في الطريق الى القطيف .. بعض من أوراقي
خاص: صوت الأخدود - « مانع صالح دواس » - 24 / 2 / 2006 م - 11:32 ص

في صيف العام الماضي كتبت هذه الورقة التي وجدتها بالصدفة بين أوراقي.. وأترككم معها.. كنت قد كتبتها فيما السيارة خارجة بنا من سوق الخميس بمحافظة القطيف..
«صبيحة الخميس الموافق16/5/1426_23/6/2005..
.. الكتابة في حالة العجالة لا تفي بغرض جيد..لكن هذا اليوم أجبرني على الكتابة بعد صوم فرضته الحياة الجديدة.
في الخامسة ونصف فجرا كنت بسوق الخميس بالقطيف.. كل شيء عادي..السوق كانت سوقا عادية كغيرها من أسواق الأسبوع في أي منطقة او محافظة او قرية..غير انه ولأنها القطيف كان في نظري غير عادي؛ ذلك اليوم.. وما كنت ذهبت لأجله ؟ وجدته.
السيارة تنهب الطريق السريع خارجة من القطيف باتجاه الدمام .. والأصدقاء يستمعون لموسيقى لا تليق بمثل هذه الصبيحة_ سألت عن الكتب التي ابحث عنها؛ فدلوني على لوح خشبي صفت عليه الكثير من الكتب ولكنها لم تتعدى الروايات وكتب المقالات والخواطر..او ما يسمى مجازا شعرا نثريا.
وفي إحدى المباسط وجدتها كتب دينية تتحدث وبصراحة عن معتقد لا أؤمن به ولا حتى النظام_آنذاك، هذا قبل مؤتمر مكة الأخير_ ولكني أؤمن بحق أصحاب كل معتقد باعتناق وإتباع كل ما يريدون بكل حرية .. ولا أعطي نفسي حتى حق التساؤل.

بتأني مررت بعيني على ما تواجد من كتب، الكتاب تلو الآخر مقتصرا على قراءة العنوان كدليل على المضمون.. إلا ما استوقفني منها,
كتب عن كرامات ال البيت عليهم السلام وسيرهم ومعاجزهم..كتب تضم الأدعية والصحائف السجادية، كتب عن آيات المذهب الجعفري الدينيين ورموزه
ودعاته وأئمته الغائبين..
بكل حرية استطيع انتقاء ما أريد..
في الطرف هناك أعلام حمراء وسوداء وبيضاء كتب عليها ياحسين..
وسلاسل خفيفة الصنع..اعرف بمجرد الرؤية انها تستخدم
في يوم عاشوراء.. وأحجار أكاد اجزم أنها من أرض النجف..
كل شيء يعرض أمام العامة وبلا خوف.. فليس هناك ما هو محرم من تلك الأشياء ما انعكس على تصرفاتي التي أثارت تساؤل الباعة. وحين أخبرتهم ما يهمهم من أمري اتضحت لهم الرؤية وزادوني تأكيدا بان هذه أشياء عادية وإن أردت المزيد من الكتب سأجدها في بعض المكتبات المتخصصة في القطيف..»

انتهى مادونته تلك الصبيحة ولم ينتهي تساؤلي على التحفظ الذي يقابل به أبناء منطقة نجران أنفسهم في عدم تداولهم علنا بعضا من كتبهم التي تشرح تاريخهم المشرق وتاريخ معتقدهم وأهم مادونه دعاته وأئمته والتي تجدها كتبا كثيرة يعلوا بعضها الغبار فوق أرفف بعض مكتبات الدول المجاورة ..خصوصا مع التعميم الأخير لوزير الثقافة والأعلام الذي لا يحضرني نصه ولكنه يمنع مصادرة الكتب في المطارات وصالات الجمارك إن لم تكن تحوي ماله ضرر حقيقي وملموس.

مانع صالح دواس
السعودية

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «2»
hade al yami
[1]
[ U S A - new york ]: 25 / 2 / 2006 م - 4:25 ص
It,s very good
صالح بن شامان
[2]
[ السعودية - نجران ]: 27 / 2 / 2006 م - 11:23 ص
سلمت اناملك يامانع نحن نحتاج الى ان تطرح كتبنا من اجل يعرف البعض التاريخ المرصع بالجواهر والمطرز بماء الذهب
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322950