الإصلاح.. والمتقاعدين الجدد !!
عبدالله سدران * - 28 / 1 / 2006 م - 3:36 م
نتطلع بآمال كبيره نحو خطوات الإصلاح الموعودة لتشمل كافة المناحي في بناء وطننا العزيز , وإن كنا شغوفين بتسريع الوتيرة وتفعيل الوعود إلى واقع معاش حيث أن الوقت لم يعد عاملا مساعدا بقدر ما أصبح ضاغطا .
والناس متفائلون كثيرا بقيادة الوطن وعلى رأسها خادم الحرمين الملك عبد الله وجديتها في إحداث نقله تأخرت كثيرا , ويمكن رؤية ذلك من خلال الاطمئنان والهدوء النفسي المنعكس على المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة بعد سنوات أربع من الشد والتوتر والمخاض .
ومن ضمن خطوات الإصلاح المطلوبة والموعودة تلك المتمثلة في توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع
أنني لا أتحدث مطلقا عن مدى كفاءة ونجاح هذه الشخصيات بل أكن لها كل التقدير والاحترام , إلا أنني لا أجد أي مبرر لحرمان طاقات وطنيه أخرى وجديدة من تبوء مثل هذه المناصب !؟ والتي من خلالها إتاحة فرص ثمينة لتفعيل خطط الإصلاح وإشراك أبناء الوطن المؤهلين من مختلف الأطياف لخدمة الوطن والقيادة .
وإدارة القرار بما يشمله من توسع في خلق الكوادر وإتاحة الفرص والتنافس وتأهيل جيل جديد يضخ المزيد من الدماء الشابة المتوائمة فكرا وعمرا وتجربه مع المرحلة ومتطلباتها .
غير أن الواقع القريب والقريب جدا يشي لنا بأن الآمال والتطلعات والوعود في وادي .. والتطبيق في وادي آخر !!؟
فقد شهدنا مؤخرا إعادة شخصيات أكلها الدهر إلى مواقع عمل حكوميه عامه !؟ بعد أن قضت سنوات كثيرة في العمل ووصلت إلى أعلى ما يمكن أن تصل إليه ومن ثم أحيلت إلى التقاعد !؟
شخصيات نحترمها ولا نشكك أبدا في أهليتها وما قدمته من إسهامات لهذا البلد .. لكنها أدت دورها المطلوب , ووقتها انتهى .
ومن ألأمثله التي تحظرني الآن : الأستاذ هشام ناظر والذي قضى جل عمره في خدمة الدولة والوطن وتولى أكثر من وزاره وممضى له سنوات طويلة في التقاعد ثم يعاد مرة أخرى إلى منصب سفير للمملكة في مصر , ومثله وزير الصحة السابق أسامه شبكشي سفيرنا الحالي في ألمانيا , وكذلك وزير الشؤون البلدية السابق محمد الجار الله حيث أعيد كسفير لنا في إيطاليا , وأيضا الأستاذ تركي بن خالد السديري رئيس ديوان الخدمة المدنية السابق بحيث أعيد مؤخرا ليرأس الهيئة الحكومية لحقوق الإنسان بعد سنوات طويلة تتعدى العشر قضاها متقاعدا !!؟
وإذ أؤكد مرة أخرى أنني لا أتحدث مطلقا عن مدى كفاءة ونجاح هذه الشخصيات بل أكن لها كل التقدير والاحترام , إلا أنني لا أجد أي مبرر لحرمان طاقات وطنيه أخرى وجديدة من تبوء مثل هذه المناصب !؟ والتي من خلالها إتاحة فرص ثمينة لتفعيل خطط الإصلاح وإشراك أبناء الوطن المؤهلين من مختلف الأطياف لخدمة الوطن والقيادة .
لا أدري أين الحكمة في إعادة الحرس القديم إن جازت التسمية إلى الصدارة في الوقت الذي كان من ألسهوله بمكان ضخ دماء جديدة بما يزرع الأمل لدى كل الكوادر الطموحة والمؤهلة والمتناسبة مع المرحلة بأن هناك مجالا أوسع للترقي في سلم شرف الخدمة الوطنية .
لماذا نوأد مصداقية الإصلاح في أبسط صوره !؟
هل هي الثقة ..؟
ولكن في أي سوق تباع ليشتريها الناس ؟
هل الإصلاح مجرد شعار فقط .... أم واقع يجب أن يعاش ؟
أعتقد أنه سؤال مشروع .
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «8»
علي صالح أل سعد
[1]
[ السعودية - الرياض ]: 31 / 1 / 2006 م - 5:07 ص
مقالة مميزة بحجم أبو زياد ....بالفعل المحسوبيات بدأت تنهش الهيكل الإداري لبعض الوزارات ...
شكراً لصوت الأخدود هذه النافذة للتواصل مع كتاب بهذا الحجم
سالم آل شيبان
[2]
[ المنطقة الشرقية - الدمام ]: 31 / 1 / 2006 م - 1:52 م
قد تكون هي الخبرة العملية السبب لإرجاع هؤلاء المسؤولين فمن بإستطاعته العطاء للوطن فلا يهم أي سن هو كما اننا يجب ان لا نغفل عن دور الدماء الجديدة فهم الأمل القادم ولكن الى ان يحين اوانهم فالإكتفاء بأصحاب الباع الطويل أجدى ولكل مجتهد نصيب.
حسين الصقور
[3]
[ نجران - نجران ]: 31 / 1 / 2006 م - 6:54 م
أتفق مع أخي العزيز عبدالله في وجوب أعطاء الفرصة للدماء الشابه لأبراز نفسها وأثبات وجودها في مختلف المجالات في هذا الوطن ..فأرجوع للخلف ( الاستعانه بمثل الاسماء التي ذكرتها) يعني أنناء ننزع الثقة من كوادر شابة بأمكانه أن تقدم عطاء وأنتاجيه أكثر من الاسماء الوارده في مقالك ..مع أحترام لتلك الاسماء..ولكنهم أخذوا فرصتهم كاملة وخدمواالوطن لفترة يشكرون عليها وأنجازاتهم لن تغيب بتقاعدهم. ولكنها حكمة الحياة ..شخص يغادر ويحل غيره وهكذا ..ولكن أن تقلب الأية فهذا ما لا يقبله الحق!!!

