هل يتوب الشيخ المغامسي؟
سعيد السريحي * - « صحيفة عكاظ » - 20 / 6 / 2017 م - 6:03 م

قبل عقدين من الزمن تقريبا كان أحد طلاب الدراسات العليا بجامعة أم القرى يناقش رسالته للماجستير، وقد جاء في تلك الرسالة، التي كانت عن الليل في الشعر، وصف أحد الشعراء لطول الليل بأنه (أطول من ليل النصارى في بلاد الشام) في إشارة إلى ما كان يلقاه النصارى من اضطهاد في بلاد الشام آنذاك، وحين بلغ أحد المناقشين هذه المسألة انبرى معنفا الطالب طالبا منه أن يتوب إلى الله مما كتب، ولم يكن ذلك الأستاذ المناقش من الجهل بحيث يخلط بين ما قاله الشاعر عن اضطهاد الجماعات المتشددة للنصارى في بلاد الشام آنذاك وبين التحليل البلاغي الذي قام به الطالب وإنما كان يريد أن يسجل لنفسه مكانا ومكسبا في زمن كانت السيطرة فيه للتشدد وكان خطاب التجريم والتفسيق هو الغالب وطلب التوبة هو الخطاب السائد، لم يطلب ذلك المناقش من الطالب أن يصحح ما كتب، على فرض أن ما كتبه كان خطأ علميا، وإنما طلب منه أن يتوب، ولم ينظر إلى ما أخذه على الطالب بأنه خطأ وإنما هي خطيئة.

تذكرت ذلك حين استمعت إلى أحد الذين رفضوا ما ذهب إليه الشيخ المغامسي من حديث عن أن السنة والشيعة والإسماعيلية والإباضية مسلمون ما داموا يدينون بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا وهو ما يجعل دماءهم بينهم حرام، ذلك «الأستاذ الدكتور» الذي لا يعنيني ذكر اسمه بدأ حديثه في الرد على ما رآه المغامسي بأن طلب منه التوبة أو كما قال وكرر: أولا عليه أن يتوب إلى الله.

ولو أن ذلك الذي رد على المغامسي كان على شيء من الفطنة والعلم لما قدم طلب التوبة قبل تقديم الحجة والدليل، ولسعى إلى إقناع المغامسي والذين اقتنعوا بما قاله المغامسي برده على المغامسي، فإذا تحقق له ذلك مضى كي يبرهن على أن ما ذهب إليه المغامسي، من اعتبار كل من دان بالله ربا والإسلام دينا ومحمد نبيا مسلمين، خطيئة تستوجب التوبة، إذا ما أقنع المغامسي بذلك واعترف أن ما قاله ليس اجتهادا فحسب كان لذلك «الأستاذ الدكتور» أن يطلب من المغامسي التوبة.

تذكرت مناقشة ذلك الطالب والمناقش يطلب منه التوبة حين استمعت لذلك «الأستاذ الدكتور» يطلب من المغامسي التوبة فتيقنت أن هناك من لا يرى أن رأيه هو الصواب فحسب بل يرى أنه هو الحق الذي هداه الله هو وحده إليه فإذا خالفه أحد فإنما خالف الحق ومقتضى الشرع ولذلك عليه أن يتوب إلى الله من إثم ما ذهب إليه من الرأي.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
مشكور
[1]
22 / 6 / 2017 م - 4:04 م
عزيزي/الاخونج لديهم التباع من الحثا لات يؤجهونهم لاثارة التفرقة والفتنة وخاصة عند مى يكون الحبل مترؤك على الغارب لتجار نشر التفرقة والفتنة بين ابناء الوطن الواحد باي وسيلة سباق هجن سباق مذاهب مناطق المهم اثارة الفتنة واشعال النيران في الداخل والخارج من اجل تفرقة المجتمع وهدم البناء وسفك الدماء فهل يقؤلؤن لنا المهرجين التابعين لاسيادهم الاخونج من تركتم من عباد الله المسلمين لم تشككو في وطنيته وفي عقيدته وللاسف لم تجدو من يلجم افواهكم ورائيحتها الكريهة هناك من لايلتفت لكم والله ليس خوف بل محافظة على كرامة غيركم ولانعلم متى تتحرك الدوائير المسؤلة لكي تضع لهذة الشؤاذ حدود وتفك عباد الله من شر مرضى وخدم الاخونج والمنحرفين عن الدين والاخلاق والتسامح الاسلامي حسبنا الله عليهم اين ماحلؤ وارتحلؤ وعلى من يتغاضى عن تعدياتهم على المسلمين من ابناء الوطن؟؟؟؟
كاتب سعودي
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322950