ما قاله أحمد مطر قبل إعدام الطاغية
خاص: صوت الأخدود - 11 / 1 / 2007 م - 2:28 م
احمد مطر
احمد مطر

نشر حسن اسد في صحيفة إيلاف الالكترونية قصيدة للشاعر المناضل احمد مطر بعد سقوط نظام الطاغية صدام حسين وذلك بمقدمة جاء فيها:

بعد القبض على الذي إنقبر، صدام حسين. كتب الشاعر الجميل أحمد مطر قصيدة رائعة بحقه تناول فيها حقيقة الذي جعل من خصبة أرض العراق. مزرعة مقابر جماعية. دفنت فيها، الأجساد الطاهرة لعوائل بكاملها وأحبة لم يطق الطاغية، شم عبق عطر أفكارهم المخالفة لنتانة وعفونة رائحة مباديء البعث الفاشي..


في كل مقطع من القصيدة يرسم شاعرنا، حالة معينة للواقع الذي كان الشعب العراقي يعانيه في ظل الحكم الذي لا يحس ويشعر بفرحة زواله إلا من عايشه عن قرب وذاق مرارة عذاباته.
رغم أن القصيدة كتبت قبل تنفيذ حكم الشعب بالطاغية ففيها ما يمكن الإستفادة منها لوصف المتابكين عليه بعد شنقه..


مهما كتبت في شرح فحوى القصيدة فأن الذي يقرأها بعمق وتعمق سيجد بغور كل جملة منها ما يجب الأخذ بها للرد على كل من يحاول قتل فرحة شرفاء العراق بنقاء هواء الوطن من زفير من أفسده.
 وسيكتشف إرتقاء بعض مقاطعها إلى مصاف العلم ( بالغيب ) لما آلوا إليه عبدة الطغاة بعد فجيعتهم بسقوط الصنم.
أليكم القصيدة.
 
إذن..
هذا هو ألنغلُ الذي
جادتْ به ( صبحة )
وألقت من مظالمه ِ
على وجه الحِمى ليلاً
تعذر أن نرى صبحة
*******
ترامى في نهايته
على مرمى بدايته
كضبع أجرب.. يؤسي
بقبح لسانه قيحة!
******
إذن. هذا أخو القعقاع
يستخفي بقاعِ القاع
خوفاً من صدى الصيحة
*******
وخوف النحر
يستكفي بسكنى فتحة كالقبر
مذعوراً
وقد كانت جماجم أهلنا صرحة!
*******
ومن أعماق فتحتهِ
يُجرُ بزيف لحيته
ليدخل معجم التاريخ
نصاباً
علامة جرهِ الفتحة!
********
إذن
هذا الذي
صب الردى صبا
وسمى نفسه ربا
يمسح نعل آسرهِ
بذلةِ شفر خنجرهِ
ويركع طالباً صفحة!
*******
ويرجو عدل محكمة
وكان تنهدُ المحزونِ
في قانونهِ. جنحة!
وحكم الموت مقروناً
بضحكِ المرء للمزحة!
********
إذن....
هذا هو المغرور بالدنيا
هوى للدركةِ الدنيا
ذليلاً، خاسئاً، خطلاً
يعاف الجبنُ مرأى جُبنهِ خجلاً
ويلعنُ قبحهُ قبحة!
********
إلهي قونا... كي نحتوي فرحاً
أتى أعتى من الطوفانِ
أقوى من أذى الجيرانِ
أكبر من صكوك دمائنا الملقاة
في أيدي بني ( القحة )
*********
عصابة حاملي الأقدامِ
من حفروا بسُم وسائل الإعلامِ
بإسم العرب والإسلامِ
في قلب الهدى قرحة!
وصاغوا لوحة للمجد في بغدادْ
بريشة رشوة الجلادْ
وقالوا للورى.
كونوا فدى اللوحة!
وجودوا بالدم الغالي
لم يستكملُ الجزارُ
ما لم يستطعْ سفحة!
*********
أيها الأوغاد..
هل نبني علينا مأتماً
في ساعة الميلاد؟
وهل نبكي لكلبِ الصيد
إن اودي بهِ الصياد؟!
وهل نأسى لعاهرةٍ
لأن غريمها القواد؟!
*******
ذبحنا العمر. كل العمرِ
قرباناً لطيحتهِ.
وحان اليوم أن نسمو
لنلثم هامة الطيحة!
وأظمأنا مآقينا
بنار السجن والمنفى
لكي نُروي الصدى من هذه اللمحة..
********
خذوا النغل الذي همتم بهِ
منا لكم منحة.
خذوه لدائكم صحة.
أعدوا منه أدوية
لقطع النسلِ
أو شمعاً لكتم القولِ
أو حباً لمنع الأكلِ
أو شرباً يقوي حدة الذبحة!
*****
شرحنا من مزايا النغل ما يكفي
فإن لم تفهموا منا
خذوه.. لتفهموا شرحة
وخلونا نموت ببعدهِ فرحاً
وبالعبراتِ نقلب فوقهُ الصفحة
ونتركُ بعده الصفحات فارغةً
لتكتبنا
وتكتب نفسها الفرحة..
 
أحمد مطر
20-12-2003


حسن أسد

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
أبــرق الــحداد
[1]
[ كندا - البرتا ]: 12 / 1 / 2007 م - 9:44 م
أحمد مطر من الشعراء القله الذين يقرضون الشعر قرضا.
لم ينل حقه من الاعلام والشهره, لأن كلماته قاتله, لا تتملق, ولا تستعطف.
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3328308