مدراء يعترفون بالخلل.. ومراجعون يشكون غياب الموظفين
«مستشفيات نجران».. ضيق مساحة ونقص كوادر
صوت الأخدود - 13 / 1 / 2013 م - 2:19 ص
عشوائية في ممر مخارج طوارىء المستشفى
عشوائية في ممر مخارج طوارىء المستشفى

في الوقت الذي اعتبر فيه مديرو ثلاثة مشتشفيات بنجران ضيق المساحة أكبر العوائق التي تواجه أقسام الطوارئ في مستشفياتهم، إضافة إلى نقص الكوادر الطبية وسلوك المرضى الذي اعتبروه سبباً آخراً للقصور في تقديم الخدمات أو التأخير في تقديم الخدمة العلاجية للمرضى، أكد عدد من مرضى ومراجعي مستشفيات «نجران العام، شرورة، الولادة والأطفال» خلال حديثهم أنهم غير راضين عما تقدمه أقسام الطوائ في هذه المستشفيات رغم ضخامة الميزانية المصروفة لوزارة الصحة.

وكان العديد من المراجعين أبدوا تذمرهم من غياب الموظفين المتكرر وتأخر معاينة المرضى لإصرار أطباء الطوارئ على رفض معاينة الحالات إلا بعد أخذ ورقة الاستقبال وتعبئتها من قبل غرفة الفرز.

وبرر مدير مستشفى نجران العام المكلف رشيد آل غرير ذلك بغياب التزام الموظفين، مبينا أن ضيق المساحة التي تشغلها غرفة الطوارئ وقلة الأطباء الاستشاريين يعد مشكلة أخرى حيث لا يوجد في الطوارئ سوى ستة أسرة لاستقبال الحالات الحرجة وهناك طبيب يغطي حالات الطوارئ، إضافة إلى قلة الممرضات العاملات في غرف الطوارئ مما يؤدي إلى تأخر الحالات في غرفة الانتظار. مؤكداً عدم وجود أجهزة أشعة مقطعية ومغناطيسية في المستشفى ككل والطوارئ بصفة خاصة في محلها، مؤملا أن تتوفر أجهزة الأشعة في أقرب وقت حيث تم طلبها لحاجة المستشفى لها.

وكانت صحيفة الوطن نقلت من خلال جولتها الميدانية داخل المستشفى لآل غرير شكوى أحد المرضى بالقلب والضغط والسكر من المسنين من عدم وجود من يساعده في التسجيل رغم كبر سنه في ظل غياب موظفي التسجيل ورفض معالجته قبل التسجيل فأجاب : نحن نتخذ الإجراءات المناسبة مع أي تصرف من قبل الأطباء أو الممرضات في حالة وجود ملاحظات فإننا نحيل الموضوع للتحقيق ونوقع العقوبات الرادعة لمثل تلك التصرفات.. وأضاف ال غرير: «أن غرفة الطوارئ وضعت لعلاج الحالات الحرجة بكافة أشكالها ولكن قلة عدد أسرتها وعدم استيعاب جميع المرضى في وقت واحد يعود لضيق المساحة وعدد الممرضات والأطباء ونأمل ان تبادر المديرية إلي إضافة مساحات اكبر لتعمل الطوارئ بكفاءة أكبر».

مستشفيات نجران.. ضيق مساحة ونقص كوادر
تجمع المياه في ممر مستشفى نجران العام من الداخل

وصادفت الجولة الميدانية في قسم الطواريء بمستشفى شرورة العام قلة عدد المراجعين وهو الأمر الغير معتاد، إلا أن المدير المناوب فهد بن مبخوت الصيعري أوضح أن قلة عدد المراجعين بسبب الإختبارات، مضيفاً "يتأثر عدد المراجعين بأسباب غير المرض منها الإختبارات و الإجازات سواء إجازة نهاية الأسبوع أو الإجازات الرسمية ففي إجازات نهاية الأسبوع يراجع المرضى ليلاً وفي أوقات الدوام يكثر عدد المراجعين ليلاً كونهم لا يراجعون المستوصفات صباحاً بسبب ظروف العمل، موضحاً أن متوسط عدد المراجعين بين 450و500 يخدمهم 4 لأطباء في المناوبة المسائية منهم طبيب أطفال وآخر مخصص للنساء ويساعدهم طاقم تمريضي عدده من 6-7 أفراد، مع وجود مناوبين في المختبر والصيدلية والأشعة والملفات والتسجيل والعلاج بأجر داخل المستشفى ومناوبات لبقية الأقسام عبر الاستدعاء بالهاتف، مؤكداً أن الأخصائي أو الاستشاري يحضر عند الحاجة في غضون 10 دقائق.

واعتبر المواطن عبدالله الأحمري الذي كان يراجع بإبنه (بدر) في طوارئ شرورة لمعاناته من ضيق في التنفس أن الخدمة المقدمة مقبولة وجيدة مع مطالبته بزيادة الأجهزة لخاصة بالأكسجين؛ حيث تكثر الحاجة لها في الشتاء كما طالب بموقع خاص لهذه الأجهزة وبمبنى خاص لقسم الطورئ مؤكداً أنه تمت خدمته في أقل من 10 دقائق من تسجيل وكشف على الحرارة وكشف الطبيب وبدء أخذ الأكسجين وهذه في نظره خدمة ممتازة قد لا يجدها عند الزحام.

وفي مستشفى الولادة والأطفال قال الأخصائي والمدير الإداري يحيى بن صالح أل عباس إن هناك الكثير والكثير من الشكاوي التي تأتي له خاصة لقله عدد الاسره في قسم الطوارئ لضيق المساحة، إلى جانب كثرة المراجعين ونحن هنا في صدد بدء المرحلة الثانية بعد اعتماد الميزانية لتوسعه قسم الطوارئ كما تم اعتماد مشروع تطوير قسم الأطفال والولادة وتطوير الحضانة ضمن الخطة المدروسة، اما العناية المركزة مازالت قيد الدراسة مؤكداً أن هناك بالفعل نقص في العنصر النسائي الطبي وهناك وعود مقدمه من وزاره الصحة بتوفير الطاقم الطبي النسائي المطلوب.

من جهتها أكدت مانعه سالم رئيسة قسم الولادة بأنهم يواجهون بعض الصعوبة في التعامل مع المريضات وخاصة أثناء الولادة برفضهن التعاون الى جانب مشكلة غياب بعض المفاهيم الصحية لدى المريضات أو المراجعات، أما نقص الطبيبات فيوجه للشؤون الصحية لأن ذلك من ضمن مسؤولياتها. وتتفق نهله عريف (تمريض عام) معها في أن قلة الوعي من جانب بعض النساء يشكل 70% من المشاكل الصحية والمضاعفات التي تحدث لها بعدم الاستجابة وأكدت بقولها نحاول جاهدين نشر الثقافة الصحية بين المريضات من خلال النشرات أو من خلال مسؤولة العلاقات العامة للمرضى.

من جهته قال المدير الطبي في المستشفى الدكتور ممدوح العثماني محمد: «أضفنا عام 1433 مشاريع التحسين ومنها تقليل نسبه العمليات القيصرية؛ حيث كانت نسبة العمليات القيصرية 30% ووصلت الى 25 % خلال 6 اشهر، وكذلك تحسين نقص القوى العاملة؛ حيث كانت نسبة توفر القوى العاملة من الأطباء 51% والتمريض 69 % ، وأيضا مشروع تحسين شكاوي المرضى؛ حيث وصلت الى 4,1 شكوى لكل ألف مريض خلال 6 أشهر».

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3316540