشر في جريدة أم القرى في مرحلة التأسيس لهذه البلاد أزيد احتراما ومحبة للملك المؤسس الذي كانت رؤيته السياسية وزعامته الشخصية سببا في أهم مكتسبات وطننا وعلى رأسها الاستقرار السياسي المتميز.

الملك سعود بن عبدالعزيز
الملك سعود بن عبدالعزيز

ولم يمض وقت طويل على بناء وتوحيد المملكة, ودخول نجران تحت الحكم السعودي, حتى انتظمت شؤون نجران، واستقرت أحوالها، وانتشر فيها الأمن والأمان، وأصبحت من أكثر بقاع المملكة هدوءًا واستقرارًا وبعدًا عن النزاعات والصراعات القبلية. ومن المعروف أن اندماج النجرانيين ومنح ولائهم وانتمائهم للحكومة السعودية الجديدة قد تم بسرعة وعفوية تستلفت الأنظار وتثير التساؤل؛ وذلك لاعتبارات عديدة. فقد فرض الحكم الجديد علي الأهالي قيودًا وأنظمة أمنية وإدارية بل واقتصادية، لم يكن لهم سابق عهد بها، فتقبلوها، وتجاوبوا معها، على الرغم مما اشتُهر عنهم من ميل للاستقلالية.

وكان الحكم الجديد فيما يعني من التزام، أن يتحول الولاء إلى الحاكم الجديد، ممثلاً في (الملك عبد العزيز)، الذي لم يكن أهالي نجران قد رأوه أو تعاملوا معه، ورغم ذلك فإنهم بايعوه – عبر ابنه وولي عهده الأمير سعود – على السمع والطاعة، وأظهروا ما يؤكد ولاءهم له. 

كان التأثير القوي لشخصية (الملك عبد العزيز) على قبائل الجزيرة العربية، دوره الأبرز في سرعة استجابة نجران وولائها للحكم السعودي. فلم يكن النجرانيون – رغم عزلتهم الجغرافية واستقلاليتهم السياسية – بمعزل عمّا يدور في الجزيرة العربية من أحداث سياسية، حيث كانت مواسم الحج، وقوافل التجارة، فضلاً عن العلاقات السياسية التي تربط شيوخ القبائل في نجران بشيوخ القبائل المحيطة بهم، سبلاً للاطلاع على الأحداث الكبرى التي تدور على مسرح أحداث شبه الجزيرة العربية منذ وقت مبكر سبق إعلان توحيد البلاد.

وكانت أخبار المناطق التي انضوت تحت حكم (الملك عبد العزيز) تتوارد إلى أهالي نجران، حاملة في طياتها بشائر الخير من انتشار الأمن وحلول الاستقرار والتعاون بين القبائل محل ما كان يسودها من نزاعات وعداوات قبل دخولها في الحكم السعودي، وذلك لحرص القائد الموحد على تطبيق أنظمة حكمه على كافة المناطق التي دخلت تحت لوائه، دون محاباة أو مجاملة لأحد، ما جعل المواطنين في تلك المناطق يعيشون آمنين مطمئنين على أموالهم وأعراضهم ودمائهم وأنفسهم، تاركين وراء ظهورهم كافة مظاهر الصراع والعداوة القبلية التي طالما فرّقتهم وأضعفت شوكتهم، وجعلتهم في عداوة وحذر دائمين تجاه بعضهم البعض.

قصاصة من جريدة ام القرى في يوم الجمعة 15/11/1373هـ الموافق 1لقد رسم النجرانيون في أذهانهم صورة رائعة للملك (عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) تنطق قسماتها وملامحها بالعدل والحكمة، والحزم والمهابة، والحرص على رعاياه وحبهم والقيام بما يحقق لهم الخير، مما جعلهم يتشوقون لرؤيته ولقائه، والانضواء تحت حكمه والانضمام إلى دولته.