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ..وقد يحتاج لأجابة عبدالله سدران

نتفق على منح العقول الشابه فرصتها لأثبات وجودها..ولكن هل من المعقول أن نعطي تلك العناصر الشابة فرصتها بدون أمتحان حقيقي لمدى أحقيتها بتبؤ مثل تلك المناصب ..فمثلا!!! هل من المعقول أن أعطي المجال لشخص ما لمجرد أنه مؤهل أكاديمياَ أو مدعوم أجتماعياً
ابو ريم
[4]
[ السعوديه - الرياض ]: 1 / 2 / 2006 م - 8:31 ص
الحرس القديم..
في اعتقادي ان الحرس القديم كما وصفهم الاستاذ عبدالله سدران لا يقتصر عددهم على من ذكرهم في مقاله الجرئ.. هناك اسماء كثيره لازالت تعتبر الحكومه ضمان اجتماعي لها في شيخوختها.. اجد اني اتفق مع ما ذكره الاستاذ سدران من شيوع حالة من الاطمئنان في عهد ملكنا الصالح كنت اتمنى ان يعرج عليها بشكل اكثر اسهاباً
........................
شكرا للكاتب وشكرا لرفعه سقف الحرية بالصحيفة
...................
نوعية الخط بالصحيفه آمل تغييرها الى Simplified Arabic
حسين آل سالم
[5]
[ عسير - ابها ]: 1 / 2 / 2006 م - 7:58 م
شكرا لكاتبنا الكبير أبا زياد وكعادته في مناقشة الموضوعات الهامة والتي لاتجد من يتطرق لها سواء بالتحليل أو التسائل كما فعل هو بكل جرأة وهذا مطلبنا من جميع كتابنا الكرام...التطرق والخوض في أمور نحاول ألا نراها وهي أمام أعيننا لا أدري لماذا....وفيما يخص الموضوع فأعتقد أن هذه عادة قديمة عند العرب وهو الحنين إلى الماضي وعشق القديم وتنطبق هذه العادة حتى على القديم من البشر. دائما هناك هاجس غريب يشدنا إلى الوراء من بين سائر الأمم، نخاف التغيير أو لانود أن نخوض التجربة.
فاضل دويس
[6]
[ السعوديه - ابها ]: 2 / 2 / 2006 م - 1:36 ص
لقد ان الاوان لنرى الشباب من اصحاب الكفاءة والطموح في مراكز قيادية لان هذا هو عصرهم ولا يمنع الاستفاده من خبرات السابقين فنحن والوطن بحاجه الى الدماء الجديده وأفكار تواكب قدراتنا والعصر الذي تعيشه 0

اشكر الاستاذ القدير عبدالله سدران على هذا المقال الرائع الذي أنار به صحيفتنا صوت الاخدود 0
خالد اليامي
[7]
[ السعودية - الدمام ]: 2 / 2 / 2006 م - 1:50 ص
أعتقد أن هذه الصحيفة ربحت محللاً متمكناً وقادراً على النقد دون شوائب ...
أتفق مع الاستاذ عبدالله سدران في كل ماطرحه بلا إستثناء فهو تعبير صادق لمسه عن قرب ...
محمد عبداللة ال مسعد
[8]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 2 / 2006 م - 3:32 ص
الاخ/ ابو زياد
لا اوافقك الرأي لكون هذه من الكوادر التي يجب الاستفادة منها وخاصة وان هذة المناصب تحتاج الى خبرة طويلة في العمل السياسي وليس من المعقول ان يقوم بهذة المهام من ليس لدية خبرة في العمل الدبلوماسي .
الا ان المهم يا ابو زياد اتخاذ القرار السياسي في سبيل الوصول الى التغيير ومواكبة الركب ولو كان ضد رغبة الاغلبية .
تحياتي
كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326575