الواقفون وراء الانتحاري!
خلف الحربي * - « صحيفة عكاظ » - 8 / 8 / 2015 م - 10:35 م
نسأل الله العلي القدير أن يتقبل شهداء قوات الطوارئ ويشفي المصابين ويجبر مصاب أسرهم الكريمة، وأن يحفظ الوطن وأهله من كيد الكائدين.
 **
للتخلص من مواجهة الذات أصبحنا نركز هذه الأيام على من يقف وراء داعش؟ ومن يحركها؟، وسواء كانت مخابرات إيران أو إسرائيل أو الجن الأزرق وراء عمليات داعش في المملكة فإن ذلك لا يلغي حقيقة واضحة وهي أن من نفذ هذه العمليات الآثمة مواطنون في ريعان الشباب، والأسئلة التي يجب أن نطرحها على أنفسنا بدلا من إشغال أنفسنا بالبحث عن الأيدي الخفية هي: كيف اختطفت عقول هؤلاء الشباب؟، وكيف أعيدت برمجتهم حتى أصبح من السهل تحويلهم إلى أدوات غبية متوحشة تخدم أعداء الوطن؟، ما الذي يجعل شابا في مقتبل العمر يفجر نفسه وسط المصلين؟، كيف وصل إلى هذه اللحظة الكارثية الخالية من الرحمة؟.
في هكذا مواجهة من الحكمة أن نترك عناء مطاردة الأطراف الخارجية للأجهزة الأمنية وأن نلتفت إلى أبنائنا الذين تحولوا إلى خناجر في نحورنا، لا خيار سوى مواجهة هذا الفكر الإجرامي بشجاعة وبتحرر تام من المواقف السابقة التي قد لا تكون صحيحة، فلو ترك الناس المساجد خوفا من التفجيرات – لا سمح الله – فلن يخسر إلا الإسلام وأهله، ولو اهتز الأمن في المملكة فإن ذلك سوف يشكل ضربة موجعة للإسلام، ومواجهة أصوات التطرف وخطابات التحريض هي الطريق الوحيد لإنقاذ هؤلاء الشباب وبالتالي إنقاذ أنفسنا.
 **
بعد تفجيره مسجدا للشيعة في المنطقة الشرقية قام تنظيم داعش بتفجير مسجد للسنة داخل مبنى قوات الطوارئ في عسير، وهذا دليل عملي على أن داعش ليست طائفية !..فهي لا تستهدف السنة ولا الشيعة بقدر ما تهدف إلى ضرب الاستقرار في المملكة تمهيدا لما هو أسوأ بكثير.. وسيخيب مسعاها بعون الله ثم بتعاضد أبناء الوطن والوقوف صفا واحدا مع رجال الأمن البواسل.
 **
جريمة تفجير المصلين تنطلق من فكرة غادرة جبانة تقوم على اطمئنان المنفذ أن من يستهدفهم في حالة خشوع وتسليم لربهم أثناء ممارستهم العبادة ولا يمكن أن يلتفتوا لمن يستغل حالة الخشوع بالقرب منهم.. فالمنفذ هنا خائف من لقائهم وجها لوجه بل وخائف حتى من مواجهة نفسه والحفاظ عليها من الارتباك أثناء المواجهة لذلك يكبس الزر ليموت ويموت من حوله فورا دون مواجهة.. الانتحاريون هم المذعورون الذين يسعون لنشر الذعر!.
 **
مهما حدث سوف يبقى هذا الوطن بإذن الله شامخا فوق كل الجراح يحقق جنوده الانتصارات على الحدود ويحبط رجال أمنه مخططات الإرهابيين في الداخل ويصنع أبناؤه وبناته المستقبل المشرق الذي يحاربه الإرهابيون.. ومن يقف وراءهم!.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
مشكور
[1]
9 / 8 / 2015 م - 9:03 ص
الاستاذ خلف/كلام من ذهب ولكن من يرن الجرس لقد اصبحنى في وضع سئ وللاسف نتحرك عدة ايام ثم ننام وترجع حليمة على عادتها القديمة المرض في الداخل وفي الرؤس الخاوية مرض يجب بتره والاهتمام بالوقاية منه محرضيه وناشريه اليوم يستنكرون وغدا يخطبون ويحرضون ويستعرضون ويحللون ويحرمون ويقدمون مفاتيح الجنة وهدايا بنات الحور الى عقول السذج المسلوبة والمغسوله ممن فقد كرامته وشخصيته فحقد على المجتمع بسبب امراض نفسية وعقلية يجد من يشجعه ويبررله الاجرام والانحراف ولكن خطباء زمانهم على بيوتهم واولادهم يحافظون ويحرمونهم من الجنة وبنات الحور ولم يجدؤ من يسألهم لماذ انتم ههنا قاعدون؟؟؟
كاتب سعودي
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335200