مسرح عكاظ يخطف الأضواء.. والسلمي: المؤلف أزمنة وليس زمانان
صحيفة الوطن - 27 / 8 / 2015 م - 7:30 م
بينما ضيوف عكاظ يتعاكظون حول العرض المسرحي "سراة الشعر والكهولة" الذي أجمع عدد كبير منهم على أنه كان هذا العام مختلفا جدا، أرجع كاتب النص المسرحي صالح زمانان تألق العمل المسرحي إلى الممثل والمبدع منذر رياحنة الذي قال بـ"نجم العرض، فقد كان متجليا بطريقة مرعبة"، مشيرا إلى أن راعي الحفل الأمير خالد الفيصل قال له "إنه أبكاه".
وأشار زمانان إلى أن الجميع فوجئ بمسألة التسفيل (الانتقال من زمن إلى زمن)، فالكل توقع أن يكون التسفيل للوصول للبيد شاعر المسرحية، فكانت المفاجأة أنهم ظهروا عكس الطريق والمكان والزمان، وذهبوا لزمن متقدم يظهر من خلاله الشاعر محمد الثبيتي.. والثبيتي هو الوحيد الذي استطاع أن يوصلهم لما يريدون، مؤكدا أنه يحمد الله على هذه الأصداء الواسعة لنجاح فكرة العمل المسرحي.
وأبهر التسفيل الذي ظهر في مسرحية "سراة الشعر والكهولة" بالشاعر "محمد الثبيتي" المتابعين الذين أكدوا أن الفكرة والرؤية المسرحية كانتا لافتتين في العرض، وكان أداء الممثلين مبدعا يفوق الوصف، خاصة في أداء لغتهم، وسبرهم أغوار الشخصيات المنوطة بهم.
آراء
"الوطن" رصدت بعض آراء المثقفين والكتاب حول النص، حيث يقول الكاتب في صحيفة عكاظ الأمير بدر بن سعود إن المسرحية مميزة جدا، خصوصا التسفيل وطقوس العرب ورائحة المكان وكذلك مسيو لبيد، ومن ثم التوقف على رصيف العملاق الثبيتي قبل المغادرة إلى العجوز لبيد صاحب العصا واللحية البيضاء، وبكائه وجثته المدفونة في الصحراء"، وأشار إلى أن الأدوار كانت محبوكة تماما، مضيفا أن "أداء الشخصيات كان أكثر من جيد بالرغم من الفنتازيا".
وقال رئيس مجلس إدارة أدبي جدة الدكتور عبدالله السلمي إنه يشكر القائمين على سوق عكاظ في اختيار شخصية لبيد، وذكر أنه أحد الأعضاء الذين عرضت عليهم أسماء الشخصيات المقترحة، حيث كان طرفة بن العبد والشنفرى ولبيد بن ربيعة، وكان ممن رأى أن تكون الشخصية هي الشاعر لبيد بن ربيعة.
أزمنة
وبين السلمي أن العمل قُدم في صورة بديعة، وفي تصوره أن كاتب النص زمانان ليس "زمانان"، وإنما أزمنة لأنه استحضر كل الأزمنة عبر التاريخ، حيث ربط بين الأزمنة بكاملها منذ زمن النعمان بن المنذر ولبيد حتى الزمن الحاضر، مشيرا إلى أن الانعكاس الجميل في المسرحية هو استحضار الباحثين المستشرقين الغربيين والمشرقيين للتراث وقدرتهم على استيعابه، وعلى استحضاره ودراسته في زمن للأسف الشديد أن كثيرا من مثقفينا ومن أدبائنا تنكر، ورأى أن أي حديث عن تراثنا وشعرائنا وتاريخنا وهويتنا هو انكفاء في كهوف الماضي.
وأضاف "رسمت المسرحية كذلك حضورنا في الذهنية العالمية، وأن تراثنا لم يغب عنهم"، وذكر أن ظروف المكان والعرض المسرحي ربما لم تتح كثيرا للرونق والإبداع والجوانب الإخراجية الأبرز، وبين أنه لو كانت الخيمة حاضرة ربما كان الوضع أجمل سواء من خلال المؤثرات الصوتية والضوئية.
وختم "المسرحية كرؤية وهدف وأداء أدت الغرض منها، واختيار الشاعر كان اختيارا موفقا، والنص كان جميلا، والإخراج لا شك أن المخرج فطيس بقنة مبدع دائما".
وقال القاص خالد اليوسف إنه يهنئ المبدع زمانان على إبداعه في كتابة النص وخروجه بالرؤية الجميلة، لكنه عتب على المخرج الكبير فطيس بقنة لظهور توجيهاته للممثلين بشكل كبير، وكذلك للخلل بالإضاءة ومواقع الكاميرات.
اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326575