المؤرخ قاسم عبده قاسم: الفقهاء المتعصبون وحدهم يشككون في نسب الفاطميون
مؤرخون عرب ينتقدون حملة الافتراءات على الدولة الفاطمية
خاص: صوت الأخدود - 17 / 5 / 2007 م - 11:45 م
قاسم عبده قاسم
قاسم عبده قاسم

جدد المؤرخ قاسم عبده قاسم موقفه الرافض للافتراءات ضد الدولة الفاطمية الذي سبق وأعلنه في صحيفة «المصري اليوم» والذي قال فيه ان: «المؤرخون القدامى شككوا في نسب الفاطميين، إلا أن ذلك جاء في إطار المنافسة بين الشيعة والسنة، وهو أمر معتاد في مثل هذه الصراعات»، وأضاف: هذا كلام «أخرق» ولا يخدم إلا أعداء المسلمين، فاختلاف المذاهب هو اختلاف في حق الحكم ولا يوجد خلاف حول أركان الإسلام.
وأشار إلي أن من يرددون هذه القضايا يعيشون خارج الزمان، ولا يوجد لديهم إدراك للأخطار التي تحيط بالأمة.

"التاريخ لايدخل بيت الطاعة..."
وقال قاسم أستاذ تاريخ العصور الوسطى في جامعة الزقازيق بمصر في حلقة تلفزيونية بثتها قناة تلفزيون الجديد اللبناني ضمن برنامج «في الممنوع» اليوم (الخميس) انه: "لايصح ان يطول الخلاف ( السياسي بين الدول) التاريخ وينال من دولة أسهمت شئنا أم لم نشأ في تاريخ المسلمين إسهاما ايجابيا على مدى أكثر من قرنين من الزمان".
وأضاف بان: "التاريخ لايدخل بيت الطاعة..."
"التاريخ حصل بالشكل الذي حصل بيه ولايمكن ان نلوي عنق الحقيقة التاريخية ولا نزيف من اجل كذا كذا.."  
وقال بان" الدولة الفاطمية تعرضت لانتقادات وافتراءات واتهامات من مؤرخين قدامى كثيرة إنما حظيت بتقدير واهتمام واحترام مؤرخين قدامى كثر وأهمهم: تقي الدين علي بن احمد المقريزي شيخ المؤرخين العرب جميعا من أيامه إلى هذا الوقت"
وأضاف: ان ما تركته الدولة الفاطمية في تاريخ الفكر العربي وفي تاريخ السياسة العربية وفي تاريخ الدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية كثير وهنا يجب ان نتجرد عن أهوائنا المذهبية عندما نتعامل مع التاريخ.

المجوسية والمتعصبين
وحول مجوسية مؤسس الدولة الفاطمية قال قاسم: ان التاريخ ينفي هذا مشيرا بانه "حتى من لا يرغب ان يسميهم الفاطميين كان يسميهم العبيديين نسبة إلى عبيدالله المهدي.. إنما حكاية المجوسية هذه انا لم أرها إلا في كتب المتعصبين جدا من «الفقهاء» وليس من «المؤرخين»".
وأضاف:
وفي حدود علمي .. لم يجرؤ مؤرخ معاصر على ان يتهمهم بهذه التهمة.

سقوط الدولة الفاطمية
تلفزيون الجديدوحول أسباب سقوط الدولة الفاطمية مع كل انجازاتها الحضارية وأثرها في الثقافة الإسلامية أوضح قاسم بان الدولة الأموية سقطت والعباسية والعثمانية وحتى الاتحاد السوفيتي واصفا ذلك بانه سنة الله في الأرض.
وأشار بان أسباب سقوط الدولة الفاطمية لم يكن بسبب نسب انتمائها المذهبي او سلالة الفاطميين وإنما لكل سقوط أسباب متعددة وارجع سقوط الدولة الفاطمية إلى عاملين أساسيين هما: فساد نظام الحكم في أواخر سنواته إلى جانب أزمة اقتصادية شديدة تعرضت لها الدولة وكانت أزمة شديدة عرفت باسم "الشدة المستنصرية" حيث أوهنت الأساس الاقتصادي للدولة.

قيام الدولة الفاطمية
وعن رأيه في مسألة قيام الدولة الفاطمية اليوم قال قاسم ان ذلك من المستحيل لان عوامل قيام الدول غير متوفرة حاليا مشيرا بان الأمر كله ليس مطلوبا وإنما المطلوب هو الوحدة العربية التي تقوم على أسس حضارية صحيحة.

حطيط وصميده
وقد تحدث في الحلقة التي جاءت تحت عنوان «الدولة الفاطمية الثانية/ المرحبين والمعارضين» كل من الصحافي الليبي الدكتور ابو القاسم صميده والمؤرخ اللبناني الدكتور أحمد حطيط عميد كلية الآداب في الجامعة اللبنانية وقد كررا مواقف ايجابية من الدولة الفاطمية وأثرها في الحضارة الإسلامية.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «3»
ابو راكان
[1]
18 / 5 / 2007 م - 11:44 ص
الحقيقة لم ولن تحجب بغربال لم يخفى على كل ذي عقل ان الموضوع مسيس من البداية ولكن الخوف ان يبنى على تلك الفتوى مستقبلا للحكم على ابنا المذهب الإسماعيلي خصوصا انا لا نملك دستور وكل قاض يعود لما شاء من الفتاوى وفي مثل هذه المستنبتات تنموا الطحالب ودعاة تمزيق لحمة الوطن.
مشكور
[2]
18 / 5 / 2007 م - 11:46 ص
لدينا من يلوي اعناق كل شيء ومن يفكر بأنه الوحيد في زمانه.........لدينا من ينكر الاسلام على الجميع وهو وحدة العالم والعارف........ومن يخالفه ينعت بابشع الكلمات.......لدينا عباقرة الأفتراء على جميع الأؤمم والمذاهب والافكار.........سبحان الله العظيم نتهم العالم السابقين واللاحقين ونحن لانفهم عنهم شيء..........
أحمد بن علي اليامي
[3]
[ saudi arabia - khobar ]: 19 / 5 / 2007 م - 9:00 ص
عندما سمعنا بالإفتراءات على الدولة الفاطمية والتي نعتبر نحن امتداد لفكر مؤسسيها, فإننا قابلنا هذه الافتراءات بفكر محلي سطحي, فلم يتعد ذلك الذهاب الى بعض من المتنفذين في الدوله (كرئيس جهاز حقوق الانسان) وكذلك الاشارة الى لجنة الافتاء السنية في المملكة متمثلة في رئيس جهازها آل الشيخ.

لا أدري هل هذا هو القرار الصحيح في ظل انفتاح عالمي واسع على حريات الرأي, الم يجدر بنا الذهاب الى ما هو ابعد من ذلك من مثقفي الدول العربية والغربية خصوصاً مثقفي دول ذات علاقة كمصر والمغرب العربي بشكل عام وكذلك بعض المثقفين اصحاب الاهتمام في الشأن التاريخي من الغرب المنصف.

ارجو ان تكون هذه درس لنا لتفادي الوقوع في أخطاء مشابهه مستقبلياً. تحياتي
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335200