يقودها الأمير الشاب مشعل بن عبدالله وتدار بكفاءة أبناء المنطقة
«سبق»: نجران.. نهضة تنموية في مختلف المسارات الحضارية
صوت الأخدود - 9 / 6 / 2013 م - 11:58 ص

يبرز في منطقة نجران مشروع المدينة الجامعية الحديثة «جامعة نجران» التي تتسع لأكثر من 24 ألف طالب وطالبة، والعديد من الكليات النظرية والعلمية، وتمتد على مساحة 18 مليون متر مربع شاملة كل الخدمات الضرورية والمباني الصديقة للبيئة، والمسطحات الخضراء التي يتم التجهيز لها، والتي ستكون علامة مضيئة في مسيرتنا التعليمية، كما أن تعاملاتها ستكون إلكترونية متطورة بالكامل لتخدم كل أبناء المنطقة والمناطق المجاورة لها، وفق ما ذكره وكيل جامعة نجران الدكتور محمد علي فايع لوفد صحيفة «سبق» الإلكترونية الزائر لمنطقة نجران بقوله: «على الرغم من أن الجامعة تعتبر من الجامعات الناشئة فإنها حققت إنجازات كبيرة، نافست بها جامعات عريقة، مثل التحول الكامل إلى التعاملات الإلكترونية؛ فنحن جامعة بلا ورق، وجميع المعاملات تنفذ إلكترونياً», مشيراً إلى أن لدى الجامعة مركز أبحاث، نادراً أن يوجد في الجامعات العربية، وهو مركز أبحاث المواد المتقدمة بتقنية النانو، والذي أنجز حتى الآن حوالي 130 بحثاً علمياً.
 
أما في القبول فالجامعة ـ على حد تعبيره - تقبل جميع المتقدمين الذين تنطبق عليهم الشروط «سنقبل بعد أسابيع أكثر من 11 ألف طالب وطالبة في البكالوريوس والدبلوم انتساب وانتظام، وتفخر الجامعة بقفزة كبيرة في جانب الدراسات العليا، حيث يوجد لدينا ستة برامج ماجستير».
 
ومن المشاريع الحديثة في منطقة نجران تبرز مشاريع جلب المياه من الربع الخالي وإيصالها للمنازل، ومحطة تدوير مياه الصرف الصحي، والتي تعتبر الأولى على مستوى المملكة من حيث طاقتها الاستيعابية والبالغة ستين ألف لتر والمزودة بأحدث الآلات والأجهزة التقنية في معالجة المياه وإعادة استخدامها للاستفادة من مياه الصرف في تنمية قطاعات زراعية تجميلية محددة والإدارات والمشاريع الخدمية في المنطقة، والتي قال عنها مدير عام المياه بمنطقة نجران المكلف محمد حسين آل دويس: «أشكر (سبق) على زيارتها الضافية للمنطقة، واطلاعها على سير المشاريع التنموية التي جعلت نجران ورشة عمل مستمرة على كل الأصعدة في ظل الدعم اللامحدود من حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة مباشرة من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة، وقد حظيت مشاريع المياه والصرف الصحي بدعم كبير، حيث تجاوزت اعتماداتها 5.5 مليار ريال، والتي سوف تؤدي بعد الانتهاء منها لنقلة حقيقية للخدمات المقدمة».
 
من جانبه يقول مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة نجران الصيدلي صالح المؤنس: «نحن نحرص على الالتزام بالتعليمات التي تخدم المواطن وصحته، لاسيما الاهتمام الكبير باتباع الإجراءات الصحية السليمة في خدمة المواطنين، والحرص على سلامتهم من خلال دعم مستشفيات المنطقة ومراكزها الصحية، وحسن الإدارة والتنظيم الجيد، ودعمها بالكفاءات وتسهيل كل الإجراءات»، ويضيف: «إن المشاريع الصحية المنفذة في المجمع الطبي والمشاريع الجاري تنفيذها في المواقع الأخرى والمستشفيات، والتي تجاوزت قيمتها المالية أكثر من مليار ونصف خلال السنوات الأخيرة، كان لها الأثر الكبير في إحداث نقلة نوعية بجودة صحية عالية».

