المبتعثون والملحقية وأموال لا تصل:تحت أنظار «هارفارد»
قينان الغامدي - « صحيفة الوطن » - 15 / 11 / 2006 م - 4:20 م

أشعر أن الأمر خطير، ولذلك سأواصل اليوم طرح قضية المبتعثين في أمريكا، وسأعود إليها إذا لم يتم إصلاح الخلل بسرعة، ليس في واشنطن فقط، وإنما في بلدان أخرى. لكنني سأقصر حديثي على مبتعثينا في أمريكا علّ الجهات المختصة تعمم إجراءات العلاج على الجميع، فالمسألة لا تتعلق بشخصين أو ثلاثة، إنها تمس آلاف المبتعثين، والدولة فيما أعتقد عندما فتحت باب الابتعاث وضعت كل ما يتطلبه فتح هذا الباب من حسابات، سواء كانت أنظمة، أو ميزانيات، ومن غير المقبول أو المعقول أن تتحول ظاهرة الابتعاث هذه إلى باب للضياع لبعض المبتعثين من أجل تسيب بعض الملحقيات الثقافية، أو عجزها عن خدمة المبتعثين، مثلما يقال عن الملحقية في واشنطن.
بعض المبتعثين في أمريكا يرى أن سوء حال الملحقية لا يقتصر على العلاقة بين المبتعثين وبينها من حيث صعوبة أو استحالة الدخول إليها وعدم استجابتها وفق ما رويته في مقال أمس، بل إنه يتجاوز ذلك إلى تكريس الإساءة إلى سمعة السعودية وهي سمعة تحتاج إلى إصلاح وتصحيح، لا إلى تكريس، فهذه جامعة "هارفارد" أعرق جامعات العالم، لم تعد تثق بالضمانات المالية التي تصدر عن الملحقية الثقافية بواشنطن، لسبب بسيط، هو أن الملحقية لا تسدد الرسوم الدراسية بانتظام، ويروي بعض المبتعثين أنهم اضطروا إلى تسديد رسوم الدراسة لهذا الفصل من حساباتهم الخاصة، بعد أن أشعرتهم الجامعة أن ديون "الملحقية" السابقة لا تسمح بالثقة فيها، ومثل هذا يحدث مع جامعات أخرى ومع المستشفيات والجهات الأخرى المعنية بخدمة المبتعثين، وهذا مبتعث يقول لا تسألني أين تذهب الأموال؟، وسأضع "الأموال" بين قوسين، لأنني أظن أن هناك مواقع "اختناق" تحول دون تدفق هذه الأموال بسلاسة إلى مستحقيها، ولا أدري أين هذه المواقع المخنوقة؟ ولعل أهم جانب في العلاج هو فك هذه الاختناقات المالية التي إن استمرت فقد تخنق كثيراً من المبتعثين وتدفعهم إلى العودة بخفي حنين، ومع الخفين أو داخلهما قدر من الألم والإحباط والنقمة التي لا مبرر لها سوى "الفساد الإداري" الذي أصبح طرف منه تحت أنظار "هارفارد".

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3327712