اليمن الشقيق على مفترق طرق
علي المستنير * - « صوت الأخدود » - 28 / 3 / 2015 م - 3:45 م

حديثنا اليوم هو حديث الساعة وما حصل ويحصل في اليمن المنكوب هذا اليمن الذي أحبه وقد تكون شهادتي فيه مجروحة، فأخوالي قبيلة نهم الأبية او كما يقال عنها عز همدان وراية بكيل التي كانت في طليعة قبائل اليمن التي وقفت الى جانب ثورة ٢٦ سبتمبر بقيادة الشيخ الوطني البطل سنان ابولحوم ثم بعد ذلك وقفت وساندت الثورة الأخيرة على الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح عن طريق تفجير الثورة في نهم ومأرب والجوف والاستيلاء على معسكراته هناك .وكان هدفها هو هدف كل يمني حر يقاوم الظلم والاستبداد والتخلص من الطغيان.
إلا انه في كل مره ومنذ إسقاط الإمامة واليمن يخرج من تحت مستبد ويدخل تحت الآخر وكل ثوراته تنتهي دون تحقيق أي من أهدافها التي تقوم من اجلها ويكون فرحتهم بها مثل فرحة الأعمى بالصبح ،وان ما حدث ويحدث الآن من ثورة مضادة  ضد  الثورة على الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح هو امتداد لسلسله الرجوع الى المربع الأول من الاستبداد .نحن نعرف ان الشعب اليمني قد يكون منقسما تجاه عاصفة الحزم من حيث التأييد والمعارضة ولكن يجب ان يعرف الإخوة والأشقاء في اليمن ان المملكة حكومة وشعبا ليسوا أعداء للشعب اليمني ولا حتى أعداء للطائفة الزيدية الكريمة التي نحترمها ونحترم مذهبها الإسلامي المعتدل . لكن اليمن يتوجه نحو حربا أهليه طاحنه سوف تأكل الأخضر واليابس ويجب إنقاذه من نفسه ولقد حذر كل حكماء  السياسة  الحوثيين من مغبة القفز الى كرسي السلطة والاستفراد بالقرار السياسي والعسكري في بلد مكوناته القبلية والمذهبية والإقليمية أكثر من أي بلد آخر في العالم العربي بأكمله، لكن كما يقال إذا أردت ان تعرف من خلف هذه المماحكات والمؤامرات والصراعات فأبحث عن المستفيد، والحقيقة التي يجب ألا تغيب عن أي متابع للشأن العام اليمني هي ان الراقص على رؤوس الثعابين الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح هو من يقف خلف مصائب اليمن لأنه المستفيد الأول من ذلك أولا انتقاما من  الذين فجروا الثورة ثانيا لا يزال لديه هوس بالسلطة وللعودة عن طريق ابنه او أي من أعوانه و لذلك فقد أغرى الحوثي الساذج بان يبتلع لقمه اكبر من حجمه لا يستطيع بلعها بحيث يعود هو وأعوانه للانقضاض على الدولة التي لا يستطيع الحوثي إدارتها فهو الذي قام  بدعم الحوثي ماليا وعسكريا وسياسيا وجعله في الواجهة وهو يحركه بالريموت كنترول من خلف الستار، خصوصا اذا عرفنا  ان ثروته الهائلة التي نهبها من الشعب اليمني طوال ٣٣ سنه والتي استفاد فيها من تجارب من سبقوه من الحكام ولم يودعها في أي بنك داخل او خارج اليمن باسمه او بأسماء أسرته بل وزعها على شكل منتجعات وفنادق وعقارات خارج اليمن بأسماء وهميه تدر عليه مئات الملايين التي يستخدمها في شراء الولاءآت داخل اليمن. ولقد جعل هذا الثعبان الماكر من الحوثي دمية او كما يقول المثل اليمني (حريوة عظمى) واختفى  ورائها يوجهها كيف يشاء. 
ولذلك فقوات التحالف جاءت لإنقاذ اليمن من نفسه بعد فشلت كل المحاولات  والهدف المعلن لقوات التحالف  هو  جلب جميع المكونات السياسية اليمنية الى طاولة الحوار وعندما يتفقون سيتم دعم وأعمار اليمن على طريقة مارشال اقتصادي وتنموي ولكن قبل كل ذلك اذا أريد لليمن أي استقرار فيجب ان يكون المطلوب الأول  من قبل التحالف هو رأس الثعبان الماكر

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «2»
بين قوسين
[1]
30 / 3 / 2015 م - 10:44 ص
أخطاء ..حقائق.

الحوثي قادته غريزته للسلطه ..حتى أصبحت بلا ضابط ..فحجبت الافق..أفق المجتمع الدولي.
الحوثي أفلت عبد ربه منصور ..ولم يجري الحوار الكافي معه ..لتجنيب اليمن الاحتمال الاخطر.
الحوثي صنع مؤسسات من ورق..تجسدت في البيانات السخيفة.زادت من حده المخاوف. فكانت عاصفة الحزم.
الحوثي هدد الشرعيه بمصالح ايرانيه على البلاطه. فاصبحت القضيه عرب و فرس و " حريوه عظمى "

حلول ..للحقائق

اعادة الازمه للحوار الشارد مع باب العاصفة الحزميه الاعلاميه ..الكلاميه فالحوثي مكون و الرئيس الخلوع مكون و هادي موكن شرعي و الجنوب مكون و اليمن دولة مجاوره تهمنا سلامتها الشرعيه....! فلا يمكن لاي مكون أن يمحى وجوده بجره قلم على رغم من سطوة الكلمات الرنانات التي تتوشح بالهشاش.
دوكسي
[2]
30 / 3 / 2015 م - 8:53 م
لقد عبر الانسان مرحلة الطبيعة و العنف و البدائيه للثقافة و اللغه بصفتها فعل تواصلي في العالم البيذاتي و ليس هناك أسوى عندما تعيد السياسة بصفتها ارادة و فرض ارادات الانسان لهذه الحظيرة الحيوانيه. هناك فعلا حركة دعائية نشطه لها أذواق و عادات استهلاكيه ..تشئ الوعي و تحوينه و تجعل منه صنم اجوف..فيسعى للحروب و الدمار و انقلاب القيم. ..القيم هنا بصفتها دوافع مرغوبه و تلبيه حاجات معينه. و بالكليه سلوك الكائن اتجاه امنه و مجتمعه و ثقافتة بكونها مركب ووحدة متكامله من الابنيه العقليه. لقد قيل نحو ..الاشياء عينها و نحن نقول نحو ..الحب عينه. النحو كسياسة و منهج لعلاج ازماتنا الاقتصادية و السياسية و الاجتماعيه...
هل نرى عبد ربه منصور يعود لعدن ؟ بصفته رمز يمني اصيل و جنوبي معتق انقذ البلاد و العباد من هول المذهبية و يعاد الحوار بين الفرقاء ويسود الامن!
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335200