تعودنا من أمير منطقة نجران صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إرسال رسائل مباشرة يتم توجيهها بدبلوماسية صرفه, وسموه إذ يأمل ان نتلقف هذه الرسائل لنترجمها ونأخذ بها لتكون مسار ينبغي ان نقف عليه ونتبناه كي نتفق مع الرؤية التي ينشدها سموه.
فبعد ان وجه سموه رسالته الخاصة والشفافة بعناقه الأول للمنطقة وأبنائها بفتح مجلسه لكل مواطن صالح يهمه بالمقام الأول الوطن والمواطن هاهو يعود مجدداً ليبعث رسالة جديدة ومباشرة لنبذ العنصرية ولقتل الفتنة في مهدها ورفض التصنيف بشتى أنواعه, فرسالة سموه لرجل الأعمال لم تأتي بشكل جانبي كما نسمع بأغلب الحالات بل أتت أمام الجميع بمجلس سموه وبردة فعل لايقدم عليها إلا دبلوماسي متمرس أراد من خلالها تحقيق هدف إيصالها بأقل جهد ووقت ممكن!!
ورسالة كهذه مقرر لها ان تصبح المادة الأوفر حظا بالانتشار والتداول بين فئات المجتمع لفترة من الزمن ولتصبح الحديث الشاغل واليومي للعديد من النقاشات الجانبية لموظفي الجهات الحكومية والشركات الخاصة لتتعدى ذلك ويتطرق لها رب الأسرة بمحيط أسرته والصديق مع مجموعة أصدقائه.. لتتداول بكل فئة من فئات المجتمع وبكل أطيافه.
عندما يحدث كل هذا الكم من النقاشات والحوارات ستتبلور الفكرة لدى الجميع وسيتضح المسار الذي أراد سموه إيصاله من خلال هذه الرسالة كواقع أصبح حيز التنفيذ, فان أراد الفرد التعايش والمشاركة فما عليه إلا ان يحترم الاختلاف والتعدد وان يتقبل هذا النسيج بكل مكوناته, او فليواجه العزلة والإبعاد ان هو مارس التصنيف وحاول تغذيته ضد أي طرف كان.
وبوجهة نظري ان مايقوم به سمو الأمير حالياً ماهو إلا خط عودة للماضي ولما كانت تتميز به المنطقة بالسابق من تعايش وتآخي بين أفرادها بتنوعهم الطائفي. ونحن نعلم ان الفترة التي سبقت تعيين سموه أنتجت إشكاليات لازالت راسخة بعقليات البعض ويعتقد أنها لازالت مهيأة كما السابق فوقع بالمحظور حتى وان وقع وتجاوز دون قصد منه!!
خلاصة القول.. سمو الأمير وضع خطة عمل ومسار محدد مبني على ماذكر بهذه الرسائل وسموه إذ يحتاج من الجميع إيصال أي تجاوز يعارض هذه التوجهات ويخالف النهج المراد ترسيخه بالمنطقة على ان تكون الشواهد قائمة ومثبتة كي يتم العامل معها بحزم أيا كان الطرف المخالف, يبقى ان نكون مستحقين لهذه الثقة من سموه لنبادر بشجاعة نحو ترجمة رسائله والعمل بمضمونها بكل صدق وأمانة.
والله ولي التوفيق