وتابع: «مستشفى الملك خالد حصل مؤخراً على شهادة الاعتماد الدولية، وحصل مستشفى شرورة العام ومستشفى الولادة والأطفال والمختبر الإقليمي على شهادة الاعتماد المحلي، وحل مركز صحي الضباط ثالثاً على مستوى مراكز المملكة الصحية», مؤكداً على أن منطقة نجران تشهد نهضة صحية كبيرة من خلال توفير المستشفيات والمراكز الصحية في المدن والمحافظات والمراكز التابعة لها لتقدم خدماتها للمواطنين دون عناء السفر والمشقة، ومنها مستشفى الملك خالد بنجران، الذي يعتبر نموذجاً جميلاً لهذه النهضة الصحية المتقدمة, فخلال الأربع السنوات الماضية، وبفضل دعم ومتابعة أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز, ووزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، تحقق ما يحق لنا أن نفخر به، وأن يكون قصة نجاح حقيقية ونتائج فاقت التوقعات، منها حصول المستشفى على شهادة الجودة العالمية كأول مستشفى حكومي بالمنطقة الجنوبية، واستطاع أن يستقطب كثيراً من الاستشاريين والممارسين الصحيين المتخصصين ليصبح تخصصياً ومرجعياً للمنطقة، مما مكَّنه من إجراء أعقد وأدق العمليات الكبيرة، وذلك بفضل الإمكانيات الهائلة التي وفرت، والتي كان آخرها إجراء أول عملية قلب مفتوح بكل نجاح وكفاءة، لنصل إلى مرحلة متقدمة جداً من العمل الصحي التخصصي.
 
وأشار إلى أن المستشفى بدأ برامج الزمالة للحصول على شهادة الدكتوراه في تخصصات عدة، وحقق المستشفى المركز الأول في جراحة اليوم الواحد لمدة ثلاث سنوات متتالية، وكذلك التميز في برنامج حقوق وعلاقات المرضى، والذي أشاد به الجميع محلياً ودولياً، وأصبحنا نموذجاً لمستشفيات وزارة الصحة كافة، ومثالاً يحتذى به.
 
ومن جهته يقول الدكتور عبده الزبيدي مدير عام مستشفى الملك خالد بنجران لصحيفة «سبق» الإلكترونية وهو من الكفاءات الإدارية والطبية عالية المستوى، ونفخر به كأحد أبناء الوطن المخلصين في تأدية الواجب، بما يمتلكه من قدرة تنظيمية عالية، ودماثة خلق: «ما يتم تقديمه من خدمات صحية عالية المستوى للمواطنين في المستشفى المرجعي لمنطقة نجران نفخر ونعتز بتحقيقه مع العديد من الإنجازات والنجاحات في السنوات الأخيرة، لعل أبرزها حصول المستشفى على شهادة الجودة العالمية وكأول مستشفى حكومي بالمنطقة الجنوبية، وبداية جراحات القلب المفتوح ولأول مرة على مستوى مستشفيات وزارة الصحة للمنطقة الجنوبية، وتدشين أحدث عمليات بالشرق الأوسط، وحصول المستشفى على المركز الأول على مستوى مستشفيات المملكة في جراحات اليوم الواحد، وبرنامج حقوق وعلاقات المرضى، واستقطاب العديد من الاستشاريين ذوي الكفاءة العالية، وتزويد المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية المتقدمة وآخر ما وصل إليه العلم الحديث في هذا المجال، وإجراء العديد من العمليات النادرة والمعقدة، وبخاصة في جراحات العمود الفقري والمناظير المتقدمة وجراحات القلب والعيون، وتفعيل البرامج النوعية المقدمة للمرضى، كالطب المنزلي والمراجعة الإكلينيكية، والتحول إلى بيئة لا ورقية، والعديد من المشاريع التطويرية الضخمة في العنايات المركزة وأقسام التعقيم والمختبرات وبنك الدم والعيادات الخارجية، ويرجع الفضل - بعد الله سبحانه وتعالى - في هذه المنجزات الكبيرة، للدعم اللامحدود الذي نجده من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز، أمير منطقة نجران، ولمعالي وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، ولمدير عام الشؤون الصحية بمنطقة نجران صالح بن سعد المؤنس، مع خالص شكرنا وتقديرنا لصحيفة "سبق"، والتي تعتبر نموذجاً حقيقياً للعمل والإخلاص لما فيه الخير والرفعة لهذا الوطن الكبير، وشخصياً أنا من المتابعين لهذه الصحيفة، ولكل أخبارها وتقاريرها، وأتمنى لهم كل التوفيق والسداد».
 
