العمالة المدربة أهم من الاعتماد على البترول
عابد خزندار - 30 / 12 / 2005 م - 10:02 ص
إذا كنا نعتمد على البترول كمصدر أساسي للدخل فهناك دول ليس لديها بترول ولكن العمالة المدربة لديها تشكل لها مورداً أهم من البترول خصوصاً وأنها لا تنضب، ذلك لأن كل جيل مدرب يمضي ويخلف بعده جيلاً آخر مدرباً، وفي مقدمة هذه الدول: الهند، ولهذا فإن شركة مثل مايكروسوفت تعتزم توظيف 3000موظف في الهند خلال السنوات الثلاث القادمة، وبذلك يصبح عدد موظفيها في هذا البلد 7000موظف، وفي نفس الوقت تعتزم شركة جي. بي. مورجان توظيف 4500خريج، والشركات الأمريكية التي ليس لها فروع في الهند بدأت تستخدم مكاتب هندية لتصميم وحفظ أنظمتها المعلوماتية، ولا يقتصر الأمر على الشركات بل إن المهنيين كالأطباء مثلاً يتفقون مع مكتب هندي لحفظ أرشيف عملائهم ومعلوماتهم، ولا يكلفه الأمر خاصة مع وجود كيبل قاري يربط الهند والولايات المتحدة (ينشأ الآن كيبل رابع الآن ستشترك فيه المملكة) سوى ثوان للحصول على أي معلومة يريدها، وهو بهذه الطريقة يخفض نفقاته إلى أكثر من النصف، كما أنه يحصل على خدمة أحسن، فالعامل الهندي فضلاً عن تدريبه العالي يتقاضى نصف ما يتقاضاه العامل الأمريكي دون أن نذكر إجادته للغة الانجليزية فهي لغته الأولى، وبجانب هذه الخدمات تقدم الهند خدمة ال Outsourcing أو التنشئة الخارجية فكثير من صانعي الكمبيوتر ومصممي البرامج في الولايات المتحدة يعهدون إلى شركات هندية بصناعة المكونات الأولى لهذه البرامج، وقد تطورت العمالة الهندية إلى مستوى الاختراع والإبداع فمخترع الهوت ميل هندي، فهل نستفيد من النموذج الهندي خاصة وأن المال لا ينقصنا كما أنه ستكون لدينا 50كلية تقنية وبعثات تتدرب في الخارج، ولا أعتقد أن شيئاً يمنعنا من ذلك سوى عدم إجادتنا للغة الانجليزية، وهو أمر ليس تحقيقه بالمستحيل
اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3316143