ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذا المقال اما بسبب قناعتي بأنه لن يجدي نفعا أو لأنه سيكون مصيره الأدراج الكثيرة التي يحويها أرشيف صحة نجران. لا ادري من أين ابدأ هل بالأخطاء الطبية التي أصبحت المنطقة الأول بلا منافس ام بالتخبط الإداري الذي ظهرت نتائجه من خلال تدني مستوى الخدمات الصحية بنجران.
كثيرا ما نسمع عن تردي مستوى الجودة في القطاعات الصحية الحكومية بعكس ما نسمعه عن المستشفيات الأهلية التي يشار لها بالرضا وهذا الانطباع وللأسف يتبادر إلى الذهن بان القطاع الخاص يقدم الخدمة مقابل الأجر المادي وهذا خطأ آخر لان الدولة تدفع المليارات وربما أكثر مما يدفعه القطاع الخاص وهنا مربط الفرس أذن ماهي المشكلة ؟ هنا من وجهة نظري ان عدم تطبيق معايير الجودة التي تعني إتقان العمل وجودته والأمانة في تطبيقه وكذلك اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.
ان ميزانية وزارة الصحة الضخمة كافيه إذا وجد المخلصين وتوفرت الأمانة واستغلت الموارد المتاحة للوصول إلى وظائف الإدارة التخطيط، التنظيم، المراقبة والمتابعة، التقويم) وهذا بلا شك يقطع الطريق على الفساد ويظهر نتائجه على جودة المنتج ومخرجاته.
ان القطاع الصحي يعتبر من أهم الأجهزة التي تقدم الخدمة للأفراد لأنها ببساطه تتعلق بصحة الإنسان وحياته ولذا ليس من السهولة ان نغمض أعيننا عن هذا الجهاز الحساس.
نعود لصلب موضوعنا وهو تردي الخدمات الصحية في كافة مراكز ومستشفيات المنطقة والتي أصبحنا نترحم على أيام الأستاذ عبدالعزيز القطعي المدير الذهبي للصحة في نجران رغم الفارق الكبير في ميزانية وزارة الصحة عن السابق . لقد حصلت أخطاء لاتغتفر لمسئولي الصحة فمن قضية تبديل الأطفال إلى وفاة زوجة احد المواطنين إلى التسبب في شلل يد احد الأطفال إلى وفاة احد المنومين في مستشفى الصدر وهلم جرا وعند زيادة الضغوط قام مدير الصحة بنقل المدير الطبي الدكتورة منيرة ضاوي حتى يوهمنا إنها هي من قصرت وهذا لعمري ليس دفاعا عنها ولكن الكل يشهد بأنها مخلصه ومميزه في عملها وقد يعتقد ان التضحية بها ستذر الرماد في العيون وإذا كان هذا رأيه ان الحل يكمن في نقل المسئول فمن الأولى ان يقدم هو على الاستقالة حتى نرى البديل ماذا يعمل.
ياسيدي ليس المدير الطبي هو السبب ولكن اختيارك للكادر الطبي من خلال من قام بترشيحه واختباره في بلده ومن ثم جلبه هو الكارثة فالبضاعة الرخيصة تهلك سريعا وتكتشف ثم اننا نسمع من حين لآخر بوجود نقص كبير في الأجهزة الطبية وهذا لايصدق في ظل ميزانيه خرافية لوزارة الصحة لأننا نعيش في عام 1430 هـ ولسنا في عام الفيل. ان توجيهات خادم الحرمين حفظه الله المعلنة للوزراء بعد كل ميزانيه بان يتم توفير كافة الخدمات للمواطن ومنها الصحة وإذا حصل قصور فهو منهم.
إنني وكمواطن أتطلع لخدمه طبية مميزه أوجه لكم هذه الأسئلة لأنها في رأيي ستعينك إلى الحلول..
لماذا وصلت صحة نجران إلى هذا المستوى الصحي المتدني؟
ماهو سبب سعي معظم المواطنين إلى ترحيل أقاربهم خارج نجران عند مرضهم وهل سينتهي هذا الشعور؟ هل قمت سابقا بتأمين الأجهزة الطبية التي لاتتوفر؟
هل عرضت لسمو أمير المنطقة لاحقا عن أوجه القصور حتى يوجه سموه الجهات المختصة؟
هل أنت على قناعه في اختيارك لمدراء المستشفيات ام دخلت المحسوبيات في بعضها؟
هل اكتشفت حالة فساد في أي وقت وماذا انتهت إليه؟
ماهي معايير استقدام الكادر الطبي؟
بعد هذا كله فأنني اقترح لسعادته إذا لم يرتقي المستوى الصحي في منطقة نجران خلال فتره محدده ان يقوم بتقديم استقالته فالتاريخ لايرحم وهذه شجاعة تحسب له وسنقوم جميعا بتقديم الشكر له على ما قام به من خدمه أدت إلى توديعه والله الهادي إلى سواء السبيل.