وكان دخول نجران تحت مظلة الحكم السعودي بداية لمرحلة فارقة في تاريخ المنطقة وجغرافيتها، كما كان بداية لعصر جديد انتقلت فيه المنطقة (أرضًا وسكانًا) إلى عالم النهضة والتنمية الحضارية التي شملت كافة جوانب الحياة في نجران. ونؤكد هنا على أمر هام، وهو أن مسيرة التنمية عبر أكثر من سبعة عقود لم تكن على وتيرة واحدة، حيث كانت البدايات متواضعة ومحدودة، نظرًا للإمكانات الاقتصادية المحدودة للدولة آنذاك؛ ثم تسارعت وتيرتها شيئًا مع منتصف سبعينيات القرن الثالث عشر الهجري (1375هـ) تقريبًا، حيث قصاصة من جريدة ام القرى في يوم الجمعة 7/12/1373هـ الموافق 6/كانت تجارة البترول قد بدأت تدر دخلاً اقتصاديًا على خزينة الدولة. ومن ثم بادرت الحكومة في البدء بعمليات التنمية الشاملة لمختلف مناطق المملكة.

ومع أوائل تسعينيات القرن الرابع عشر الهجري كانت الانطلاقة الكبرى للنهضة التنموية الشاملة لكافة المجالات في كل المناطق، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية موفرة لخزينة الدولة مبالغ كبيرة استغلتها في مواصلة النهضة التنموية بصورة أكثر سخاءً وشمولية وسرعة عن ذي قبل. وتميزت تلك المرحلة من مراحل التنمية بأنها كانت أكثر دقة وتنظيمًا عمّا سبقها من مراحل، حيث بدأت المملكة منذ العام (1391هـ) في تطبيق الخطط التنموية المتعاقبة؛ وشهدت السنوات الخمس عشرة من (1390هـ - 1405هـ) التي طبقت فيها الخطط التنموية: الأولى والثانية والثالثة، ذروة الإنجازات لمختلف المشاريع التنموية بالمملكة.

القصاصات (المرفقة) من جريدة ام القرى بتاريخ: يوم الجمعة 15/11/1373هـ الموافق 16/7/1954م، وأخرى بتاريخ يوم الجمعة 7/12/1373هـ الموافق 6/8/1954م.. حول زيارة الملك سعود للمنطقة الجنوبية بما فيها منطقة نجران.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «9»
متابع
[1]
[ السعودية ]: 3 / 12 / 2009 م - 3:12 ص
بصراحة انا متابع لمقالاتك واستفدت منها كثيرا فما تكتبه يوفر البحث في مراجع كثيرة جدا.
لي مأخذين على هذه السلسلة القيمة:
اولا:كانت السلسلة تتحدث عن نجران طوليا. واقصد ان هناك تقسيم كالحالة السياسية والتاريخية والاجتماعية.وكنت تتحدث عنها في العهد القديم والحديث.
والجزء الثاني بدأت في السرد (عرضيا) وهو مااقصده بنجران الحديثه.فلوتم تقسيم نجران قديما وحديثا او الابقاء على السرد الطولي مع التفصيل لاصبح افضل.
ثانيا:
هناك طريق رسمه المؤرخون لتقسيم التاريخ وهي خمسة عصور 1-ماقبل التاريخ.2-التاريخ القديم :3000 قبل و5 قرون بعد مولد المسيح3-العصر الوسيط 4-العصر الحديث :من القرن 15 الى الثورة الفرنسية.5- الفترة المعاصرة: من 1789 الى الان.
لان ماقد تراه جديد قد يراه الاخر تاريخ قديم ولهذا وجدت الية التقسيم لتوحيد لغة المؤرخين .
محمد مانع اليامي
[2]
[ USA - MOBILE ]: 3 / 12 / 2009 م - 9:39 ص
قراءة موفقة وجديدة في مضمونها واسلوبها. لم نتعود في الكتابات التاريخية التقليدية إلا أن ننتقل بأخبار وتواريخ من حقبة الى حقبة على شبه خبر. وهذا الاسلوب اعجبني جدا لأنه أجاب بشكل جميل على تساؤل خفي طالما علق في ذهني واذهان الكثير حول الكيفية التي تحول بها الناس من ارض ومجتمع لا يعرف الحكم الرسمي الى مجتمع تحت الحكم.

وما هي المسببات والحوافز التي سهلت هذا التحول؟ وقد ذكرتها اخي الكريم واضحة وعبرت عنها تعبيرا موجزا مفيدا.