أما في الجانب السياحي المهم، حيث تزخر منطقة نجران بالعديد من الآثار القديمة، فيقول الأستاذ صالح آل مريح، رئيس هيئة السياحة والآثار في نجران: «السياحة مهمة في المنطقة، والأخدود من أهم المواقع في نجران، ويعود للقرن الأول قبل الميلاد، ومحيطه خمسة كيلو مترات، وقد أجريت فيه العديد من التنقيبات وأظهرت نتائج جيدة، وتم إعادة بناء السور الغربي للقلعة وطرح مشروع التسوير والتهيئة للمنافسة، كما تم وضع حجر أساس متحف نجران الإقليمي بقيمة 56 مليون ريال، وقد بلغ زوار المتحف السابق والأخدود المتجاورين في العام الماضي 65 ألف زائر».
 
من جانب آخر رحَّب أمين منطقة نجران المهندس فارس مياح الشفق بوفد صحيفة «سبق» الإلكترونية، وتحدث عن المشاريع التنموية القائمة حالياً، والتي شملت المشاريع التنموية التي تشرف عليها، وقام بالرد على استفسارات «سبق» التي تخص مشاريع النظافة، وتنسيق الحدائق، وتعثر المشاريع، وتوزيع المنح السكنية، وطالب أمين منطقة نجران الوفد بالوقوف على المشاريع والاطلاع عليها عن قرب، والتي تشمل أكثر من 62 مشروعاً حيوياً، بما فيها مشاريع البنى التحتية، وكذلك مشاريع سفلتة، وأرصفة وإنارة وإنشاء حدائق وجسور وتحسين وتجميل مداخل المنطقة وإنشاء ساحات شعبية وعدة مشاريع أخرى في المنطقة والمحافظات التابعة لها، بلغت تكاليف تلك المشاريع أكثر من 800 مليون ريال. وأوضح المهندس فارس الشفق بعض العوائق التي تعيق المشاريع التنموية كازدواج المشاريع الخاصة بالأمانة بمشاريع المياه والكهرباء، والتي يجري وضع النقاط العريضة لها، وبما يصب في صالح المواطنين.
 
أما مدير مركز أبحاث البستنة في نجران المهندس علي الجليل، فأكد عند استقباله وفد «سبق» أنه أنيط بمركز البستنة في نجران أن يصبح مشرفاً على مراكز البستنة على مستوى المملكة، بعد منظمة الأغذية والزراعة الدولية «الفاو» في الأمم المتحدة، تحت اسم مشروع تطوير قطاع البستنة وتعزيز نقل التكنولوجيا في المملكة، وذلك من خلال الإشراف على مراكز البستنة في المملكة، وخصوصاً زراعة الحمضيات والعنب والتين والزيتون وغيرها، وأضاف أن الاتفاقية بين وزارة الزراعة والمنظمة الدولية تشمل جلب خبراء من داخل وخارج المملكة لتوجيه الزراعة بالطريقة الصحيحة التي تخدم المزارعين، وتطوير الزراعة والتقنية وإيصال المعلومات على مستوى المملكة، مشيراً إلى أن شح المياه والجفاف وارتفاع الملوحة التي تشتكي منها نجران تتسبب في تراجع الإنتاج والمحصول، وقال: «إنه رغم قلة الكادر في مركز البستنة في نجران، ويصل عددهم إلى 30 موظفاً، فإنهم قادرون على الإشراف على مراكز البستنة عل مستوى المملكة؛ نظراً لخبرتهم وتأهيلهم التأهيل الصحيح».
 
أما مدير عام التربية والتعليم بمنطقة نجران ناصر بن سليمان المنيع فقد أشار إلى جوانب التطور في مجال التعليم، وتزايد أعداد المدارس للبنين والبنات، واستخدام التقنية في مدارس المنطقة، والبرامج المهارية، مؤكداً الاهتمام الكبير الذي يحظى به قطاع التعليم في نجران.
 
بقي القول.. كل هذا العمل والجهود الكبيرة التي تتم في منطقة نجران، والمشاريع التنموية المتواصلة يشوبها بعض القصور المتمثل في ضعف الاهتمام بتشجير الشوارع وتلف المزروعات، ووجود مخلفات بناء، وبقايا الأكياس وإطارات السيارات في بعض المناطق والمساحات التي لوثت البيئة، كذلك عدم توفر مواقف سيارات كافية أمام المصالح الحكومية، وعدم وجود مصدات طبيعية تحد من آثار الغبار على المنطقة، إضافة إلى عدم وصول المياه إلى المنازل كافة، وشكوى المواطنين من ذلك لاعتمادهم على «الوايتات»، وتزايد أعداد الباعة الجائلين في مختلف الطرقات، وفي الجانب المروري لوحظ السرعة الزائدة من بعض السائقين دون وجود دوريات أمنية تحد من ذلك.

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

زيارة سبق لنجران

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335199