أول وأكبر تحديات التنمية في نجران .. ثقة القيادة في مكانها وزمانها
قينان الغامدي - « صحيفة الوطن » - 6 / 6 / 2009 م - 11:21 م
 
نجران موعودة بالتنمية الشاملة للإنسان والمكان في عهد خادم الحرمين الشريفين، والقيادة تعطي وتدعم بسخاء كبير، وآخر عطاءات القيادة لأهالي نجران كان تخصيص الملك أرضا مساحتها 1188 كلم2 لتوزيعها على المستحقين منهم حسب أنظمة وتعليمات وزارة الشؤون البلدية والقروية، على أن يكون التوزيع شاملا الجميع بحيث لا تختص فئة أو قبيلة بأجزاء من المخططات دون غيرها، وفقا لنص الأمر الملكي، ومكرمة المليك هذه لأهالي نجران ليست عادية أو بسيطة، فالأرض التي خصصها لهم تساوي ثلاثة أضعاف مدينة نجران الحالية التي تصل مساحتها إلى 327 كلم2 "مساحة منطقة نجران 800.000 كلم2".
ومساحة أرض المنحة ومساحة المدينة الحالية تمثل كل منهما أكبر من مساحات بعض عواصم دول، ومساحة المنطقة أكبر من مساحة بعض الدول. وعطاءات القيادة ودعمها الكبير للمواطنين يتطلب كفاءات تنفيذية قادرة على ترجمة هذه العطاءات وهذا الدعم بفعالية وسرعة على أرض الواقع، ولهذا فإن تخطيط هذه المساحة الهائلة من الأرض، وتقسيمها إلى مخططات نموذجية بكامل مرافقها الحضارية، وتوزيعها بعدالة ودقة على المواطنين المستحقين هناك، سيكون من أول وأكبر التحديات التنموية التي تواجه أمير نجران الجديد الأمير مشعل بن عبدالله.
والأمير الجديد لم يمض على مباشرته العمل في المنطقة سوى أربعة أسابيع لا يمكن خلالها تقديم أكثر مما فعل من تفقد أحوال المنطقة، والاستماع إلى مطالب واحتياجات أهلها في المحافظات والهجر، وتشكيل مجلس برئاسته لمتابعة مشاريع المنطقة القائمة، لكن الأمير الشاب ومنذ أداء القسم أمام الملك، قدم نفسه لأهالي نجران خير تقديم، فهو منذ اللحظة الأولى قال لهم: أنا أخوكم وابنكم وخادمكم، ولا أستغني عن مشورة ورأي وحكمة وتجربة وكفاءة كل فرد منكم صغيرا وكبيرا، ورجلا وامرأة، والأمير ـ كما هو واضح ـ يدرك أثر الكلمة الطيبة التي هي ترجمان وعي المرء وخلاصة ثقافته وعنوان عقله، وأفضل مقدمة للفعل الحسن، ولذلك فمنذ أن وصل نجران فتح مكتبه وقلبه وأذنه، وصار الوصول إليه متاحا ولقاؤه سهلا، وأخذ يسمع من شجون الناس وشؤونهم أكثر مما يتحدث ويعد، معطيا نفسه فرصة كافية من الوقت لمعرفة المنطقة وأهلها قبل أن يشرع مع فريق عمله في وضع الخطط وتحديد المتطلبات وبرمجة الأولويات، فإذا تحدث أوجز في حميمية مفرطة، فهو بادر إلى دعوة المواطن مهدي محمد آل سليم الذي توفيت زوجته بعد جراحة وغيبوبة أثناء ولادتها في مستشفى الولادة والأطفال بنجران، واستمع إلى معاناته وعزاه وقال له: "أنت أخي وأولادك أولادي وزوجتك أختي والقضية قضيتي وسأتابعها شخصيا حتى ينال المتسبب جزاءه"، والأمير قال ذلك وهو يدرك أن موقفه النبيل هذا أسعد المواطن، وأسعد أهل نجران كلهم، وسيسعدون أكثر عندما تعلن نتائج التحقيق وحجم الجزاء، وهم واثقون من تحقيق ذلك.
وفي كلمة الأمير الأولى لأهالي نجران الذين خرجوا محتفين بقدومه، ومحتفلين بشخصه مسؤولا وأخا، حدد لهم منهجه وتطلعه، مؤكدا للجميع أنهم سواسية في ميدان التنمية، وأنهم مدعوون جميعا للتعاون والتكاتف في هذا الميدان الحيوي النبيل تحت مظلة العقيدة السمحة، والوحدة الوطنية الراسخة، وخلف القيادة المحبة لكل مواطن وكل شبر من أرض الوطن، معلنا بوضوح أن "أبواب الإمارة مفتوحة للجميع، وأن أصحاب الفكر الضيق لا مكان لهم بيننا".
مشعل بن عبدالله قدم نفسه لأهل نجران بالصورة التي أكدت لهم، ولكل متابع منصف، أن ثقة القيادة جاءت في مكانها وزمانها المناسبين.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «2»
صوت نجران
[1]
[ نجران ]: 10 / 6 / 2009 م - 12:40 م
الأستاذ قينان حياك الله كما عودنا

قلمك على الأبداع والرقي مقاله رائعة



وحفظ الله الملك وابن الملك الأمير مشعل

جل الشكر والتقدير
يامي
[2]
[ السعوديه - نجران ]: 10 / 6 / 2009 م - 11:54 م
كريم ابن كرام حظنا كذا يااستاذ قينان والشعب متعود على كرمهم

نقول على روسنا فديتهم وصح لسانك على المقال الاكثر من رائع ويستاهل ملكنا وحكومتنا كل خير ربي يحفظهم ويخليهم امين يارب العالمين
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3327693