وفي الحقيقة ان الربط بين ما قبل الحكم ثم التحول الى الحكم وكذلك العلاقة ببقية المجتمع ثم ما تلا ذلك من تطور تنموي تدريجي يعد مكسبا لثقافتنا وتاريخنا السياسي والاجتماعي فجزيت على ذلك خيرا واحسنت احسن الله اليك
وعيدكم جميعا واياكم مباركة وكل عام وانتم بخير
Abdulhameid mufareh
[3]
[ uk - kent ]: 3 / 12 / 2009 م - 5:34 م
الحقيقة انني اجد متعة كبيرة في قراءة هذه السلسلة عن جزء من ارض العرب في المملكة العربية السعودية. وتعجبني طبيعة المعلومات واكثر منها التحليل. وانا في الحقيقة من نفس مدرسة الكاتب واتفق مع الاخوين اعلاه في قيمة المادة واهميتها للدارسين والمتابعين ولو فكرنا في السرد التاريخي لوجدنا ان الاحداث هي التي تؤرخ لنفسها ولما بعدها. ونجدهم اليوم يؤرخون بما قبل 11 ايلول وما بعدها لانها حدث تاريخي ويؤرخ بما قبل قيام الدول وما بعدها ونحن اليوم نشهد عصر الانترنت وعصر الكمبيوتر. فقبل الكمبيوتر كان الطالب المجد والباحث تتكسر اطراف اصابعه من اقلام الرصاص تحرير ومسحا وتجديدا. واليوم قدمت لنا الانترنت فتحا جديد في البحث والتحرير والتنسيق. وكاتبنا الكريم يقدم لمتابعيه مادة جزلة في مضمونها وصياغتها على قالب المدرسة الواقعية.
فحياك الله اخينا وبارك الله في جهودك ومنتظرين المزيد
وملاحظتي هو تأخر نزول الحلقات وعدم الانتظام في موعد محدد ويا ليت يكون الموعد محدد لضمان القاريء المتخصص وبقاءه قريبا من موقع النشر
وحييتم
متابع
[4]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 12 / 2009 م - 7:09 م
عبدالحميد ليس لنا ان نكتب ثم ان نكتب ثم نعدل في قوانين التاريخ لكي يتماشى مع ماكتبنا والمفترض العكس ان نقوم بتعديل مانكتب لكي يتماشى مع قوانين التاريخ. هناك مايسمى بركن التاريخ : مثل 11 سبتمبر-اتسونامي-وهناك عصور وهي الفترات اللتي مرت بها الدولة بامر عظيم مثل عصر الخلفاء الراشدين وغيره.
لن تجد مؤرخ معتمد لدى المثقفين يتحدث عن فترة الكومبيوتر وعصور الساتالايت وعصور الهاتف المحمول ابوكاميرا وعصر ماقبل ومابعد مباراة مصر والجزائر وغيره....وان تداولها الشارع فليس ذلك بذنب التاريخ
الفارس اليامي
[5]
4 / 12 / 2009 م - 9:32 ص
(( ومن المعروف أن اندماج النجرانيين ومنح ولائهم وانتمائهم للحكومة السعودية الجديدة قد تم بسرعة وعفوية تستلفت الأنظار وتثير التساؤل؛ وذلك لاعتبارات عديدة. فقد فرض الحكم الجديد علي الأهالي قيودًا وأنظمة أمنية وإدارية بل واقتصادية، لم يكن لهم سابق عهد بها، فتقبلوها، وتجاوبوا معها، على الرغم مما اشتُهر عنهم من ميل للاستقلالية.))
كان بودي لو أوضح الكاتب ما اسماه باعتبارات عديدة لتتضح الرؤية للمتابع فأهمها في نظري التزام الملك المؤسس للوفد النجراني وعلى رأسه جد الكاتب باقرار الناس على ماهم عليه مذهبيا وعدم اجبارهم على مذهب الدولة واحترام خصوصيتهم في ذلك، وهذا أهم عوامل الطمأنينة التي جعلت النجرانيين يتقبلون الحاكم الجديد بانظمته الادارية والاقتصادية والأمنية و منح الولاء لابن سعود بعد التزامه الادبي أمام وفدهم باقرارهم على توجههم المذهبي دون تدخل من أحد ، وهذا العامل كان في الماضي ولا يزال على أهميته في الحاضر يتغاضى النجرانيون عن كثير ولكن أمورهم المذهبية خط أحمر لا يسمحون بتجاوزه بعد أن أقره الملك عبد العزيز طيب الله ثراه.
علي
[6]
[ السعودية - جدة ]: 4 / 12 / 2009 م - 6:17 م
وهذه في ظني من أهم اسباب حسن وسرعة تحول نجران الى الاندماج في منظمة الوطن منذ الاشهر الاولى(من أقوال الكاتب أعلاه):

