مراهقون يحملون السلاح لإثبات الرجولة.. واختصاصيون: البطالة سبب لارتكاب الجريمة
صحيفة الشرق السعودية - « فاطمه اليامي » - 13 / 5 / 2013 م - 10:01 ص
بعض الأسلحة التي يحملها المراهقون
بعض الأسلحة التي يحملها المراهقون

أوضح خبير التنمية البشرية والمستشار النفسي والاجتماعي صالح آل سالم، أن حمل السلاح منتشر بين المراهقين في بعض مناطق المملكة، على اعتبار أنه موروث شعبي، وقد يساء استخدام هذا الموروث، من خلال التهديد به لإثبات الرجولة، ليتحول إلى أداة خطيرة على أفراد المجتمع.

وبين أن ما يتعرض له المجرم في طفولته من حرمان ونبذ، وتفرقة بينه وأقرانه، يشعره بالدونية، فتتملكه رغبة جامحة في الإجرام لإشباع النقص في شخصيته، كما أن البطالة سبب أساسي لارتكاب الجريمة، مشيراً إلى أن الغضب الشديد للقاتل، يمنعه من ضبط انفعاله، الأمر الذي يدفعه لارتكاب أبشع الجرائم.

وذكر أن ضعف شخصية المجرم تدعوه للبحث عن الاهتمام، وإبراز قدراته، فيرتكب الجرائم للحصول على متعة اهتمام الآخرين.

ارتفاع نسبة الجريمة
فيما أوضح الباحث الاجتماعي عبدالعزيز الخميس أن «الجريمة» ظاهرة اجتماعية قديمة وضعت المجتمعات قوانين لمحاربتها، وقد شهد المجتمع السعودي ارتفاعاً في نسب الجريمة، حيث بلغت حسب إحصاءات الأمن العام السعودي لعام 2005م، 90 ألف جريمة جنائية بمعدل جريمة واحدة لكل 252 فرداً. مشيرا إلى أن هناك أموراً تلعب دوراً في نمو الجريمة وانتشارها، على رأسها «البطالة» التي تعد مؤشراً خطيراً، وسبباً لارتكاب الشباب الجريمة، إضافة إلى الفقر والعوز، فمتطلبات الحياة كثيرة وضيق فرص العمل تضعف من نفس الشاب، فيبدأ بالانحراف نحو السرقة، ثم يتجه إلى الجرائم الأخرى. وكذلك تعاطي المخدرات، حيث يؤثر في سلوك المتعاطي ويدفعه لارتكاب الجرائم بمختلف أنواعها خصوصاً جرائم القتل، والاغتصاب، إضافة إلى أن ضعف الوازع الديني لدى الأفراد يؤدي للجريمة، مشيراً إلى أن تعطيل تنفيذ شرع الله في حق المجرم، وحصوله على العفو، يجرأ العصاة، ويتيح للمجرمين فرصة إشاعة الفساد.

تطبيق حد السيف
وأشار الخميس إلى أن رفقاء السوء ووسائل الإعلام لهما أيضا دور كبير في انتشار الفساد والجرائم، فضلاً عن التفكك الأسري بطلاق الوالدين أو الانشغال عنهم، فيبدأ الشاب بانحراف صغير وينتهي بجريمة، مشيراً إلى أن الجرائم مروعة للمجتمعات ومقلقة للأسر. وللحد من انتشار جريمة القتل ذكر الخميس أنه يجب تطبيق حد السيف والتشهير بالمجرمين ليكون رادعاً قوياً لمن تسول له نفسه الإقدام على أي من الجرائم، وكذلك لابد من تضافر الجهود بين الجميع سواء بين إمارات المناطق ومشائخ القبائل والعلماء والوجهاء للحد من مسببات ارتكاب تلك الجرائم.

قضايا تهديد وطعن
إلى هنا، أوضح مدير شرطة منطقة نجران اللواء صالح علي الشهري، أن المنطقة سجلت خلال العام المنصرم 1433هـ 21 قضية تخص السلاح الأبيض، متنوعة بين تهديد وطعن، مشيراً إلى أنه مع بداية العام الحالي سجلت ثماني قضايا تخص السلاح الأبيض، منوها إلى أن لا عقوبة لحامل السلاح الأبيض، إلا في حال ارتكب به جريمة جنائية، وأشار إلى أن المملكة تنعم بالأمان، ولا حاجة لأن يحمل الأفراد أسلحة ليحموا أنفسهم.

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335258