مجلس الشورى يطالب بتدخل حكومي لكبح الأسعار ورفع الرواتب
صحيفة الوطن - 18 / 9 / 2007 م - 3:34 ص
طرح مجلس الشورى في بداية جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور صالح بن حميد عدة خيارات لمعالجة الغلاء وسد احتياجات المواطنين الذين يعانون من الأزمات المالية.
وأتيحت الفرصة في جلسة أمس للأعضاء لإبداء آرائهم في أزمة الغلاء قبل البدء في جدول الأعمال وإقرار محضر الجلسة السابقة.
وأكد الدكتور مازن بليلة على أهمية ما تدرسه اللجنة الخاصة في المجلس لمعالجة الغلاء وأثنى على هذا التوجه واقترح صرف راتب شهر لموظفي الدولة المتدنية رواتبهم، كما اقترح زيادة رواتب موظفي الدولة.
ورأى الدكتور عبدالله دحلان أهمية تدخل الحكومة للإسهام في حل هذه الأزمة، ودعا دحلان إلى تقليص الغرامات وتخفيضها على المواطنين لمساعدتهم ماديا، وأشار إلى أن هناك غرامات ومبالغ يدفعها المواطن لأجل الخدمات بدون حاجة الحكومة لها سواء لاستقدام العمالة أو الخادمات أو تجديد الرخص.
فيما أوضح الدكتور عبدالعزيز الربيعة أن الحل في تطبيق وجهة النظر الإسلامية للتدخل عند وجود غلاء على الناس، مشيرا إلى أنه يمكن أن تتدخل الحكومة لتحويل الأسعار.
وأكد الدكتور عبدالرحمن الزامل أن الواقع يحتاج لحلول مدروسة، ولفت إلى عدم تأييده للمساعدات المباشرة مثل زيادة الرواتب، مبينا أن ذلك قد يسهم في زيادة الأسعار كما حصل سابقا.
وطرح الزامل بعض الحلول سعيا في حل المشكلة منها حل أزمة السكن مؤكدا أن هناك أزمة غير معقولة في الإسكان، وقال: يجب على المجلس أن يسهم في حلها. وذكر أن 60% من أعضاء مجلس الشورى لا يملكون مساكن وهم من خيرة رجالات الوطن، مؤكدا أن هذا أمر غير معقول، وتساءل فكيف بالآخرين من المواطنين في ظل غلاء أسعار الأراضي والإيجارات.
كما تطرق إلى قضية البطالة وحذر من الاستقدام مؤكدا أنه ليس من صالح الوطن، ولفت إلى أنه يوجد لدينا 400 ألف سعودي عاطل، وأنه بعد سنة وبالخريجين الجدد من الثانوية والجامعة انتظروا 600 ألف سعودي عاطل عن العمل.
ودعا الدكتور الزامل المجلس للتركيز على هاتين القضيتين للإسهام في رفاهية المواطنين وهما تأمين السكن ومحاربة غلاء الأراضي والمساكن، وإيجاد الفرص الوظيفية بدعم إجراءات وزارة العمل من أجل استيعاب السعوديين والسعوديات.
من جهته أكد رئيس مجلس الشورى على أهمية توصيات المجلس وتأييده أعضاءه في أهمية معالجة السكن والتوظيف، وزاد على ذلك أهمية إضافة قضية الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن المجلس عازم على الاستمرار في طرح الخيارات على الحكومة للإسهام في حل مشاكل المواطنين.
وأقر مجلس الشورى خلال جلسته العادية السابعة والثلاثين التي عقدها أمس مشروع تنظيم الوقف الصحي، كما استكمل مناقشة مشروع نظام صندوق التنمية الزراعية.
وكان المجلس استهل الجلسة بالاستماع إلى تقرير من عضو المجلس الشيخ محمد المهوس عن مشاركة وفد المجلس في الندوة البرلمانية الرابعة لتشريعات الإعاقة التي عقدت بالعاصمة المغربية الرباط، كما استمع لتقرير من عضو المجلس الدكتور علي الخضيري بشأن المشاركة في المؤتمر البرلماني العربي الأفريقي الذي عقد في العاصمة السورية دمشق مؤخراً.
وانتقل المجلس بعد ذلك للاستماع إلى وجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان تلاها رئيس اللجنة الدكتور إبراهيم البراهيم بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مذكرة اتفاق إنشاء صندوق الوقف الصحي بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة الصحة ومشروع تنظيم الوقف الصحي.
وصوت المجلس بالأغلبية بالموافقة على: "تحويل مذكرة الاتفاق بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة الصحة على إنشاء صندوق الوقف الصحي إلى مشروع تنظيم صندوق الوقف الصحي والتعديلات التي أجريت عليها من مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/2/1428 بالصيغة المرفقة". ويهدف الصندوق لتشجيع المساهمات الطوعية للرعاية الصحية والمساعدة في توفير ما يحتاج إليه المرضى من أجهزة وعلاج وتأهيل وخصوصاً ذوي الأمراض المزمنة أو المستعصية والإسهام في تمويل البرامج الوقائية والأبحاث التي تهدف إلى مكافحة الأمراض وعلاجها
وواصل المجلس بعد ذلك مناقشة مشروع نظام صندوق التنمية الزراعية الذي يشجع استخدام التقنيات الحديثة وتوطين التقنيات المرشدة للمياه، ورعاية الجمعيات التعاونية الزراعية، ورعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الخدمات الاستشارية للأفراد والمنشآت الزراعية، إضافة إلى تشجيع زراعة المحاصيل الزراعية، تربية الماشية والدواجن، واستزراع الأسماك والروبيان وصيدها، والتخزين والتسويق.
اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322973