مطلوب عمال نظافة سعوديين !
صوت الأخدود - 22 / 3 / 2013 م - 2:14 ص

قرأت إعلاناً في إحدى الصحف المحلية بعنوان (مطلوب عمال نظافة سعوديين), وتعجبت من ردة الفعل عند الكثيرين، واستيائهم الشديد، واستغرابهم لهذا الإعلان الغير لائق بالشاب السعودي على حد تعبيرهم، فتساءلت عن الأسباب التي نتجت عنها تلك الردود وأثارت حفيظة الكثيرين، فوجدت ومن خلال وجهة نظري يبدوا أن من تلك الأسباب:

 عدم استشعار البعض منا لمفهوم النظافة وعظمتها ومرتبتها، وما قيل عنها في ديننا الإسلامي. فلوا تأملنا قليلاً لوجدنا بأن الأدلة عليها كثيرة في القران الكريم، ومعانيها عظيمة، وكذلك السنة النبوية المطهرة مليئة بالأحاديث التي ذكرتها بلفظي الطهارة والنظافة.

 كانت مدارسنا في الغالب تفتقد إلى طريقة التدريس الفعالة وخاصة عندما كنا في صفوف الدراسة الأولية إلى أسلوب وطريقة التطبيق والمشاركة من الجميع عملياً داخل المدرسة، وخاصة أوقات الفسح لعلاقتها بموضوع النظافة. فلو كنا مثلاً نتشارك في تنظيف فناء المدرسة باستمرار لترسخت الفكرة لدينا لتصبح منهجاً وسلوكاً دائم.

 كذلك داخل نطاق الأسرة نفسها, فكان أغلبنا لا تتاح له الفرصة في المشاركة والتعلم فتجد هناك من يقوم بهذا الدور كاملا لجميع أفراد الأسرة، وهذا كان سبباً مباشراً في تعزيز مبدأ الاتكال على الغير.

 النظرة الدونية من بعض الآباء والأمهات لهذا العمل، ومن يقوم به مما ولد انطباعا سلبياً لدى الأبناء، كونهم يحسبونه سلوكاً جيداً، خاصة عندما يصدر ممن هم في موضع القدوة كالآباء والأمهات وكبار السن.
 كذلك قلة وندرة الجهات التطوعية والخيرية وعدم الاهتمام بإيجادها، لتكون داعمة ومشجعة على التطوع، ومرحبة بالجميع لتقوم بسد النقص إن حصل في المدرسة أو داخل الأسرة، وذلك من خلال نشر لمفهوم وثقافة التطوع، وبيان أثاره وفوائده على الفرد والمجتمع, وخاصة الأشخاص محبي العمل التطوعي.....الخ.

وبعد أن ننتهي من معالجة تلك السلبيات السابقة والمرتبطة بها فقط سلوكياً، يتبقى علينا إزالة الارتباطات الشرطية السلبية التي أثرت عليها كمهنة أي(وظيفياً) على سبيل المثال:

 يجب علينا تغيير المسمى الوظيفي من(عامل نظافة) لكي نزيل الارتباط الشرطي، وإلا فالمسمى من الناحية اللغوية، صحيحاً وقوياً، وذو معان كبيرة. فنغيره مثلا إلى المسمى الوظيفي التالي... «أخصائي بيئة - محافظ بيئي - مجمل صحي بيئي - صاحب البيئة النظيفة - فني صحة وبيئة...الخ».

 استحداث نظام ملائم جداً ولائحة للنظام تكون واضحة، ويجب أن تكون الرواتب والحوافز مجزئة جداً من بداية السلم الوظيفي، ليشعر الموظف بالأمان الوظيفي.

 أن نضع هذه المهنة مثلها مثل باقي المهن الأخرى من حيث الأهمية، ومن حيث الاستقرار، ولا فرق بينها مثلاً وبين مهنة التعليم أو المهن الصحية....إلخ.

 أن لا يلتحق أو يقبل بها إلا الأشخاص الأكفاء، وبعد اجتيازهم لجميع اختباراتها الوظيفية والمتنوعة.....الخ.

وغير ذلك من الأنظمة والقوانين والترتيبات, وعند الانتهاء من هذا كله وعلى أكمل وجه، أستطيع القول للجهة المعلنة أن تعيد نشر إعلانها بمضمونه الجديد وبنفس الصحيفة وتستعد لتنظيم طوابير المتقدمين.

» سؤال:
عزيزي القارئ إذا تم بالفعل تطبيق ما ذكرته في الأعلى هل ستتقدم إلى هذه الوظيفة إن كنت عاطلاً؟ وهل تتوقع قبولك مباشرة؟

• عبدالله بن سلمان السحاري - الرياض

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «2»
مسفر حمد ال شريه
[1]
[ السعودية - الدمام ]: 23 / 3 / 2013 م - 1:38 ص
إن هذا المقال صادق في كل كلمة فيما قال , و إن العالم الإسلامي عالم النظافة والطهارة و إن هذا ذكر في القرآن الكريم
لكن الله يهدي شبابنا السعودي في رمي المخلفات على الأرض , لكن شبابنا عندما يرمون المخلفات على الأرض في بالهم إنه نظام حضاري و عادي لكن في نظرت الناس لهم إنه نظام سلبي .
قعنون اليامي
[2]
[ نجران - نجران ]: 29 / 3 / 2013 م - 6:40 م
(عز نفسك تجدها )

الفقر خير من عامل نظافة
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3326853