كان التأثير القوي لشخصية (الملك عبد العزيز) على قبائل الجزيرة العربية، دوره الأبرز في سرعة استجابة نجران وولائها للحكم السعودي. فلم يكن النجرانيون – رغم عزلتهم الجغرافية واستقلاليتهم السياسية – بمعزل عمّا يدور في الجزيرة العربية من أحداث سياسية، حيث كانت مواسم الحج، وقوافل التجارة، فضلاً عن العلاقات السياسية التي تربط شيوخ القبائل في نجران بشيوخ القبائل المحيطة بهم، سبلاً للاطلاع على الأحداث الكبرى التي تدور على مسرح أحداث شبه الجزيرة العربية منذ وقت مبكر سبق إعلان توحيد البلاد.

وكانت أخبار المناطق التي انضوت تحت حكم (الملك عبد العزيز) تتوارد إلى أهالي نجران، حاملة في طياتها بشائر الخير من انتشار الأمن وحلول الاستقرار والتعاون بين القبائل محل ما كان يسودها من نزاعات وعداوات قبل دخولها في الحكم السعودي، وذلك لحرص القائد الموحد على تطبيق أنظمة حكمه على كافة المناطق التي دخلت تحت لوائه، دون محاباة أو مجاملة لأحد، ما جعل المواطنين في تلك المناطق يعيشون آمنين مطمئنين على أموالهم وأعراضهم ودمائهم وأنفسهم، تاركين وراء ظهورهم كافة مظاهر الصراع والعداوة القبلية التي طالما فرّقتهم وأضعفت شوكتهم، وجعلتهم في عداوة وحذر دائمين تجاه بعضهم البعض.

لقد رسم النجرانيون في أذهانهم صورة رائعة للملك (عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) تنطق قسماتها وملامحها بالعدل والحكمة، والحزم والمهابة، والحرص على رعاياه وحبهم والقيام بما يحقق لهم الخير، مما جعلهم يتشوقون لرؤيته ولقائه، والانضواء تحت حكمه والانضمام إلى دولته.
اليامي
[7]
[ السعودية - الجبيل الصناعية ]: 6 / 12 / 2009 م - 8:31 ص
سعادة الاخ اللوا محمد ابو ساق اشكرك علي اهتمامك با المنطقة وكل يوم نقرا شى جديد ورائع لانك انت رائع في كتاباتك وتعاملك واخلاقك فا الكبير كبير
محمد اليامي
[8]
[ استراليا ]: 6 / 12 / 2009 م - 11:06 ص
الى اخي الفاضل الدكتور اللواء ابو ساق وفقه الله كم هائل من المعلومات التوثيقية اثريت بها عقولنا واجهزتنا التي دائما تحفظ ما تلقيه في هذه الصحيفة القيمه لان ما تقدمه حقيقة يعتبر عملا توثيقيا قيما وكل هذا يدل على الدراسات المتانية والبحث الجيد فما تقدمه وفر علينا ايضا وقتا وجهدا كبيرا في التاريخ النجراني

شكرا جزيلاً
نجران القديم
[9]
8 / 12 / 2009 م - 8:13 ص
وهذه القبائل شديدة الولاء لجلالته وذلك لسببين الأول أنهم كانوا قبل الحكم السعودي في شدة وعنت واضطراب ومظالم فحررهم الحكم السعودي من كل ذالك فسادهم الأمن وتوسعت أمامهم آفاق العمل والربح في تلك المنطقة وفي جميع انحاء المملكة مما عاد عليهم بخير لم يعرفوه من قبل والسبب الثاني ان جلالته كان قائد الحملة التي احتلت بلادهم قبل عشرين عاما وهو الذي وضع لهم اسس الحياة الجديدة الامنة الوادعة . اذ جمعهم واعلن لهم ان حكم الشريعه اصبح نافذ فيهم فمن التزم حدوده فله الكرامه والرعاية ومن خالفها فما له الا حد السيف. وعلى ذالك فقد اسقط جميع مطالب الجاهلية و بعد تململ قليل خضعت الرقاب الى حكم الله فحضر الى مجلسه شيوخهم واسقطوا تحت اقدامه جميع ما كان بينهم .

مقتطف من الورقه الثانية من الجريدة

....( وهل ولدنا عبيدا).....
رئيس لجنة الشئون الأمنية بمجلس الشورى
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326683