الحوار ( عُـلبة )
علي الظفيري * - 14 / 1 / 2006 م - 8:57 ص

هل كان من الخطأ, أن ننشئ (مركزاً ) للحوار!.
ليس هنا مشروع إجابة, بقدر ما هي قراءة أخرى للوضع , بافتراض أننا نملك حق القبول او عدم القبول بذلك الإطار.
ما دعى للحوار بمكانه وزمانه وآلياته التي تم بها, حدث رئيسي, تفاعلت معه أحداث متفرقة, واستثنائيا هذه المرة, كان (الوطن) ساحة شهدت النصيب الأكبر من مجريات تلك الأحداث, إما عملياً أو كقاعدة تنظيرية خصبة تنطلق منها الأفكار المؤسسة أو ‘‘الملهمة‘‘ لتلك الأحداث.
بعبارة أخرى, الحوار كما نشهده اليوم, حال "طارئة" من رد الفعل تجيء كمحاولة لإعادة ترتيب الأوراق وعلاج

الحوار كما نشهده اليوم, حال "طارئة" من رد الفعل تجيء كمحاولة لإعادة ترتيب الأوراق وعلاج (المتأزم) من الأمور, وحيث ليس من دليل يؤكد قدرة (الطارئ) على علاج ما هو (مستديم), فالخلل يقع هنا, ولا جديد

 (المتأزم) من الأمور, وحيث ليس من دليل يؤكد قدرة (الطارئ) على علاج ما هو (مستديم), فالخلل يقع هنا, ولا جديد, فقد مارسنا العادة القديمة ذاتها وبنفس الأسلوب, الأعيان والشيوخ ورجال القبيلة يجتمعون لإيجاد الحلول المستعجلة لما يستجد, هذا هو حالنا, مشهد يتكرر من اجتماع رجال الحي للنظر في انفجار أنبوب الصرف الصحي حتى تلك اللقاءات الطارئة لزعمائنا في القمم العربية!.
وإذا كان الذكي من يتعلم من أخطائه, نتسائل: هل يستمر الحال بنا في خنق (حوارنا) وانفتاحنا على بعض في زاوية "المستجدات" و "المصائب" فقط!؟.
الأمر الآخر, وبرغم الزخم الحواري الذي شهدناه في الفترة الماضية, لم نلمس تحركا إعلاميا وتعليميا ملحوظا يساهم في خلق أرضية ملائمة لما يتطلبه الحوار الحقيقي ويدفع بعملية نضجنا وقبولنا وممارستنا لهذا المفهوم, ويوحي كذلك بأن برنامجاً شاملاً يتحرك في عدة اتجاهات لتحقيق ذات الهدف, مما يدلل وبشكل فاضح على تخلف تلك المؤسستين وعجزهما المستمر عن مواكبة صانع القرار, وأرجو ألا نتوهم أن قرارا وإن كان على أعلى المستويات يستطيع وحده تحقيق الإصلاح المأمول دون أن يجد ذلك تفعيلا ووعياً من المؤسسات القائمة على حياة المجتمع.
أخيراً: (تعليب) الحوار وتقنينه خطأ كبير, فهو مادة أساسية لحياة الفرد والمجتمع , لا يقبل أن يتحول أبدا لـ ‘‘وجبة مناسبات‘‘!.

خاص بـ«صوت الأخدود»
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «3»
هادي آل سالم
[1]
[ السعودية - نجران ]: 31 / 1 / 2006 م - 6:02 ص
كنت أقرأ بالصدفة حواراً للكاتب امس في صحيفة الوفاق وذهلت حين وجدته هنا ...فاجأتمونا يا أهل الصحيفة وللظفيري مكان بين قلوبنا
فاضل دويس
[2]
[ ابها ]: 1 / 2 / 2006 م - 6:58 م
كم انا سعيد لتواجد كاتب كبير ومميز مثل الاستاذ علي الظفيري
بيننا فاهلا وسهلا بك في صوت الاخدود قلما ينير لنا هذه الصحيفه 0
خالد اليامي
[3]
[ السعودية - الدمام ]: 2 / 2 / 2006 م - 1:48 ص
يظل الزميل علي الظفيري وإن كان بعيداً هناك في دوحة قطر مهتماً بشأن بلاده وأمله في رسم صورة مشرفة عنها من خلال إهتمامها بالحوار مع الداخل والخارج وأمله في ترجمته إلى خطة طريق سعودية..
دمت بارعاً يا علي ....
مذيع ومقدم برامج بقناة الجزيرة .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326853