«الرقش».. طبق لا تخلو منه الموائد النجرانية في رمضان
صحيفة الشرق السعودية - « فاطمة اليامي » - 14 / 7 / 2013 م - 11:43 ص

يكتسب شهر رمضان في مدينة نجران مذاقاً خاصاً، يحرص من خلاله النجرانيون على إحياء تقاليد وعادات توارثوها من زمن الأجداد، لكن تظل العادات والتقاليد الخاصة بالمأكولات والمشروبات هي الأبرز من بين مختلف العادات التي تمارس في هذا الشهر الكريم.

الأطباق التي تقدم خلال هذا الشهر في المنطقة تظل هي العادة المختلفة عن بقية مناطق المملكة، حيث مازالت هناك أطباق تعتبر من أهم الموروثات التي تتقدم الأطباق على السفرة الرمضانية، ومازالت الأجيال متمسكة بها حتى يومنا هذا.

وبالرغم من التطور والتقدم في المجتمع من ناحية الموائد الرمضانية فإن الصائم في المنطقة يبدأ وجبة إفطاره بحبات من التمر والقهوة، ومن أهم الأطباق الشعبية التي لا تكاد تخلو منها المائدة النجرانية أثناء الإفطار «الرقش» الذي يُعد طبقاً رئيساً فيها، وهو يُصنع من الدقيق الأسمر المسمى بالبر والمرق واللحم، وكذلك الوفد، وأيضاً خبز التنور الذي يُصنع من دقيق البر والمعكرونة والإيدامات بشتى أنواعها، وكذلك السلطات والشوربة التي تتفنَّن النساء في تقديمها.

ومن عادات أهل المنطقة جلب الإفطار إلى المساجد وقت الإفطار حتى لا تفوتهم صلاة الجماعة والتراويح، وإقامة الخيم الرمضانية، كما تقوم النساء بتبادل الأطباق فيما بينهن في جو أسري روحاني يعبِّر عن تكاتف المجتمع الإسلامي، وتكثر في ليالي رمضان الزيارات بين الأقارب والأحباب وإقامة السهرات وإعداد الأصناف المتنوعة من الحلويات والمعجنات المميزة لهذا الشهر.

كما يكتظ السوق الشعبي في المنطقة المسمى بسوق البلد القديم بعديد من البائعين والبائعات الذين يقومون ببيع ما لديهم من مأكولات أُعدت خصيصاً لوجبة الإفطار التي يُقبل عليها أهالي المنطقة كالحلبة واللحوح التي تبرع في إعداده النساء اليمنيات، وأيضاً السمبوسة والخضراوات والفواكه وشراب الصوبيا الذي يُلاقي رواجاً واسعاً خلال هذا الشهر.

وكان أهل المنطقة في الماضي يعتمدون على المدافع للإيذان بدخول الوقت، فكانت تطلق ثلاث طلقات مرة للإفطار وأخرى للسحور والثالثة للإمساك. خلال السنوات الماضية كان لشهر رمضان طابع خاص كونه عبادة يُتقرب بها إلى الله من خلال الصيام والصلاة والدعاء، إلا أن هناك عديداً من العادات التي تمارس في رمضان والتي اندثر أغلبها مع التقدم والحضارة التي نشهدها الآن، ومن أشهر تلك العادات صلة الرحم والتواصل من خلال الزيارات بين الجيران، فكان الناس قديماً يجتمعون مع الأهل والجيران والأقارب في جلسات رمضانية يتبادلون فيها الأخبار، وبعد انتهاء الصلاة يقومون بتبادل الزيارات وسط أجواء روحانية تعبِّر عن بساطة ذلك الوقت، أما الآن ومع تقدم الزمن أصبح عديد من الأهالي من جيل الشباب يجتمعون في المطاعم والديوانيات والمقاهي المزودة بالإنترنت، والأغلبية يقضون أوقاتهم أمام شاشات التلفاز، وأصبح هذا هو مكانهم الدائم ومأواهم الوحيد، ومن أبرز الأنشطة التي يزاولها الشباب في هذا الشهر الرياضة، وأهمها لعب الكرة بشتى أنواعها، أما كبار السن فبعد الانتهاء من فروض العبادة يتسامرون في الديوانيات أو المقاهي، وغالبيتهم يفضلون البقاء في المنازل مع الأهل والأقارب.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
أبو منصور
[1]
[ نيويورك ]: 17 / 7 / 2013 م - 1:04 ص
انا في أمريكا ويلاه علي الرقش الله يسامحكم يا صحفيه الاخدود كان طلعت وه في غير رمضان
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3327694