إيران وليس الشيعة
د. منصور الحسيني * - « صحيفة البلاد » - 4 / 5 / 2015 م - 3:02 م
كم أثلج صدري إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور صالح بن حميد في خطبة الجمعة الماضية عندما عرج على أمر مهم جداً وهو أن مشاكلنا ليست مع الشيعة ولكن مع إيران التي تتبع المذهب الشيعي وتستغله بانحراف في تأجيج المنطقة للوصول لأهدافها الاستعمارية المقيتة والتي نفذتها في العراق ثم سوريا وحاولت المضي إلينا من خلال المليشيا المجرمة في اليمن والمعروفة بالحوثيين لكي تصوره كصراع طائفي وهم في الحقيقها ذراع إيران المخرب للخليج.
لابد أن نعمل جميعاً على توضيح هذا المفهوم الخاطئ والذي للأسف أجد أن هنالك الكثيرين ممن يخلطون فيه الأمور وهذا ما تريد إيران الوصول إليه، فالشيعة هم مسلمون يوحدون الله ويتبعون رسوله الأمين محمد عليه الصلاة والسلام وحبهم لآل بيت الرسول كما هو حال السنة جلب لهم بعض الانحراف الفكري الذي يوجد بأشكال مختلفة بين المذاهب الاسلامية، هذا الإختلاف ليس شأن الناس لكي يحكموا فيه والخالق سبحانه لم يجعل هذه الصلاحية حتى لرسله عليهم السلام، ولهذا عرفنا سبحانه أن إليه مرجعنا فينبئنا في ما كنا فيه مختلفون.
هنالك من بسبب سوء فهمه وصل لحد الجمع بين إيران والشيعة، بل وصل الحال بالبعض لوصف الشيعة بالأشد عداوة من اليهود وهذا يخالف قول الله تعالى الذي عرفنا أن اليهود هم الأشد عداوة وأن النصارى الأقرب مودة، فماذا يكون حال المسلم المتبع لرسول الله محمد؟ وإذا كان لبعض الشيعة أقوال نستنكرها ولكن لا تعطينا الحق في جعلهم كاليهود بدليل أن الخالق لم يأمرنا بمعادات الذين كفروا من لم يقاتلوننا ولم يخرجونا من ديارنا بل أمرنا سبحانه بأن نبرهم ونقسط إليهم، فما بالكم بمن يوحدون الله ويتبعون الرسول الأمي؟ هل يجهل الطائفي مفهوم سورة الكافرون؟
 إن النقلة النوعية الوطنية الكبرى التي حققها ملك الحزم سلمان الحكيم ورجالاته والتي أمنت الوضع الداخلي والخارجي، الأمني والإقتصادي، لا يمكن خدشها بغير الطائفية المقيته وهذا ما يسعى له أعداء الوطن وعلى رأسهم إيران النظام وليس الشيعة الذين منهم مواطنون يغيرون على أرضنا وعرضنا كما هو حالنا وحسابنا وحسابهم في الدين على رب العالمين.
لابد أن نحذر كل الحذر من الفتنة الطائفية التي ينتهجها البعض بسبب العاطفة الدينية الجياشة أو بالجهل في الخلط بين الشيعة وإيران وما يُتعمد توزيعه من مشاهد في مواقع التواصل الغرض منها تأجيج الطائفية التي هي جديره بتشويه كل التفوق وإضعاف كل القوة، ومملكتنا الحبيبة تعيش أفضل أوقاتها التي تجعل مستقبل أجيالها بفضل ما أنعم الله به علينا متميز فلا تسمحوا للإعداء بجعلنا نتبنى أهدافهم فيصبح الجاهل عدو نفسه، الكل مسؤول في محاربة الطائفية فل نتحمل مسؤولياتنا كمواطنين كما تحمل الدفاع عنا جنودنا البواسل وقادتنا المحنكين، والسلام على من اتبع الهدى.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «2»
مشكور
[1]
4 / 5 / 2015 م - 4:53 م
حبيبي الله يعطيك العافية ..خطيب الحرم يعرف وغيره يعلم بأن هناك ناس تعيش وتجمع الثروات بنشر التفرقة العنصرية والفتنة المذهبية وتشكك في كل المذاهب الاسلامية بدون رادع وتحاول ان تقلل من الاهتمام بالوحدة الوطنية بين المجتمع وتقول كل البلاد اوطانناء وبذلك اصبحت من اصحاب القصور والعقارات والثروات ولم يوضع لهاحد واصبح يقلدها كل من هب ودم من الداخل ومن الخارج والمؤاهل المطلوب شكل ومنظر والسب والتشكيك في عباد الله وكانهم اوصيا الله على عباده والمثل يقول من امرك قا ومن نهاني وللاسف الوضع خطير وخطيرجدا بسبب مرضى الشهرة والظهور من اجل المكانة والمال ولايهمه ماذيسببه لغيره من المواطنين من تحزب وتفرقة وتفتيت وبغضاء وحقد حتى اصبحو في اغلب القنوات المرتزقة على الافتراء والبهتان من اجل الاسأءة لمن يختلف معها وجلب الثروة من ورى ذلك وهم على الهوى مباشرة ولوتناقشهم ياويلك فقد يخرجوك من الاسلام فهم يعتبرون انفسهم الدين ومن يتعرض لهم فهو يحارب الدين في نهجهم وخططهم فمن لم يصفق لهم فهو زنديق ومشرك وصاحب وصاحب كل مايطري عليهم من مسميات لايهم المهم تستمر تجارتهم بدون معوق لها...
الفارسي
[2]
[ ايران ]: 5 / 5 / 2015 م - 9:38 ص
و انا قادم من أحد المطارات الاوربيه وجدت عند البوابات الخارجيه شباب يتمازحون و عندما مررت بجانبهم قال احدهم يا أخي ترى هذا حوثي , فرد الاخر يكذب انظر اليه قبل قليل في المسجد اكتشفت انه شيعي. لقد تفاجأت في اول الامر لقد اعتقدت بان هذا الكلام موجه لي و سرعان ما تذكرت باني لست حوثي ولا شيعي . فقلت لهم . يا اخي هذا رفيقك وخويك في السيارة ما يجوز تتكلم عليه بهذا الكلام. و ذهبت و قد اصبح الشيعة او " الشيعي " غول في أذهان هؤلاء فلا اعتقد انهم قد رأو شيعي من قبل. في المؤسسات لا احد يستطيع ان يسيئ للشيعة او الرافضة و قد أصبح الناس اكثر وعيا من ذي قبل. بقي العمل على القوانين و الاجراءات و بناء النماذج و الهياكل التنظيمية أو بالأحرى " الأنظمة " ومن يعتقد انه سيكون في مأمن منها فهو واهم و العقوبات الرادعه لمن تسول له نفسه العبث بها او يحاول ان يعيقها. و هذا لن يحدث الا بعد العمل على التقنين القضائي و الذي اصبح حاجة ملحة بحيث تعين الألفاظ و الافعال و العقوبات تعيين دقيق. للاسف ان التطرف يتاخذ اشكال كثيرة كمثقفين و رجال دين و سياسيين ربما ونحن نعرف كيف نداويه.... "والسلام على من اتبع الهدى"
كاتب صحفي وعضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال في بريطانيا
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326575